شبّاح

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مها عزوز
    أديب وكاتب
    • 20-12-2008
    • 282

    شبّاح

    أرسل إليها طرفه
    الأسود الحزين
    و هدبا ثاقبا له
    انسدال رصين
    و قال: ما يزعجك ؟؟
    أترين فيّ ذلك الشابَّ
    المتقلـِّب مزاجُه كلّ حين
    انظري المشيبَ بفوْديَّ
    ذاك خطوُ السنين
    انظري ما خط ّ الحنين
    من خرائط على هذا الجبين
    و لا أهلَ
    و لا وطن َ إلا ّها
    و قد نأت
    و ظل طيفــُها
    في سُويداء القلب
    يرنو إليّ في
    صمت فادح لا يبينْ
    هل أنا ذلك الشابَّ
    الذي حقا حقا تخافين؟؟
    مدّي يديْك... و لا تراعي
    فانا لك حارس أمين.
    *******************

    تبعثرت الأوراقُ يبن يديها
    أخفت نظراتِها
    تحت يدٍ تذب ّ ُخُصْلة ً
    تهاطلت على جبينها و وجنتيها
    و في لحظةٍ
    علت بمساحات الطفولة
    سنديانة ٌ فريدة ُشديدة
    و عاود سمعها
    شجن ٌ و أنينْ
    يئزّ من الأعتاق
    هزّها الريح ُ فما اكترثت
    إلا لهمس سحابٍ
    علاها و علــّلـَها
    بكرم ٍو لوزٍ و تينْ
    و هي على أعشاب الصدر
    قابضةٌ
    تخفي وجهها المذعورَ
    من الصواعق و الحممِ
    و حشرجات الأنينْ
    و تكتظ في السنديانة
    سباسب ُ الوبر
    و حشيشٌ ذو خدَر
    و لسع ُ حارق
    عتـــّقته السنون فاختمرْ
    لقد أنبت َ الدفء ُ في الليلةِ
    نجومَها النواصعْ
    فالصدر ينهد ُ للتوّ
    زنبقتين تلألأتا
    في بياض ٍ ناصع
    و يخفق بين ا لضلوع
    وجيب و رنينْ
    ما كانت تدرك
    أن المشيبَ
    إذ ينبتُ أعلى الشفةِ
    عذب عُذابْ
    و برد الشرابْ
    و خديعة ٌ تلو خديعة
    نيلوفر عبقٌ
    طاف بشطآن السرابْ
    ****************
    عاد يسألها
    صامتا هذه المرة
    " أمازلتِ
    مهب الشّكوك
    تترددين؟؟
    و العمر لم تبق
    إلا حثالته
    في قعر قدْح
    نضرب فيقسو
    أبدا أبدا لا يلين؟؟؟
    **************
    غفا الجفن منها
    على نظارتيه
    فالبصر حسير
    يسترِق الخطوَ
    و لا يصل إليه
    ما بادلته النظرْ
    و قنعت بشذا القهوة
    يرتسم لمًى
    على شفتيه
    و إذا هي من جديد
    على الشاطئ الصخري
    ورذاذ الموج علي
    على مسامات الجسد فيها ينتثرْ
    زبدا أسود كثـــّا ... كثيفا
    و البحر عن صدره العاري
    ينحسر
    لقد كان "شبّاحه" ....
    و " تشبيحتها" كانت رمالا
    تصالب فيها من البحر عشب
    و من خيوط الشمس جمر
    تبعثر فيه الشرر
    و العينُ فيه تناغي الأفق
    و الغيب والشرق
    يطيب فيه السمر
    و العين فيها
    تنكش الرمل
    قدته أيدي الأطفال قصورا
    و المياه تعاودها فتندثر
    ******************
    عادت تحدق في وجهه مليا
    و يُكسَى خدُّها لونا قرمزيا
    تم تقول:
    لا عليك حبيبي
    و لتثرثر الأيام عنك ما طاب لها
    فأنت عندي بهيّ قويّ
    و لكن لا تلمني
    إن كنت منها دوما على حذر
    فقد أنهكتني
    و أحرقتني
    و أوجعتني
    و ما اقتلعت مني
    فضيلة الخفر
    م /ع في 09-04-09
    ذكرى عيد الشهداء في تونس



    ملاحظة : ليس من عادتي استعما مفردات عاميوة و لكنني فعلت لما وجدت بين الكلمتين الموضوعتين بين " " من تقارب في العربية
    ذلك ان الرجل الشبْح هو طويل الذراعين عريض المنكبين و هو ما يكشف عنه الشباح
    كما ان التشبيح هو مد الرجل على هئئه الصليب ليجلد و هو ما يقارب معنى التشبيحة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    جذبنى جمال اللغة و الصورة هنا ، و أرغمنى على المثول بين ترانيم غنائك المفعم ، بالأسى ، و ربما القليل من البهجة الروحية العميقة .. و حين تمردت على الحالة ، ما استطعت إلا زحفا ، و أنا أردد ، لن أستطيع إلا أن أعود مرة أخرى للقراءة ، فالزخم و الحالة هنا أكبر من أن تحيط بها جلوة قاصرة لم تأخذ حقها فى المتعة !!

    لى عودة
    sigpic

    تعليق

    • عبد الرحيم محمود
      عضو الملتقى
      • 19-06-2007
      • 7086

      #3
      صور متعاقبة ، تتجسد أحيانا
      وترتسم أحيانا أخرى ، وتتلاشى
      قبل أن تتكون ثالثا ، والقارئ
      كالسائر في أعماق التيه ، يرى
      صورا مقلوبة في السماء حينا
      ويرى سرابا لامعا رائعا حينا
      آخر ، أنت رسامة ماهرة .
      نثرت حروفي بياض الورق
      فذاب فؤادي وفيك احترق
      فأنت الحنان وأنت الأمان
      وأنت السعادة فوق الشفق​

      تعليق

      • سعيد حسونة
        اديب و شاعر
        • 08-02-2009
        • 415

        #4
        [align=center]الاديبه المبدعه /مها عزوز

        لقد رسمت لوحة من التألق برشة الابداع ..
        بكل حرفيه و اتقان ..
        ونقشتي على السطور رموز السحر ..
        الذي أخذنا في انبهار ... و توهان
        اختي الفاضلة :
        نص راقي .. وعبارات حملت الينا اجمل الصور
        و التعابير .. فانتشر منها عبق الياسمين و العبير ..
        دمت متألقه
        سعيد حسونة[/align]
        [align=center]

        بالرغم ما في الحب ...
        من الوجع الثائر... والألم المتدفق
        بغزارة النزيف ...

        سأبقى انتظره... لعله
        يتساقط على قلبي ... يوما ً
        كأوراق الخريف...

        سعيد حسونة
        [/align]

        تعليق

        • يسري راغب
          أديب وكاتب
          • 22-07-2008
          • 6247

          #5
          تتماهى المها وتنطلق في نثرها
          تقول عن الشيب وقارا واتزانا
          تناجيه خليلا بعد فوات الزمانا
          وتشدو بالبلاغة سحر البيانا
          تقوله وتصف معه المكان مكانا
          تتخيله شبحا مصلوبا واماما
          ونظمها كله دفئا وامانا
          المبدعه
          الشاعره
          الغزاله
          غزالة البوح النثري
          لوحات شعريه متدفقه
          وخيال من الصور البلاغيه
          متناسقه
          متسلسله
          تصل الى القلب
          والى العقل
          تستفزه وتحاوره
          دمت متالقه
          متانقه
          شاعره
          وناقده
          مودتي
          وكل التقدير

          تعليق

          • مهتدي مصطفى غالب
            شاعروناقد أدبي و مسرحي
            • 30-08-2008
            • 863

            #6
            [align=center]... الله أيتها الشاعرة المتألقة في فضاءات القصيدة الشاسعة و الحاملة أريج المفردات إلى عوالم كوثرها الجمال ...و غاباتها صور من صفاء و خيال
            شكراً للجمال و صانعة الجمال[/align]
            ليست القصيدة...قبلة أو سكين
            ليست القصيدة...زهرة أو دماء
            ليست القصيدة...رائحة عطر أو نهر عنبر
            ليست القصيدة...سمكة .... أو بحر
            القصيدة...قلب...
            كالوردة على جثة الكون

            تعليق

            • عيسى عماد الدين عيسى
              أديب وكاتب
              • 25-09-2008
              • 2394

              #7
              كنت أقرأ عباراتك و أحلق في فضاء رحب
              هناك أو فوق هناك و هنالك
              زخات متتالية من الصور البديعة التي عبرت عنها ورسمت لوحة جميلة
              ظهرت بألوان مختلفة ، تارة تظهر ألوان الحب فيها ،و تارة ألوان أخرى داكنة
              و رأيت لون الحزن يلف أغلب النص

              مها ... أيتها المبدعة

              كأن هذا مروري الأول على نص من نصوصك
              أعتذر إن كنت تأخرت ، إنما هي زحمة العمل و المنتديات
              فالوقت أصبح مشتتاً
              فاعذري أيتها البهية


              مودتي

              تعليق

              • محمد القاضي
                أديب وكاتب
                • 17-10-2008
                • 505

                #8
                أستاذة مها

                عباراتك جميلة وسردك رائع

                ولكن هذا النص لا يمكن تصنيفه" قصيدة نثر"

                متمنيا لك كل توفيق

                ..........
                البـنـدقيـة لا تَـقـتـل ، بل العقـل الذي أمرهـا !!







                "محمد القاضي"

                تعليق

                • مها عزوز
                  أديب وكاتب
                  • 20-12-2008
                  • 282

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                  جذبنى جمال اللغة و الصورة هنا ، و أرغمنى على المثول بين ترانيم غنائك المفعم ، بالأسى ، و ربما القليل من البهجة الروحية العميقة .. و حين تمردت على الحالة ، ما استطعت إلا زحفا ، و أنا أردد ، لن أستطيع إلا أن أعود مرة أخرى للقراءة ، فالزخم و الحالة هنا أكبر من أن تحيط بها جلوة قاصرة لم تأخذ حقها فى المتعة !!

                  لى عودة
                  [align=center]لانطباعك الاولي " عن حرفي
                  اغراء فوق اغراء
                  و تعليلك لي بمعاودة الوصل
                  يفتح فيّ احداق الانتشاء
                  ساصبّر النفس بما قلت
                  و اني لطامعة في معاودة اللقاء
                  مها
                  أتحسّر اليوم على مدير لي
                  كان يكتب اسمي مهاء
                  هههههههه[/align]

                  تعليق

                  • مها عزوز
                    أديب وكاتب
                    • 20-12-2008
                    • 282

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحيم محمود مشاهدة المشاركة
                    صور متعاقبة ، تتجسد أحيانا
                    وترتسم أحيانا أخرى ، وتتلاشى
                    قبل أن تتكون ثالثا ، والقارئ
                    كالسائر في أعماق التيه ، يرى
                    صورا مقلوبة في السماء حينا
                    ويرى سرابا لامعا رائعا حينا
                    آخر ، أنت رسامة ماهرة .
                    [align=center]سيدي عبد الرحيم
                    اشكر اليوم الحرف الذي
                    افلح في اجتذابك الينا
                    و قراءتك مسرّة
                    و نور دافق علينا
                    لست ادري كيف لبست
                    الالوان بهجتها
                    حين همست بسرّها الينا
                    تحيتنا تمشي اليك الهوينا
                    مها
                    [/align]

                    تعليق

                    • مها عزوز
                      أديب وكاتب
                      • 20-12-2008
                      • 282

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة يسري راغب شراب مشاهدة المشاركة
                      تتماهى المها وتنطلق في نثرها
                      تقول عن الشيب وقارا واتزانا
                      تناجيه خليلا بعد فوات الزمانا
                      وتشدو بالبلاغة سحر البيانا
                      تقوله وتصف معه المكان مكانا
                      تتخيله شبحا مصلوبا واماما
                      ونظمها كله دفئا وامانا
                      المبدعه
                      الشاعره
                      الغزاله
                      غزالة البوح النثري
                      لوحات شعريه متدفقه
                      وخيال من الصور البلاغيه
                      متناسقه
                      متسلسله
                      تصل الى القلب
                      والى العقل
                      تستفزه وتحاوره
                      دمت متالقه
                      متانقه
                      شاعره
                      وناقده
                      مودتي
                      وكل التقدير
                      [SIZE="4"]العزيز يسري
                      و الهوى كالنفس
                      في الاجساد يسري
                      الروح ما تشيب
                      لعلك بذلك عليم
                      بل انت خير من يدري
                      لا تلم الحبّ
                      ان كان شباحا و تشبيحا
                      فالتعذيب هو قدر العرب الحصري
                      الامضاء:من كان
                      بعض اجدادها الحصْري
                      له تغني فيروز
                      يا ليل الصب متى غده
                      و يعارضه شوقي فيقول
                      مضناك جفاه مرقده[/
                      SIZE]

                      تعليق

                      • محمد سلطان
                        أديب وكاتب
                        • 18-01-2009
                        • 4442

                        #12
                        [align=center]مها
                        زميلتى الرائعة .. مشاعر امرأة ..مرسومة بحنقة
                        أو
                        كم نقول بعاميتنا المصرية ((بمزاج)) على جدا
                        كنت متمكة من الحالة ولم تنفلت منك مها ..
                        كان جسدى يرتعش من بعض الكلمات عالية الجودة
                        لاننى عشت الحالة .. ولبست الغابات و افترشت رمالاً
                        بعض المفردات كنت أشعر بهذه المرأة لما أقرأها ..
                        تشابك الصور كان واضح جدا انها مثل اللعز السهل المحير
                        تنهيدات امرأة و قلب رجل ينتفض أحكمتى وجعهما يا مها .
                        أشكر قلمك الناعم الباكى الشاكى بوجع الأنوثة الهادىء.
                        تحياتى لك .[/align]
                        صفحتي على فيس بوك
                        https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                        تعليق

                        • مها عزوز
                          أديب وكاتب
                          • 20-12-2008
                          • 282

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة سعيد حسونة مشاهدة المشاركة
                          [align=center]الاديبه المبدعه /مها عزوز

                          لقد رسمت لوحة من التألق برشة الابداع ..
                          بكل حرفيه و اتقان ..
                          ونقشتي على السطور رموز السحر ..
                          الذي أخذنا في انبهار ... و توهان
                          اختي الفاضلة :
                          نص راقي .. وعبارات حملت الينا اجمل الصور
                          و التعابير .. فانتشر منها عبق الياسمين و العبير ..
                          دمت متألقه
                          سعيد حسونة[/align]
                          سعيد لتعليقك على كلماتي عبق عال الجودة دمت و دام ابداعك ايها البهي"

                          تعليق

                          • مها عزوز
                            أديب وكاتب
                            • 20-12-2008
                            • 282

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة مهتدي مصطفى غالب مشاهدة المشاركة
                            [align=center]... الله أيتها الشاعرة المتألقة في فضاءات القصيدة الشاسعة و الحاملة أريج المفردات إلى عوالم كوثرها الجمال ...و غاباتها صور من صفاء و خيال
                            شكراً للجمال و صانعة الجمال[/align]
                            سيدي
                            جمال تعليقك يجعلني خائفة من تصديق نفسي
                            انت تجعل من قصيدتي غابات مزهرة يطوف بها الربيع
                            و اي امراة تحتمل ان ترى الربيع على الصفحات ثم لا تنفعل
                            تحياتي الانفعاليه ههههه

                            تعليق

                            • ضحى بوترعة
                              نائب ملتقى
                              • 22-06-2007
                              • 852

                              #15

                              عزيزتي مها

                              صور شعرية فيها الحكمة والجمال
                              ولغة صافية صفاء روحك
                              محبتي

                              تعليق

                              يعمل...
                              X