سَفَرٌ في وَجَعِ السّنْدباد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هشام مصطفى
    شاعر وناقد
    • 13-02-2008
    • 326

    سَفَرٌ في وَجَعِ السّنْدباد

    سَفَرٌ في وَجَعِ السِّنْدباد

    الشاعرُ سيف الرحبي
    ثَمَّةَ شاعرٌ يَبْحَثُ عَنْ شِعْرٍ
    ثَمَّةَ شِعْرٌ يَبْحَثُ عَنْ قَصيْدةٍ
    ثَمّةَ قَصيْدةٌ تَبْحَثُ عَنْهما
    [CENTER] ( 1 )
    حَلِّقْ بَأَجْنِحَةِ النَّهارِ
    إلى تُخومِ الحُلْمِ
    في ليلِ الْغَريبِ
    ولا تَنِ الذّكِرى
    ولا عَنْها تَحيدْ
    كُنْ طائرَ الْفينيقِ
    يَبْعَثُ ريشَهُ
    مِنْ نارِ غُرْبَتِكَ الّتي
    ( عَصَرَتْ عِظامَكَ ) كيْ ترى
    نورَ الْحَقيقةِ شاهرا
    سَيْفَ الضِّياءِ ...
    على كُهوفِ ذواتِنا
    وانْشُرْ قُلوعَكَ يا فتى
    مِنْ مَرْكَبِ الْفَجْرِ الْبَعيدْ
    ها أنْتَ ...
    تَلْتَحِفُ السَّماءَ لكيْ
    تُعانِقَ حُلْمَكَ الشّاجي الْعَنيدْ
    ها أَنْتَ ...
    تَخْتَزِلُ الْأماكِنَ والْبِحارَ
    وخَلْفَكَ الْماضي الْمُبَعْثَرُ
    في حِكاياتِ الْمَساءِ
    على الْأَسِرَّةِ
    في ليالي الصِّيفِ
    على شفا الْحَرْفِ الْبَليدْ
    ها أَنْتَ ...
    تَعْشُبُ شَوْقَنا الْمَقْبورَ
    في صَمْتِ الْحنايا
    والرّؤى الْعَمْياءِ عَنْ معنى غَدٍ
    مَسْخِ الْمَلامِحِ
    في مخاضِ الرِّحْلَةِ الْعَرْجاءِ
    للْزَمَنِ السَّعيدْ
    ها أَنْتَ تَرْحَلُ مِنْ جَديدْ
    ماذا تُريدْ ؟!!
    ( 2 )
    يا ظِلَّ ساعاتِ الْمُسافِر
    في خَبايا السِّرِ
    مِنْ تِيهِ الْمَدائِنِ ( في عنا المَنْفى )
    إلى تِيهِ الزَّمَنْ
    هَلْ كُنْتَ ...
    إلا أَسْطُراً حَيْرى
    يُخاصِمُ فِكْرُها حَرْفَ الْوَهَنْ ؟!!
    فانَوسُكَ السِّحْرِيُّ
    مُهْتَرِئٌ ...
    ويَعْلوهُ الصّدا
    ما عادَ جِنِّيُّ الْأماني
    يَسْتَجيبُ إلى الْنِدا
    ورؤوسُ تِنِّينِ الْجَزائرِ
    تَسْتَبيحُ أميرَةَ الْقَصْرِ الْمُطِلِّ
    على روابٍ ...
    قَدْ سَقَيْناها دما
    ماذا سَتَجْني مِنْ خُطى ؟
    زَرَعَتْ شَوارِعَ حَيِّنا ( يوما )
    أغانٍ ...
    لَمْ تَجِدْ
    لَحْنا ولا
    صوتا ولا
    قِيثارةً
    تُحْي النَّشيدَ
    ولَمْ تَجِدْ فينا فَما
    فالصَّمْتُ ...
    في هذي النَّواحي
    مِنْ ضَروراتِ الْحياةِ لكيْ
    يُلَمْلِمَكَ الْوَطَنْ
    كُلُّ الْعَذاباتِ التّي
    حُمِّلْتَها ... عادتْ
    فَهَلْ تَهوى الشَّجَنْ ؟!!
    أَمْ أَنَّها ...
    عَبَثُ الْمَسافةِ
    صَوْبَ أحْلامٍ تهاوتْ
    في مَتاهاتِ الْمِحَنْ
    مَنْ أنْتَ ؟
    كيْ تَحْثو خَطايانا الّتي
    قَدْ شَكَّلتْ
    صَخْرَ الْحَقيقةِ فَوْقَ
    أكْتافِ الْقَصيدْ
    هَلْ أنْتَ
    أمْ نَحْنَ الّذينَ
    نُعيدُ آهاتَ الْحِكايَةِ
    في انْبِعاثاتِ النَّشيدْ ؟
    مَنْ أَنْتَ ؟
    كيْ تأتي لِتَنْزَعَ
    عَنْ شِتاءِ السَّطْرِ
    مَمْلَكَةَ الْجَليدْ
    وَتُعيدَ رَسْمَ الْحَرْفِ
    في سِفْرِ الْمُنى
    حَتَّى تُفكَّ قُيودُ الرُّوحِ
    مِنْ جَسَدِ الْعَبيدْ
    مَنْ أَنْتَ ؟
    كيْ تَسْقي حَكاياكَ الْعَنيدةُ
    أَسْطُري ...
    أوْ كُلَّما
    نَكَأتْ خُطاكَ مواجعي
    تَنْسابُ تيها في الْوَريدْ
    مَنْ أَنْتَ ؟
    قُلْ ليْ أيُّها الثّاوي على
    جُرْحِ الْقَصيدْ
    ماذا تُريدْ ؟
    ( 3 )
    يا سَيِّدَ الْوَجَعِ الْمُخَبّأِ
    في ثَنايا السَّطْرِ
    مِنْ حكايانا الْقَديمَةْ
    هَلْ جِئْتَ
    مِنْ بَيْنَ الرُّفوفِ مُوَشَّحا
    بِعباءةِ الصَّبرْ الْعَقيمَةْ ؟!!
    لِترى دُموعَ الْحُلْمِ
    تَنْحَتُ وجْهَنا الْمَوْسومَ
    في وَجْهِ الْمَرايا
    بالْمَساءاتِ الْأليمَةْ
    كَيْفَ انْتَهَيْتَ بلا شراعٍ ؟!!
    بَعْدَ أنْ طُفْتَ الْمَدائنَ
    تَسْكُبُ الْآمال فَجْرا
    حَيْثُ
    أوْرِدَةُ الْحُروفِ
    تَمُدُّ أذْرُعَها ليَسْكُنَ دَفْقُها
    قَلْبَ الْحَقيقَةْ
    كَيْفَ ارْتَضَتْ
    روحُ الْمُغامِرِ فيكَ
    قَيْدَ أَسْطُرِنا ؟!!
    حتَّى غَدَتْ
    كصُورَةٍ ...
    أَوْ قِصَّةٍ ... تَلْهو
    بأوْجاعِ الْمَدينَةْ
    أتُراكَ حطَّمْتَ السَّفينَةْ ؟!!
    أتُراكَ بَعْدَ الصَّمْتِ أزمانا
    تُعيدُ الرُّوحَ لِلْجَسَدِ الْمُسَجَّى
    مِنْ مَفازاتِ الضَّياعِ إلى
    روابيكَ الْجَميلَةْ ؟!!
    أتُرى ستَخْلَعُ ( ذاتَ يَوْمٍ )
    عَنْ خُطى ...
    ( كُتِبَتْ عَلَيْنا )
    ثَوْبَ أَوْزارِ الْقَبيلَةْ ؟!!
    ماذا سَيُجْدي أَعْيُنا
    ضوءُ النَّهارِ ؟
    إذا جَفاها الْحِسُّ أو
    جَفَّ الْوَريدْ
    أَتُرى الْحُروفُ ...
    تَفِلُّ أَسْوِرَةَ السَّطور ؟
    لِتَبْعَثَ الزَّمَنَ الْمُكَبَّلَ
    بانْكِساراتٍ ...
    يُكَلِّلُ هامَها خَوْفٌ عَتيدْ
    أَتُراكَ حينَ
    تَقُصُّ أسْواقَ الْمَدينَةِ
    قدْ تَرومُ
    مِنَ الْمَراضِعِ ثَدْيَ مَنْ
    يَهوى الْوَليدْ ؟
    أَتُراكَ أسْكَرَكَ الْغيابُ
    عَنِ الْمَسافاتِ الَّتي صارتْ
    كَحُضْنِ الْبَحْرِ
    دُونَ عصا ...
    تَشُقُّ غيابَةَ الْمَجْهولِ
    حَتَّى يَنْتَهي تِيهُ الْحِكايَةِ
    لِلْزَمَنِ السَّعيدْ
    ها أَنْتَ ...
    تَرْحَلُ مِنْ جَديدْ
    ماذا تُريدْ ؟!![/
    CENTER]
    هشام مصطفى
  • هيثم العمري
    أديب وكاتب
    • 12-06-2007
    • 636

    #2
    أخي هشام مصطفى غردْ كي نطربَ تحاياي
    alomari25@hotmail.com

    تعليق

    • هشام مصطفى
      شاعر وناقد
      • 13-02-2008
      • 326

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة هيثم العمري مشاهدة المشاركة
      أخي هشام مصطفى غردْ كي نطربَ تحاياي
      أخي المبدع الجميل / هيثم
      لك الود ما نزف القلم
      أشكرك لتقديرك وزيارتك للقصيدة
      مودتي

      تعليق

      يعمل...
      X