أرسل إليها طرفه
الأسود الحزين
و هدبا ثاقبا له
انسدال رصين
و قال: ما يزعجك ؟؟
أترين فيّ ذلك الشابَّ
المتقلـِّب مزاجُه كلّ حين
انظري المشيبَ بفوْديَّ
ذاك خطوُ السنين
انظري ما خط ّ الحنين
من خرائط على هذا الجبين
و لا أهلَ
و لا وطن َ إلا ّها
و قد نأت
و ظل طيفــُها
في سُويداء القلب
يرنو إليّ في
صمت فادح لا يبينْ
هل أنا ذلك الشابَّ
الذي حقا حقا تخافين؟؟
مدّي يديْك... و لا تراعي
فانا لك حارس أمين.
*******************
تبعثرت الأوراقُ يبن يديها
أخفت نظراتِها
تحت يدٍ تذب ّ ُخُصْلة ً
تهاطلت على جبينها و وجنتيها
و في لحظةٍ
علت بمساحات الطفولة
سنديانة ٌ فريدة ُشديدة
و عاود سمعها
شجن ٌ و أنينْ
يئزّ من الأعتاق
هزّها الريح ُ فما اكترثت
إلا لهمس سحابٍ
علاها و علــّلـَها
بكرم ٍو لوزٍ و تينْ
و هي على أعشاب الصدر
قابضةٌ
تخفي وجهها المذعورَ
من الصواعق و الحممِ
و حشرجات الأنينْ
و تكتظ في السنديانة
سباسب ُ الوبر
و حشيشٌ ذو خدَر
و لسع ُ حارق
عتـــّقته السنون فاختمرْ
لقد أنبت َ الدفء ُ في الليلةِ
نجومَها النواصعْ
فالصدر ينهد ُ للتوّ
زنبقتين تلألأتا
في بياض ٍ ناصع
و يخفق بين ا لضلوع
وجيب و رنينْ
ما كانت تدرك
أن المشيبَ
إذ ينبتُ أعلى الشفةِ
عذب عُذابْ
و برد الشرابْ
و خديعة ٌ تلو خديعة
نيلوفر عبقٌ
طاف بشطآن السرابْ
****************
عاد يسألها
صامتا هذه المرة
" أمازلتِ
مهب الشّكوك
تترددين؟؟
و العمر لم تبق
إلا حثالته
في قعر قدْح
نضرب فيقسو
أبدا أبدا لا يلين؟؟؟
**************
غفا الجفن منها
على نظارتيه
فالبصر حسير
يسترِق الخطوَ
و لا يصل إليه
ما بادلته النظرْ
و قنعت بشذا القهوة
يرتسم لمًى
على شفتيه
و إذا هي من جديد
على الشاطئ الصخري
ورذاذ الموج علي
على مسامات الجسد فيها ينتثرْ
زبدا أسود كثـــّا ... كثيفا
و البحر عن صدره العاري
ينحسر
لقد كان "شبّاحه" ....
و " تشبيحتها" كانت رمالا
تصالب فيها من البحر عشب
و من خيوط الشمس جمر
تبعثر فيه الشرر
و العينُ فيه تناغي الأفق
و الغيب والشرق
يطيب فيه السمر
و العين فيها
تنكش الرمل
قدته أيدي الأطفال قصورا
و المياه تعاودها فتندثر
******************
عادت تحدق في وجهه مليا
و يُكسَى خدُّها لونا قرمزيا
تم تقول:
لا عليك حبيبي
و لتثرثر الأيام عنك ما طاب لها
فأنت عندي بهيّ قويّ
و لكن لا تلمني
إن كنت منها دوما على حذر
فقد أنهكتني
و أحرقتني
و أوجعتني
و ما اقتلعت مني
فضيلة الخفر
م /ع في 09-04-09
ذكرى عيد الشهداء في تونس
الأسود الحزين
و هدبا ثاقبا له
انسدال رصين
و قال: ما يزعجك ؟؟
أترين فيّ ذلك الشابَّ
المتقلـِّب مزاجُه كلّ حين
انظري المشيبَ بفوْديَّ
ذاك خطوُ السنين
انظري ما خط ّ الحنين
من خرائط على هذا الجبين
و لا أهلَ
و لا وطن َ إلا ّها
و قد نأت
و ظل طيفــُها
في سُويداء القلب
يرنو إليّ في
صمت فادح لا يبينْ
هل أنا ذلك الشابَّ
الذي حقا حقا تخافين؟؟
مدّي يديْك... و لا تراعي
فانا لك حارس أمين.
*******************
تبعثرت الأوراقُ يبن يديها
أخفت نظراتِها
تحت يدٍ تذب ّ ُخُصْلة ً
تهاطلت على جبينها و وجنتيها
و في لحظةٍ
علت بمساحات الطفولة
سنديانة ٌ فريدة ُشديدة
و عاود سمعها
شجن ٌ و أنينْ
يئزّ من الأعتاق
هزّها الريح ُ فما اكترثت
إلا لهمس سحابٍ
علاها و علــّلـَها
بكرم ٍو لوزٍ و تينْ
و هي على أعشاب الصدر
قابضةٌ
تخفي وجهها المذعورَ
من الصواعق و الحممِ
و حشرجات الأنينْ
و تكتظ في السنديانة
سباسب ُ الوبر
و حشيشٌ ذو خدَر
و لسع ُ حارق
عتـــّقته السنون فاختمرْ
لقد أنبت َ الدفء ُ في الليلةِ
نجومَها النواصعْ
فالصدر ينهد ُ للتوّ
زنبقتين تلألأتا
في بياض ٍ ناصع
و يخفق بين ا لضلوع
وجيب و رنينْ
ما كانت تدرك
أن المشيبَ
إذ ينبتُ أعلى الشفةِ
عذب عُذابْ
و برد الشرابْ
و خديعة ٌ تلو خديعة
نيلوفر عبقٌ
طاف بشطآن السرابْ
****************
عاد يسألها
صامتا هذه المرة
" أمازلتِ
مهب الشّكوك
تترددين؟؟
و العمر لم تبق
إلا حثالته
في قعر قدْح
نضرب فيقسو
أبدا أبدا لا يلين؟؟؟
**************
غفا الجفن منها
على نظارتيه
فالبصر حسير
يسترِق الخطوَ
و لا يصل إليه
ما بادلته النظرْ
و قنعت بشذا القهوة
يرتسم لمًى
على شفتيه
و إذا هي من جديد
على الشاطئ الصخري
ورذاذ الموج علي
على مسامات الجسد فيها ينتثرْ
زبدا أسود كثـــّا ... كثيفا
و البحر عن صدره العاري
ينحسر
لقد كان "شبّاحه" ....
و " تشبيحتها" كانت رمالا
تصالب فيها من البحر عشب
و من خيوط الشمس جمر
تبعثر فيه الشرر
و العينُ فيه تناغي الأفق
و الغيب والشرق
يطيب فيه السمر
و العين فيها
تنكش الرمل
قدته أيدي الأطفال قصورا
و المياه تعاودها فتندثر
******************
عادت تحدق في وجهه مليا
و يُكسَى خدُّها لونا قرمزيا
تم تقول:
لا عليك حبيبي
و لتثرثر الأيام عنك ما طاب لها
فأنت عندي بهيّ قويّ
و لكن لا تلمني
إن كنت منها دوما على حذر
فقد أنهكتني
و أحرقتني
و أوجعتني
و ما اقتلعت مني
فضيلة الخفر
م /ع في 09-04-09
ذكرى عيد الشهداء في تونس
ملاحظة : ليس من عادتي استعما مفردات عاميوة و لكنني فعلت لما وجدت بين الكلمتين الموضوعتين بين " " من تقارب في العربية
ذلك ان الرجل الشبْح هو طويل الذراعين عريض المنكبين و هو ما يكشف عنه الشباح
كما ان التشبيح هو مد الرجل على هئئه الصليب ليجلد و هو ما يقارب معنى التشبيحة
تعليق