دمعــة وردة
.. .. تيارهــــواء بارد يتسلل عـبر النافـذة .. يتجمع .. يحاصر المكان .. يتحدي الوجــوه التي تقابله .. قامت من مكانها فزعـة تتحاشي اللطمات المتتالية له .. تهرب الأطـراف إلي داخـل الجـيوب .. تحركت حــول مكانها ونظـراتها تودع المكان .. أخبرتها أمهـا برغبـة أبن عمها في اتمام الزفـاف فهزت رأسها كالعـادة .
.. أخرجت يدهـا من جيبها تتأمل كارت الدعـوة .. وجهها المتعب ينبض بمشاعـر غريبة .. يستمر الهــواء في تسلله ويحيـط بالمصباح المعاق بسقف الحجـرة فتتأرجح حلقات الظـلال تحـاورالذكـريات .. يتسرب العطـر مـن الزجاجـة المفتوحـة .. تتلاعب الابتسامة بشفتيها فينبسط الأمـل مرة ويهرب أحـيانا أخري ..داخلها شعـور يطغي علي دقات قلبها المرتفعة ..
.. .. تتـناول المنفضة وتحـاول إعــادة ترتيب الحجـرة وتنظيفـها بسرعة... لا يعجبهـا الترتيب .. تعيد التظيف والترتيب مرة أخـري.. حركـت رأسها بعيدا عــن برواز صغـيرفـوق المنضدة ..داخله إبتسامة كبيرة مازالـت ملتصقة بصاحبها ..تحاشت النظـر إلي كشكول يبرز نصفه من الـدرج المفتـوح .. توقفـت أمام عروستها وهي ترقـد بملابسها الكاملةعلي السرير .. تأملتها طويلا وشبح دمعة تترقرق في عينيها .. نظرت في المـرآة ثم أعطتها ظهرها .. تحركت مع الظـلال ..رفعت يدها تطـرد الحيرة .. وتحسست حقيبة المـلابس المنتفخة ..و ....
.. جلست علي السرير .. تلفـّت يمنة ويسرة ..قاومت الأبتسام .. عادت تنظر في المـرآة .. عبثـت يدهـا بأدوات زينتها ..زادت أنفاسها مع دقات قلبها .. أغلقـت علبـة الزينـة ،عاودت النظر لعروستها ..أبتسمت .. راحت تحدث المــرآة .. ثم أغلقـت زجاجة العطر ووضعتها علي (التسريحة )..
دارت نظـراتها تطـوف بأركان الحجـرة .. تتجمع التساؤلات وتتراقص أمام عينيها .. يبحثان معـا عـن الاجــابة .. وعادت للمرآة تسأل :
..من أين أبدأ ؟
.. الدولاب ..السرير .. الحمـام ..الفستان الابيض .. الكوافـير .. حملقت في المرآة تستكشف العينين الذابلتين والشعـر المبعثر في الهـواء .. تبحث عن ابتسامة تفتقـدها .. تحـركت في صـدرها الـدهشة ورفرفـت الآلاف من علامات الاستفهام .. ... ندت عنها شهقة ..
.. .. الـــوردة .. !
.. تقـذف المنفضة في طريقها للشرفـة .. وتقـف عيناها إجـلالا للـون الـوردي ..
..ألقـت التحية .. وقبلات الهـــواء لا تتوقف .. وبدأت طقـوس الصباح مـع وردتها ..
.. .. تطمـئن يدهـا علي نبضات الــوردة فتشعـر بالبـلل .. هـذه المرة كان الشعـــور بقطرات أكـبر من قطـرات الندي .. .. .. ويتذكـر أنفها العطـر الفـّواح الذي تحفظـه وان بدا بعيـدا .. وتذوب شفتيها مع ملمسها الناعـم ..
.. و.. .. تسقيها وهي تبثها أوجـاعها عـن الغائب الـذي مازال شباكه مغلقـا مثل قلبها ..
******
.. .. تيارهــــواء بارد يتسلل عـبر النافـذة .. يتجمع .. يحاصر المكان .. يتحدي الوجــوه التي تقابله .. قامت من مكانها فزعـة تتحاشي اللطمات المتتالية له .. تهرب الأطـراف إلي داخـل الجـيوب .. تحركت حــول مكانها ونظـراتها تودع المكان .. أخبرتها أمهـا برغبـة أبن عمها في اتمام الزفـاف فهزت رأسها كالعـادة .
.. أخرجت يدهـا من جيبها تتأمل كارت الدعـوة .. وجهها المتعب ينبض بمشاعـر غريبة .. يستمر الهــواء في تسلله ويحيـط بالمصباح المعاق بسقف الحجـرة فتتأرجح حلقات الظـلال تحـاورالذكـريات .. يتسرب العطـر مـن الزجاجـة المفتوحـة .. تتلاعب الابتسامة بشفتيها فينبسط الأمـل مرة ويهرب أحـيانا أخري ..داخلها شعـور يطغي علي دقات قلبها المرتفعة ..
.. .. تتـناول المنفضة وتحـاول إعــادة ترتيب الحجـرة وتنظيفـها بسرعة... لا يعجبهـا الترتيب .. تعيد التظيف والترتيب مرة أخـري.. حركـت رأسها بعيدا عــن برواز صغـيرفـوق المنضدة ..داخله إبتسامة كبيرة مازالـت ملتصقة بصاحبها ..تحاشت النظـر إلي كشكول يبرز نصفه من الـدرج المفتـوح .. توقفـت أمام عروستها وهي ترقـد بملابسها الكاملةعلي السرير .. تأملتها طويلا وشبح دمعة تترقرق في عينيها .. نظرت في المـرآة ثم أعطتها ظهرها .. تحركت مع الظـلال ..رفعت يدها تطـرد الحيرة .. وتحسست حقيبة المـلابس المنتفخة ..و ....
.. جلست علي السرير .. تلفـّت يمنة ويسرة ..قاومت الأبتسام .. عادت تنظر في المـرآة .. عبثـت يدهـا بأدوات زينتها ..زادت أنفاسها مع دقات قلبها .. أغلقـت علبـة الزينـة ،عاودت النظر لعروستها ..أبتسمت .. راحت تحدث المــرآة .. ثم أغلقـت زجاجة العطر ووضعتها علي (التسريحة )..
دارت نظـراتها تطـوف بأركان الحجـرة .. تتجمع التساؤلات وتتراقص أمام عينيها .. يبحثان معـا عـن الاجــابة .. وعادت للمرآة تسأل :
..من أين أبدأ ؟
.. الدولاب ..السرير .. الحمـام ..الفستان الابيض .. الكوافـير .. حملقت في المرآة تستكشف العينين الذابلتين والشعـر المبعثر في الهـواء .. تبحث عن ابتسامة تفتقـدها .. تحـركت في صـدرها الـدهشة ورفرفـت الآلاف من علامات الاستفهام .. ... ندت عنها شهقة ..
.. .. الـــوردة .. !
.. تقـذف المنفضة في طريقها للشرفـة .. وتقـف عيناها إجـلالا للـون الـوردي ..
..ألقـت التحية .. وقبلات الهـــواء لا تتوقف .. وبدأت طقـوس الصباح مـع وردتها ..
.. .. تطمـئن يدهـا علي نبضات الــوردة فتشعـر بالبـلل .. هـذه المرة كان الشعـــور بقطرات أكـبر من قطـرات الندي .. .. .. ويتذكـر أنفها العطـر الفـّواح الذي تحفظـه وان بدا بعيـدا .. وتذوب شفتيها مع ملمسها الناعـم ..
.. و.. .. تسقيها وهي تبثها أوجـاعها عـن الغائب الـذي مازال شباكه مغلقـا مثل قلبها ..
******
تعليق