المحــاق / الشربيني المهندس

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الشربيني المهندس
    أديب وكاتب
    • 22-01-2009
    • 436

    المحــاق / الشربيني المهندس


    مرت العربة من أمامه حاملة الفاكهة التي يعلوها التفاح ..
    حك أرنبة أنفه والبائع ينادي : أمريكاني يا تفاح
    توقفت قدماه وأطلق لعينيه الحرية والبائع يمسح سطح التفاح بالفوطة ..
    عندما قرصه الجوع ضحكت الحمراء واستدارت التفاحة الصفراء مبتعدة عن عينيه ..
    ساعتها تولدت رغبة ملحة عند اطراف اصابع الرجل ، لم يهتم بها أحد ..
    حاول مداراتها كاتما أنفاس يده داخل جيبه ،ففضحته عيناه وهو يبتلع ريقه مع حركة كفة الميزان المتثاقلة والرجل السمين يتململ في وقفته .
    عندما ارتفعت الكفة والسكينة تقسم التفاحة تقهقر وهو يرفع رأسه للقمر ..
    انشغل الرجل بعلامات الاستفهام بينما ابتلع السمين نصف التفاحة وراح الطفل السمين يقضم نصفه علي مهل فضحك القمر وبادلته الرغبة حالة التحول لتخفي حزنها مع ارتفاع ضغط الدم لصاحبنا وهبوط الكفة وصاحب السيارة يطلق نفيرها وينطلق .
    وعندما سمع صوت انين البطن انطلق صاحبنا تاركا ظله ، ونشأت الرغبة يتيمة وقد حملها صاحبنا بين جوانحه عندما كان القمرمحاقا . وتعلمت القسوة مع حركة الكفات المتأرجحة وصوت البوق المنطلق ، وأبواب السيارة المغلقة .. ومع دندنة البائع وهو يدس النقود داخل جيبه كبرت وعرفت معنى القـوة مع رنين الذهب وقد صار القمر بدرا . كانت كلما إزدادت حيرتها ترنو إلى البعيد والهلال يبدو لامعا..
    عندما فتح لها القمر قلبه رأت أحلاما كبيرة ..
    فكرت الرغبة في السفر اليه بسيارتها من خلف ظهر صاحبها ، فقد كانت سيارة صاحبنا وحلمه الأول لا تطير .. تسلقت الأشعة الفضية حتي أصبح القمر بدرا فتولدت من الرغبة رغبات أخري ..
    عندما إستدار القمر ذات مرة كان صاحبنا قد سكن بفيلا جديدة فرجحت كفة الرغبة ، والرجل يخفي ضحكته وعندما أعطاها صاحبنا ظهره وقد تذكر القناعة التي استجارت بالهلال فزادت شكوي هروب النقود من جيوب الرجال بالصحف ، واختفاء الحلي من صدور النساء ، والتفاح من المتاجر والعربات ..
    وعاد القمر محاقا في السماء وقد تورمت أحلام الرجل في الشاليه الفخم علي شاطئ البحر من الرغبات المؤودة داخل سيارته الفارهة فتسلقت الرغبة الجديدة الأشعة الفضية في رحلتها الأخيرة . مع اكتمال القمر وخيالاته أعلنت الأرض عن مولد ديكتاتور

  • محمد توفيق السهلي
    كاتب ــ قاص
    باحث في التراث الشعبي
    • 01-12-2008
    • 2972

    #2
    الأستاذ الشربيني المهندس .... شكراً لك على هذه القصة التي تنزُّ أسىً .. تحياتي .
    ظَلَّ السيفُ يَقْصُرُ ويَقْصُرُ ، حتى ظَهَرَ القَلَمُ .

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة الشربيني المهندس مشاهدة المشاركة

      مرت العربة من أمامه حاملة الفاكهة التي يعلوها التفاح ..
      حك أرنبة أنفه والبائع ينادي : أمريكاني يا تفاح
      توقفت قدماه وأطلق لعينيه الحرية والبائع يمسح سطح التفاح بالفوطة ..
      عندما قرصه الجوع ضحكت الحمراء واستدارت التفاحة الصفراء مبتعدة عن عينيه ..
      ساعتها تولدت رغبة ملحة عند اطراف اصابع الرجل ، لم يهتم بها أحد ..
      حاول مداراتها كاتما أنفاس يده داخل جيبه ،ففضحته عيناه وهو يبتلع ريقه مع حركة كفة الميزان المتثاقلة والرجل السمين يتململ في وقفته .
      عندما ارتفعت الكفة والسكينة تقسم التفاحة تقهقر وهو يرفع رأسه للقمر ..
      انشغل الرجل بعلامات الاستفهام بينما ابتلع السمين نصف التفاحة وراح الطفل السمين يقضم نصفه علي مهل فضحك القمر وبادلته الرغبة حالة التحول لتخفي حزنها مع ارتفاع ضغط الدم لصاحبنا وهبوط الكفة وصاحب السيارة يطلق نفيرها وينطلق .
      وعندما سمع صوت انين البطن انطلق صاحبنا تاركا ظله ، ونشأت الرغبة يتيمة وقد حملها صاحبنا بين جوانحه عندما كان القمرمحاقا . وتعلمت القسوة مع حركة الكفات المتأرجحة وصوت البوق المنطلق ، وأبواب السيارة المغلقة .. ومع دندنة البائع وهو يدس النقود داخل جيبه كبرت وعرفت معنى القـوة مع رنين الذهب وقد صار القمر بدرا . كانت كلما إزدادت حيرتها ترنو إلى البعيد والهلال يبدو لامعا..
      عندما فتح لها القمر قلبه رأت أحلاما كبيرة ..
      فكرت الرغبة في السفر اليه بسيارتها من خلف ظهر صاحبها ، فقد كانت سيارة صاحبنا وحلمه الأول لا تطير .. تسلقت الأشعة الفضية حتي أصبح القمر بدرا فتولدت من الرغبة رغبات أخري ..
      عندما إستدار القمر ذات مرة كان صاحبنا قد سكن بفيلا جديدة فرجحت كفة الرغبة ، والرجل يخفي ضحكته وعندما أعطاها صاحبنا ظهره وقد تذكر القناعة التي استجارت بالهلال فزادت شكوي هروب النقود من جيوب الرجال بالصحف ، واختفاء الحلي من صدور النساء ، والتفاح من المتاجر والعربات ..
      وعاد القمر محاقا في السماء وقد تورمت أحلام الرجل في الشاليه الفخم علي شاطئ البحر من الرغبات المؤودة داخل سيارته الفارهة فتسلقت الرغبة الجديدة الأشعة الفضية في رحلتها الأخيرة . مع اكتمال القمر وخيالاته أعلنت الأرض عن مولد ديكتاتور


      الزميل القدير
      الشربيني المهندس
      ربما سأغرد خارج السرب
      لكني رأيتها قصة رمزية للعولمة وسيطرة الدول الكبيرة على مقدرات الشعوب وبالتحديد أميركا وربما جاءني هذا الشعور من صوت البائع وهو ينادي أميركاني
      والقمر هو (( أقمار التجسس )) وخوف المواطن دوما من رصد تحركاته والأصح أن الرؤية هي أن التجسس صار الغالب دوما على الدول بواسطة الأقمار الصناعية
      والميزان
      تعامل الدول الكبيرة بمعايير مزدوجة ترجح كفة على أخرى
      وصوت البوق هو نفير صفارة الإنذار للحرب
      ووووووووووو
      ربما أصبت وربما لا
      هذا مارأيته أنا ولك كل الحق برؤيتك الحقيقية للنص
      تحياتي لك وودي
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • الشربيني المهندس
        أديب وكاتب
        • 22-01-2009
        • 436

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد توفيق السهلي مشاهدة المشاركة
        الأستاذ الشربيني المهندس .... شكراً لك على هذه القصة التي تنزُّ أسىً .. تحياتي .

        استاذنا السهلي اسمح لي ان استعير هذه
        ((ظَلَّ السيفُ يَقْصُرُ ويَقْصُرُ ، حتى ظَهَرَ القَلَمُ )) تري هل سيختفي ساعتها الأسي ..؟
        خالص مودتي وتقديري

        تعليق

        • الشربيني المهندس
          أديب وكاتب
          • 22-01-2009
          • 436

          #5
          الاستاذة القديرة عائدة
          لا أدري ماذا أقول لكنني تذكرت النهاية التي حيرتني كثيرا لروايتي
          يا محني ديل العصفورة
          واسعفني استاذنا صلاح جاهين
          نقطة ميه قالت لنقطة ميه في المحيط
          ما تنزليش في الغويط
          اخاف عليكي م الغرق
          قلت انا دا اللي يخاف م الوعد يبقي عبيط
          فعلا غردنا داخل السرب أم خارجه فهو وعد ومكتوب
          أهمس قلت مولد ديكتاتور والقمر محاق ليس الا
          خالص تقديري

          تعليق

          • أمل محمود
            عضو الملتقى
            • 30-03-2009
            • 101

            #6
            رغبة

            رغبةٌ أنجبتنا
            تشكلُّنا رغباتٌ
            ملونةٌ أحياناً
            دونَ ألوانٍ حيناً
            لو استطعنا لتسلقنا الشمسَ
            الأكوانَ المجرَّات.
            الشربيني المهندس :ممتعةٌ قصتك,سردٌ يريحُ الأعصاب المرهقة معَ هذا الديكتاتور المتواضع جدَّاً بطموحه الّذي لم يتجاوز حدَّ القمر,فهوَ منذُ استطعمَ تلك الفاكهة المحرَّمة ,تفتَّحت أبوابُ الملَّذات الفانية في خلايا نفسه.سلام لحروفك.
            [B][FONT="Comic Sans MS"][SIZE="7"][COLOR="Magenta"][B][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B]
            الصداقة واحةٌ وارفةُ الظلالِ في صحراءِ الوحدةِ.:emot129:

            تعليق

            • سمية البوغافرية
              أديب وكاتب
              • 26-12-2007
              • 652

              #7
              المبدع الكريم الشربيني المهندس
              ما أشد تنوع كتاباتك القصصية!!.. ملاحظة بت متيقنة منها بعدما قرأتك لك ما تيسر لي.. أحيانا البساطة التامة وأحيانا " الرمزية" التامة وأحيانا بين بين... عموما قلمك يشد القارئ.. وهنا بعد قراءتي لقصتك فهمت منها أنها تقدم تفسيرا للجريمة / السلوك الإجرامي عند الشخص.. وأنه يتولد من العوز وكبح الرغبات.. قراءة أولى لا تكفي وهذا انطباع أولي لا يوفي قصتك حقها.. ربما عدت إليها وعدت إليك بتعليق آخر..
              تحياتي وتقديري
              ومزيدا من الإبداع الجميل

              تعليق

              • الشربيني المهندس
                أديب وكاتب
                • 22-01-2009
                • 436

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة أمل محمود مشاهدة المشاركة
                رغبةٌ أنجبتنا
                تشكلُّنا رغباتٌ
                ملونةٌ أحياناً
                دونَ ألوانٍ حيناً
                لو استطعنا لتسلقنا الشمسَ
                الأكوانَ المجرَّات.
                الشربيني المهندس :ممتعةٌ قصتك,سردٌ يريحُ الأعصاب المرهقة معَ هذا الديكتاتور المتواضع جدَّاً بطموحه الّذي لم يتجاوز حدَّ القمر,فهوَ منذُ استطعمَ تلك الفاكهة المحرَّمة ,تفتَّحت أبوابُ الملَّذات الفانية في خلايا نفسه.سلام لحروفك.
                تحياتي للشربيني المهندس الذي اخرج منكم هذه الدرر

                تعليق

                • ابراهيم عبد المعطى داود
                  أديب وكاتب
                  • 10-12-2008
                  • 159

                  #9
                  الأستاذ والكاتب السكندري /الشربينى المهندس
                  تحية عاطرة
                  بالرغم من أن النص يعتبر رمزيا ويحمل عدة اوجه
                  الا أننى اركز هنا على جمال الفكرة ..وروعة السرد
                  وجمال اللغة وانسيابها العذب لتأخذنا معها رقراقة حتى
                  النبع الأخير .
                  خالص ودى وتقديرى
                  ابراهيم عبد المعطى داود

                  تعليق

                  • الشربيني المهندس
                    أديب وكاتب
                    • 22-01-2009
                    • 436

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة سمية البوغافرية مشاهدة المشاركة
                    المبدع الكريم الشربيني المهندس
                    ما أشد تنوع كتاباتك القصصية!!.. ملاحظة بت متيقنة منها بعدما قرأتك لك ما تيسر لي.. أحيانا البساطة التامة وأحيانا " الرمزية" التامة وأحيانا بين بين... عموما قلمك يشد القارئ.. وهنا بعد قراءتي لقصتك فهمت منها أنها تقدم تفسيرا للجريمة / السلوك الإجرامي عند الشخص.. وأنه يتولد من العوز وكبح الرغبات.. قراءة أولى لا تكفي وهذا انطباع أولي لا يوفي قصتك حقها.. ربما عدت إليها وعدت إليك بتعليق آخر..
                    تحياتي وتقديري
                    ومزيدا من الإبداع الجميل
                    الاستاذة القديرة
                    الطمع مع الأدب قمة اسمو اليها
                    في انتظار القراءة الثانية وال...
                    مع خالص تقديري

                    تعليق

                    يعمل...
                    X