[center]
[align=center]ليلى[/[/align]center]
ليلى طفلة وجهها فلقة من وجه القمر ، عيناها أحلى من عيني ألمها ، شعرها ناعم كريش العصافير ، طويل كليل كوانين ، تتباهى به أمام زميلاتها ، حتّى صِرن يغرن منها ويحقدن عليها.
تقوم في الصباح نشيطة كالنحل، تغسل وجهها، تتناول فطورا خفيفا ثم تطلب من أُمِّها أن تثبت لها محفظتها على ظهرها، بعد أن تضع فيها قلم رصاص وألوانا ومبراة.
وتنطلق كالفراشة.
ولدت هي والسيّد المسيح في نفس اليوم ، بفارق ألفي سنة
قبل يومين من عيد ميلادها ، استيقظت كعادتها ، وطارت فرحة إلى مدرستها ، لتكون أوّل مستقبلي بابا نويل الذي سيأتي من أجلها ،حاملا هدية ميلادين!
رأت المدرسة من بعيد، تبتسم لها وتفتح لها أبوابها، لتحضنها كما تحضن الأُمهات صغارها.
لم تدر أنّ بدل بابا نويل ينتظرها سفاح ، تربص بها حتّى انفردت ،انقضَّ عليها كالكلب المسعور ، وسلبها أثمن ما أعطى الله للإنسان.
رغم تدخلِّ الشرطة ، والتحقيق الطويل ، والإجراءات المملة وتمثيل للجريمة ، لم تصدِّق أُمُها ولم "يخرط عقلها " أنهم سيدينون الفاعل ، وظلّت طول الوقت متشائمة، إلى أن استُكْملت الإجراءات وخرج المتهم بريئا ،كما تخرج الشعرة من العجين !!
كانا في طريق عودتهما من عيادة الطبيب بعد أن أحسّت حياة بألم في بطنها، حينما كانت في الصف، وبيننا هما في الشارع، أخذ الرصاص يلعلع من حولهما كالريح المسعورة
، إنهمر عليهما كما ينهمر المطر،
صار أبو حياة يستغيث بالله وبالقائد وبالجنود!
لم يسمعه أحد!
قتلت حياة بين يدي والدها وهو يحاول أن يدفع عنها الموت !!!
وشكّلت لجنة تحقيق ، اشترك فيها كبار المسئولين المهنيين ، وبعد تحقيق وأسئلة واستجوابات ، صدر تقرير يدين حياة وأباها وأُمها ,الموت ، وبرئ الرصاص المسعور والقائد والجنود !!!
بلعت الأُمُّ غُصتها وقالت: "كلّهم متشابهون"
عندما صارت أحلام تحبو ، صار أبوها يرى في عينيها المستقبل كلَّه،
لمّا جاء الغزاة ومحوا ثلاثة أرباع التاريخ وزوروا ثلاثة أرباع الباقي من التاريخ ، وأبقوا على ربع الربع الصغير ليؤكد على مدى احترامهم لحقوق الإنسان وللمواثيق الدولية .
قتلوا أحلام أكثر من خمس مرات، وشوّهوا المستقبل، واستشهدوا بالتاريخ والجغرافيا !
بكت أمُّ أحلام وضاع "المستقبل" من والدها، وأثار حزنهم مشاعر الكثيرين في العالم، فتعاطف معهم الفقراء والضعفاء والعجزة،
أمّا الأقوياء،كمديري المكاتب، ورؤساء السلطات، ومتصرف اللواء، وأعضاء البرلمان ولجانه ، ورؤساء البلاد الحاليين والسابقين، وحتى اللجنة الرباعية ، والإتحاد الأوروبي ، والأفريقي، والبيت الأبيض والأحمر والرمادي ، والهيئة العليا لاستثمار سطح القمر، من أجل إقامة قواعد عسكرية ،إستعدادا لحرب النجوم ، لم يجدوا غير الإعتذار ، واكتفوا بتعاطفهم مع الغزاة ، نظرا لحاجتهم الماسّة جدا للأمن والأمان والدفاع عن النفس والسلام!!
وعندما أيقن أبو أحلام وأمها من ضياع " مستقبل" ،
بلعا غُصّتهما وقالا :"كلُّهم متشابهون" .
لم يقتل طفلا أو شيخا ،
لم يوقف جنينا حتى الموت عند الحاجز
لم يهدم بيتا أو يقلع زرعا
لم يسرق أو يغتصب أحدا
ولما احتاروا باستقامته ،
رفضوه من الوظيفة !
مثل يحيى كثيرين
في السجون وعند الحواجز ،
في المعابر وفي المقابر ،
وراء الشمس والقمر والكواكب
في المدارس والجامعات وفي البيوت والشوارع
لما ضاقوا ذرعا بصلابته
اتهموه
في المحكمة ، أمام القضاة ووسائل الإعلام ،
أمام اليمين واليسار،
ومنظمات حقوق الإنسان ومحبي الحرب والسلام
فرأوا لائحة اتهام طويلة ، غريبة،عجيبة ،
وعندما نطق القاضي بالحكم ، قال:
يُحكم عليه بالسجن المؤبد حتى يتعلم الصمت وكيف يغمض عينيه ويسد أُذُنيه!!
ابتسم يحيى ابتسامة صفراء وبغير اهتمام، قال:
زمرة واحدة، كلُّهم متشابهون !!
[align=center]آخرون[/align] اعتصم اطفال مدرسة البقر ، وأطفال الحجارة ، وأطفال قانا 1 و-2 وأطفال العراق ، في يوم الطفل العالمي ، قبالة بوابة الحياة، واعتصم معهم الأموات منذ خمسة آلاف سنة ، يرفعون لافتات كتب عليها بلغة المُبصرين والمكفوفين:
ألويل الويل لقتلة الأطفال"
وكان يتقدم المعتصمين أبو الأنبياء وجميع أبنائه، بدون استثناء، مما هزّ هذا الكون، وألهب نجومه وكواكبه وفجّر براكينه.
ارتعب الملاك جبريل ، وأسرع بأمر من ربِّ السموات والأرض ليرى ماذا فجّر القبور ، وأخرج الأموات من تحت سطح الأرض !؟
حيّا الملاك جبريا أبا الأنبياء وأبناءه ، بدون استثناء، ووقف أمام هذا الجمع الغريب صامتا ، مذهولا ، متأملا، ينتظر سماع شكوى الأطفال ، ضحايا الاحتلال والحروب والإرهاب المنظم والعنف في البيوت والمدارس والحضانات ودور الأيتام والشوارع والحدائق العامة والنوادي والملاهي ومقار الرؤساء والوزراء والمديرين العامين ونوابهم ووكلائهم.
وأحسّ الملاك جبريل بالمرارة في لهجة الأطفال، ومقدار فقدانهم للأمل في العدالة ، وعجز جمعيات حقوق الأطفال والإنسان ، والمنظمات والهيئات الشعوبية والأممية والإقليمية، ومجالس حفظ السلام، والدول الصغرى والوسطى ،حتى أكبر دولة !!
وعندما أنهى الأطفال تقديم شكواهم ،قال جبريل الملاك:
لكن عدالة الس...
فهب المعتصمون هبة رجل واحد وقاطعوه بصوت واحد :
شعار، مثل كلِّ الشعارات !!!!
زمرة واحدة
[align=center]ليلى[/[/align]center]
ليلى طفلة وجهها فلقة من وجه القمر ، عيناها أحلى من عيني ألمها ، شعرها ناعم كريش العصافير ، طويل كليل كوانين ، تتباهى به أمام زميلاتها ، حتّى صِرن يغرن منها ويحقدن عليها.
تقوم في الصباح نشيطة كالنحل، تغسل وجهها، تتناول فطورا خفيفا ثم تطلب من أُمِّها أن تثبت لها محفظتها على ظهرها، بعد أن تضع فيها قلم رصاص وألوانا ومبراة.
وتنطلق كالفراشة.
ولدت هي والسيّد المسيح في نفس اليوم ، بفارق ألفي سنة
قبل يومين من عيد ميلادها ، استيقظت كعادتها ، وطارت فرحة إلى مدرستها ، لتكون أوّل مستقبلي بابا نويل الذي سيأتي من أجلها ،حاملا هدية ميلادين!
رأت المدرسة من بعيد، تبتسم لها وتفتح لها أبوابها، لتحضنها كما تحضن الأُمهات صغارها.
لم تدر أنّ بدل بابا نويل ينتظرها سفاح ، تربص بها حتّى انفردت ،انقضَّ عليها كالكلب المسعور ، وسلبها أثمن ما أعطى الله للإنسان.
رغم تدخلِّ الشرطة ، والتحقيق الطويل ، والإجراءات المملة وتمثيل للجريمة ، لم تصدِّق أُمُها ولم "يخرط عقلها " أنهم سيدينون الفاعل ، وظلّت طول الوقت متشائمة، إلى أن استُكْملت الإجراءات وخرج المتهم بريئا ،كما تخرج الشعرة من العجين !!
حياة
كانت حياة تمسك بيد أبيها، وبيدها الأخرى تحمل محفظتها، فيها كتاب وقلم ودفتر ومبراة.كانا في طريق عودتهما من عيادة الطبيب بعد أن أحسّت حياة بألم في بطنها، حينما كانت في الصف، وبيننا هما في الشارع، أخذ الرصاص يلعلع من حولهما كالريح المسعورة
، إنهمر عليهما كما ينهمر المطر،
صار أبو حياة يستغيث بالله وبالقائد وبالجنود!
لم يسمعه أحد!
قتلت حياة بين يدي والدها وهو يحاول أن يدفع عنها الموت !!!
وشكّلت لجنة تحقيق ، اشترك فيها كبار المسئولين المهنيين ، وبعد تحقيق وأسئلة واستجوابات ، صدر تقرير يدين حياة وأباها وأُمها ,الموت ، وبرئ الرصاص المسعور والقائد والجنود !!!
بلعت الأُمُّ غُصتها وقالت: "كلّهم متشابهون"
أحلام
أسمتها أُمها "أحلام"، وأطلق أبوها عليها اسم "مستقبل"عندما صارت أحلام تحبو ، صار أبوها يرى في عينيها المستقبل كلَّه،
لمّا جاء الغزاة ومحوا ثلاثة أرباع التاريخ وزوروا ثلاثة أرباع الباقي من التاريخ ، وأبقوا على ربع الربع الصغير ليؤكد على مدى احترامهم لحقوق الإنسان وللمواثيق الدولية .
قتلوا أحلام أكثر من خمس مرات، وشوّهوا المستقبل، واستشهدوا بالتاريخ والجغرافيا !
بكت أمُّ أحلام وضاع "المستقبل" من والدها، وأثار حزنهم مشاعر الكثيرين في العالم، فتعاطف معهم الفقراء والضعفاء والعجزة،
أمّا الأقوياء،كمديري المكاتب، ورؤساء السلطات، ومتصرف اللواء، وأعضاء البرلمان ولجانه ، ورؤساء البلاد الحاليين والسابقين، وحتى اللجنة الرباعية ، والإتحاد الأوروبي ، والأفريقي، والبيت الأبيض والأحمر والرمادي ، والهيئة العليا لاستثمار سطح القمر، من أجل إقامة قواعد عسكرية ،إستعدادا لحرب النجوم ، لم يجدوا غير الإعتذار ، واكتفوا بتعاطفهم مع الغزاة ، نظرا لحاجتهم الماسّة جدا للأمن والأمان والدفاع عن النفس والسلام!!
وعندما أيقن أبو أحلام وأمها من ضياع " مستقبل" ،
بلعا غُصّتهما وقالا :"كلُّهم متشابهون" .
يحيى
يدا يحيا نظيفتان جدا.لم يقتل طفلا أو شيخا ،
لم يوقف جنينا حتى الموت عند الحاجز
لم يهدم بيتا أو يقلع زرعا
لم يسرق أو يغتصب أحدا
ولما احتاروا باستقامته ،
رفضوه من الوظيفة !
مثل يحيى كثيرين
في السجون وعند الحواجز ،
في المعابر وفي المقابر ،
وراء الشمس والقمر والكواكب
في المدارس والجامعات وفي البيوت والشوارع
لما ضاقوا ذرعا بصلابته
اتهموه
في المحكمة ، أمام القضاة ووسائل الإعلام ،
أمام اليمين واليسار،
ومنظمات حقوق الإنسان ومحبي الحرب والسلام
فرأوا لائحة اتهام طويلة ، غريبة،عجيبة ،
وعندما نطق القاضي بالحكم ، قال:
يُحكم عليه بالسجن المؤبد حتى يتعلم الصمت وكيف يغمض عينيه ويسد أُذُنيه!!
ابتسم يحيى ابتسامة صفراء وبغير اهتمام، قال:
زمرة واحدة، كلُّهم متشابهون !!
[align=center]آخرون[/align] اعتصم اطفال مدرسة البقر ، وأطفال الحجارة ، وأطفال قانا 1 و-2 وأطفال العراق ، في يوم الطفل العالمي ، قبالة بوابة الحياة، واعتصم معهم الأموات منذ خمسة آلاف سنة ، يرفعون لافتات كتب عليها بلغة المُبصرين والمكفوفين:
ألويل الويل لقتلة الأطفال"
وكان يتقدم المعتصمين أبو الأنبياء وجميع أبنائه، بدون استثناء، مما هزّ هذا الكون، وألهب نجومه وكواكبه وفجّر براكينه.
ارتعب الملاك جبريل ، وأسرع بأمر من ربِّ السموات والأرض ليرى ماذا فجّر القبور ، وأخرج الأموات من تحت سطح الأرض !؟
حيّا الملاك جبريا أبا الأنبياء وأبناءه ، بدون استثناء، ووقف أمام هذا الجمع الغريب صامتا ، مذهولا ، متأملا، ينتظر سماع شكوى الأطفال ، ضحايا الاحتلال والحروب والإرهاب المنظم والعنف في البيوت والمدارس والحضانات ودور الأيتام والشوارع والحدائق العامة والنوادي والملاهي ومقار الرؤساء والوزراء والمديرين العامين ونوابهم ووكلائهم.
وأحسّ الملاك جبريل بالمرارة في لهجة الأطفال، ومقدار فقدانهم للأمل في العدالة ، وعجز جمعيات حقوق الأطفال والإنسان ، والمنظمات والهيئات الشعوبية والأممية والإقليمية، ومجالس حفظ السلام، والدول الصغرى والوسطى ،حتى أكبر دولة !!
وعندما أنهى الأطفال تقديم شكواهم ،قال جبريل الملاك:
لكن عدالة الس...
فهب المعتصمون هبة رجل واحد وقاطعوه بصوت واحد :
شعار، مثل كلِّ الشعارات !!!!
تعليق