مرت العربة من أمامه حاملة الفاكهة التي يعلوها التفاح ..
حك أرنبة أنفه والبائع ينادي : أمريكاني يا تفاح
توقفت قدماه وأطلق لعينيه الحرية والبائع يمسح سطح التفاح بالفوطة ..
عندما قرصه الجوع ضحكت الحمراء واستدارت التفاحة الصفراء مبتعدة عن عينيه ..
ساعتها تولدت رغبة ملحة عند اطراف اصابع الرجل ، لم يهتم بها أحد ..
حاول مداراتها كاتما أنفاس يده داخل جيبه ،ففضحته عيناه وهو يبتلع ريقه مع حركة كفة الميزان المتثاقلة والرجل السمين يتململ في وقفته .
عندما ارتفعت الكفة والسكينة تقسم التفاحة تقهقر وهو يرفع رأسه للقمر ..
انشغل الرجل بعلامات الاستفهام بينما ابتلع السمين نصف التفاحة وراح الطفل السمين يقضم نصفه علي مهل فضحك القمر وبادلته الرغبة حالة التحول لتخفي حزنها مع ارتفاع ضغط الدم لصاحبنا وهبوط الكفة وصاحب السيارة يطلق نفيرها وينطلق .
وعندما سمع صوت انين البطن انطلق صاحبنا تاركا ظله ، ونشأت الرغبة يتيمة وقد حملها صاحبنا بين جوانحه عندما كان القمرمحاقا . وتعلمت القسوة مع حركة الكفات المتأرجحة وصوت البوق المنطلق ، وأبواب السيارة المغلقة .. ومع دندنة البائع وهو يدس النقود داخل جيبه كبرت وعرفت معنى القـوة مع رنين الذهب وقد صار القمر بدرا . كانت كلما إزدادت حيرتها ترنو إلى البعيد والهلال يبدو لامعا..
عندما فتح لها القمر قلبه رأت أحلاما كبيرة ..
فكرت الرغبة في السفر اليه بسيارتها من خلف ظهر صاحبها ، فقد كانت سيارة صاحبنا وحلمه الأول لا تطير .. تسلقت الأشعة الفضية حتي أصبح القمر بدرا فتولدت من الرغبة رغبات أخري ..
عندما إستدار القمر ذات مرة كان صاحبنا قد سكن بفيلا جديدة فرجحت كفة الرغبة ، والرجل يخفي ضحكته وعندما أعطاها صاحبنا ظهره وقد تذكر القناعة التي استجارت بالهلال فزادت شكوي هروب النقود من جيوب الرجال بالصحف ، واختفاء الحلي من صدور النساء ، والتفاح من المتاجر والعربات ..
وعاد القمر محاقا في السماء وقد تورمت أحلام الرجل في الشاليه الفخم علي شاطئ البحر من الرغبات المؤودة داخل سيارته الفارهة فتسلقت الرغبة الجديدة الأشعة الفضية في رحلتها الأخيرة . مع اكتمال القمر وخيالاته أعلنت الأرض عن مولد ديكتاتور
تعليق