نمنمات الأرابيسك / عزت الطيرى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عزت الطيرى
    عضو الملتقى
    • 17-05-2007
    • 12

    نمنمات الأرابيسك / عزت الطيرى

    لمجد يدينِ
    استفاق على مطر الوردِِ
    يلتفُّ حولِ
    أصابعَ من لهفةٍ،
    وأظافرَ من كستاءٍ زها ، وانتهى، لحدائقَ من
    سوسنٍ هامسٍ، يتناومُ فى ترفٍ،
    ويزغردُ
    يايدها
    لدروبِ زبرجدها
    ،
    وخطاها تسيرُ على الغيمِ،
    يبتل ماءٌ
    بأعطافِ سجادها
    وجوى عاجها
    ،
    لمعراجها
    وكنائسِ ضحكتها
    يستوى العاشقُ القروىُّ
    يقيم صلاة المساءِ،
    لقمصانها الزرقِ، علقها،
    فوق حبلِ غسيلِ خيالاتهِ
    :
    هاهنا موقعُ الصدرِ
    زُخْرُفُهُ
    وزخارفهُ السومريةُ،
    موقعُ معركةٍ
    بين زوجى حمامٍ،
    حصانينِ من غبطةٍ وحريرٍ،
    غديرينِ من عسلٍ وحليبٍ مُصَفَّى
    ترقرقَ موجُهما..
    ثم رفَّا... وَهَفَّا........
    على ُفلَّةِ البطنِ والسرَّةِ الملكيةِ،
    والخصرِ،إذ يتدوَّرُ
    يعزف معزوفةً،
    عند عُشبٍ، يطلُّ
    على مرجِ فُلٍّ
    تَخَفَّى

    ولفَّ
    بأاهدابهِ
    بأهدابهِ
    كل ركنٍ
    وحَفَّا
    وما كفَّ هذا القميصُ عن الرفرفاتِ
    على خيطِ أوهامهِ،
    بل وواصلَ تحليقهُ
    واستخفَّ بأفعالِ مجنونها،
    حين شفَّ القميصُ،
    ومارحمَ الروحَ
    مارحمتْ أرجحاتُ مشا ويرهِ
    قلب صبٍ،
    وما جفَّ سيلُ دماه
    لو ارتطمتْْ
    رأس هذا الفتى،
    بالنواقيسِ،
    تقرعُ أضلاعَه،
    وتجزُّ
    بها
    رأس حلمٍ،
    وأنفا
    وألفٌ من الطيرِ
    تنقرُ فى رأسهِ، الغضِّ،
    تلقطُ حَبَّا
    ولاثمَّ معجزة،
    ستفسِّرُ أحلامهُ
    ولا ثم سجن سوى سجنها
    .
    .
    نزولا
    الى
    م
    ر
    ج
    ها
    فضةُ البرقِ،
    قصديرُ لوعتهِ،
    ونحاسٌ مزاميرَ، تصدحُ،فى البهوِ،توقظهُ من حديدٍ جثا،
    وأناخَ بأكسيدهِ،
    كى يراقبَ لؤلؤةً تتشظَّى ،حنينا،
    على بسمةٍ،
    ويشاهدَ وهْجَ رنينِ أساورها
    هل يساورهاالخوفُ
    لما ترى مايساورها، صار بعضَ هسيسٍ،
    يميسُ على ركبتينِ
    من المرمرِ الثرِّ،
    يلمعُ،
    مثل شموعٍ،
    على بوحِ أيقونةٍ،
    تتدلى على صدرها
    وتضىء الطريقَ،الى بيتِ ياقوتةٍ،
    نظرت للفضاءِ،
    أظلت على السحر يدلى بأسرارهِ
    تحت شباكِ اسرارها
    ...............
    .
    صعودا
    صعودا
    إلى معبدِ الريحِ،
    عند بحيراتهِ،
    فى العصور الجميلةِ،
    أعمدةٌ من رخامٍ الأعاصيرِ، مركبةُ الملكاتِ،
    يزيّْنها لوتسٌ، فى انتظارِ الأغاريدِ،
    ،
    يحرسها فارسٌ،دون مهرتهِ،
    وفنارٌ يقود المراكبَ للتيهِ،
    نافورةٌ، يبستْ من تعتِّقها،ونقوشٌ تدلُّ على عاشقٍ
    طاعنٍ فى الخديعةِ،
    يمشى على الماءِ،يبتلُّ ماءٌ، بأمطارِنيرانهِ
    ويقيمُ طقوسا،
    يوزع قربانهُ
    فى خشوعٍ،
    على سمكٍ،
    ونوارسَ؛
    تخرجُ ثم تغيبُ ،
    ويختلط الصبحُ بالصبحِ،
    لا الشمسُ
    ترحلُ عن عرشها الليلكىِّ،
    ولا القمرُالبابلىُّ يغيبُ
    ................
    .

    (.ترنيمة)
    تتنفس كالصبحِ،
    وتثَّاءب كالفجرِ؛
    إذا شحَّ النورُ
    تقيمُ شمالىَّ الوردةِ
    وجنوبىّ التفاحِ الأحمرَ

    شرقىَّ اللوزِ؛
    وكانت تفاحا أحمرَ
    ومواكبَ برقوقٍ،
    وهديرا يتَّبعُ خطاهُ هديرْ


    (استطراد)

    وكنت ُ أنا بفضولٍ ما، أتلمس عبقا يسرى من خلفِ الأذنينِ،يلامس رمانا،
    والحد الفاصلَ مابين الرمان وبين الرمانِ
    وكان الرمان رحيقا، ولصيقا بالرمانِ،يحطُّ عليهِ العنبُ الوردىُّ،
    ويلقى حبّتهُ الفواحةَ فى القممِ المنشغلةِ، بدبيبِ الإحساسِِ،
    وكان المشهدُ مختصرا جدا
    فرخامٌ يعلوهُ الأبنوسُ
    وأبنوسٌ عاتٍ
    لايوقفهُ الشلالُ،
    يغطيه الزغبُ،ويحميهُ التعبُ،
    فقلتُ بأنّىَ لن أتعبْ
    مادام العزف سيبدأ من هذيانِ سلالمىَ الموسيقيةِ،
    حتى آخر سريانِ المذهبْ
    فاذهب لمداكَ؛ تحاصركَ الخمسونُ؛
    ويحسدكَ الفتيانُ،
    ويكرهك الشِّيَّبْ
    هل باحَ الرطبُ؛
    بعسلِ حلاوتهِ،
    هل نضبتْ آبارُ اللوز؛
    إذا أدليت بدلوكَ ،هل تشربْ؟
    هل كفَّتْ كفٌ عن ترحالٍ فى مدنِ الملبنْ؟
    هل ضاعت كالماءِ
    وغاصت فى الإسفنجِ الألينِ فالألينْ؟
    هل لفـَّتْ كل ضراعاتٍ، وأحاطتْ بأنينِ ا لموز،
    كما لفَّ حريرٌ ، شرنقةَ القزِّ وأسكَنَها وتمكّنْ؟
    فارجع لقصيدتك الأرحبْ
    وتدلل وترقّبْ
    وتجمَّلْ بالحلمِ
    وكن فى حضرة مولاتك،
    منكسرا ومؤدبْ
    كن حَمَلاً وحماما
    لاتكن الذئب ولاتكنْ الثعلبْ

    (غزلية أولى)
    لأجلكِ قلتُ لكل البناتِ اللواتى طرقن على باب قلبىَ،
    قلبىَ مرتحلٌ، منشغلْ
    لأنك إذ تخطرين على مخمل الليلِ،
    يرتعشُ الليلُ، يسكب ماء النعاسِ ويشرب ُ شاى الأمل
    لأنكِ نافورةٌ من ضياءٍ
    وقارورةُ من عسلْ
    لأنك أروع شاديةٍ فى الحقول، وأروع راعيةٍ، فى الجبل
    وحين َتَغََنَّى الحمامُ على باب بيتكِ،
    قالت بيوت القرى،
    قد عرفنا الأناشيدَ،قالت شبابيكُ بستاننا،
    وامتلكنا الزجلْ
    وقال الغزالُ،
    أبادلُ مسكى بأنفاسها؛والمغانم لى ،
    والخسارةُ،واردةٌ،عندها ،
    دون أدنى جدل
    وقال المريدُ، لشيخِ الصبابةِ،
    هب لى حجابا يقربنى من حياض الغزلْ
    فصاح به الشيخُ، هب لة جناحا،يطيرُ بنا،
    ويباعدنا عن دروب الدجلْ
    وقال الفتى كونى عطراً على الصب ياريحُ،
    قالت فتاةُ القصيدةِ ،كونى جحيما، مقيما،
    على من نوى العشقَ،لكنه لم يكابدْ،
    ولم يرشق الشمسَ فو ق الجبينِ،
    ولم يحمل الجبلينِ، على الصدرِ،
    لم يعبر البحر دون كللْ
    فبكى واعتراهُ الخجلْ
    وقال أجلْ
    أسوّى لبنت الخريدةِ، حلوى من الغيمِ،
    ماءً من الوردةِ المستحمَّةِ،
    تمثالَ شمعٍٍ يليق بها،
    وبصدر القرنفلِ،
    لونِ الحدائقِ،إذ تتمسَّحُ
    كالقطط المنزليةِ،فى ثوبها الكرنفالِ،
    وتأخذُ فتنتها من مواء البنفسجِ،فى خدِّها ،وهَْوَ يغمر حمرتَهُ بنحيبِ القُبَلْ

    (غزلية ثانية)

    سأصنعُ من نمنماتِ الأرابيسكِ،
    فى مِقعدِ الفجرِ
    أرجوحةً، وأعلِّقُها بحبالى
    وادهنها بحليبِ النجومِ،
    أزخرفها بغناء الحجلْ
    سأصنع أرجوحتى لحبيبى
    وأُجْلِسُهُ فوق سرج ابتهالى
    أطيِّرُها فى فضاء الدوالى
    إلى أن تلامسَ نهدَ الخيالِ
    وأن تمتطى سوسنات الجبلْ
    أقول تعالى
    تعود وقد حمِّلتْ بالشذا والمدى
    وارتعاش الطلل
    تعود وقد عاد فيها حبيبى
    وفى كفِهِ نعنعٌ
    راقصٌ
    وفى صدره ذهب خالصٌ
    وفى جيده وَلَعٌ ناقصٌ
    وقلائدُ من لؤلؤٍ مكتمل

    ezzateltairy@yahoo.com
  • أحمد الأقطش
    أديب وكاتب
    • 30-05-2008
    • 376

    #2
    [align=center]سأصنعُ من نمنماتِ الأرابيسكِ،
    فى مِقعدِ الفجرِ
    أرجوحةً، وأعلِّقُها بحبالى
    وادهنها بحليبِ النجومِ،
    أزخرفها بغناء الحجلْ
    سأصنع أرجوحتى لحبيبى
    وأُجْلِسُهُ فوق سرج ابتهالى
    أطيِّرُها فى فضاء الدوالى
    إلى أن تلامسَ نهدَ الخيالِ
    وأن تمتطى سوسنات الجبلْ [/align]


    الشاعر المبدع الأستاذ / عزت الطيري
    إذا كانت ليد فنان الأرابيسك حرفية معهودة في مراعاة التفاصيل، فقد استغرقتني هذه التفصيلات في قصيدتك إذ جعلتَ منها عاشقاً معشوقاً تستحوذ على وجدان قارئها ..
    أعجبتني مقاطعها .. وإن كان هذا المقطع أعلاه هو أكثر ما جذبني بالرغم من قراءتي العميقة السريعة!

    بعض النصوص المدهشة .. تتطلب عُمراً إضافياً للإمتاع!

    دمت بود وألق ..
    أحمد
    [poem=font="Mudir MT,6,,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/97.gif" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
    تاقَت نفسي إلى نزولِ الماءِ=فأطهّر جُثتي مِن الأقذاءِ
    لكنّ تَراكُمَ الهوى في بَدَني=يقذفني في دوّامةِ الأشياءِ![/poem]
    ... أحمد

    تعليق

    • الحسن فهري
      متعلم.. عاشق للكلمة.
      • 27-10-2008
      • 1794

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عزت الطيرى مشاهدة المشاركة

      لمجد يدينِ
      استفاق على مطر الوردِِ
      يلتفُّ حولَ
      أصابعَ من لهفةٍ،
      وأظافرَ من كستناءٍ زها ، وانتهى، لحدائقَ من
      سوسنٍ هامسٍ، يتناومُ في ترفٍ،
      ويزغردُ
      يا يدها
      لدروبِ زبرجدها
      ،
      وخطاها تسيرُ على الغيمِ،
      يبتل ماءٌ
      بأعطافِ سجادها
      وجوى عاجها
      ،
      لمعراجها
      وكنائسِ ضحكتها
      يستوي العاشقُ القرويُّ
      يقيم صلاة المساءِ،
      لقمصانها الزرقِ، علقها،
      فوق حبلِ غسيلِ خيالاتهِ
      :
      هاهنا موقعُ الصدرِ
      زُخْرُفُهُ
      وزخارفهُ السومريةُ،
      موقعُ معركةٍ
      بين زوجيْ حمامٍ،
      حصانينِ من غبطةٍ وحريرٍ،
      غديرينِ من عسلٍ وحليبٍ مُصَفَّى
      ترقرقَ موجُهما..
      ثم رفَّا... وَهَفَّا........
      على ُفلَّةِ البطنِ والسرَّةِ الملكيةِ،
      والخصرِ، إذ يتدوَّرُ
      يعزف معزوفةً،
      عند عُشبٍ، يطلُّ
      على مرجِ فُلٍّ
      تَخَفَّى

      ولفَّ
      بأهدابهِ
      بأهدابهِ
      كل ركنٍ
      وحَفَّا
      وما كفَّ هذا القميصُ عن الرفرفاتِ
      على خيطِ أوهامهِ،
      بل وواصلَ تحليقهُ
      واستخفَّ بأفعالِ مجنونها،
      حين شفَّ القميصُ،
      ومارحمَ الروحَ
      مارحمتْ أرجحاتُ مشا ويرهِ
      قلب صبٍ،
      وما جفَّ سيلُ دماه
      لو ارتطمتْْ
      رأس هذا الفتى،
      بالنواقيسِ،
      تقرعُ أضلاعَه،
      وتجزُّ
      بها
      رأس حلمٍ،
      وأنفا
      وألفٌ من الطيرِ
      تنقرُ فى رأسهِ، الغضِّ،
      تلقطُ حَبَّا
      ولا ثمَّ معجزة،
      ستفسِّرُ أحلامهُ
      ولا ثم سجن سوى سجنها
      .
      .
      نزولا
      الى
      م
      ر
      ج
      ها
      فضةُ البرقِ،
      قصديرُ لوعتهِ،
      ونحاسٌ مزاميرَ، تصدحُ، فى البهوِ، توقظهُ من حديدٍ جثا،
      وأناخَ بأكسيدهِ،
      كيْ يراقبَ لؤلؤةً تتشظَّى، حنينا،
      على بسمةٍ،
      ويشاهدَ وهْجَ رنينِ أساورها
      هل يساورها الخوفُ
      لما ترى ما يساورها، صار بعضَ هسيسٍ،
      يميسُ على ركبتينِ
      من المرمرِ الثرِّ،
      يلمعُ،
      مثل شموعٍ،
      على بوحِ أيقونةٍ،
      تتدلى على صدرها
      وتضيء الطريقَ، إلى بيتِ ياقوتةٍ،
      نظرت للفضاءِ،
      أظلت على السحر يدلي بأسرارهِ
      تحت شباكِ أسرارها
      ...............
      .
      صعودا
      صعودا
      إلى معبدِ الريحِ،
      عند بحيراتهِ،
      فى العصور الجميلةِ،
      أعمدةٌ من رخامٍ الأعاصيرِ، مركبةُ الملكاتِ،
      يزيِّنها لوتسٌ، فى انتظارِ الأغاريدِ،
      ،
      يحرسها فارسٌ، دون مهرتهِ،
      وفنارٌ يقود المراكبَ للتيهِ،
      نافورةٌ، يبستْ من تعتِّقها، ونقوشٌ تدلُّ على عاشقٍ
      طاعنٍ فى الخديعةِ،
      يمشى على الماءِ، يبتلُّ ماءٌ، بأمطارِ نيرانهِ
      ويقيمُ طقوسا،
      يوزع قربانهُ
      في خشوعٍ،
      على سمكٍ،
      ونوارسَ؛
      تخرجُ ثم تغيبُ ،
      ويختلط الصبحُ بالصبحِ،
      لا الشمسُ
      ترحلُ عن عرشها الليلكيِّ،
      ولا القمرُالبابلىُّ يغيبُ
      ................


      (ترنيمة)

      تتنفس كالصبحِ،
      وتثَّاءب كالفجرِ؛
      إذا شحَّ النورُ
      تقيمُ شماليَّ الوردةِ
      وجنوبىّ التفاحِ الأحمرَ

      شرقىَّ اللوزِ؛
      وكانت تفاحا أحمرَ
      ومواكبَ برقوقٍ،
      وهديرا يتَّبعُ خطاهُ هديرْ


      (استطراد)

      وكنت ُ أنا بفضولٍ ما، أتلمس عبقا يسري من خلفِ الأذنينِ، يلامس رمانا،
      والحد الفاصلَ ما بين الرمان وبين الرمانِ
      وكان الرمان رحيقا، ولصيقا بالرمانِ، يحطُّ عليهِ العنبُ الوردىُّ،
      ويلقى(ي) حبّتهُ الفواحةَ فى القممِ المنشغلةِ، بدبيبِ الإحساسِِ،
      وكان المشهدُ مختصرا جدا
      فرخامٌ يعلوهُ الأبنوسُ
      وأبنوسٌ عاتٍ
      لا يوقفهُ الشلالُ،
      يغطيه الزغبُ، ويحميهُ التعبُ،
      فقلتُ بأنّيَ لن أتعبْ
      مادام العزف سيبدأ من هذيانِ سلالمىَ الموسيقيةِ،
      حتى آخر سريانِ المذهبْ
      فاذهب لمداكَ؛ تحاصركَ الخمسونَ؛
      ويحسدكَ الفتيانُ،
      ويكرهك الشُّـيَّبْ
      هل باحَ الرطبُ؛
      بعسلِ حلاوتهِ،
      هل نضبتْ آبارُ اللوز؛
      إذا أدليت بدلوكَ، هل تشربْ؟
      هل كفَّتْ كفٌّ عن ترحالٍ فى مدنِ الملبنْ؟
      هل ضاعت كالماءِ
      وغاصت فى الإسفنجِ الألينِ فالألينْ؟
      هل لفـَّتْ كل ضراعاتٍ، وأحاطتْ بأنينِ الموز،
      كما لفَّ حريرٌ ، شرنقةَ القزِّ وأسكَنَها وتمكّنْ؟
      فارجع لقصيدتك الأرحبْ
      وتدلل وترقّبْ
      وتجمَّلْ بالحلمِ
      وكن فى حضرة مولاتك،
      منكسرا ومؤدبْ
      كن حَمَلاً وحماما
      لاتكن الذئب ولاتكنْ الثعلبْ

      (غزلية أولى)

      لأجلكِ قلتُ لكل البناتِ اللواتى طرقن على باب قلبىَ،
      قلبىَ مرتحلٌ، منشغلْ
      لأنك إذ تخطرين على مخمل الليلِ،
      يرتعشُ الليلُ، يسكب ماء النعاسِ ويشرب ُ شاي الأمل
      لأنكِ نافورةٌ من ضياءٍ
      وقارورةٌ من عسلْ
      لأنك أروع شاديةٍ فى الحقول، وأروع راعيةٍ، فى الجبلْ
      وحين َتَغََنَّى الحمامُ على باب بيتكِ،
      قالت بيوت القرى،
      قد عرفنا الأناشيدَ، قالت شبابيكُ بستاننا،
      وامتلكنا الزجلْ
      وقال الغزالُ،
      أبادلُ مسكي بأنفاسها؛ والمغانم لى ،
      والخسارةُ، واردةٌ، عندها،
      دون أدنى جدلْ
      وقال المريدُ، لشيخِ الصبابةِ،
      هب لي حجابا يقربني من حياض الغزلْ
      فصاح به الشيخُ، هب لة(؟) جناحا، يطيرُ بنا،
      ويباعدنا عن دروب الدجلْ
      وقال الفتى كون(ي) عطراً على الصب ياريحُ،
      قالت فتاةُ القصيدةِ، كوني جحيما، مقيما،
      على من نوى العشقَ، لكنه لم يكابدْ،
      ولم يرشق الشمسَ فوق الجبينِ،
      ولم يحمل الجبلينِ، على الصدرِ،
      لم يعبر البحر دون كللْ
      (ف)بكى واعتراهُ الخجلْ
      وقال أجلْ
      أسوّي لبنت الخريدةِ، حلوى من الغيمِ،
      ماءً من الوردةِ المستحمَّةِ،
      تمثالَ شمعٍٍ يليق بها،
      وبصدر القرنفلِ،
      لونِ الحدائقِ، إذ تتمسَّحُ
      كالقطط المنزليةِ، فى ثوبها الكرنفالِ،
      وتأخذُ فتنتها من مواء البنفسجِ، فى خدِّها،
      وهَْوَ يغمر حمرتَهُ بنحيبِ القُبَلْ

      (غزلية ثانية)

      سأصنعُ من نمنماتِ الأرابيسكِ،
      فى مِقعدِ الفجرِ
      أرجوحةً، وأعلِّقُها بحبالي
      وأدهنها بحليبِ النجومِ،
      أزخرفها بغناء الحجلْ
      سأصنع أرجوحتي لحبيبي
      وأُجْلِسُهُ فوق سرج ابتهالي
      أطيِّرُها في فضاء الدوالي
      إلى أن تلامسَ نهدَ الخيالِ
      وأن تمتطي سوسنات الجبلْ
      أقول تعاليْ
      تعود وقد حمِّلتْ بالشذا والمدى
      وارتعاش الطللْ
      تعود وقد عاد فيها حبيبي
      وفي كفِهِ نعنعٌ
      راقصٌ
      وفي صدره ذهب خالصٌ
      وفي جيده وَلَعٌ ناقصٌ
      وقلائدُ من لؤلؤٍ مكتملْ

      ezzateltairy@yahoo.com
      http://ezzateltairy.jeeran.com

      بسم الله.

      دخلت هذا الأرابيسك الطويل العريض، فرُحت في سياحة لامحدودة

      في الزمان والمكان!! حتى كدت أتيه، بل تِهت بين هذه الصور

      الباهرة حينا، والفاتنة أحيانا، والسهلة الممتنعة أحايين كثيرة..

      سياحة متعِبة.. ولكنها ممتِعة وجديرة بالإعجاب..

      مررت وتركت بعض البصمات.

      * أظافـر، صوابها: أظفـار، وجمع الجمع: أظافـيـر.
      * أرجحات(؟؟؟)
      * الشُّـيَّـب(بالضمّ ثمّ الفتح)

      (والله أعلى وأعلم)

      بكل الود والاحترام من أخيكم.
      ولا أقـولُ لقِـدْر القـوم: قدْ غلِيَـتْ
      ولا أقـول لـباب الـدار: مَغـلـوقُ !
      ( أبو الأسْـود الدّؤليّ )
      *===*===*===*===*
      أنا الذي أمرَ الوالي بقطع يدي
      لمّا تبيّـنَ أنّي في يـدي قـلــمُ
      !
      ( ح. فهـري )

      تعليق

      • عزت الطيرى
        عضو الملتقى
        • 17-05-2007
        • 12

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد الأقطش مشاهدة المشاركة
        [align=center]سأصنعُ من نمنماتِ الأرابيسكِ،
        فى مِقعدِ الفجرِ
        أرجوحةً، وأعلِّقُها بحبالى
        وادهنها بحليبِ النجومِ،
        أزخرفها بغناء الحجلْ
        سأصنع أرجوحتى لحبيبى
        وأُجْلِسُهُ فوق سرج ابتهالى
        أطيِّرُها فى فضاء الدوالى
        إلى أن تلامسَ نهدَ الخيالِ
        وأن تمتطى سوسنات الجبلْ [/align]


        الشاعر المبدع الأستاذ / عزت الطيري
        إذا كانت ليد فنان الأرابيسك حرفية معهودة في مراعاة التفاصيل، فقد استغرقتني هذه التفصيلات في قصيدتك إذ جعلتَ منها عاشقاً معشوقاً تستحوذ على وجدان قارئها ..
        أعجبتني مقاطعها .. وإن كان هذا المقطع أعلاه هو أكثر ما جذبني بالرغم من قراءتي العميقة السريعة!

        بعض النصوص المدهشة .. تتطلب عُمراً إضافياً للإمتاع!

        دمت بود وألق ..
        أحمد
        شكرا لك ايها الحبيب الجميل
        شكرا لموسيقاك
        وكمنجات روحك
        وليس امامى الا ان اغبطك على كل هذا الجمال الذى تملكه
        دمت بود

        تعليق

        • عزت الطيرى
          عضو الملتقى
          • 17-05-2007
          • 12

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة الحسن فهري مشاهدة المشاركة
          بسم الله.

          دخلت هذا الأرابيسك الطويل العريض، فرُحت في سياحة لامحدودة

          في الزمان والمكان!! حتى كدت أتيه، بل تِهت بين هذه الصور

          الباهرة حينا، والفاتنة أحيانا، والسهلة الممتنعة أحايين كثيرة..

          سياحة متعِبة.. ولكنها ممتِعة وجديرة بالإعجاب..

          مررت وتركت بعض البصمات.

          * أظافـر، صوابها: أظفـار، وجمع الجمع: أظافـيـر.
          * أرجحات(؟؟؟)
          * الشُّـيَّـب(بالضمّ ثمّ الفتح)

          (والله أعلى وأعلم)

          بكل الود والاحترام من أخيكم.
          أخى الجميل
          هكذا يكون النقد البناء الذى يفتح الطريق أمام المنقود سواء كان نصا أو صاحب نص
          فالمؤمن مرآة أخيه
          والصديق من صدقك
          وهذا مانريده من المنتديات وهى ان تنبه الى خطأ سواء كان مقصودا او خلرجا عن ارادة المبدع
          فلاكبير على النقد والكمال لله وحده
          لذا انا اشكرك ياصديقى على ماأبديته من ملاحظات جعلتنى أراجع نفسى ولا أتسرع فى ارسال النص الا قبل مراجعته فخبرتى فى عالم النشر الإليكترونى قليلة وطوال ربع قرن وانا انشر فى كبريات المجلات الورقية المصرية والعربية مثل ابداع والهلال والشعر والدوحة والعربى والفيصل وعشرات المجلات الأخرى ومانشرته فى المنتديات الاليكترونية لا يوازى واحد فى المائة ممانشرته ورقيا
          واحب ان الفت نظر صديقى ان معظم ما أشرت اليه كان اخطاء طباعية اثناء الكتابةفانا اعرف ان الشيب مثل ما تفضلت وشرحت ولكنها السرعة
          كذلك فقال له الشيخ هب لة
          وصحتها كما تعلم
          هب لى وهى واضحة من صياغة الجملة
          أما أرجحات فهى جاءت من التأرجح والأ رجوحة وهى محاولات كما تعلم فى الوصول باللغة إلى أقصاها وهى مجرد اشتقاق قد يخطىء وقد يصيب
          وكذلك
          فقال الفتى كونى عطرا
          وقدلفت نظرى الى الياء فى كونى ولعلك تقصد اننى خطفتها خطفا وهذا جائز فلماذا لا أستفيد من امكانيات الوزن هنا
          واعتقد ان اصلاحها سهل جدا وخصوصا على شاعر يقولون عنه انه متمكن رغم زعمى اننى لست متمكنا الى هذه الدرجة ومازلت اتعلم حتى من تلاميذى فقد كان بامكانى مثلا ان اقول
          فقال الفتى الفرد ياريح كونى على الصب عطرا
          فلن أعدم حيلة ساعتها
          كذلك اظافر جائزة لجمع ظفرأو اظفورة وقد رجعت اليها فى المعجم الوجيز قديما فلما علمت بصحتها كتبتها كثيرا ويكتبه غيرى بهذا المعنى وحتى لو كانت خطأ من وجهة نظرك التى احترمها فتغييرها سهل
          لكنى والله لست غاضبا من وجهة نظرك فقد اسديت لى خدمة اشكرك عليها فقد طلبت منى مجلة عربية كبيرة قصيدة لنشرها فأرسلت لهم هذه القصيدة بنفس الأخطاء الطباعية وبالطبع سأرسلها لهم مرة أخرى مصححة
          المبدع الحقيقى ياصديقى لا يغضب من توجيهات وجهت اليه تدعيما للعمل ورغبة فى الإجادة وحبا له الذى يخاف هو ربع الموهوب أو نصف الموهوب أو المدعى
          وليت كل الأصدقاء يفعلون مع المبدعين مثلما فعلت أنت
          شكرا من القلب
          ولاتحرمنى من اطلالتك البهية
          وليتك تصحح الخطأفى كلمة لة التى جاءت هنا
          فقال له الشيخ هب لى

          تعليق

          • الحسن فهري
            متعلم.. عاشق للكلمة.
            • 27-10-2008
            • 1794

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عزت الطيرى مشاهدة المشاركة
            أخى الجميل
            هكذا يكون النقد البناء الذى يفتح الطريق أمام المنقود سواء كان نصا أو صاحب نص
            فالمؤمن مرآة أخيه
            والصديق من صدقك
            وهذا مانريده من المنتديات وهى ان تنبه الى خطأ سواء كان مقصودا او خلرجا عن ارادة المبدع
            فلاكبير على النقد والكمال لله وحده
            لذا انا اشكرك ياصديقى على ماأبديته من ملاحظات جعلتنى أراجع نفسى ولا أتسرع فى ارسال النص الا قبل مراجعته فخبرتى فى عالم النشر الإليكترونى قليلة وطوال ربع قرن وانا انشر فى كبريات المجلات الورقية المصرية والعربية مثل ابداع والهلال والشعر والدوحة والعربى والفيصل وعشرات المجلات الأخرى ومانشرته فى المنتديات الاليكترونية لا يوازى واحد فى المائة ممانشرته ورقيا
            واحب ان الفت نظر صديقى ان معظم ما أشرت اليه كان اخطاء طباعية اثناء الكتابةفانا اعرف ان الشيب مثل ما تفضلت وشرحت ولكنها السرعة
            كذلك فقال له الشيخ هب لة
            وصحتها كما تعلم
            هب لى وهى واضحة من صياغة الجملة
            أما أرجحات فهى جاءت من التأرجح والأ رجوحة وهى محاولات كما تعلم فى الوصول باللغة إلى أقصاها وهى مجرد اشتقاق قد يخطىء وقد يصيب
            وكذلك
            فقال الفتى كونى عطرا
            وقدلفت نظرى الى الياء فى كونى ولعلك تقصد اننى خطفتها خطفا وهذا جائز فلماذا لا أستفيد من امكانيات الوزن هنا
            واعتقد ان اصلاحها سهل جدا وخصوصا على شاعر يقولون عنه انه متمكن رغم زعمى اننى لست متمكنا الى هذه الدرجة ومازلت اتعلم حتى من تلاميذى فقد كان بامكانى مثلا ان اقول
            فقال الفتى الفرد ياريح كونى على الصب عطرا
            فلن أعدم حيلة ساعتها
            كذلك اظافر جائزة لجمع ظفرأو اظفورة وقد رجعت اليها فى المعجم الوجيز قديما فلما علمت بصحتها كتبتها كثيرا ويكتبه غيرى بهذا المعنى وحتى لو كانت خطأ من وجهة نظرك التى احترمها فتغييرها سهل
            لكنى والله لست غاضبا من وجهة نظرك فقد اسديت لى خدمة اشكرك عليها فقد طلبت منى مجلة عربية كبيرة قصيدة لنشرها فأرسلت لهم هذه القصيدة بنفس الأخطاء الطباعية وبالطبع سأرسلها لهم مرة أخرى مصححة
            المبدع الحقيقى ياصديقى لا يغضب من توجيهات وجهت اليه تدعيما للعمل ورغبة فى الإجادة وحبا له الذى يخاف هو ربع الموهوب أو نصف الموهوب أو المدعى
            وليت كل الأصدقاء يفعلون مع المبدعين مثلما فعلت أنت
            شكرا من القلب
            ولاتحرمنى من اطلالتك البهية
            وليتك تصحح الخطأفى كلمة لة التى جاءت هنا
            فقال له الشيخ هب لى

            بسم الله.

            عزيزي الشاعر المتذوق/ عزت الطيري، حيّاك الله..

            كم أسعدني ردك سيدي الكريم!

            أجدرْ بأن يقرأه ويتأمل فيه كل مبدع، ويستخلص منه الخلاصات!..

            لست سعيدا لأنني وجدت في الرد ما يوافق مذهبي أو مزاجي..

            وربما أنانيتي.. كلا.. لقد سعدت لأن في الرد تواضعا، ونقاشا راقيا

            متأنيا حصيفا.. من شاعر مُتمكن مُجيد متفهم.. يعبر عن موقفه بكل

            وضوح وصدق، وبـ" روح رياضية " بعيدا عن الضيق أو التشنج

            أو الغضب أو سوء الظنّ....

            لقد أعجبت بكلام حضرتك:

            " المبدع الحقيقيّ ياصديقي لا يغضب من توجيهات وجهت إليه، تدعيما للعمل ورغبة فى الإجادة وحبا له.. الذى يخاف هو ربع الموهوب أو نصف الموهوب أو المدعي!!!
            وليت كل الأصدقاء يفعلون مع المبدعين مثلما فعلت أنت..
            شكرا من القلب
            "

            وليتنا نكون مثلك شاعري الجميل..

            تقبل ود أخيك، موصولا باحترامه وتقديره لشخصك وشعرك..


            --------------------
            (عفوا، تعذر عليّ الدخول لتصحيح " لة ")
            ولا أقـولُ لقِـدْر القـوم: قدْ غلِيَـتْ
            ولا أقـول لـباب الـدار: مَغـلـوقُ !
            ( أبو الأسْـود الدّؤليّ )
            *===*===*===*===*
            أنا الذي أمرَ الوالي بقطع يدي
            لمّا تبيّـنَ أنّي في يـدي قـلــمُ
            !
            ( ح. فهـري )

            تعليق

            يعمل...
            X