( حنــان ) قصة : عائشة الحسن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عائشة الحسن
    عضو الملتقى
    • 22-09-2008
    • 89

    ( حنــان ) قصة : عائشة الحسن

    [align=center]

    حنان



    ( هل تصبغ الكعكة بأكثر من لون ..؟! )

    بقي السؤال يعصر مخيلة حنان وهي تتفرس في رسمة وضعتها المعلمة أمامها على الطاولة بعد أن وزعت على بقية الطالبات أوراقا تحوي رسوم مختلفة كـ وردة .. بيت .. طائرة .. وقد جاءت الكعكة لتكون حظ حنان من تلك القسمة .. !
    شرعت المخيلات الصغيرة في العمل استجابة لطلب المعلمة بحيث تقوم كل طالبة بتلوين رسمتها مستخدمة أكبر عدد ممكن من الألوان مع مراعاة التنسيق والنظافة .. مضى الوقت ولم يبقَ من الحصة الشيء الكثير .. كل الطالبات سلمن أوراقهن للمعلمة ماعدا حنان .. بقيت منكسة رأسها على الورقة .. مشمرة عن ساعديها .. ضاغطة على طرف شفتها .. قابضة على قلمها الرصاص من منتصفه .. تقبض عليه بشدة برزت بعروق كف يحرث الورقة صعودا وهبوطاً .. !
    لقد بدت منهمكة في انجاز عمل شاق ..!!

    " ماذا تفعلين ..؟! "
    رفعت المعلمة الورقة .. لتجدها لازالت باهتة بلا ألوان .. كل ما فعلته حنان أن بقيت تحبّر على حدود الكعكة دون أن تتجرأ على حشوها من الداخل .. !!
    كانت قد أنهكت قواها فقط لتعيد رسم الكعك .. وكأنها تريد أن تتعلم كيف يرسم الكعك ..
    أو لعلها أرادت أن تتعرف بطريقتها على شكل لاتراه كثيرا .. !!

    " أنتِ مهملة , وقذرة انظري إلى ورقتك كيف اتسخت بالرصاص .."
    رمقت حنان المعلمة التي لم تكف عن السخرية بها وبورقتها بنظرة يعرفنها زميلاتها .. هي النظرة التي تجعلهن ينتفضن ويهربن من حنان الشرسة كما هي معروفة بينهن .. هذه النظرة إنذار مسبق لمن تسقط عليها بأن الشرسة ستنقض عليكِ لتقضم أذنك.. لتشق مريلتك .. بعد أن تكون قد خططت وجهكِبأظافرها الطويلة ..
    لم تسقط نظرات حنان أرضاً هرباً من عيني المعلمة التي تشتعل شرارا ..
    لم تسقط وهي تراقب المسطرة تهوي على كفيها ولم يقطع الطريق على سقوط المسطرة إلا قرع على الباب :
    " الإدارة تريد حنان حالاً "
    هي فرصة للفرار .. وإن لم تكن إلى المكان الأكثر أمناً ..
    مذاق مساطر الإدارة ليس بجديد على حنان .. طالما أحمّرت منها كفيّها وذراعها في كل مرة تستدعى إليها لتسأل عن واحد من ثلاث ..
    سؤال في محيط فناء المدرسة :
    " لماذا ضربتِ وفاء .. لماذا خدشت مي .. لماذا خنقت منى .. "
    وجوابها البارد :
    " هن من بدأن "
    أحياناً يقفز السؤال من على السور متطفلاً على أزقتها في الخارج:
    " أين الإقامة المجددة .. ؟ ألم نطلب منكِ تجديد الإقامة .. ؟ .. لا تستطيعي البقاء في المدرسة إن لم تحضريها .. تساهلنا معكِ طوال السنين الماضية .. ولكن هذه السنة لا .. إن لم تحضري الإقامة المجددة فلن تمنحكِ المدرسة شهادة إتمام المرحلة الابتدائية .."
    مرارة باردة تأتي بجوابها المعتاد :
    " أمي تقول أبي هرب وتركنا بلا إقامة "
    وسؤال آخر موسمي يحضر مع بداية كل عام :
    " هل يأتي على مقاسك .؟! "
    " ........... "
    تنحني حنان تحت دهس سؤال لا تجد له جواباً إلا بجذب الكيس من يد المديرة والمغادرة على عجل..
    هل لأنه السؤال الذي لا يعنيها دامها الفتاة التي تعودت على أن المقاس ليس ضرورة للبس ..
    أو لأنها تريد أن تنهي الأمر بسرعة .. كانت لا تجيب ..؟!!

    وهذه المرة أيضاً .. جذبت الكيس وخرجت تركض إلى الفصل وما أن اقتربت حتى بدأت خطواتها تزحف .. في الداخل أعين صغيرة لن تفوت فرصة سنوية مثل هذه للانتقام من شراسة حنان في مواسم انكسارها ..لأنهن يعرفن مسبقاً محتويات الكيس .. هو يحوي مريلة مدرسية وحذاء من النوع الرخيص الذي يقدم إلى صغيرات الأسر المحتاجة في المدرسة .. لاشيء يكسر حنان كهذه اللحظة التي تبدد نظراتها النارية ..لاشيء يجعلها تتحاشى النظر إليهن إلا كيس تجره مع الحقيبة إلى الفناء بعد انتهاء اليوم المدرسي .. الذي انتهى دون أن تنتهي الحرب الصامتة بينها وبين زميلاتها اللاتي اجتمعن في حلقة دائرية لا تتجرأ على إصدار نداء مباشر لحنان فقط الكثير من الهمز والنظرات وضحكات لئيمة لم تتحملها حنان لتجد نفسها داخل الحلقة وكأنها تخبرهن :
    لا حرب صامتة بين النساء الصغيرات ..!!

    وانتهت معركة القطط .. خرجت منها حنان ببعض الخدوش على وجهها ورقبتها وبنكهه مالحة تبصقها أرضاً لأذن أو لكف خاسرة .. هكذا تزهو بانتصارها المعتاد وتمضي بدون أن تأبه لهيئة
    بعثرها القتال لولا تلك الريح التي لفحت وجهها بخصلاتها ..
    تفقدت حنان ضفائرها ..
    اليمنى مائلة فقدت حدتها .. اليسرى معطوبة تماماً وقد تفلت الشعر منها بغجرية ..
    تحسس حنان لضفيرتها اليسرى نبهها إلى فقدان شيء ما في المعركة ..
    إنها الشريطة المدرسية البيضاء .. لم تعد في مكانها ..!!

    هرولت عائدة إلى الميدان .. مر الوقت عبثاًوهي تكنس الفناء بيديها .. تفتش الزوايا وتنقب قوالب النفاية على أمل أن تكون إحدى فرّاشات المدرسة قد تخلصت منها مع أوساخ الفناء .
    لم يعد في المدرسة غيرها وغير الحارس الذي أنذرها بأنه سيغلق الباب إن لم تغادر .. !

    غادرت هي والحقيبة والكيس .. تجره .. تدوسه .. تلعنه .. وتبكي بلادموع ..!!
    هل لأن الدموع غالية لم تكن تذرفها حنان ..؟!
    أم لأنها تعرف أمثالها يوفرون الدمع ولا يسرفون في استهلاكه لأن أمامهم من العذاب متسع يطلب عمراً من الدمع ..!!

    بكاء حنان الصامت لم يكن شفقة من عقاب مشرفة النظام إن عادت في الغد بلا شريطة بيضاء تعتبر من لوازم الزي المدرسي .. ليست حنان من تخشى المساطر .. نحيب جسدها المتوتر الذي يترجم دموعها المحتبسة بركلها لحجر أو بضربها لباب سيارة أو بلعنها لقطة عابرة في طريقها .. كان فقط لأنها تعودت .. أن الأشياء التي تمتلكها يجب ألا تضيع وألا تهرم .. حنان هي البنت الكبرى .. تحمل همّ خمسة أفواه صغيرة مشرّعة للجوع .. الكبرى التي توصي الصغار بالحفاظ على أشيائهم .. هي من تقرصهم لتعلمهم قيمة دخول قطعة لباس إلى بيتهم تعني أنها لن تخرج ابداً .. لأن القطعة ستبقى تتوارث و تدور عليها وعلى أخوتها حتى وإن فسد مقاسها .. ستقوم أمها باعادة تدويرها حين تحولها إلى مادة خام تصنع منها سترة أو وشاح أو لحاف أو غطاء لمخدة ..
    هنا انكسرت حنان الشرسة عندما أخبرها ضياع الشريطة بألا خاسر في تلك المعركة غيرها ..!!

    تعمدت هذه المرة أن تبتعد عن السير في الأزقة الملتوية الموصلة إلى بيتهم الشعبي الصغير العالق بين بيوت لا تختلف كثيراعن معالم وفحوى بؤسه ..
    تعمدت هذه المرة أن تسير على الطريق العام
    أن تأخذ طريقاً أطول ( لماذا الطريق الأطول ؟) ..
    أن تسير قليلاً وتزحف أكثر ( لماذا الزحف ؟)
    تعمدت أن تتهجى بصوت عالٍ عبارة تنتظرها في المنزل :
    " أنتِ مثل أبيك لا تكترثين لتعبي وتحمليني من المصاريف مالا أطيق أنت بلا إحساس مثله تماماً "
    هذه العبارة هي سوط أمها التي ستجلدها به إن هي عرفت بأمر الشريطة .. لا يمكن لأمها أن تضربها لأنها تعاملها معاملة الكبار دائماً .. إحساسها بصراع أمها من أجلهم جعلها تسابق عمرها لتكبر باكرا ..
    جعلها تحمل الثقل الذي تفرغه أمها في أذنها يومياً وهي تشكو ضيق الحال .. لا أحد من الصغار يستطيع أن يستوعب هذه العبارة " ضيق الحال " غير حنان التي أصبحت تشارك أمها في حمل العبئ ولو بمجرد الاستماع إليها ومساعدتها قدر الإمكان خارج دوام المدرسة في بسطة تفترشها أمها تبيع عليها أشياء زهيدة من بخور وحناء .. تساعدها في الوقوف عليها .. وأحياناً تساعدها في لملمتها لتهرب بها من بلدية تحارب البسطة .. تكتفي بطرد أم حنان ببسطتها مرات .. ومرات أخرى تطرد أم حنان وحدها وتصادر البسطة بحجة افتراشها للمكان الخطأ .

    " خطأ .. ما فعلته يا أبي كان خطأ "

    في هذه اللحظة المتقدمة من التعب تحت شمس الظهرية الحارقة لم تكن حنان تتوقف عن صب اللوم على أبيها .. لماذا تذكرته الآن ..؟! .. لماذا عاد شريط يوم رحيله بالدوران ..؟!
    هل لأن منظر ذلك الأب الذي تراه يحمل طفلته استثار صورته ليأتي ..!
    أم لأن فقد الشريطة استدعى ذاكرة قديمة ..
    قد فتح " حزن الفقد " لتضاف الشريطة إلى رصيده بجوار أب .. لعبة .. لقمة .. فستان عيد .. رحلة .. وغيرها من ودائع الفقد ..!
    فقدوه عندما تركهم ورحل فجأة دون سابق إنذار .. بحثوا عنه كثيرا .. وانتظروه طويلاً لعله يعود لا ليقيم معهم .. بل ليجدد لهم إقامتهم التي لم تعد صالحة للاستخدام .. ولم يعودوا هم صالحين للحركة بدونها .. كانوا سيرضون منه بأقل واجبات الأبوة وليرحل بعدها إن شاء .. وتبقى حنان هي المستفيدة الوحيدة من رحيله لأنها نالت مكانه من السرير بجوار أمها وارتفعت عن بقية عن أخوتها .. تسترجع حنان وعدا قطعه لها وهي تتأمل محلاً للمفروشات توقفت عنده بعدما قادتها خطواتها التائهة إلى سوق يقع على الطريق المؤدي إلى الأزقة الخلفية :
    " أنتِ يا حنان من ستنامين على سرير .. سأشتري لكِ واحد "
    وبالفعل أهداها نصف سرير بفقده .. !
    أتراه يخبرها برحيله بأنه يحبها .. !!
    بأنه يضحي بحضوره من أجلها .. !!
    توقفت عند محل يبيع الاكسسورات وأدوات الزينة .. على الواجهة الأمامية لفافة ما جذبتها لتدخل .. لتتسمر أمام رف عرضت عليه أكثر من حلقة للشرائط بألوان مختلفة .. الأبيض هو من شد حدقتها إليه .. هو من أرغمها على فتح فمها وهي تتأمله وكأنها تنظر إلى كائن لم يخلق قبل ذلك الوقت ..

    " ستشترين ؟!! "

    سؤال البائع السمين أيقظ حنان من غيبوبة الأبيض .. في حركة لا إرادية وكأنها ترد على السؤال بطريقة عملية أدخلت يدها تبحث عن مفقود .. تحسست جرم يابس في الداخل .. لم يكن درهم منسي .. بل كان فخذها نفذت إليه أصابعها من جيبها المثقوب ..!!

    " إلى الخارج " عبارة نطقت بها يد البائع وهي تشير لحنان باتجاه الباب ..

    لم يكن لها مكان في الداخل ولامكان في الخارج تستريح فيه بعد كل هذا التعب إلا رصيف عم جابر الأعمى .. هذه البقعة من العالم في طرف السوق تخص عم جابر وحده .. احتلها بلا ترخيص مسبق .. وكتبها العابرون باسمه .. !!

    عم جابر من مخلفات الأزقة التي تسكنها حنان .. بين يوم وليلة وجدوه يعيش بينهم .. بلا تاريخ .. بلا تفاصيل ..بلا بصر .. و بلا عقل .. أطلق عليه سكان الحارة ( المجنون ) لأنه كان لا يتوقف عن الحديث ولا عن الغناء .. يتحدث مع نفسه .. يضحك كثيرا .. ويبكي أكثر .. يصافح الجدران .. وأحياناً يضرب رأسه فيها .. أحياناً يرقص وأخرى يتمرغ في التراب يهذي بكلام لا يفهمه أحد .. هيئته وتصرفاته المخيفة جعلت الأهالي يخوّفون به أبناءهم ..
    ويحذرونهم من الاقتراب منه كما كانت له رائحة نتنة تحاصره وتحبسه عن الآخرين ..

    اقتربت حنان تجر حملها .. لم تكن تخاف منه أو تقرف من رائحته .. يحدث كثيرا أن تعبر به عند ذهابها إلى المدرسة وأحياناً تطرد الأطفال الذين لا يكفون عن إيذائه .. ألقت بالحقيبة والكيس وبجسدها المنهك المحموم من حرارة الشمس إلى جواره سألته إن كان لديه ماء .. أخرج من صرة لاتفارقه قنينة .. شربتها كاملة .. اعتذرت منه لأنها أفرغتها .. أخرج قنينة أخرى .. بقي يمد بها وهو يثرثر مرة بنبرة فضولية عن أمها التي عرفها من صوتها هذا الصباح في السوق وهي تروج لبضاعتها ومرة بنبرة دامعة عن طفل شقي رماه بالحجارة ومرة بنبرة طربة عن أغنية جديدة سمعها وعن جنية صادفها بالأمس و وتتضخم نبرة صوته حين يحكي عن أسد تقاتل معه في الحارة ..
    لم يتوقف عن الحديث وهو يمد بالقنينة .. إلا عندما شعر بثقل مال على ذراعه ..
    كان رأس حنان التي غفت من التعب .. أسقط القنينة من يده ليمررها على شعرحنان الساخن المبلل بالعرق .. قشعريرة ما سرت بجسد عم جابرفي تلك اللحظة .. لم يحدث أن اقترب منه آدمي بهذا القدر قبل الآن .. !!
    أسقط رأسه على رأسها وربما غفا هو الآخر ..!

    لاتزعج أولئك الذين ينامون على الأرصفة .. لاتدهس عليهم بالخطأ .. احترم أحلامهم .. وأمانيهم الصغيرة التي يضرجونها للفرجة .. من ينامون على الأرصفة يرحلون في الأحلام ليناموا على فرش وثيرة حين يستحيل الرصيف إلى سرير ملكي مذهب .. وربما وحدها حنان من خالفت الحلم الرصيفي المعتاد لترى نفسها تخرج الآن خارج الرصيف تزهو بتلك الشريطة البيضاء التي رأتها قبل قليل ..
    ليس بالضرورة أن تحترمهم أيها العابر
    فقط احترم أحلامهم واعبر بهدوء ..!!

    رنين لطيف يخدش الحلم ويوقظ حنان على صدى قطعة معدنية تدور وتدور إلى أن استقرت قرب يدها
    لم ترفع حنان القطعة إلا ورأت ورقة نقدية عالقة على رأس عم جابر .. وورقة أخرى تسقط للتو !!

    يالرحمة السماء حين تهطل بالأماني ..!!

    لم تكن حنان ساذجة لتعتقد بأن السماء تمطر مالاً .. ولم تكن متفرغة للتفكير في أي شيء الآن .. إلا في اللحاق بالمحل قبل أن يغلق .. اشترت الشريطة البيضاء التي تحتاجها .. واشترت الحمراء والصفراء وأشياء أخرى كانت تظن بأنها لا تحتاج إليهاا قبل الآن .. خاتم بلاستيكي .. سلسال زهيد .. والكثير الكثير من فلونكات الشعر ولم تنسَ أن تعبر بالمخبز لتأخذ معها إلى المنزل نصف كعكعة ملونة ..
    صدقتها أمها حين أخبرتها حنان عن محفظة وجدتها تائهة في الطريق ..
    صدقتها لأنها أرادت أن تصدق .. وباتت حنان ليلتها تفكر ..!!

    منذ غفت بجوار عم جابر الأعمى لم يعد شعر حنان يعرف العشوائية .. لم تعد تحتاج للرغيف اليابس الذي تحضره معها من المنزل .. منذ غفت بجواره أصبح بمقدورها أن تزاحم زميلاتها في مقصف المدرسة وأن تشتري مايزيد عن حاجتها من السندويشتات التي تحملها إلى عم جابر .. لقد أصبح جلوسها بجوار عم جابر من الحصص المدرسية التي تخصص لها وقتاً بعد الإنصراف وأحياناً تفر من المدرسة باكراً من أجله .. وفي المواسم الدينية ومواسم الشراء كانت تتغيب عن المدرسة لتقود عم جابر من يده إلى أرصفة بعيدة لايعرفها عليها أحد .. يتسولان لهما مواسم فرح ..
    الفرح الذي أدخلته حنان على أهلها أرغم أمها على تقبل الأمر خاصة بعد إبلاغ المدرسة لها بأن حنان لا تستطيع الانتقال إلى الصف التالي بسبب الإقامة المنتهية ..

    أكثر من رصيف تملكته حنان مع عم جابر .. أكثر من حكاية تبادلاها وهما يقضيان اليوم كاملاً مع بعضهما .. أكثر من مناخ تكيفا معه .. أكثر من أغنية من موقف من طرفة عبرا بها وحنان تبقى قابضة على يده الخشنة ..
    (الأيادي الخشنة لا تكون إلا للآباء ) أمن أجل هذا كانت تتعلق حنان بتلك اليد .. ؟!

    مع عم جابر تعلمت حنان كيف تضحك ..!
    ومع حنان تعلم عم جابر كيف يصبح لوجوده قيمه ..!
    ومع الوقت .. اشتد عود حنان ..وزادت شراستها .. وتوسع نشاطها .. حين قسمت أخوتها وبعض جيرانها إلى مجموعات تتحرك تحت إمرتها .. توزعهم في الأماكن التي تحددها ليبعوا فيها قطع الحلوى .. جوارب .... مناشف وأشياء أخرى زهيدة كانت تدر مالاً لا تأتي به بسطة أمها القديمة .. ولا أحد منهم يجرؤ على التلاعب بغلة اليوم لأنه سينال نصيبه من العقاب .. !

    منذ غفت حنان بجوار عم جابر ما عاد من شيء قادر على كسرها لا فقرها ولاهروب أبيها ..
    ما من شيء كان قادراً على ذبح شراستها قبل عبورها بذلك الزقاق :
    موحشٌ هو الزقاق الذي اقتلع حنان من يد عم جابر
    جبّار هو الظلام الذي يلقي بجسدها النحيل أرضاً
    نتنٌ هو الشرس الذي يجثم على أنفاسها ..
    يخمد شراسة قلبها الصغير .. يجتث ثيابها عنها .. يعريها لفرجة الذباب .. يثقبها .. ويهرب بعد أن يسرق منها غلة اليوم .. يتركها خلفه ملتاثة بدمها .. تنتفض كعصفور ذبح للتو .. !
    أنينها واستغاثتها تدوي وتدوي في رأس الأعمى .. تجعله يتخبط يصارع الظلام ..
    يجهش في البكاء ويسقط !!
    لماذا كان ينتحب ..!!
    أتراه عرف وقتها من أين جاء .. ؟ ... أتراه فجع في أمه مرة أخرى ..؟!
    أم لأنه الأعمى الذي يرى في ظلام الأزقة ماتنام عنه الأضواء ..كان يجب أن يبكي ..
    وحده من يبكي ...!



    لازال المارة يرمون بحنانهم المزيف على عجل باللغة النقدية التي يعرفونها ..دون أن يتكلفوا عناء الالتفات إلى ثلاثة يقفون على الرصيف عجوز طاعن في السن يقبض على يد صغيرة مطعونة في الأحشاء تضع يديها على بطن متورم بعم جابر آخر .. لأن عم جابر الأعمى في تلك الأزقة لايموت .. أبداً .. لايموت .




    عائشة


    [/align]
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    القصة القصيرة عندك أستاذة عائشة فضفاضة و متخمة ، و لكن دون ملل أو إراقة عرق الوقت ، فكل ما تحمل يحمل دهشته ، و يختلج بأنفاس المارين ، و أبطال العمل .. حنان .. و عم جابر .. و الأم .. و اللص المجرم .. كنت معهم ، أتصور معك اللحظة و الحالة ، و ما يتأتى بعدها ، فأقول هنا تنتهى أستاذة عائشة .. و لكن الطريق كان منحدرا أمامك ، فاندفعت خلفك أسراب الكلمات .. ملونة .. بعضها . و البعض يحمل اللون الأسود فقط !!
    نعم كان للبياض مساحة .. و كان للرمادى كل الرقعة ، أو إذا حددنا مناطق الفن الذى يدهش !!
    استمتعت كثيرا أستاذة ، مع حنان .. و تألمت معها كثيرا ، ومنذ البدء ، حين وقفت لتحمل الكيس من الإدارة .. ياله من مشهد .. و ياله من انكسار مفعم حد الضنى و التلاشى !!
    وهناك مع عم جابر و هى مقهورة بسبب الشرائط التى ضاعت منها
    و غفت على ذراعه .. ياربى .. رأيتها .. و رأيت الملائكة بالقرب منها .. و لكن حين تخلت عنها الملائكة فجعت .. و لكن هكذا يكون الحال دائما فى دنيا الشوارع التى نسيتها يد العدل ، و تركتها تقاسى ما لا تستطع احتماله !!
    شكرا لك أستاذة عائشة
    و إلى جديدك أرتقب
    تحيتى و تقديرى


    ملحوطة لا تحمل أهمية : لو كنت مكانك لفصلت منها عملين أو أكثر
    ملحوظة مهمة : هناك بعض خطأ تسرب منك !!
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 28-03-2009, 17:53.
    sigpic

    تعليق

    • مها راجح
      حرف عميق من فم الصمت
      • 22-10-2008
      • 10970

      #3
      الاستاذة القديرة عائشة الحسن

      نص جميل يفيض منه نبض حديث ..لونه أبيض يئن متوجعا من ظلم الآخرين ..في حياة ملونة باهتة الرؤية

      اسلوبك السلس جعلني اتابع بكل شوق

      دمت مبدعة
      رحمك الله يا أمي الغالية

      تعليق

      • هاني مصطفى
        • 02-04-2009
        • 7

        #4
        الحقيقه انى تاثرت بكتابتك يا اخت عائشه وكيف تستطيع حنان رسم كعكه ربما تخيلتها يوما
        ان شراسة حنان لهو اعتراض على الظروف ومحاولة المقاومه فى اشكال تراها سببا مباشرا فى فقرها المدقع وظروفها التى حالت بينها وبين ان تكون بنتا تعيش حياه كريمه
        الظروف التى سببها الاب وحنان التى تحولت قدريا الى اب عليه العنايع بالطفال مع الام
        وعم جابر هو الملجا ان كان هذا الملجا سيغير ولو قليلا من اشياء مشوهه تحتلها وربما كان حافز-رغم التسول-للبنت ان تفكر فى غدها باعتباره آت
        انها بنت رمتها ظروف قهريه فى حبائل التسول وجعلت منها كائنا مهمشا لا يعى للحياه الا شكل واحد

        تعليق

        • عائشة الحسن
          عضو الملتقى
          • 22-09-2008
          • 89

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
          القصة القصيرة عندك أستاذة عائشة فضفاضة و متخمة ، و لكن دون ملل أو إراقة عرق الوقت ، فكل ما تحمل يحمل دهشته ، و يختلج بأنفاس المارين ، و أبطال العمل .. حنان .. و عم جابر .. و الأم .. و اللص المجرم .. كنت معهم ، أتصور معك اللحظة و الحالة ، و ما يتأتى بعدها ، فأقول هنا تنتهى أستاذة عائشة .. و لكن الطريق كان منحدرا أمامك ، فاندفعت خلفك أسراب الكلمات .. ملونة .. بعضها . و البعض يحمل اللون الأسود فقط !!
          نعم كان للبياض مساحة .. و كان للرمادى كل الرقعة ، أو إذا حددنا مناطق الفن الذى يدهش !!
          استمتعت كثيرا أستاذة ، مع حنان .. و تألمت معها كثيرا ، ومنذ البدء ، حين وقفت لتحمل الكيس من الإدارة .. ياله من مشهد .. و ياله من انكسار مفعم حد الضنى و التلاشى !!
          وهناك مع عم جابر و هى مقهورة بسبب الشرائط التى ضاعت منها
          و غفت على ذراعه .. ياربى .. رأيتها .. و رأيت الملائكة بالقرب منها .. و لكن حين تخلت عنها الملائكة فجعت .. و لكن هكذا يكون الحال دائما فى دنيا الشوارع التى نسيتها يد العدل ، و تركتها تقاسى ما لا تستطع احتماله !!
          شكرا لك أستاذة عائشة
          و إلى جديدك أرتقب
          تحيتى و تقديرى


          ملحوطة لا تحمل أهمية : لو كنت مكانك لفصلت منها عملين أو أكثر
          ملحوظة مهمة : هناك بعض خطأ تسرب منك !!

          الأستاذ القدير : ربيع عقب الباب
          أشكرك سيدي
          أشكر هذه القراءة الكريمة منك وأي شكر لقارئ يجبر الكاتب على أن يعود يتذوق نصه معه .. ليجده بطعم آخر ..!
          هي النكهة التي تعلق بالنص بعد أن يعبر به ناقد وكاتب مبدع مثلك سيدي .. النكهة التي تفتح شهية الكاتب ليعود يكتب من جديد

          ممتنة ومقدرة لكل حرف فاض به فكرك هنا
          وكل ملاحظاتك أيها الكريم ذات أهمية
          ولا أمانع من وضع خط أحمر تحت أي خطأ تراه أيها الفاضل
          بل سأكون ممتنة (:

          دمت بخير
          احترامي وتقديري

          تعليق

          • عائشة الحسن
            عضو الملتقى
            • 22-09-2008
            • 89

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
            الاستاذة القديرة عائشة الحسن

            نص جميل يفيض منه نبض حديث ..لونه أبيض يئن متوجعا من ظلم الآخرين ..في حياة ملونة باهتة الرؤية

            اسلوبك السلس جعلني اتابع بكل شوق

            دمت مبدعة
            الكاتبة الرقيقة : مها الراجح
            قد تكون الحياة مشوبة برؤية باهتة كما تفضلت غاليتي
            لكن هناك أناس يغسلونها بالمطر حين يهطلون علينا لتبدو أجمل
            المطر الذي يشبهك تماماً يامها (:
            دمتِ بخير
            كل الود والتقدير

            تعليق

            • عائشة الحسن
              عضو الملتقى
              • 22-09-2008
              • 89

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة هاني مصطفى مشاهدة المشاركة
              الحقيقه انى تاثرت بكتابتك يا اخت عائشه وكيف تستطيع حنان رسم كعكه ربما تخيلتها يوما
              ان شراسة حنان لهو اعتراض على الظروف ومحاولة المقاومه فى اشكال تراها سببا مباشرا فى فقرها المدقع وظروفها التى حالت بينها وبين ان تكون بنتا تعيش حياه كريمه
              الظروف التى سببها الاب وحنان التى تحولت قدريا الى اب عليه العنايع بالطفال مع الام
              وعم جابر هو الملجا ان كان هذا الملجا سيغير ولو قليلا من اشياء مشوهه تحتلها وربما كان حافز-رغم التسول-للبنت ان تفكر فى غدها باعتباره آت
              انها بنت رمتها ظروف قهريه فى حبائل التسول وجعلت منها كائنا مهمشا لا يعى للحياه الا شكل واحد
              الكاتب الفاضل : هاني مصطفى
              أشكر مرورك وحرفك وتعقيبك الذي يفيض بإنسانية أنت لها أهل

              شكرا أيها الإنسان

              كل التقدير

              تعليق

              • عائده محمد نادر
                عضو الملتقى
                • 18-10-2008
                • 12843

                #8

                الزميلة الرائعة
                عائشة الحسن
                لو تدرين مافعلت بي قصتك عائشة
                كانت دموعي تنهمر أمطارا سوداء
                خشيت على قلبي أن ينخلع من بين ضلوعي قهرا على حنان ومأساتها.
                وجدتني معها وهي تحمل الكيس وأحسست بالذل .. لأني رأيت مثل حنان كثيرات في وطني (( الجديد)) وكلاب الليل تنهش لحم (( الحملان)) حتى بوجود الأب أو الأخ ..هكذا هو العراق(( الجديد)) ألف حنان فيه.
                وأوجعتني كلمة (( تجديد الإقامة)) لأننا أصبحنا نحتاجها كثيرا ونسأل عنها أكثر..أحسست بالوجع مع حنان بكل حرف .
                وحين أصبحت حنان(( وحش تسول)) لم أنزعج منها بالرغم من أني لاأحب المتسولين لأنك فتحت عيني أمام قهر الواقع المرير الذي دفع بحنان لهذا وربما هناك الكثير من المتسولون مثلها.. ربما لاأدري.
                وماذا أقول بعد
                أنت أديبة ممتازة وتستحقين كل التقدير ولك بصمة مميزة ورائعة
                ولن أزيد سوى إن ملاحظة الزميل ربيع في مكانها تماما
                أتفق معه بكل ماجاء
                تستحقين الأنجم الخمس عائشة الحس وبجدارة
                تحياتي لك سيدتي وودي
                الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                تعليق

                • رشا عبادة
                  عضـو الملتقى
                  • 08-03-2009
                  • 3346

                  #9
                  [align=center]هل لأن الدموع غالية لم تكن تذرفها حنان ..؟!
                  أم لأنها تعرف أمثالها يوفرون الدمع ولا يسرفون في استهلاكه لأن أمامهم من العذاب متسع يطلب عمراً من الدمع ..!!


                  ما أغربها تساؤلاتكِ يا سيدتى
                  وكأن رقتكِ أبت ألا تمنحنا وسادة نلقى عليها قسوة الحدث القادم

                  فكنتِ تجودين علينا بين الحين والآخر تساؤل ما
                  يجعلنا نكفف دموعنا وننتظر أمل قادم
                  ماهذا الجمال القاسى الذى نثرتيه بعذوبه لقلوبنا يا سيدتى.؟!

                  كنت أهرول بين سطورك... ألمح إشاراتك .. فأسرع الخطى
                  ما بين أمام وخلف وتحت وبين...!!!
                  كنتِ ممتعه إلى حد خطف أنفاسى
                  دام إبداعكِ ورقى قلمكِ
                  تحياتى وزهرة صبح متفتحه[/align]
                  " أعترف بأني لا أمتلك كل الجمال، ولكني أكره كل القبح"
                  كلــنــا مــيـــدان التــحــريـــر

                  تعليق

                  • محمد سلطان
                    أديب وكاتب
                    • 18-01-2009
                    • 4442

                    #10
                    حنان
                    أم
                    عم جابر
                    ؟؟؟؟؟؟

                    يالروعة العمل حينما ينزف ..!!
                    يالروعة الإحساس لما نجده ينطق بنا !!
                    يالروعة الكتابة وهى تتشدق بالبنت و الشيخ !!
                    يالروعة السطور الزاخمة بحنان مفتقد و نور منطفئ !!
                    أستاذة عائشة هنا استمتعت
                    أصفق لروعتك .. استحقت النجوم بجدارة
                    تسلم يدك .
                    صفحتي على فيس بوك
                    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                    تعليق

                    • نعيمة القضيوي الإدريسي
                      أديب وكاتب
                      • 04-02-2009
                      • 1596

                      #11
                      ايتها القاصة
                      احسنت وأبدعت،عشت بخيالي مع نصك،وذرفت دمعي،ماذا أقولك مزيدا من التألق،تملكين أسلوبا مشوقا وسردا رائعا،جيد جدا.
                      تحياتي





                      تعليق

                      • عائشة الحسن
                        عضو الملتقى
                        • 22-09-2008
                        • 89

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة

                        الزميلة الرائعة
                        عائشة الحسن
                        لو تدرين مافعلت بي قصتك عائشة
                        كانت دموعي تنهمر أمطارا سوداء
                        خشيت على قلبي أن ينخلع من بين ضلوعي قهرا على حنان ومأساتها.
                        وجدتني معها وهي تحمل الكيس وأحسست بالذل .. لأني رأيت مثل حنان كثيرات في وطني (( الجديد)) وكلاب الليل تنهش لحم (( الحملان)) حتى بوجود الأب أو الأخ ..هكذا هو العراق(( الجديد)) ألف حنان فيه.
                        وأوجعتني كلمة (( تجديد الإقامة)) لأننا أصبحنا نحتاجها كثيرا ونسأل عنها أكثر..أحسست بالوجع مع حنان بكل حرف .
                        وحين أصبحت حنان(( وحش تسول)) لم أنزعج منها بالرغم من أني لاأحب المتسولين لأنك فتحت عيني أمام قهر الواقع المرير الذي دفع بحنان لهذا وربما هناك الكثير من المتسولون مثلها.. ربما لاأدري.
                        وماذا أقول بعد
                        أنت أديبة ممتازة وتستحقين كل التقدير ولك بصمة مميزة ورائعة
                        ولن أزيد سوى إن ملاحظة الزميل ربيع في مكانها تماما
                        أتفق معه بكل ماجاء
                        تستحقين الأنجم الخمس عائشة الحس وبجدارة
                        تحياتي لك سيدتي وودي

                        الأستاذة الكريمة : عائدة محمد نادر
                        هو كذلك ياسيدتي " حنان" نموذج قابل للتكرار على الخارطة العربية ..
                        الفقر , قسوة المجتمع , تهميش بعض الطبقات , قيود الإقامة , الحلول البديلة كـ التسول والسرقة .. الخ , جرائم الاغتصاب والانتهاك .. كلها صور لاتحدّ بإقليم معين ...!

                        سرني أن راق لكِ النص ولامس في روحك ما جاء بعطرك هنا
                        شاكرة ومعتزة بهذا التقدير وبالنجوم الخمس
                        حسناً ربما هي عشرة نجوم لأن اسمك العابر من هنا كان بحروف خمس كل حرف بمثابة نجمة يا عـ ا ئـ د ة ولي أن أعتز به أيضاً

                        كل الاحترام والامتنان

                        تعليق

                        • عائشة الحسن
                          عضو الملتقى
                          • 22-09-2008
                          • 89

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة رشا عبادة مشاهدة المشاركة
                          [align=center]هل لأن الدموع غالية لم تكن تذرفها حنان ..؟!
                          أم لأنها تعرف أمثالها يوفرون الدمع ولا يسرفون في استهلاكه لأن أمامهم من العذاب متسع يطلب عمراً من الدمع ..!!


                          ما أغربها تساؤلاتكِ يا سيدتى
                          وكأن رقتكِ أبت ألا تمنحنا وسادة نلقى عليها قسوة الحدث القادم

                          فكنتِ تجودين علينا بين الحين والآخر تساؤل ما
                          يجعلنا نكفف دموعنا وننتظر أمل قادم
                          ماهذا الجمال القاسى الذى نثرتيه بعذوبه لقلوبنا يا سيدتى.؟!

                          كنت أهرول بين سطورك... ألمح إشاراتك .. فأسرع الخطى
                          ما بين أمام وخلف وتحت وبين...!!!
                          كنتِ ممتعه إلى حد خطف أنفاسى
                          دام إبداعكِ ورقى قلمكِ
                          تحياتى وزهرة صبح متفتحه[/align]
                          العزيزة : رشا عبادة

                          اعذريني سيدتي لتأخري عن عطرك هنا
                          يلعثمني الخجل ...!

                          كل الشكر لمرور أعتز به ولحرفٍ أحب القراءة له
                          كل الشكر والامتنان لهكذا وعي
                          دمتِ بشذاك العبق
                          وأكثر من وردة

                          تعليق

                          • عائشة الحسن
                            عضو الملتقى
                            • 22-09-2008
                            • 89

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
                            حنان
                            أم
                            عم جابر
                            ؟؟؟؟؟؟

                            يالروعة العمل حينما ينزف ..!!
                            يالروعة الإحساس لما نجده ينطق بنا !!
                            يالروعة الكتابة وهى تتشدق بالبنت و الشيخ !!
                            يالروعة السطور الزاخمة بحنان مفتقد و نور منطفئ !!
                            أستاذة عائشة هنا استمتعت
                            أصفق لروعتك .. استحقت النجوم بجدارة
                            تسلم يدك .
                            الأستاذ : محمد ابراهيم سلطان
                            وسلمت يدك ويدك ليس لأنها فقط تصفق لي (:
                            بل لأنها تمطر حروفا ونصوصاً لكاتب مبدع مثلك ولاعجب إن كانت له ذائقة يعتز الشخص إن حدث وحاز على شيء من إعجابها ..

                            معتزّة بذلك
                            ممتنة جدا يامحمد
                            دمت بألقك ونشاطك

                            تعليق

                            • عائشة الحسن
                              عضو الملتقى
                              • 22-09-2008
                              • 89

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة نعيمة القضيوي الإدريسي مشاهدة المشاركة
                              ايتها القاصة
                              احسنت وأبدعت،عشت بخيالي مع نصك،وذرفت دمعي،ماذا أقولك مزيدا من التألق،تملكين أسلوبا مشوقا وسردا رائعا،جيد جدا.
                              تحياتي
                              الكاتبة : نعيمة القضيوي الإدريسي
                              أهلابكِ
                              شاكرة ومقدرة لهذا الحضور الجميل ومعتزة برأيك سيدتي
                              كل الود والاحترام
                              دمتِ بجمال

                              تعليق

                              يعمل...
                              X