توأم الروح
كان يوما ربيعيا جميلا، استبشرت حنان بجماله خيرا. فقد خرجت باكرا لأن لديها موعد في شركة تعد من أهم الشركات بالمدينة، أخيرا قرأ أحدهم بياناتها، و استدعاها لمقابلته..
فمنذ تخرجها من الجامعة، أي منذ خمس سنوات، و رغم مجموعها المشرف،فالمقابلات التي أجرتها بغرض الحصول على وظيفة..قليلة،وهي تعزو ذلك لصورتها على السيرة الذاتية..فهي صورة لفتاة محجبة..
في إحدى تلك المقابلات،وبعد نصف ساعة من الحديث عن شروط و ظروف العمل،ظنت حنان خلالها أنها حصلت أخيرا على الوظيفة التي تتمناها..فاجأها مدير الشركة بطلب مرافقته لشقته، لوجود ملفات عليها أن تعمل عليها تلك الليلة !!!
عادت لمنزلها خائبة، وقد بدأت رغبتها في العمل تقل..
لو أرادت بيع شرفها.. لكانت اليوم بلغت أعلى المراتب في شركة أو أخرى. فجمالها لا يختلف عليه اثنان.
لم تدري حنان سبب إحساسها الغريب، بأن اليوم سيكون يوما فريدا من نوعه.. ربما بداية لحياة جديدة.
فهي تريد أن تترك منزلها الذي تعيش فيه مع والديها و أخيها الصغير، لتعيش في منزل مستقل. ليس حبا منها لحياة الحرية كما قد يظن البعض، و لكن سئما من روتينها اليومي. و من الخطابة التي تطرق باب منزلها كل يوم لتقدم لها عريسا جديدا. . لا يمكن أن يكون في أي حال من الأحوال شريكا لحياتها.. فرغم جمال حنان، تقدمها في السن بدأ يفرض شروطه، على من يتقدمون لطلب يدها.
في هذه اللحظة ،وجدت نفسها رغما عنها تفكر فيه.. كم كانت أيام الجامعة جميلة.. كانت لديهم أحلام كثيرة... ظنوا بأنهم سيحققون المستحيل..
تذكرت ابتسامته و كلامه اللذان كانا يجعلانها تتناسى الحاضر.. و لا تفكر سوى في مستقبل مشرق.. أخذت الذكريات تمر أمام عينيها كشريط سنيمائي. .
تذكرت آخر يوم رأته فيه، كان يرجوها أن تنتظر، وعدها أن يفعل المستحيل ليتقدم لخطبتها، طلب منها ستة أشهر لا أكثر، أما هي.. فقد كانت تفكر بعقلها لا بقلبها، كيف لها أن ترفض شابا سيوفر لها كل مطالبها، سيهديها حياة الأميرات، و تقبل به.. هو الذي لا يميزه شيئ.. سوى أنه احتل قلبها و ملك عليها فكرها..
كانت المعادلة بسيطة، و كان توأم الروح فيها هو الخاسر.. هل ندمت..؟
و كيف لها أن لا تندم و الشاب الذي كان من المفترض أن يجعلها أميرة غدر بها و تركها... فعلها بعد أن أصبحت آلاف الكيلومترات، تفصل بينها و بين من تحب، فقد ترك البلاد و هاجر بعيدا عن كل ما قد يذكره بها.
توقف بها حبل الذكريات أمام مكتب المدير، الذي من المفروض أن تقابله.. طلبت منها السكرتيرة أن تنتظر قليلا و دخلت المكتب.. لم يطل انتظارها.. فسرعان ما عادت طالبة منها الدخول.
دخلت حنان بتأن، أول ما لفت انتباهها..فخامة الأثاث حولها، مما جعلها تفكر أن راتبها سيكون جيدا..
و قبل أن ترى وجه مديرها المستقبلي، الذي كان منشغلا عنها بمكالمة هاتفية.. وقعت عينيها على صورة عائلية، موضوعة بشكل مميز على المكتب..
لمحت وجه طفل صغير فاقتربت لتمعن النظر، و صدمت لما رأته حتى كادت تسقط مغشيا عليها..
. التفت إليها المدير الشاب، و على وجهه ابتسامة- تنسيك في الحاضر و لا تجعلك تفكر سوى بمستقبل مشرق - قائلا: أعجبتك الصورة يا انسة حنان؟
تسمرت حنان في مكانها، غير قادرة على الكلام أو الحراك، فالرجل الذي يقف أمامها و الذي يضم زوجته و ابنه إليه في الصورة، لم يكن سوى..توأم الروح.
كان يوما ربيعيا جميلا، استبشرت حنان بجماله خيرا. فقد خرجت باكرا لأن لديها موعد في شركة تعد من أهم الشركات بالمدينة، أخيرا قرأ أحدهم بياناتها، و استدعاها لمقابلته..
فمنذ تخرجها من الجامعة، أي منذ خمس سنوات، و رغم مجموعها المشرف،فالمقابلات التي أجرتها بغرض الحصول على وظيفة..قليلة،وهي تعزو ذلك لصورتها على السيرة الذاتية..فهي صورة لفتاة محجبة..
في إحدى تلك المقابلات،وبعد نصف ساعة من الحديث عن شروط و ظروف العمل،ظنت حنان خلالها أنها حصلت أخيرا على الوظيفة التي تتمناها..فاجأها مدير الشركة بطلب مرافقته لشقته، لوجود ملفات عليها أن تعمل عليها تلك الليلة !!!
عادت لمنزلها خائبة، وقد بدأت رغبتها في العمل تقل..
لو أرادت بيع شرفها.. لكانت اليوم بلغت أعلى المراتب في شركة أو أخرى. فجمالها لا يختلف عليه اثنان.
لم تدري حنان سبب إحساسها الغريب، بأن اليوم سيكون يوما فريدا من نوعه.. ربما بداية لحياة جديدة.
فهي تريد أن تترك منزلها الذي تعيش فيه مع والديها و أخيها الصغير، لتعيش في منزل مستقل. ليس حبا منها لحياة الحرية كما قد يظن البعض، و لكن سئما من روتينها اليومي. و من الخطابة التي تطرق باب منزلها كل يوم لتقدم لها عريسا جديدا. . لا يمكن أن يكون في أي حال من الأحوال شريكا لحياتها.. فرغم جمال حنان، تقدمها في السن بدأ يفرض شروطه، على من يتقدمون لطلب يدها.
في هذه اللحظة ،وجدت نفسها رغما عنها تفكر فيه.. كم كانت أيام الجامعة جميلة.. كانت لديهم أحلام كثيرة... ظنوا بأنهم سيحققون المستحيل..
تذكرت ابتسامته و كلامه اللذان كانا يجعلانها تتناسى الحاضر.. و لا تفكر سوى في مستقبل مشرق.. أخذت الذكريات تمر أمام عينيها كشريط سنيمائي. .
تذكرت آخر يوم رأته فيه، كان يرجوها أن تنتظر، وعدها أن يفعل المستحيل ليتقدم لخطبتها، طلب منها ستة أشهر لا أكثر، أما هي.. فقد كانت تفكر بعقلها لا بقلبها، كيف لها أن ترفض شابا سيوفر لها كل مطالبها، سيهديها حياة الأميرات، و تقبل به.. هو الذي لا يميزه شيئ.. سوى أنه احتل قلبها و ملك عليها فكرها..
كانت المعادلة بسيطة، و كان توأم الروح فيها هو الخاسر.. هل ندمت..؟
و كيف لها أن لا تندم و الشاب الذي كان من المفترض أن يجعلها أميرة غدر بها و تركها... فعلها بعد أن أصبحت آلاف الكيلومترات، تفصل بينها و بين من تحب، فقد ترك البلاد و هاجر بعيدا عن كل ما قد يذكره بها.
توقف بها حبل الذكريات أمام مكتب المدير، الذي من المفروض أن تقابله.. طلبت منها السكرتيرة أن تنتظر قليلا و دخلت المكتب.. لم يطل انتظارها.. فسرعان ما عادت طالبة منها الدخول.
دخلت حنان بتأن، أول ما لفت انتباهها..فخامة الأثاث حولها، مما جعلها تفكر أن راتبها سيكون جيدا..
و قبل أن ترى وجه مديرها المستقبلي، الذي كان منشغلا عنها بمكالمة هاتفية.. وقعت عينيها على صورة عائلية، موضوعة بشكل مميز على المكتب..
لمحت وجه طفل صغير فاقتربت لتمعن النظر، و صدمت لما رأته حتى كادت تسقط مغشيا عليها..
. التفت إليها المدير الشاب، و على وجهه ابتسامة- تنسيك في الحاضر و لا تجعلك تفكر سوى بمستقبل مشرق - قائلا: أعجبتك الصورة يا انسة حنان؟
تسمرت حنان في مكانها، غير قادرة على الكلام أو الحراك، فالرجل الذي يقف أمامها و الذي يضم زوجته و ابنه إليه في الصورة، لم يكن سوى..توأم الروح.
تعليق