بيادرٌ من نعاس / شاكر محمود حبيب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شاكر محمود حبيب
    أديب وكاتب
    • 14-02-2009
    • 143

    بيادرٌ من نعاس / شاكر محمود حبيب

    [frame="8 75"][frame="1 80"]
    بيادرمن النعاس

    شاكر محمود حبيب

    بيادرُنا من نعاس
    ومنها الرغيفُ ارقْ
    تزاحمَ في جمرِنا حزنُنا
    والجميلُ احترقْ
    وحلاوةُ أعمارِنا رمشةٌ
    تلاشى الزمانُ بها واختنقْ
    فأيُّ الفصولِ يعانقُنا
    تشابَك طعنُ السيوفِ بأحشائهِ
    ونادمَ أوجاعَنا بالأرق
    فطارَتْ عصافيرُ أحلامِنا
    بريح الصدى
    تصفَّقَ في مقلة ِالشمسِ جنحا
    يذرُّ النداء
    بكلِّ الدروب
    غريبٌ يقدِّرُ أقدارَنا
    ويلعبُ فينا ورقْ
    ونحنُ نرصُّ الجفونَ على نومها
    ونعدو بأوجاعِنا
    ونسألُ كيف الطريقُ افترقْ
    كأنـَّا مشينا المتاهة َبين العمى والغرقْ
    وتاهَ الدليلُ بنا
    وغارَ بشق ِّالشفقْ
    دليلُ الغفاةِ تحرَّى رمال الجزيرهْ
    فسال سرابا بطيِّ الجفون
    وعلـَّق أهدابنا بين أشباحنا
    وبين الأرق
    فضاعت خطانا بوادي الظنون
    وضيْق الحدق
    ولم نملك الدرب خيل العزيمة شاخت قوائمها
    وسيف الخلافة منا أنسرق
    أ نسأل عنه أحدْ ؟
    وهل سيجيب احد ْ؟
    لباس المكيدة جلد تعفَّر في غفلة السائرين
    فصار علينا
    ونحن بلحم القديد
    تخدَّد فينا الزمان
    ويبََّس أقدامنا
    فما ركضت وراء الطريد
    ولا ركلت جرحها
    لتدفن فيه الوريد
    يئنُّ صداه بصمت السنين
    خريراً تكدَّر فيه الحنين
    وفار به زبد من دموع
    دموعا دموع
    تئزُّ بمرجله جمرة في الضلوع
    يطوف على نارها زورقٌ من ألم
    يدور بأفراحنا مدية سكرت
    وفي حدها نشوة بدم
    أ يستر ثوبُ الهزيمة وجهاً تعرَّى
    عليه بكى جلده بالهرم
    حياض الديار ملاعب تبكي الاماسي
    وجارية سكر الإنس في خلواتها
    خطرت مرة بيدها باقة من ورود
    عليها ندى لهفة ٍنشر الحب شذاها
    ففاح الوجود
    بخوراً يصفق فيه صداها
    وينشد شوق الملاعب عيدا هواها
    تسامر فيه خطاها وتبكي
    حنين الأثر
    ورقصة يوم مطير بوادي صباها
    تراودها كلما خلد الحلم في مقلتيها
    وناجت ربيباتها للسمر
    ترمَّل فيها الهوى
    وقيَّدها حزنها بالسهر
    وظلَّت وحيدة ذكرى
    تلوك بها حسرة
    ويعجنها باللهيب الضجر
    وتبقى وحيدة ذكرى
    تعود وتغسلها غيمة شرب الصيف منها المطر
    فظلت وظلت
    فليس لها دمعة يشهد النائمون عليها
    وليس لها عاشق بينهم يحمل العثرات
    وتبقى وحيدة شاهدها هارب من يديه
    وتخشى عليه
    يضيع
    بوادي المخاوف وهماً تجنى عليه
    جليد الهروب
    فهذي قيامة يركب فيها دمي فورة نزعت اسمها
    رمته على غيمة في ربيع
    لعل البيادر تسكب من
    سنابلها حبة حبة
    ونطحنها في الضمير
    مواعيد نور يصيح النهار بها
    نهار تجلى
    وفار الضياء على الليل نور
    فصلوا كما شئتمُ وأشعلوا في الديار البخور
    تجلى النهار
    تجلى النهار
    [/frame][/frame]
    [frame="15 80"]
    [frame="2 80"]


    [poem=font="Arial,6,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
    لأجل بغداد امشي في الطريق وما=يردُّني عن هواها كـــــــيد عذالي
    أقاتل الهجر حتى يرتــــوي بدمي=وصل أضم به جرحي وآمـــــالي
    [/poem]
    [/frame]
    [/frame]
  • هيثم العمري
    أديب وكاتب
    • 12-06-2007
    • 636

    #2
    أخي شاكر محمود حبيب شعرك الرقراق يروي العطشان تحاياي
    alomari25@hotmail.com

    تعليق

    • نجلاء الرسول
      أديب وكاتب
      • 27-02-2009
      • 7272

      #3
      وتبقى وحيدة ذكرى
      تعود وتغسلها غيمة شرب الصيف منها المطر
      فظلت وظلت
      فليس لها دمعة يشهد النائمون عليها
      وليس لها عاشق بينهم يحمل العثرات
      وتبقى وحيدة شاهدها هارب من يديه
      وتخشى عليه
      يضيع
      بوادي المخاوف وهماً تجنى عليه
      جليد الهروب

      حرفك رائع أستاذ شاكر
      مدرسة وفن وفكر

      تقديري الكبير
      نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


      مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
      أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

      على الجهات التي عضها الملح
      لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
      وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

      شكري بوترعة

      [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
      بصوت المبدعة سليمى السرايري

      تعليق

      • شاكر محمود حبيب
        أديب وكاتب
        • 14-02-2009
        • 143

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة هيثم العمري مشاهدة المشاركة
        أخي شاكر محمود حبيب شعرك الرقراق يروي العطشان تحاياي
        اخي هيثم العمري
        تسلم ارى فيك روح الشعر وانها
        تنطق فيك بحس رهيف كانه المطر
        تحياتي
        [frame="15 80"]
        [frame="2 80"]


        [poem=font="Arial,6,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
        لأجل بغداد امشي في الطريق وما=يردُّني عن هواها كـــــــيد عذالي
        أقاتل الهجر حتى يرتــــوي بدمي=وصل أضم به جرحي وآمـــــالي
        [/poem]
        [/frame]
        [/frame]

        تعليق

        • محمد ثلجي
          أديب وكاتب
          • 01-04-2008
          • 1607

          #5
          [align=center]أخي الشاعر الكبير شاكر محمود حبيب
          تعرف رأيي برائعتك تلك وسبق أن ثبتها في بعض المنتديات
          لأسابيع طوال لما فيها من شعرية واضحة وـالق فكري موغل
          بصميم الثقافة والحس الباطني للرؤية والرؤى

          قصيدة أقل ما يقال عنها رائعة [/align]
          ***
          إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
          يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
          كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
          أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
          وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
          قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
          يساوى قتيلاً بقابرهِ

          تعليق

          • شاكر محمود حبيب
            أديب وكاتب
            • 14-02-2009
            • 143

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء الرسول مشاهدة المشاركة
            وتبقى وحيدة ذكرى
            تعود وتغسلها غيمة شرب الصيف منها المطر
            فظلت وظلت
            فليس لها دمعة يشهد النائمون عليها
            وليس لها عاشق بينهم يحمل العثرات
            وتبقى وحيدة شاهدها هارب من يديه
            وتخشى عليه
            يضيع
            بوادي المخاوف وهماً تجنى عليه
            جليد الهروب

            حرفك رائع أستاذ شاكر
            مدرسة وفن وفكر

            تقديري الكبير
            شكرا لك سيدتي الفاضلة نجلاء الرسول
            حضورك عبير ينشر في ورود الكلمات
            تحياتي
            [frame="15 80"]
            [frame="2 80"]


            [poem=font="Arial,6,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
            لأجل بغداد امشي في الطريق وما=يردُّني عن هواها كـــــــيد عذالي
            أقاتل الهجر حتى يرتــــوي بدمي=وصل أضم به جرحي وآمـــــالي
            [/poem]
            [/frame]
            [/frame]

            تعليق

            • شاكر محمود حبيب
              أديب وكاتب
              • 14-02-2009
              • 143

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد ثلجي مشاهدة المشاركة
              [align=center]أخي الشاعر الكبير شاكر محمود حبيب
              تعرف رأيي برائعتك تلك وسبق أن ثبتها في بعض المنتديات
              لأسابيع طوال لما فيها من شعرية واضحة وـالق فكري موغل
              بصميم الثقافة والحس الباطني للرؤية والرؤى

              قصيدة أقل ما يقال عنها رائعة [/align]
              شكرا لك اخي الشاعر الجميل
              محمد ثلجي
              في الاولى وفي الثانية
              تحياتي
              [frame="15 80"]
              [frame="2 80"]


              [poem=font="Arial,6,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
              لأجل بغداد امشي في الطريق وما=يردُّني عن هواها كـــــــيد عذالي
              أقاتل الهجر حتى يرتــــوي بدمي=وصل أضم به جرحي وآمـــــالي
              [/poem]
              [/frame]
              [/frame]

              تعليق

              يعمل...
              X