مسيرة الجياع ،، سرد ،، عبدارحيم الحمصي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالرحيم الحمصي
    شاعر و قاص
    • 24-05-2007
    • 585

    مسيرة الجياع ،، سرد ،، عبدارحيم الحمصي

    [frame="7 80"]
    [moveo=right]مسيرة الجياع ،، سرد ،، عبدارحيم الحمصي[/moveo]


    [align=right]مع أول تغريدة بعيدة الصدى ، من وراء غبشٍ تتراقصُ حُبيبات قبسٍ نورُهِ السماويِ
    اللونِ ، المحنطِ بسُمْكَةٍ ضبابيةٍ ناعمةِ الملمسِ ، مُعلنةً عن فجر نهار لا يعلم منه مقهور الا
    بداية تثاؤبات كسولة ،،،
    من كوخه الموشوم بعفن حياة مُثقلة بهموم وجودية عرجاء ، و المنتصب في ضاحية العاصمة ، غيرَ بعيدٍ عن دروب حيٍ قصديريِ النزلِ ، لفضتْه بورجوازيةُ الحداثةِ و التحديث و العولمة المسطحة و القصديرية الأخلاق و التخلق ،،، فتح مقهور الكوة حتى تَستنثر رئةُ كوخه عتمة ليلٍ ، مدهون بكل ألوان الإحباط و صقيعية فراش طالت مسافة وصوله،،،،
    وقف أما م الباب المرصع بكل رُقاعات الدراويش ،، ليستعرض على فراغ المحيط حركات عضلية ، نخرتها سموم روائح مجمعات النفايات ، المعبرة هي الأخرى عن مستوى عيش ٍ
    داخل بوتقةِ فقر مدقع ، أجازته كل دساتيرِ العالم الحر، و ربيبها صندوقُ النقد الدولي ،، حملق في افقه المحدودِ التطلعات ، ٍلا مما يمكن أن تجود به رقاعات زمن مسخ مطحلب بكل صور النفاق والخداع والهروب إلى أمام مجهول المعالم،،،
    حمل مقهورٌ جميع أسلحته الفتاكة التي لا ترحم ولا تدرْ ،،، من أهمها نَباشُُه ُالمعقوف الذي ما أن يوجهه إلى ضحيته إلا وكانت بين يديه قبل أن يَرتد عليها طرْف المتربصين المتحلقين على وليمة أشلاءِ زبالةِ متبرجزةٍ ،،،،
    رَد بابَ قصره الذي لا يُغلق عادة والمحروسُ من طرف الفقر و الفارغِ من أي تُحف أو كنوز قد تجلب له زوارَ الغيابِ ، باستثناء إبريق لتحضير الشاي الأسود و كوبا من البلاستيك تَسْكُنُهُ أحيانا بعضُ مخلوقات هذا المكان المهجور،، المبعدِ عن حاضرة المنتفعين و أصحاب الامتيازات الواقعية و المضمرة المرئية و المستثيرة ،،،،
    خرج قاصدا شجرةَ حواءَ الغير بعيدة من مكان إقامته ،،، هذا الصرح المعمر الذي يبقى الملاذ والصدر الحنون لكل منبوذي العولمة و التفتح حد التمزق ،،،، هذا الصرح الذي شهِد
    و عاش كل إحباطاتِ و تمزقات مدينته الوديعة الحالمة بكل الحب و السلام و العيش الكريم
    في ظل تقاسمٍ عادل للباطن و الظاهر ،،،،
     حكيم ...حكيم... ألا زلت نائما أيها الغارق في افْتراش همومه... يقول مقهور...
     على الأقل ،، أنا أتنفس نقاء حريتي و وحدتي ،،، ماذا تريد يا هذا ،،،؟؟؟ ألا ترى أنني
    لست هنا ،،، !!!!!! ،،، يقول الحكيم المعطل كما يحلو لمقهور تسميته ... ألا ترى بأن زماني سبقني ،،، ؟؟؟هيأت له شواهد ميلادي ،،، شواهد عرفاني التي تنكرت لكل عذاباتي و لياليَ البيضاءَ ،،، أكرهُ حضوري الذي سبقني بدون إدن مني ،،،أنا لست هنا ولا مكان لي معهم ،،، سأؤجل حضوري ،،، لأن عقارب طموحاتهم ترهلت و ما عادت تثير فضولي ،،،
    - و كيف ،،، ؟؟؟؟ يتمتم مقهور ،،، أقارع هذه الرِدة وحدي ،،،؟؟؟؟؟
    - أنا لم أفتح ملفات و لم أفوض أحدا ،،،
    - انه القانون يا أخي ،،،،،
    - سبق و قلت لك أنني لست هنا ،،، أنت مدمن فضائيٌ يا مقهور ،،،
    قبل الذهاب إلى مجمع النفايات التي يجد فيها مقهور ضالته ،،، رابَهُ منظرُ شوارع العاصمة التي لم تألف زينة كهذه ،، و التي أثارتْ فضوله بسؤالِ العمال المشْرِفِينَ عليها وعن المناسبة مع علمه أن الأعياد الوطنية والدينية والترفيهية و الشخصية ، التي جَدْوَلَهَا يوماً في نصف أيام السنة ،، عطلا مُعَطِلَةً هي الأخرى لكل آفاق تنميةٍ واعدة ، كما يعتبرها أ هل الحل و العقد، مِحْرَارَ استقرارٍ تَجْهِيلِيٍٍ و تَضْبـيعي و تطويعي للفئات النشطة بهذه الجزيرة،،،
    لم يجد لهذا اليوم تاريخا ،،، سافرت به الظنون عبر مِخْيال أزِقَتِهِ الفُضُولي الذي يمارس الحارس الأمين لكل ما يروم حوله و إذا ببوق صوت جزيرة المَوْزِ يَصْدَحُ ،،،
    - يا أهل جزيرة الموز الكرام ،،،
    الأحرار منكم و الأزلام،،،،
    حاكم الجزيرة يدعوكم الى مأذبة لِئامٍ،،،
    بمناسبة زفاف ابنته هيام،،،
    بالشاب المتسلق الهمام ،،،
    إنتفضت أمعاءُ الفقراءِ شهيةً صارخةً ،،، ليسقطِ الجوعُ ،،، و ليحيا الحاكم ،،،
    تجمعت الحشود الغفيرة أمام قصر الحاكم ، ليطل عليهم كالقرصان و ليَنْزِلَ فيهم خطيبا ،،،
    - أيها الشعب الوفي لتوجهاتنا ،،، و الناهل من سواقي خيراتنا،،، و الجائع من
    شدة كرمنا ،،، و المستقادِ لحليم عطفنا ،،، نُشهدك و نُشهد المنظمات الدولية ، على انك الشعب الوحيد الذي توفرت له جميعُ سبل العيش الكريم ،، من مأكل ،، و من مشرب ،، و باختصار شديد،، إن 99،99 مئوية من سكان جزيرتنا ، تعيش البَحْبُوحَةَ ،،، و لا يخصكم سوى النظر في وجهنا العزيز ،، ، و الآن سأَزُفُ لكم ، على أنني سأحول الصحراء جنة ... و س،، و س ،، و س،، و س ،، و س ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
    دخلت الحاشية القصر ،،، أغلقت الأبواب على الخرفان المشوية و الخمور المعتقة ... و الرقص الماجن لأسبوع كامل ،،،
    في اليوم الموالي مر مقهور على مجمع النفايات الخاص بالقصر ،،،، بدأ في النبش عله يجد هذا الكنز، الذي طالما نسب بعض لصوص المال العام ثرائهم لخرافة العثور عليه بنفايات المدينة ، حتى أن مقهور لازال في بحثه الغبي المستمر الى الآن ،،،،، أوغل مقهور منباشه داخل كومة غير عادية الشكل
    - الصيد ثمين ،،، ما هذا ،،،؟؟؟ يتمتم مقهور هذه جثة ،،،!!!!!!!! يا إلاهي ...
    يصل حكيم ،،،
    - لا تَمُسَها ،، إنها جثة معارض للحاكم ،،، لقد سقط القناع ... إنها جثمان عمار الطاهر ... إنها مسمومة ،،، إحذرها يا مقهور ،،،
    - ما هذا الهذيان ،،، أنظر ،، ساعدني ،،
    أخرجوها ،،، ضحكا حتى استلقيا على قفاهما ،،،،
    - إنه خروف يا مقهور ،،، و ليمة ،،،
    سمعهم الأقربون و البعاد ،،، و هم في الطريق إلى الكوخ بدأ الجياع في التجمع ،،،
    تألفت المسيرة ،،، أَفرغتِ المدينة سكانها إلا من الحاكم و حاشيته كي يصل العدد إلى 99 ،99 مأوية أمام الكوخ ،،، انتصب مقهور في المتحلقين ،،،، أيها الرفاق ،،، يا شعب
    الفقراء ،،، سنتقاسم هذا الخروف بالت ،،،،[/align]
    [/frame]
    [align=center]هل جنيت على أحد و أنا أداعب تفاصيل حروفي ،،،؟؟؟


    elhamssia.maktoobblog.com[/align]
  • الشربينى خطاب
    عضو أساسي
    • 16-05-2007
    • 824

    #2
    قراءة تأويلية في قصة
    " مسيرة الجياع "

    للكاتب عبد الرحيم الحمصى

    عندما تلح علي المبدع فكرة يبحث لها عن شكل فني يخرجها فيه ربما لم تشكل تجربة قصصية كاملة إلا أنها ممكنة الحدوث أو توازي واقع متخيل والعدل هو الفكرة التي ألحت علي الكاتب في قصة "مسيرة الجياع" فاختار لها معادل موضوعي يعبر عن إحساسه بالفكرة ، فقسم شخوصه ورموزه إلي ثنائيات متضادة ـ العالم الثالث و البنك الدولي ـ في المقابل له ـ مركز القوة والمال والسلطان ـ وقسم الشعب إلي فئات ـ فقراء ـ أغنياء ـ والأعياد أيضاً قسمها ـ أعياد وطنية و أعياد شخصية ـ وجمع كل الشخوص والرموز تحت سقف سلطان " قرصان" البلاد وحاشيته ثم قسم الفقراء إلي معارضين والأغنياء مؤيدين حتى ثنائيات القيم ـ الأخلاق ـ التخلف ـ العولمة ـ الحداثة ـ المنظمات الدولية والشخوص ـ مقهور ـ حكيم ولم ينس القاص أن يقحم النسبة المئوية رمز تزوير الإرادة في الانتخابات والاستفتاءات التي تجري في العالم المتخلف { 99، 99 0/0} سردها بأسلوب الراوي الحكيم الذي يتدخل في السرد ليس محركاً للأحداث بل مبدياً وجهة نظر القاص ، فيبدي رأياً أو يقول حكمة { لفضتْه بورجوازيةُ الحداثةِ و التحديث و العولمة المسطحة و القصديرية الأخلاق و التخلق ،،، } ولم يترك لنا شخوصه تظهر لغتها في الحوار فحجبها وسرد الأحداث بلغة الراوي العليم ، والمفارقة التي تدهشك أنه جمع كل الفئات سوياً علي مائدة اللئام في قصر السلطان الفضي إلا قليلاً من الرافضين الذين يفضلون أن يقتاتون طعامهم من أكوام القمامة ، وعندما يجدون ضالتهم يخبرنا القاص في مشهد مسرحي قوامه الحوار بلغته هو لا لغة الشخوص

    {أوغل مقهور منباشه داخل كومة غير عادية الشكل
    - الصيد ثمين ،،، ما هذا ،،،؟؟؟ يتمتم مقهور هذه جثة ،،،!!!!!!!! يا إلاهي ...
    يصل حكيم ،،،
    - لا تَمُسَها ،، إنها جثة معارض للحاكم ،،، لقد سقط القناع ... إنها جثمان عمار الطاهر ... إنها مسمومة ،،، إحذرها يا مقهور ،،،
    - ما هذا الهذيان ،،، أنظر ،، ساعدني ،،
    أخرجوها ،،، ضحكا حتى استلقيا على قفاهما ،،،،
    - إنه خروف يا مقهور ،،، و ليمة ،،، }

    وهنا نجد أن الكاتب كان موفقاً إلي حد كبير في الربط بين عنوان النص والأحداث بين مسرة الجياع وجثة الخروف الذي عثر عليه بين اكوام القمامة ليبين لنا القاص فكرته عن العدل وكيفية تطبيقه في هذا المجتمع المتخيل
    {أفرغتِ المدينة سكانها إلا من الحاكم و حاشيته كي يصل العدد إلى 99 ،99 مأوية أمام الكوخ ،،، انتصب مقهور في المتحلقين ،،،، أيها الرفاق ،،، يا شعب
    الفقراء ،،، سنتقاسم هذا الخروف بالت ،،،،}

    وعدم اكتمال جملة النهاية تفتح باباً للتخيل 000ربما يصبح مقهور سلطاناً علي الجياع فيتغير مفهوم العدل عنده 000 !!؟
    كل قراءة احتمال 00
    خالص تقديري واحترامي
    التعديل الأخير تم بواسطة الشربينى خطاب; الساعة 14-07-2007, 16:40.

    تعليق

    • عبدالرحيم الحمصي
      شاعر و قاص
      • 24-05-2007
      • 585

      #3
      [align=center]أستاذي القاص و الناقد الفذ الشربيني خطاب ،،،



      كم أسعدتني هذه القرائة المستبئرة

      لنص مسيرة الجياع التي سأزفها إالى مدونتي المتواضعة

      كشهادة أعتز بمضمونها الراقي

      الذي ألم بمعضم جوانبها التركيبية

      من ملائمة للتشييد

      و الكشف

      الذي وضعت عليه أصبعك الناقد المتمكن

      و فتحت للقارئ بابه في اتجاه التأويل الصحيح لما بعدية القرار ،،،

      أتمنى أن يستمر هذا التعاون الفكري البناء

      خدمة للأدب القصصي القصير ،،

      لك كل محبتي و تقديري ،،،



      الحمصـــــــــــــي[/align]
      [align=center]هل جنيت على أحد و أنا أداعب تفاصيل حروفي ،،،؟؟؟


      elhamssia.maktoobblog.com[/align]

      تعليق

      • عبدالرحيم الحمصي
        شاعر و قاص
        • 24-05-2007
        • 585

        #4
        [align=center]سبحان الله ،،،

        ما هذا الجوع الفكري ،،، ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

        من له شجاعة الجواب ،،، ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

        رمضان كريم على جميع الأصدقاء ،،،


        الحمصـــــــــــي[/align]
        [align=center]هل جنيت على أحد و أنا أداعب تفاصيل حروفي ،،،؟؟؟


        elhamssia.maktoobblog.com[/align]

        تعليق

        • د. جمال مرسي
          شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
          • 16-05-2007
          • 4938

          #5
          سأكون معك في الصباح حتى أقرأ بتركيز
          تحياتي أخي الحمصي
          sigpic

          تعليق

          • عبدالرحيم الحمصي
            شاعر و قاص
            • 24-05-2007
            • 585

            #6
            [align=center]و جاء الصباح ليعقبه المساء ،،

            محبتي ،،


            الحمصــــــــي
            [/align]
            [align=center]هل جنيت على أحد و أنا أداعب تفاصيل حروفي ،،،؟؟؟


            elhamssia.maktoobblog.com[/align]

            تعليق

            • سوسن عبدالملك
              عضو الملتقى
              • 17-05-2007
              • 60

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحيم الحمصي مشاهدة المشاركة
              [frame="7 80"]
              [moveo=right]مسيرة الجياع ،، سرد ،، [/moveo]


              [align=right]مع أول تغريدة بعيدة الصدى ، من وراء غبشٍ تتراقصُ حُبيبات قبسٍ نورُهِ السماويِ
              اللونِ ، المحنطِ بسُمْكَةٍ ضبابيةٍ ناعمةِ الملمسِ ، مُعلنةً عن فجر نهار لا يعلم منه مقهور الا
              بداية تثاؤبات كسولة ،،،
              من كوخه الموشوم بعفن حياة مُثقلة بهموم وجودية عرجاء ، و المنتصب في ضاحية العاصمة ، غيرَ بعيدٍ عن دروب حيٍ قصديريِ النزلِ ، لفضتْه بورجوازيةُ الحداثةِ و التحديث و العولمة المسطحة و القصديرية الأخلاق و التخلق ،،، فتح مقهور الكوة حتى تَستنثر رئةُ كوخه عتمة ليلٍ ، مدهون بكل ألوان الإحباط و صقيعية فراش طالت مسافة وصوله،،،،
              وقف أما م الباب المرصع بكل رُقاعات الدراويش ،، ليستعرض على فراغ المحيط حركات عضلية ، نخرتها سموم روائح مجمعات النفايات ، المعبرة هي الأخرى عن مستوى عيش ٍ
              داخل بوتقةِ فقر مدقع ، أجازته كل دساتيرِ العالم الحر، و ربيبها صندوقُ النقد الدولي ،، حملق في افقه المحدودِ التطلعات ، ٍلا مما يمكن أن تجود به رقاعات زمن مسخ مطحلب بكل صور النفاق والخداع والهروب إلى أمام مجهول المعالم،،،
              حمل مقهورٌ جميع أسلحته الفتاكة التي لا ترحم ولا تدرْ ،،، من أهمها نَباشُُه ُالمعقوف الذي ما أن يوجهه إلى ضحيته إلا وكانت بين يديه قبل أن يَرتد عليها طرْف المتربصين المتحلقين على وليمة أشلاءِ زبالةِ متبرجزةٍ ،،،،
              رَد بابَ قصره الذي لا يُغلق عادة والمحروسُ من طرف الفقر و الفارغِ من أي تُحف أو كنوز قد تجلب له زوارَ الغيابِ ، باستثناء إبريق لتحضير الشاي الأسود و كوبا من البلاستيك تَسْكُنُهُ أحيانا بعضُ مخلوقات هذا المكان المهجور،، المبعدِ عن حاضرة المنتفعين و أصحاب الامتيازات الواقعية و المضمرة المرئية و المستثيرة ،،،،
              خرج قاصدا شجرةَ حواءَ الغير بعيدة من مكان إقامته ،،، هذا الصرح المعمر الذي يبقى الملاذ والصدر الحنون لكل منبوذي العولمة و التفتح حد التمزق ،،،، هذا الصرح الذي شهِد
              و عاش كل إحباطاتِ و تمزقات مدينته الوديعة الحالمة بكل الحب و السلام و العيش الكريم
              في ظل تقاسمٍ عادل للباطن و الظاهر ،،،،
               حكيم ...حكيم... ألا زلت نائما أيها الغارق في افْتراش همومه... يقول مقهور...
               على الأقل ،، أنا أتنفس نقاء حريتي و وحدتي ،،، ماذا تريد يا هذا ،،،؟؟؟ ألا ترى أنني
              لست هنا ،،، !!!!!! ،،، يقول الحكيم المعطل كما يحلو لمقهور تسميته ... ألا ترى بأن زماني سبقني ،،، ؟؟؟هيأت له شواهد ميلادي ،،، شواهد عرفاني التي تنكرت لكل عذاباتي و لياليَ البيضاءَ ،،، أكرهُ حضوري الذي سبقني بدون إدن مني ،،،أنا لست هنا ولا مكان لي معهم ،،، سأؤجل حضوري ،،، لأن عقارب طموحاتهم ترهلت و ما عادت تثير فضولي ،،،
              - و كيف ،،، ؟؟؟؟ يتمتم مقهور ،،، أقارع هذه الرِدة وحدي ،،،؟؟؟؟؟
              - أنا لم أفتح ملفات و لم أفوض أحدا ،،،
              - انه القانون يا أخي ،،،،،
              - سبق و قلت لك أنني لست هنا ،،، أنت مدمن فضائيٌ يا مقهور ،،،
              قبل الذهاب إلى مجمع النفايات التي يجد فيها مقهور ضالته ،،، رابَهُ منظرُ شوارع العاصمة التي لم تألف زينة كهذه ،، و التي أثارتْ فضوله بسؤالِ العمال المشْرِفِينَ عليها وعن المناسبة مع علمه أن الأعياد الوطنية والدينية والترفيهية و الشخصية ، التي جَدْوَلَهَا يوماً في نصف أيام السنة ،، عطلا مُعَطِلَةً هي الأخرى لكل آفاق تنميةٍ واعدة ، كما يعتبرها أ هل الحل و العقد، مِحْرَارَ استقرارٍ تَجْهِيلِيٍٍ و تَضْبـيعي و تطويعي للفئات النشطة بهذه الجزيرة،،،
              لم يجد لهذا اليوم تاريخا ،،، سافرت به الظنون عبر مِخْيال أزِقَتِهِ الفُضُولي الذي يمارس الحارس الأمين لكل ما يروم حوله و إذا ببوق صوت جزيرة المَوْزِ يَصْدَحُ ،،،
              - يا أهل جزيرة الموز الكرام ،،،
              الأحرار منكم و الأزلام،،،،
              حاكم الجزيرة يدعوكم الى مأذبة لِئامٍ،،،
              بمناسبة زفاف ابنته هيام،،،
              بالشاب المتسلق الهمام ،،،
              إنتفضت أمعاءُ الفقراءِ شهيةً صارخةً ،،، ليسقطِ الجوعُ ،،، و ليحيا الحاكم ،،،
              تجمعت الحشود الغفيرة أمام قصر الحاكم ، ليطل عليهم كالقرصان و ليَنْزِلَ فيهم خطيبا ،،،
              - أيها الشعب الوفي لتوجهاتنا ،،، و الناهل من سواقي خيراتنا،،، و الجائع من
              شدة كرمنا ،،، و المستقادِ لحليم عطفنا ،،، نُشهدك و نُشهد المنظمات الدولية ، على انك الشعب الوحيد الذي توفرت له جميعُ سبل العيش الكريم ،، من مأكل ،، و من مشرب ،، و باختصار شديد،، إن 99،99 مئوية من سكان جزيرتنا ، تعيش البَحْبُوحَةَ ،،، و لا يخصكم سوى النظر في وجهنا العزيز ،، ، و الآن سأَزُفُ لكم ، على أنني سأحول الصحراء جنة ... و س،، و س ،، و س،، و س ،، و س ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
              دخلت الحاشية القصر ،،، أغلقت الأبواب على الخرفان المشوية و الخمور المعتقة ... و الرقص الماجن لأسبوع كامل ،،،
              في اليوم الموالي مر مقهور على مجمع النفايات الخاص بالقصر ،،،، بدأ في النبش عله يجد هذا الكنز، الذي طالما نسب بعض لصوص المال العام ثرائهم لخرافة العثور عليه بنفايات المدينة ، حتى أن مقهور لازال في بحثه الغبي المستمر الى الآن ،،،،، أوغل مقهور منباشه داخل كومة غير عادية الشكل
              - الصيد ثمين ،،، ما هذا ،،،؟؟؟ يتمتم مقهور هذه جثة ،،،!!!!!!!! يا إلاهي ...
              يصل حكيم ،،،
              - لا تَمُسَها ،، إنها جثة معارض للحاكم ،،، لقد سقط القناع ... إنها جثمان عمار الطاهر ... إنها مسمومة ،،، إحذرها يا مقهور ،،،
              - ما هذا الهذيان ،،، أنظر ،، ساعدني ،،
              أخرجوها ،،، ضحكا حتى استلقيا على قفاهما ،،،،
              - إنه خروف يا مقهور ،،، و ليمة ،،،
              سمعهم الأقربون و البعاد ،،، و هم في الطريق إلى الكوخ بدأ الجياع في التجمع ،،،
              تألفت المسيرة ،،، أَفرغتِ المدينة سكانها إلا من الحاكم و حاشيته كي يصل العدد إلى 99 ،99 مأوية أمام الكوخ ،،، انتصب مقهور في المتحلقين ،،،، أيها الرفاق ،،، يا شعب
              الفقراء ،،، سنتقاسم هذا الخروف بالت ،،،،[/align]
              [/frame]



              [align=center] أستاذي الفاضل .عبدارحيم الحمصي

              كثيراً أقف عند نصوصك أتأمل وأستمتع بها

              ومسيرة الجياع هنا نص يتميز بعمق الرؤية

              وقديعيدني إلى الحلم بالمدينة الفاضلة وعالم المثل

              و يحيلني إلى واقع يهاجم الانسان ويبتلعة ويعزلة أيضاً

              نصك مفعم بالوجع والشاعرية أيضاً

              أتمني أن يكون النص القادم ثورة الجياع

              لك تحياتي...سوسن عبد الملك
              [/align]
              التعديل الأخير تم بواسطة سوسن عبدالملك; الساعة 13-05-2008, 10:23.

              تعليق

              • عبدالرحيم الحمصي
                شاعر و قاص
                • 24-05-2007
                • 585

                #8
                [align=center]
                المشاركة الأصلية بواسطة سوسن عبدالملك مشاهدة المشاركة
                [align=center] أستاذي الفاضل .عبدارحيم الحمصي

                كثيراً أقف عند نصوصك أتأمل وأستمتع بها

                ومسيرة الجياع هنا نص يتميز بعمق الرؤية

                وقديعيدني إلى الحلم بالمدينة الفاضلة وعالم المثل

                و يحيلني إلى واقع يهاجم الانسان ويبتلعة ويعزلة أيضاً

                نصك مفعم بالوجع والشاعرية أيضاً

                أتمني أن يكون النص القادم ثورة الجياع

                لك تحياتي...سوسن عبد الملك
                [/align]
                أديبتنا الراقية سوسن ،،

                سلامي إليك أيتها الصديقة

                و ما عسانا إلا التذكير بمأساة المنبودين
                و فقراء العصر الجلمودي
                القابع ضد تطلعاتهم و انتظاراتنا ،،،
                فعلا هو عنوان لنص سردي
                قد يمور وضعيتهم المأزومة
                خلافا لما تبثه أبواق الحكام و المنتفعين الكبار من جهدهم ،،،

                سأحاول ،،،،،،،،،،،،،،،
                و لو أن ثورة الجياع
                قد تكون أكبر من النص ،،

                تقبلي
                تحيتي
                و محبتي
                و تقديري ،،،


                الحمصـــــــــــي
                [/align]
                [align=center]هل جنيت على أحد و أنا أداعب تفاصيل حروفي ،،،؟؟؟


                elhamssia.maktoobblog.com[/align]

                تعليق

                يعمل...
                X