((قمر فريتان)) قصيدة الشاعر : مهتدي مصطفى غالب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مهتدي مصطفى غالب
    شاعروناقد أدبي و مسرحي
    • 30-08-2008
    • 863

    ((قمر فريتان)) قصيدة الشاعر : مهتدي مصطفى غالب

    قمر فريتان
    العاشق السرمدي للطيبة و الشعر

    [align=left]قصيدة الوجع المشترك للشاعر: مهتدي مصطفى غالب[/align]
    الرمق الأخير

    كلمات نزلت مطراً من غيم القصيدة حين أردت زيارة قمر فريتان الشاعر حسين هاشم قبل غيابه خلف سحائب من النسيان و العقوق من أحبته و أخوته الأدباء فرحل كما يرحل دائماً شعراء سلمية الحقيقيون وحيدين و لا يسير بجنائزهم إلا القصائد الثكلى و البكائيات اليتيمة و أشجار الصفصاف الذاوي في ذاكرة من صوان و نسيان

    آه أيها الشاعر
    الذي قرأ الأرض و الشجر و الظلال
    في حبات التراب
    التي تشربها فريتان
    كلَّ يوم صيفي
    غباراً من ألق و محبة و طيبة
    لا تعرفها إلا حواكيرها الهادئة
    و هي تقرأ كتاب الخلق
    فريتان ..
    تلُّها جزءٌ من سماءٍ
    لا يسكنها إلا الشعر و الآهات
    التي تراكمت
    تشرب ألقها التاريخي
    حين ترنح فلاح تدمري
    تحت سوط الرومان
    فمضى
    ليبكي عشقه للزيتون و الوجع السرمدي
    هي فريتان...
    لا يلتقي فيها إلا حسين هاشم
    و الحرية التي استحم معها
    على ضفاف الوجع
    الذي ورثناه من خلقنا
    إلى موت القصائد على صدر الأرض
    وهي تتعملق صوب السماء التي لا تعرف الفناء
    حسين هاشم و فريتان
    ضلعان من سلمية ديك الجن
    الذي سكر من عشقه لورد فقتلها
    و المتنبي الذي أشرق توقه للعرش بأجنحتها
    و الماغوط الذي قتلها عشقاً و هجراً
    قدرنا يا صديقي
    إما أن نقتلَ من نُحب
    أو يقتلُنا من نحب
    قدرنا يا صديقي
    أن نُشْنَق على حبال قصائدنا
    في اللحظة ملايين المرات
    فشكراً لكل من قال الحقيقة
    و عانقها باشتهاء و طقَّ و مات
    ليست القصيدة...قبلة أو سكين
    ليست القصيدة...زهرة أو دماء
    ليست القصيدة...رائحة عطر أو نهر عنبر
    ليست القصيدة...سمكة .... أو بحر
    القصيدة...قلب...
    كالوردة على جثة الكون
يعمل...
X