طفولة
همس لرفيقة مقعده في الصف :ماذا ستصبحين بعد أن تكبري ؟أجابته : طبيبة أطفال.. عاد إلى أنموذج الامتحان وكتب : طبيبة أطفال أمام السؤال : "ماذا تريد لزوجتك في المستقبل أن تعمل ؟"
شباب
أبهجه ما قاله رئيس التحرير له وهو يسلمه مقاله .. تكدست أعداد الصحيفة في اليوم التالي والذي بعده وبعده فوق مكتبه , ولم يعثر لمقاله على أثر فيها .. بعد طول انتظار توجه إلى رئيس التحرير مجدداً .. سأله عن مقاله فأجابه :
- ألم أقل لك إنك تذكرني بشبابي ؟
مراهقة
كنت مأخوذا بوفاء ذلك العجوز الثري لقبر حبيبته .. أسمعه كلما زرت المقبرة يناجيها بأعذب عبارات الغزل .. في إحدى المرات رأيت امرأة دون الخمسين أمام القبر .. سألتها عنه .. أجابتني : " لا أعلم " .. وأشارت إلى القبر وقالت : " فأنا أمها".. ..شيخوخة
قضت عمرها في انتظار .. سنوات حتى رزقها الله بابنها .. وسنوات في انتظار تخرجه وعمله .. وسنوات لكي يتزوج وينجب .. وها هي اليوم تقضي سنوات في انتظار أن تراه يمر مصادفة من أمام كوة مضيئة بدار كئيبة اضطرت للبقاء فيها , بعد أن أقعدها العجز .
رجولة
أمسكت أمينة السر الرسالة بحرص وهي تمد بها إلى مديرها, متمنية أن يبدي إعجابه بعملها ولا ينتقدها كعادته .. لكنه قال : " لو أنها أقصر قليلاً " .. رفعت عينيها إليه فإذا به ينظر إلى (تنورتها) .. أنوثة
أعلن الطبيب أنها مصدومة ولن تفيق إلا بصدمة ..تحلق الجميع حول سريرها .. ارتفعت أصواتُهم .. فلانٌ ماتَ .. صدمتْه سيارة .. بيتُك التهمته النيران .. ثروتُكم ضاعت ..
لكنها ظلت واجمة ..
اقترب منها شاب وهمس في أذنها .. أفاقت مذعورة .. جحظت عيناها ثم لفظت أنفاسها ..
عادوا يصرخون : ماذا قلت لها يا مجنون ؟
أجاب : لا شيء .. فقط قلت .. جدي سيتزوج غيرك ..
فحولة
أشار إلى مقال بصفحة الشكاوى وهتف : سأنهي مشكلة صاحبة هذه الصورة .. قرأتُ ما كتب أدناها: طالبة على وشك أن تخسر مستقبلها الدراسي بسبب إهمال مكتب التسجيل بالجامعة ..سألته : وكيف ذلك ؟
أجابني وهو يحكُ بطنَه : أنا على استعدادٍ للزواج منها ..
أخوة
لم يكن يود للأمور أن تصعد إلى هذا المرتقى .. ولم يستمع لنصائح أخلص أصدقائه.. رفض أن يتدخلوا بينه وبين أخيه .. فجأة .. وجد نفسه يقف أمام رجل أمن ليمهر أوراق واقع مرير بتوقيعه : "هابيل" ..
[align=center]أبوة[/align]
سَأَل الطِفْلُ أباه بابتسامةٍ جَذْلى وهو يستلم جائزة السباق : هل كنتَ رياضياً ناجحاً مثلي يا أبي ؟
أجابه الأب : " كنت رياضياً ناجحاً" .. وأردف بابتسامة عريضة دون أن يبرح كرسيه المتحرك : " ولكنني لم أكن مثلك " ..
أمومة
حملت صغيرها بعد أن تجشّأ وهدأ وانتظمت أنفاسه .. ألبسته (عفريتة) النوم .. لفته بلحاف سميك .. وضعته في سريره وهي تسحب ستارة شفافة لتظلله بها .. وضغطت زراً صغيراً ليبعث بإنارة خافتة حوله مع موسيقى ناعمة هادئة .. قبل أن تظلم الغرفة كلها وتستسلم للنوم تحت لحافها..أحست باللحاف يرتفع ليغطي كتفيها .. وأنفاس أمها المريضة تدفيء وجنتيها ..
تعليق