دمعـة وردة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الشربيني المهندس
    أديب وكاتب
    • 22-01-2009
    • 436

    دمعـة وردة

    دمعــة وردة
    .. .. تيارهــــواء بارد يتسلل عـبر النافـذة .. يتجمع .. يحاصر المكان .. يتحدي الوجــوه التي تقابله .. قامت من مكانها فزعـة تتحاشي اللطمات المتتالية له .. تهرب الأطـراف إلي داخـل الجـيوب .. تحركت حــول مكانها ونظـراتها تودع المكان .. أخبرتها أمهـا برغبـة أبن عمها في اتمام الزفـاف فهزت رأسها كالعـادة .
    .. أخرجت يدهـا من جيبها تتأمل كارت الدعـوة .. وجهها المتعب ينبض بمشاعـر غريبة .. يستمر الهــواء في تسلله ويحيـط بالمصباح المعاق بسقف الحجـرة فتتأرجح حلقات الظـلال تحـاورالذكـريات .. يتسرب العطـر مـن الزجاجـة المفتوحـة .. تتلاعب الابتسامة بشفتيها فينبسط الأمـل مرة ويهرب أحـيانا أخري ..داخلها شعـور يطغي علي دقات قلبها المرتفعة ..
    .. .. تتـناول المنفضة وتحـاول إعــادة ترتيب الحجـرة وتنظيفـها بسرعة... لا يعجبهـا الترتيب .. تعيد التظيف والترتيب مرة أخـري.. حركـت رأسها بعيدا عــن برواز صغـيرفـوق المنضدة ..داخله إبتسامة كبيرة مازالـت ملتصقة بصاحبها ..تحاشت النظـر إلي كشكول يبرز نصفه من الـدرج المفتـوح .. توقفـت أمام عروستها وهي ترقـد بملابسها الكاملةعلي السرير .. تأملتها طويلا وشبح دمعة تترقرق في عينيها .. نظرت في المـرآة ثم أعطتها ظهرها .. تحركت مع الظـلال ..رفعت يدها تطـرد الحيرة .. وتحسست حقيبة المـلابس المنتفخة ..و ....
    .. جلست علي السرير .. تلفـّت يمنة ويسرة ..قاومت الأبتسام .. عادت تنظر في المـرآة .. عبثـت يدهـا بأدوات زينتها ..زادت أنفاسها مع دقات قلبها .. أغلقـت علبـة الزينـة ،عاودت النظر لعروستها ..أبتسمت .. راحت تحدث المــرآة .. ثم أغلقـت زجاجة العطر ووضعتها علي (التسريحة )..
    دارت نظـراتها تطـوف بأركان الحجـرة .. تتجمع التساؤلات وتتراقص أمام عينيها .. يبحثان معـا عـن الاجــابة .. وعادت للمرآة تسأل :
    ..من أين أبدأ ؟
    .. الدولاب ..السرير .. الحمـام ..الفستان الابيض .. الكوافـير .. حملقت في المرآة تستكشف العينين الذابلتين والشعـر المبعثر في الهـواء .. تبحث عن ابتسامة تفتقـدها .. تحـركت في صـدرها الـدهشة ورفرفـت الآلاف من علامات الاستفهام .. ... ندت عنها شهقة ..
    .. .. الـــوردة .. !
    .. تقـذف المنفضة في طريقها للشرفـة .. وتقـف عيناها إجـلالا للـون الـوردي ..
    ..ألقـت التحية .. وقبلات الهـــواء لا تتوقف .. وبدأت طقـوس الصباح مـع وردتها ..
    .. .. تطمـئن يدهـا علي نبضات الــوردة فتشعـر بالبـلل .. هـذه المرة كان الشعـــور بقطرات أكـبر من قطـرات الندي .. .. .. ويتذكـر أنفها العطـر الفـّواح الذي تحفظـه وان بدا بعيـدا .. وتذوب شفتيها مع ملمسها الناعـم ..
    .. و.. .. تسقيها وهي تبثها أوجـاعها عـن الغائب الـذي مازال شباكه مغلقـا مثل قلبها ..

    ******
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    الاستاذ القدير الشربيني المهندس

    اذا هو حب لم ير الشمس..
    قصة مفعمة بالشاعرية والجمال اسلوبا ولغة
    تحية ود
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      الزميل القدير
      الشربيني المهندس
      حقيقة كانت قصة حزينة بالرغم من أجواء الزفاف التي يجب أن تكون مفرحة
      لمَ الحزن يكتنفنا دوما
      سؤال طالما راود ذهني ولم |أستطع الرد عليه
      كل الود لك مني
      أرجو أن تراجع النص فهناك بعض الهمزات التي تحتاج منك رؤيتها
      تحياتي لك
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • الشربيني المهندس
        أديب وكاتب
        • 22-01-2009
        • 436

        #4
        شكرا للاستاذة مها
        ولكنني تذكرت ان النوافذ المغلقة لا تقاوم الشمس طويلا
        شكرا لك

        تعليق

        • د.محمد فؤاد منصور
          أديب
          • 12-04-2009
          • 431

          #5
          [frame="12 98"]أخي العزيز الشربيني المهندس
          نص بديع ، نجحت في تصوير أجواء الإستعداد لفرح تخيم عليه ذكريات حب ضائع ، الحياة التي يجب أن تستمر بعد غياب من يعطونها مذاقها الحقيقي لتتحول الفرحة إلى طقوس روتينية بلاملامح ، الإذعان لرغبة الأهل وعدم انتظار حبيب غائب ،فالحاضر دائماً له الحظ الأوفى ..
          لغتك جميلة ، الجمل القصيرة التي تبدأ بالفعل المضارع (تهرب ، تتناول ، تعيد ،تقف ، تقذف... ) ساهمت في تشكيل صورة كاملة لمسرح الأحداث والقفزات السريعة ساعدت في توصيل الأفكار كأنها النبضات ، واستخدام بعض الألفاظ الدارجة يهب النص عفوية ومصداقية تساعد على معايشة حالة البطلة التي تشدها الذكريات ،بينما تستعد للزفاف الإضطراري إن جاز التعبير(برواز - كشكول-التسريحة ...)
          استمتعت بقراءة النص .. مودتي الدائمة وأرق تحياتي.
          [/frame]

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            الشربينى .. عزيزى
            أعجبنى كثيرا هذا القص ، و جملة المتواترة ، و بناؤه الشيق
            الممتع ، بغته السلسة ، المنسابة ، دون عوائق ، أو أى ألفاظ من شأنها تعويق تدفقه .. نعم حالة هى ، و لحظة تأمل ، ربما ما دسست من معلومات لم يكن كافيا ، لكنها حالة انسانية حميمة ، حبيبة إلى الروح !!

            شكرا لك أخى العزيز على جمال هنا ، و لكنه جمال عجز أن يرسم دهشة ما !!
            ربما هناك أخطاء أخى تسربت منك أرجو المراجعة !

            تحيتى و تقديرى
            sigpic

            تعليق

            • عبدالرؤوف النويهى
              أديب وكاتب
              • 12-10-2007
              • 2218

              #7
              [align=justify]سبقنى أستاذنا القدير والمبدع الرائع/ ربيع عقب الباب..إلى ماكنت أريده.

              هذا اللهاث الفنى الناضج ،وهذه اللغة الرشيقة ،وهذه الروح الحائرة ..
              جميعهم يأخذون بيدى نحو الجمال الآسر .وإلى الوردة .
              لم أتوقف لحظة حتى انتهيت منها.


              مرحى ..لإبداع يأسرنى.. ومبدع جميل ومتألق.

              لى عندها وقفات تطول ..
              [/align]

              تعليق

              • الشربيني المهندس
                أديب وكاتب
                • 22-01-2009
                • 436

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                الزميل القدير
                الشربيني المهندس
                حقيقة كانت قصة حزينة بالرغم من أجواء الزفاف التي يجب أن تكون مفرحة
                لمَ الحزن يكتنفنا دوما
                سؤال طالما راود ذهني ولم |أستطع الرد عليه
                كل الود لك مني
                أرجو أن تراجع النص فهناك بعض الهمزات التي تحتاج منك رؤيتها
                تحياتي لك
                الاستاذة القديرة
                ومن الهمزات ما جرح
                وهنا تأتي دمعة
                لكنها لست دمعة وردة
                خالص تقديري للهمزات القادمة

                تعليق

                • م. زياد صيدم
                  كاتب وقاص
                  • 16-05-2007
                  • 3505

                  #9
                  ** الراقى الشربينى.......

                  على ما يبدو أن دمعها لن يفارقها !! فهى كمن كتب بيده جزء من قدره ؟

                  تحياتى العطرة............
                  أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
                  http://zsaidam.maktoobblog.com

                  تعليق

                  • منى المنفلوطي
                    أديب وكاتب
                    • 28-02-2009
                    • 436

                    #10
                    أحداث كلوحة سريالية نشهد تفاصيلها الواقعية بشكل شبه يومي
                    انها التقاليد البالية التي تفرض أجوائها الغائمة وتحتل مساحة القلب المغلق على حب وأدوه قبل أن يرى النور ليحتفل الواقع بطريقته الخاصة التي تشكلهاعناصر التقاليد والعادات التي تسرق ما بداخل القلوب لتعتصر دمعة الوردة قبل العين
                    رائعة قصتك اخي المهندس بمفرداتها السهلة البسيطة القريبة من الأجواء فدخلت القلب بلا استئذان
                    تقديري واحترامي

                    تعليق

                    • الشربيني المهندس
                      أديب وكاتب
                      • 22-01-2009
                      • 436

                      #11
                      رد: دمعـة وردة

                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد فؤاد منصور مشاهدة المشاركة
                      [frame="12 98"]أخي العزيز الشربيني المهندس
                      نص بديع ، نجحت في تصوير أجواء الإستعداد لفرح تخيم عليه ذكريات حب ضائع ، الحياة التي يجب أن تستمر بعد غياب من يعطونها مذاقها الحقيقي لتتحول الفرحة إلى طقوس روتينية بلاملامح ، الإذعان لرغبة الأهل وعدم انتظار حبيب غائب ،فالحاضر دائماً له الحظ الأوفى ..
                      لغتك جميلة ، الجمل القصيرة التي تبدأ بالفعل المضارع (تهرب ، تتناول ، تعيد ،تقف ، تقذف... ) ساهمت في تشكيل صورة كاملة لمسرح الأحداث والقفزات السريعة ساعدت في توصيل الأفكار كأنها النبضات ، واستخدام بعض الألفاظ الدارجة يهب النص عفوية ومصداقية تساعد على معايشة حالة البطلة التي تشدها الذكريات ،بينما تستعد للزفاف الإضطراري إن جاز التعبير(برواز - كشكول-التسريحة ...)
                      استمتعت بقراءة النص .. مودتي الدائمة وأرق تحياتي.
                      [/frame]
                      استاذنا الدكتور
                      امام كبار الادباء والمفكرين
                      اسمح لي بتلاوة هذه الشهادة
                      ((استمتعت بقراءة النص .. مودتي الدائمة وأرق تحياتي))
                      خالص تقديري

                      تعليق

                      يعمل...
                      X