تعريف ( القصة الملهاة )الكوميديا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فتحى حسان محمد
    أديب وكاتب
    • 25-01-2009
    • 527

    تعريف ( القصة الملهاة )الكوميديا

    [align=justify][align=center]تعريف وأسس القصة الملهاة[/align]
    البداية – الابتلاء – الزلة – العقدة – الانفراجة – التعرف – النهاية0
    البداية
    فعل جاد ليس بالعظيم الرفيع الأمثل ولا هو الوضيع المستقبح ، مباشر ومستبطن ، ومؤثر مشوق مثير ممتع بديع و جذاب ، به قصور الفكر ، وبساطة فى الفكرة ، وافتعال فى الأداء وخلل فى الحركة ، لحدث مفزع مضحك ، لكنه ليس مؤذيا لأعيننا ، ولا صادما لمشاعرنا ، ولا جارحا لكبريائنا ، ولا ممتهنا لكرامتنا ، ولا منتقصا من ذكائنا ، ولا ساخرا من فطنتنا وفطرتنا ؛ ليمتعنا ويسلينا ويسرنا ويضحكنا، ويشعرنا بالغبطة والسعادة ، دون هزء ولا فجاجة ولا تزيد 0 ويكون فعلا تاما وكاملا0 يقوم به شخص عظيم ، لا يتمتع بالذكاء الحاد ولا هو بالغباء التام ، بمكانة سامقة عالية رفيعة لا هو بالوضيع التافه ، بخلق رفيع سام ، لا بالخلق المتدني المتردي فى البشاعة ، بفكر أقل من المستوى العام لما نحن عليه معظم الناس 0 له حاجة صغيرة يريد الحصول عليها مع أنها فى الأصل كبيرة وعظيمة وهو لا يدرى ولا يعي ذلك ، يريد الحصول عليها – على الكبيرة - وهو ليس أهلا – للصغيرة ، والعكس صحيح سواء للشخص أو للحاجة ، والحاجة الصغيرة لشخص عظيم تخلق مفارقات عدة ، والكبيرة لشخص متواضع تخلق نفس المفارقات ، والتضاد ما بين ما يستطيع فعله وما لديه من أدوات يتهكم بها ، وما بين نقص تفكيره الذي لا يسعفه ؛ لتخلق سخرية بلغة فصيحة نثرية بسيطة جميلة سلسة , تعتمد على التورية والتطابق والسخرية والتهكم والعجرفة والتجميل والجناس التام ، مولدة للضحك، وهدف بريء يريد تحقيقه ، بفكرة بسيطة متواضعة لينبهنا ويحذرنا من قضية ما كبيرة جليلة بها من الوجاهة والعظمة ما بها ، ليؤدى غرضا نبيلا – من غير قصد - بفكرة جميلة يستوحيها من فساد المجتمع ، دون أن يدرى يعريها ويكشفها ، وهو المسئول الأول عنها فيعرى نفسه ويكشفها ، وتحلل له دون خجل وتقدم لها الحلول من دونه ، لكنه السلطة الذي بيده القرار ويكون 000
    الابتلاء
    فيبتلى فى نفسه من وهن تفكيره وقصور علمه وضحالة ثقافته ، ومن أقرب المقربين له من أهله وحاشيته والمتسيد ين معه ، فلا يعينونه ولا يجيبون طلبه ، بإسعاف تفكيره وإكمال علمه وتغذية ثقافته ، رغم أن لهم حاجاتهم وأهدافهم التى تتوافق مع حاجته وهدفه ، ومع ذلك لغبائهم يضللونه ، ويجابهونه وهم أضعف منه ليوقعوا به – دون أن يعووا أو يقصدوا - وتتولد المفارقة الباعثة على الضحك - يعطلونه عن حاجته وهدفه , ويضعون فى طريقه العراقيل والموانع التى تخلق عقبات وتحدث المفارقات ؛ ويسخر منه القدر ؛ فيلتبس عليه الموقف ويأتى الزلة منه ،000
    الزلة
    أو من واحد من المقربين له ، مما تصعب عليه حاجته ، وتجعله يعانى من القلق ، ويرفل فى آلام التوتر ، وتحرق أعصابه من الحيرة ، ويرتعد قلبه من الخوف ، وهو فى حقيقة الأمر يستحقها ؛ مع أنه لم يترد فى الخطيئة ، لأنه يدبر حاله بالهزل لا الجد ، فنشفق عليه ونتعاطف معه 0ويقع فى عقدة00 0
    العقدة عقدة مستحكمة كبرى ، وليس أمامه أى اختيار غير الصبر والتضرع واللجوء إلى الله حتى يفتح له طريقا أو يسبب له سببا , ليعاود المجابهة للحصول على حاجته وهدفه الذي توقف تماما ، فما بالك وهو العظيم الذي يمتلك كل شيء 00 الناس والمال والجاه والسلطان ، رغم أن واحدا من عامليه يعرف الشخص الذي يستطيع مساعدة سيده وهو يعرفه تمام المعرفة ، فقد حدث له نفس مشكلة سيده وقد حلها له بسهولة ويسر ، ولغبائه أو نسيانه لا يتذكره 0 فهل له ولعامله من مخرج وهو على هذه الحالة ؟!! إنه تعقيد تام كامل - مع أنه غير ذلك - ليس فيه شيء من الحتمية على الإطلاق ، وما يتبقى شيء من الاحتمال – نحن نعرفه - أن يتذكر أو يفهم أو يعقل عامله ويدله على الشخص من يستطيع حل عقدته وهو أداته الوحيدة ، فهل يحدث ذلك المحتمل ؟؟!! ويتم التقابل– غنى وفقير ، مالك وعامل ، سلطة قوية وسلطة ضعيفة ، أعلى بأقل ، عقدة بعقدة – الكل متساوٍ ولا أحد مستثنى – فمن الذي يحتاج إلى الآخر ؟!! ومن الذي سيحل عقدة الغنى العظيم ؟؟ لابد من عدل الله وكيف يكون التساوي والتكامل ، فالكل عبيد له وحده جل شأنه وهو المتصرف وحده لا شريك له ، الغنى العظيم يحتاج إلى الفقير الضعيف ، والفقير المعدم يحتاج إلى الغنى القادر ، وحل عقدة القادر الغنى عند الضعيف المحتاج ، والعكس ، أنه عدل الله 0 ولكن من الذي يعرفهما على بعضهما البعض ؟؟!! من الذي يحدث بينهما التلاقي ؟!! من الذي يمتلك أداة الربط بينهما ؟!! إنه خادمهما ، ولكن الخادم لا يسعفه تفكيره هو الآخر، فمن يستطيع الحل ؟!! يسلم الغنى مجبرا عاجزا اأمره لله ، فهو يؤمن بفكر مشبع من عقيدة سماوية ، فيتضرع إلى الله ،يتضرع إليه معترفا بعجزه ويرجع الفضل إلى الذي بيده كل شيء - فنشاركه حيرته وندعو له ، ويستجيب الله له وتحدث الانفراجة000
    الانفراجة
    حيث يقع حادث قريب منه جدا يكون سببا فى أول بارقة أمل تجول أمامه ، فيستغله بجاهه وسلطانه ويفرض العون والمساعدة بتكبر وغطرسة – وتحدث المفارقة – من أن الحل ليس بيد تابعه المقرب له ، بل بيد شخص آخر ، يتملكه أكثر من المقرب له وللمفارقة العجيبة الجميلة التى تسعده وتحل له عقدته ، من أن هذا الشخص المتواضع تحت إمرته وتصرفه ، ويحتاج إليه ، وهو من الحتمى لن يمانع على الإطلاق أن يلبى طلبه بل يأتيه يجرى ، فيطلب منه صاغرا مجبرا مبتلعا كبرياءه ، لا ليأتيه بمن يعرف ، على أن يأتيه بالحل ، يأتيه فقط بما يحتاجه ، ويسرع تابعه وباستعطاف واحترام وإعزاز وإجلال يطلب مساعدته ، من أجل تابعين مثله يعملون عند سيده ، وهو يريد أن يخلصهم من العناء والألم والمعاناة التى لا يستحقونها ، لأن سيدهم يعكس ما هو فيه عليهم ، مع أن ما حدث ليس منهم ولا من ذنبهم ، ولا بسببهم ، فلا يبخل عليهم 0 وبها تنفرج عقدته وينصلح حاله ويحصل على حاجته ويهدأ باله ، بأن يعود يتلمس طريقه نحو هدفه الذي لم يحققه بعد ، وأنه لا يستطيع تحقيقه بمفرده ولا يسعفه تفكيره ، فيضطر اضطرارا ويقبل أن يتعرف على الشخص المتواضع العالم العليم الذي استطاع بعلمه أن يلبى طلبه ويسهل له الحصول على حاجته دون أن يطلب أجرا ، ولم يطمع فى ثواب ، وهو المعوز المعدوم الذي فى أوج الحاجة إلى أى معاون ، فما بالك وهو الذى أسدى له معروفا ، فيحتاج ليتعرف عليه 00
    التعرف
    حيث يدرك من فطنته المتواضعة أن يستعين بهذا الشخص المتواضع ، ويرسل فى طلبه خاصة أنه واحد من العاملين فى أملاكه التى بالطبع تحت إمرته وتصرفه ، فيرسل وهو واثق من أنه لابد أن سيستجيب إلى طلبه ، فهو من المؤكد أمله الذي لم يتخيله ؛ لأنه متواضع فقير ، و بشيء من التكبر والثقة والعجرفة والغرور والخيلاء يطلب من عامليه أن يأتوه به 0 وأمره نافذ طبعا ، وتحدث المفارقة الكبرى المولدة للضحك حقا إذ يرفض المتواضع المعوز ويشترط عليه ليقابله أو يلتقيه ، فى أكبر سخرية لعظيم من الممكن أن تحدث ، فيبلع عجرفته وغروره وخيلاءه ، ويفرج الله عنه همه وييسر عليه بأن ينير بصيرته ويجعله يتواضع مرغما ويقبل بشروط الأضعف ، وهو يغلى غيظا ، فى مفارقة عجيبة مولدة للسخرية والضحك حقا ، عندما يقبل المتواضع ويجب طلبه و يستغله ويجتهد بعلمه وخبرته حتى يسبر له أغوار أزمته ويمكنه من الحصول على حاجته ، وما قبله إلا لأنه يشعر أنه أذكى وأنفع له ، ويستبين ويتكشف حقيقة الأضعف الذي لم يكن يعرفه و لا يعرف حقيقته ، وتحدث المفارقة المولدة للضحك من أن الشخص الأضعف ما هو إلا واحد من تابعيه أو عامليه تربطه صلة ما به وله عليه ولاية فيعود إلى التكبر والغطرسة فيشترط عليه ، وهذا مولد للضحك 0 رغم أنه هو الذي يحتاج إليه ، فيوافقه الأضعف على شرطه ولذكائه يستغله فى حاجة كبيرة ؛ لأنه يشعر أنه بذكائه يساويه ، فما بالك وهو الذى أسدى له معروفا وأكمل له نقصان تفكيره ، وهو يوقن تمام اليقين أنه لن يؤخر له طلبه ، فى تقابل عجيب مذهل ، ويقبل السيد الغنى استغلال الضعيف الفقير وهو سعيد مغتبط ويصل إلى 00
    النهاية
    ويساعده الأضعف جل المساعدة ، وبه يتغلب على كل الصعاب ، ويحقق هدفه وتتحقق له ولمن ساعده السعادة والهناء والتفوق والانتصار ؛ فنشعر بالطمأنينة والسعادة والابتهاج والفرح من أن واحدا مثلنا أو أقل منا احتاج إليه من هو أعلى منا فى المكانة الاجتماعية وأغنى منا وأقوى بجاهه وسلطانه وهيلمانه ، ولكن من ساعده وكان سببا فى سعادته وتحقيق هدفه واحد أقل منا فى المكانة وغيرها ، وهذا يطهرنا من مخاوفنا وأحقادنا ، ويكشف لنا عن مكنون قوتنا وعزنا وفخرنا نحن المعدمين المقهورين ، بأن التكامل والعوز والحاجة مفروضة ومتبادلة ، ما بين الأغنياء والفقراء ، ما بين الأقوياء والضعفاء ، ما بين الحاكم والمحكوم ، ولذا تشعرنا بالسعادة والرضي والقناعة ، و تشفى صدورنا من الأحزان ، وتطهر قلوبنا من الأحقاد ، وتنزع من أفئدتنا الغل والغيظ والحسد والكره والبغضاء، وهو علاج نفسي كبير0
    من كتابى ( أسس وقواعد الدراما من القرآن الكريم )
    تحياتى / فتحى حسان محمد
    أسس القصة
    البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية
يعمل...
X