أتذكر حين التقينا؟
و حين على شاطئ الرمل كنّا لعبنا؟
بنينا قصورا
ورغم اختفاء القصور بضربة موجٍ ضحكنا
رسمناهُ عند المساءِ
و قبل الغروبِ تركناهُ يضربهُ الموجُ
لكنْ ضحكنَا
أعدنا البناءَ..
معاً يا صديقي
أتذكرُ؟
تلك النوارس ترقبنا من بعيدْ
ونرقبها من بعيدٍ ونحنُ نلاحظُ موجاً
ونبني ونبني معاً
أتذكرُ حينَ ركضنا؟
فأسقطُ تسقطُ...
لكنّنا..
نقومُ و نضحكُ نضحكُ يا شاعري
أتذكرُ حين معاً..
نفاخر كل العصافير في حبّنا؟
ونغدو بريئين جدا..
شقيّين جدا..
وكلُّ الذي بيننا..
حبيبات رملٍ..
وبعض المياهِ..
وبعض الزوارقِ..
كانت خرافية اللون والشكلِ..
والموجُ يشهدُ روعةَ حبٍ بريئ بريئ
أتذكرُ؟
حينَ بنينا القصورَ
وحين رسمنا على سطح رمل ( أحبك )؟
كنّا صغيرين جدا..بريئين جدا
ونكبر نكبر يا شاعري
و تكبر فينا الهموم
و يكبر زورقُنا الورقيْ
ليصبح بعض الشروق بواخرَ همٍ
ونغرقُ نغرقُ يا شاعريْ
تضيع المعانيْ
ويكبرُ بحرٌ ..
ويعلوه موجٌ..
ويكبر قصرٌ..
وتسكنه الكائنات الغريبهْ..
فأحزن أحزن..
أأنت معي؟
أراك بعيدا..وكنت معي
فليت الطفولةَ تأتي..
و نحلمُ نحلمُ يا شاعريْ
ونترك هم الزمان وهمّ المكان..
لبعض الدقائق يا شاعري
فأمتنا أهل كهفٍ أراهم..
فماذا يغيّر حزنٌ ودمعٌ؟
سوى نكسة في القلوبِ
تعالَ نعودُ الى زورقٍ ورقيٍ
ورسم ( أحبك ) فوق الرمالِ
نعود صغيرين جدا
بريئين جدا ..
شقيين جدا..
أيا شاعري!
سعاد.س
تعليق