جدران بيتي تسائلني/ إلى د. توفيق حلمي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد حسن محمد
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 716

    جدران بيتي تسائلني/ إلى د. توفيق حلمي

    [poem=font="Simplified Arabic,6,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/23.gif" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    الأفق يسمع والإحساس يتلوها=سحراً تنفس كالأرياح ما فيها
    قُدْسِيَّةً صَدَّقَتْ إِيمَانَ أَوْرِدَتِي=زيتونةً أشْرَقَتْ والبِّرُّ راويها
    مرسومة في دمي، بل في دمي رَسمت=حضارةً من بَهَا حُبِّي مبانيها
    قصيدةً قصدت عينيك يا ثقة ً=لو قيل فيه كتاب كان تشبيها
    فرَّتْ لِكَفَّيْكَ -كالأطفال لاجئة=من حرِّ نبضي وإرهاقي- قوافيها
    خذها إليكَ وقلبي مَحْضُ كِلْمَتِهَا=كَالدَّفْقِ فِيهَا، وَدَفْقُ الْقَلْبِ كَافِيها
    وددْتُ روحي يربو في رسالتها=فعلي، فما وافقت صبري خوافيها
    وأبلغتْكَ كَلاماً بِتُّ أكتُمُهُ=وكلَّفتْهُ طيوراً من مرافيها
    وتعرفُ الشوقَ إن ثارت بوادره=مثلُ الجراحِ، وصَدِّقْ صوْتَ داميها
    هل بلَّغتْك أمانيَّ الفتى رسلي=في أن تكون بخير إذ تلاقيها
    يا بسمةً أورثت قلبي معاهدَةً=ملَّكْتَنِي فيهما الدنيا وما فيها
    فأثمرت لغتي طهرا وفاكهة=تغري العيون، وتغريها، وتغريها
    فإن رأيت لها قرباً إلى أذنٍ=فما أرادتْ سِوى القربى مساعيها
    وإن رأيت لها بعداً فليس لها=غير البكى طفلةً في بعد أهليها
    ***
    جدران بيتي تشكَّتْ لي وأعذرها=وَسَاءَلَ اللغةَ الخضراءَ شاكيها:-
    "أيخرج الحَبُّ تحت السَّقْفِ مِنْ حَجَرٍ=ويستوي روضَةً كَالتَّاجِ عاليها؟
    وينبع النهر من أخشاب زاوية=في البيت صماءَ لا تدري بما فيها؟
    ونسمع الطير صافّات على فننٍ=في حجرة خفتت في وصف رائيها"
    جدران بيتي سؤالٌ لي، وقد نطقت=كأنها عابد قد قام مشدوها
    لما رأت إسمك المخضرَّ في شفتي=يتلو الوجود ويتلوني ويتلوها
    "توفيقُ حلميِ"، فحَبُّ الشِّعْرِ مُزْدَهِرٌ=والطيرُ أغرودة تهفو لباريها
    والنهر ينبض بالتقوى، مهفهفة=فروعُ أشجارِهِ في روح شاطيها
    يردد اسمَكَ رَيَّا من أخُوَّتهِ=الحب خاتمها، والحب باديها
    جاءتك كلمة إحساسي طَوَاعِيَةً=والقلب يرنو صَبِيًّا في مغانيها
    توفيق منيتِها، حلميُّ فكرتِها= إحساسُ كلمتِها، والشوقُ كاسيها
    قد أنبتتْ لغتي نوراً على شفتي=في الحرِّ ظلَّتها، والبردِ دافيها
    والشكر مسألة إن ترضَ مسألتي=وإن بعِدت فشكري كالرجا فيها
    فاصعد مكانك في أعماقها ملِكاً= هذاك عرشك في أعلى مراقيها[/poem]
    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد حسن محمد; الساعة 10-07-2007, 00:55.
  • د. جمال مرسي
    شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
    • 16-05-2007
    • 4938

    #2
    لله درك أيها الشاعر الكبير أحمد حسن
    في كل يوم تتحفنا برائعة من اخوانياتك
    فبالأمس القريب كانت هديثك للرائع عصام مشعل
    و اليوم أرى هدية أخرى لا تقل روعة عن سابقتها في إنسان رائع و جميل بمعنى الكلمة هو د. توفيق حلمي.
    أنت بالفعل تضرب لنا مثلا في كيف يكون الحب و الترابط و التواصل بين الأخوة
    و تخلق روحاً من الود تسمو و تحلق بعيداً بعيداً عن عالم الماديات
    شكراً لك
    و شكراً للدكتور توفيق حلمي لأنها له
    و الله أسعدتني أيما سعادة
    محبني و تقديري و امتناني
    و التثبيت أيضا
    د. جمال
    sigpic

    تعليق

    • د. توفيق حلمي
      أديب وكاتب
      • 16-05-2007
      • 864

      #3
      أخي الحبيب والأديب الكبير أحمد حسن
      لست أدري ما أقول وأنا أطالع هذا الفيض من الكرم والود والنقاء والبلاغة.
      لا أقول إلا هذا هو احمد حسن صاحب النفس الصافية والشعور النبيل والمشاعر النقية المتدفقة.
      تمنيت لو أستطعت أن أرد عليك شعراً ولكن أنَّى لى أن أطاول هذه القصيدة السامقة بمعانيها وجمالها وبلاغتها.
      قد ينوب عني محمود سامي البارودي في قوله:

      [poem=font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
      فَتَقَبَّلْ شُكْرِي عَلَى حُسْنِ وُدِّ = رُحْتُ مِنْهُ مُقَلَّدَاً بِوِسَامِ
      أَتَبَاهَى بِهِ إِذَا كَانَ غَيْرِي = يَتَبَاهَى بِزِينَةِ الإِنْعَامِ
      دُمْتَ فِي نِعْمَةٍ تَرِفُّ حُلاهَا = فَوْقَ فَرْعٍ مِنْ طِيبِ أَصْلِكَ نَامِي[/poem]

      دمت ياأحمد أخاً أفخر به وأسعد أن مثلك بيننا في هذا الزمان الذي بات فيه الصفاء والنقاء مغتربا.
      وتقبل مني كل الود الذي تعرف والذي تستحقه ويليق بك
      التعديل الأخير تم بواسطة د. توفيق حلمي; الساعة 10-07-2007, 14:38.

      تعليق

      • عبدالله حسين كراز
        أديب وكاتب
        • 24-05-2007
        • 584

        #4
        أخي الشاعر والخل الوفي/ أحمد حسن محمد

        [align=right]كل مفردة أولفظة في النص تفجّر معنى جديداً و خلاّقاً من مشاعرك الجيّاشة وأحاسيسك النبيلة وأخلاقك الوفية، بل كل صورة شعرية ترسم لوحة من معاني الحب الإنساني الذي يتجدد في قلبٍ كبيرٍ مثل قلبك.
        أمتعتنا بنصٍ جميل في جمال أخلاق كاتبه، ابن أصلٍ و فصلٍ، وسيّد القصائد الوفيّة بحق. واسمح لي أن أبوح ببيت النص الأخير مردداً معك ولك[/align]:

        "فاصعد مكانـك فـي أعماقهـا ملِكـاً ... هذاك عرشك فـي أعلـى مراقيهـا"

        مع المودة التقدير و الإعجاب
        د. عبدالله حسين كراز
        التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله حسين كراز; الساعة 09-07-2007, 20:52.
        دكتور عبدالله حسين كراز

        تعليق

        • أحمد حسن محمد
          أديب وكاتب
          • 16-05-2007
          • 716

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة د. جمال مرسي مشاهدة المشاركة
          لله درك أيها الشاعر الكبير أحمد حسن
          في كل يوم تتحفنا برائعة من اخوانياتك
          فبالأمس القريب كانت هديثك للرائع عصام مشعل
          و اليوم أرى هدية أخرى لا تقل روعة عن سابقتها في إنسان رائع و جميل بمعنى الكلمة هو د. توفيق حلمي.
          أنت بالفعل تضرب لنا مثلا في كيف يكون الحب و الترابط و التواصل بين الأخوة
          و تخلق روحاً من الود تسمو و تحلق بعيداً بعيداً عن عالم الماديات
          شكراً لك
          و شكراً للدكتور توفيق حلمي لأنها له
          و الله أسعدتني أيما سعادة
          محبني و تقديري و امتناني
          و التثبيت أيضا
          د. جمال
          [align=center]يا صاحب القلب القلب..

          صدقني:

          إن قلت لك كل الدنيا لا تكفي أن أقدمها هدية بين يديك..

          ولكني لأني لا أملك كل الدنيا..

          فسأقدم ما يمكنني من قلب قلب قلب شعري

          إذا كان يحق ان تقرأني كشاعر[/align]

          تعليق

          • عادل العاني
            مستشار
            • 17-05-2007
            • 1465

            #6
            والله يا أخي أحمد

            كم قلبك كبير جدا , ويتسع لإخوة أعزاء

            هكذا تمطر الدنيا إبداعا وفيرا ,

            وهكذا تسجل لحظات الأخوة النقية ...


            تقبلا فائق تقديري وتحياتي


            وقبل الختام نكشة عانية :

            وتعرفُ الشـوقَ إن ثـارت بـوادره
            مثلُ الجراحِ، وصَدِّقْ صوْتَ داميهـا

            هل مثل هنا مرفوعة أم منصوبة ؟؟؟

            ولماذا ؟


            مع إعجابي بما يخطه قلبك قبل قلمك

            تعليق

            • عارف عاصي
              مدير قسم
              شاعر
              • 17-05-2007
              • 2757

              #7
              أخانا الراقي

              الشاعر الأستاذ

              أحمد حسن محمد

              أجدا وأبدعت في إبراز الأخوة
              كالنجم يلمع في أعلى مراقيها
              كلماتك العاطرة لا تخرج إلا من
              قلب كبير ملئ بالحب فياض
              بالمشاعر عامر بالنور

              وأخي الدكتور توفيق حلمي
              قد وسع كل من حوله بحبه
              فهو يستحق هذا وأكثر

              لكما ولجميع الأحبة هنا
              خالص حبي وتقديري

              بوركت قلوبكم وأقلامكم
              تحاياي
              عارف عاصي

              عامر

              تعليق

              • أحمد حسن محمد
                أديب وكاتب
                • 16-05-2007
                • 716

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة د. توفيق حلمي مشاهدة المشاركة
                أخي الحبيب والأديب الكبير أحمد حسن
                لست أدري ما أقول وأنا أطالع هذا الفيض من الكرم والود والنقاء والبلاغة.
                لا أقول إلا هذا هو احمد حسن صاحب النفس الصافية والشعور النبيل والمشاعر النقية المتدفقة.
                تمنيت لو أستطعت أن أرد عليك شعراً ولكن أنَّى لى أن أطاول هذه القصيدة السامقة بمعانيها وجمالها وبلاغتها.
                قد ينوب عني محمود سامي البارودي في قوله:

                [poem=font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
                فَتَقَبَّلْ شُكْرِي عَلَى حُسْنِ وُدِّ = رُحْتُ مِنْهُ مُقَلَّدَاً بِوِسَامِ
                أَتَبَاهَى بِهِ إِذَا كَانَ غَيْرِي = يَتَبَاهَى بِزِينَةِ الإِنْعَامِ
                دُمْتَ فِي نِعْمَةٍ تَرِفُّ حُلاهَا = فَوْقَ فَرْعٍ مِنْ طِيبِ أَصْلِكَ نَامِي[/poem]

                دمت ياأحمد أخاً أفخر به وأسعد أن مثلك بيننا في هذا الزمان الذي بات فيه الصفاء والنقاء مغتربا.
                وتقبل مني كل الود الذي تعرف والذي تستحقه ويليق بك



                [poem=font="Simplified Arabic,6,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/18.gif" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
                يخضر صوتك في الأعماق مثل دعا=أم ! وقلبيَ في إحساسه أمُّ
                ويستوي ربوة من وردها لغتي=لم يكفِ مَنْ شَمَّها مِنْ حسنها الشمُّ
                يخضرُّ صوتك حتى لا أراك معي=إلا وَ ودَّع لقيا ذكرِك الهمُّ
                شكرت ربي، وأدعوه: يسلمكم=ما دام يسري بقلب في الورى دمُّ[/poem]

                تعليق

                • إسلام هجرس
                  عضو الملتقى
                  • 18-06-2007
                  • 42

                  #9
                  الشاعر الجميل أ / أحمد حسن
                  متعة كبيرة في كلماتك
                  التمكن القوي
                  والإبداع المتوالد
                  مودتي لك
                  [B][size=6][color=#FF0000][align=center]بيتي[/align][/color][/size][/B]

                  [B][U][size=5][color=#0000FF][align=center]www.bayn-bayn.blogspot.com[/align][/color][/size][/U][/B]

                  تعليق

                  • أحمد حسن محمد
                    أديب وكاتب
                    • 16-05-2007
                    • 716

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة abdullah kurraz مشاهدة المشاركة
                    أخي الشاعر والخل الوفي/ أحمد حسن محمد

                    [align=right]كل مفردة أولفظة في النص تفجّر معنى جديداً و خلاّقاً من مشاعرك الجيّاشة وأحاسيسك النبيلة وأخلاقك الوفية، بل كل صورة شعرية ترسم لوحة من معاني الحب الإنساني الذي يتجدد في قلبٍ كبيرٍ مثل قلبك.
                    أمتعتنا بنصٍ جميل في جمال أخلاق كاتبه، ابن أصلٍ و فصلٍ، وسيّد القصائد الوفيّة بحق. واسمح لي أن أبوح ببيت النص الأخير مردداً معك ولك[/align]:

                    "فاصعد مكانـك فـي أعماقهـا ملِكـاً ... هذاك عرشك فـي أعلـى مراقيهـا"

                    مع المودة التقدير و الإعجاب
                    د. عبدالله حسين كراز
                    أيها الحبيب القريب الغالي..
                    تتم صور الوفاء دوما حين تكون أنت فيها حاضراً حضور المحبة..
                    وراقيا رقيّ النسيم في النفوس..
                    ورائعا روعة عاداتك..

                    تعليق

                    • أحمد حسن محمد
                      أديب وكاتب
                      • 16-05-2007
                      • 716

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عادل العاني مشاهدة المشاركة
                      والله يا أخي أحمد

                      كم قلبك كبير جدا , ويتسع لإخوة أعزاء

                      هكذا تمطر الدنيا إبداعا وفيرا ,

                      وهكذا تسجل لحظات الأخوة النقية ...


                      تقبلا فائق تقديري وتحياتي


                      وقبل الختام نكشة عانية :

                      وتعرفُ الشـوقَ إن ثـارت بـوادره
                      مثلُ الجراحِ، وصَدِّقْ صوْتَ داميهـا

                      هل مثل هنا مرفوعة أم منصوبة ؟؟؟

                      ولماذا ؟


                      مع إعجابي بما يخطه قلبك قبل قلمك

                      أيها الباذل بلا مقابل ولا نظير بذل

                      تطفئ شوقي إلى لقياك دوما برؤية اسمك يلألئ صفحتي

                      ويطهر كلماتي بخطه

                      كلمة مثل مرفوعة خبر لمبتدأ محذوف تقيره "هو: عائد إلى الأشواق.
                      وهو أسلوب قائم على الاستئناف في الكلام وقد شكر فيه الجرجاني، وكأنه كان سؤال قبله معناه: "وكيف تكون الأشواق؟

                      دمت أستاذي برقتك وطيبتك وجمال قلبك الغالي

                      تعليق

                      يعمل...
                      X