كوابيس

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد حسام الدين دويدري
    عضو الملتقى
    • 04-03-2008
    • 165

    كوابيس

    كوابيس

    محمد حسام الدين دويدري
    1

    في سكرةِ الحلم الطليقْ
    وجدت نفسي مرّةً في غابةٍ خضراء
    أرتشف الرحيقْ
    ووجدت حولي بضع أحزانٍ ترامتْ
    مثل جذعٍ كان ....
    خلَّفه الحريق
    و عثرتُ قرب التلّةِ الكبرى على صوتي المُضَيَّع
    مثل جمجمةٍ توارتْ
    في مدى الماضي السحيقْ
    ترشف العطش المبلّل بالملوحةِ
    و المرارةِ
    و الشهيقْ
    فحملته ؛ و ركضتُ صوب السهل
    يغمرني الصهيل
    و جعلت أصرخ كالغريقْ .....
    2
    و هناك ...
    خلف الواحة انداحت تباشير الصباحْ
    تَصُبُّ في صدري الوعود
    حاولتُ أنْ أسبي مياهَ الضِفَّةِ الأُخرى
    فصَدَّتني الحدود
    ووقعتُ في شرك القيودْ
    فرجعتُ مكسورَ الجناح
    و رحتُ أصرخ مستغيثاً من جديدْ
    3
    و شعرتُ بالوادي يضيق ...
    فجلستُ فوق الصمتِ أعتصر الخيال
    أجترّ بين حبائل الأوهام
    أرغفة المُحالْ
    وأُرَجِّع الأنغامَ ؛ قرب نهر الصمت
    أصطنع الجَمالْ
    لأَتوهَ نشواناًً بطعم القُبلةِ النشوى بطعمِ الوردِ
    و أريجِ الشروقْ
    وإذا بعاصفةٍ تشقُّ الليلَ
    و تصبُّ الندى
    ووجدتُ نفسي مُثقلاً بعباءة السُلطانِ
    و شجونِ البريقْ
    أَستعذب الأَقداحَ
    أَملؤها بأوهامي
    ليحضنني الردى
    وحملتُ أَوزاري ؛ أَغذُّ السيرَ
    أَصرخُ من جديدْ
    كطائرٍ غِرٍّ شريدْ
    4
    ووجدتُ نفسي لاهثاً
    أَمشي ...
    فتدفعني رياحُ الوجدِ
    و حِصان الصَدى
    عاجَلْتُهُ ؛ فوجدتُُ فيه مَطيَّتي
    يختالُ بي عَبرَ المزارع و الحقولْ
    وبين أحلامِ البنفسج ... و المرابع ... و السهولْ
    ويطوفُ بصري في ذهولْ
    لكنَّه مازال يركض تائهاً حتّى توغَّل في الضبابْ
    و وجدتُ نفسي مرّةً أُخرى يحاصرني اليَباب
    أشكو إلى الجبل الأصمِّ مُصيبتي
    و أَبيعُ جرحي للذئاب
    و أبيع صبري للمجازر و المِدى ...
    لأشمَّ رائحة الصديد تشقُّ أَنفي عُنوَةً
    فطرحت صمتي في رمادِ الموتِ
    و جعلتُ أصرخ في المَدى :
    " يا ليتما في أُمنيات الوهم و الأحلام نحتصد الهدى ..."
    وهربتُ في هَلَعٍٍ من التاريخ
    يرمقني بنظراتِ الجحودْ ...
    مازال يرشقني بنار اللوم تحرق أضلعي
    فهرعتُ في فزعٍ...
    و دون أن أدري إلى أيّ اتجاه
    ووجدتُ نفسي مرَّةً أخرى تحاصرني القيودْ
    و جعلتُ أصرخ من جديد
    كما الوليد ...
    علّي أعود إلى الوجودْ ...
    5
    و أفقتُ من حلمي على ألمي
    لأدرك ما أريد ..
    و اليوم أُعلن للمَدى
    أنَّ صمتي وردةٌ حمقاء
    و هُرائي صدى
    /\/\/\/\/\
    [align=center][size=3][color=#008000]ما كُنتُ يوماً صاخباً لا يركنُ
    بل لستُ ماءً آسناً يتعَفَّنُ

    إنّي أُرَصِّعُ بالمَواجِعِ ثَورتي
    و بكُلِّ حَرفٍ صارِخٍ أَتَزَيَّنُ[/color][/size][/align]
    [color=#FF0000]ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ[/color]
    [align=center][color=#0000FF]رصيف واحد يجمعنا على شواطئ الكلمة
    محمد حسام الدين دويدري[/color][/align]
  • أحمد عبد الرحمن جنيدو
    أديب وكاتب
    • 07-06-2008
    • 2116

    #2
    الراقي الرائع حضورك نور للشعر وحروفك ألق للسحر
    برعت فوصلت الجمال بكل معانيه
    ورسمت بهجة للروح
    يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
    يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
    إنني أنزف من تكوين حلمي
    قبل آلاف السنينْ.
    فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
    إن هذا العالم المغلوط
    صار اليوم أنات السجونْ.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ajnido@gmail.com
    ajnido1@hotmail.com
    ajnido2@yahoo.com

    تعليق

    • محمد حسام الدين دويدري
      عضو الملتقى
      • 04-03-2008
      • 165

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عبد الرحمن جنيدو مشاهدة المشاركة
      الراقي الرائع حضورك نور للشعر وحروفك ألق للسحر
      برعت فوصلت الجمال بكل معانيه
      ورسمت بهجة للروح
      أخي المبدع عبد الرحمن
      شكراً لما نثرته حولي من عطرك الثمين وآمل أن أبقى مستحقاً لنواله
      [align=center][size=3][color=#008000]ما كُنتُ يوماً صاخباً لا يركنُ
      بل لستُ ماءً آسناً يتعَفَّنُ

      إنّي أُرَصِّعُ بالمَواجِعِ ثَورتي
      و بكُلِّ حَرفٍ صارِخٍ أَتَزَيَّنُ[/color][/size][/align]
      [color=#FF0000]ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ[/color]
      [align=center][color=#0000FF]رصيف واحد يجمعنا على شواطئ الكلمة
      محمد حسام الدين دويدري[/color][/align]

      تعليق

      يعمل...
      X