يُحكى بأنَّ الكلبَ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • خالد حجار
    أديب وكاتب
    • 06-12-2008
    • 99

    يُحكى بأنَّ الكلبَ

    قصة رمزية

    يُحكى بأنَّ الكلبَ

    [poem=font="Simplified Arabic,7,teal,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/75.gif" border="ridge,10,teal" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
    يُحكى بـأنَّ الكلبَ فكَّـرَ مـرَّةً=يستصرخـنَّ مِـنَ النباح زئيرا
    ومضى إلى الغابات يطرق بابها=وجدَ الهزبرَ مـن الجراحِ أسيرا
    أسرى إليه وصار يصبغ كفَّـهُ=بـدمـائـه مُـتخيِّـراً تشهيـرا
    ودعـا الكلاب لكي ترى أفعالهُ=نظـروا الهـزبر فعيَّنوه أميرا
    وَطَـأ العرينَ وإذ بشبلٍ جائعٍ=مُلقىً على عرش العرين صغيرا
    سألوه مَـنْ هذا الغريب أجابهم=هـذا صغيـري فاطعِموه كثيرا
    وضعَ الكُليبُ لـه وزيـراً ثعلباً=وعلى الحـراسةِ عيَّن الخنزيرا
    رسم الوزيرُ إلى الهزبرِ فرارَهُ=وقـرارهُ إذْ أحْسَنَ التـقـريرا
    ووشى إلى فكرِ الأميرِ بقولـه=قـد يُصبحُ الشبل الصغير خطيرا
    صَرَخَ الأخيرُ محـذراً هذا ابننا=ضَحِـكَ الوزير وزاده تحذيرا
    فغـداً تـراه مُغـايراً عما ترى=وعلى حمـانـا قد يكون مغيرا
    بكِّـرْ بقتلِ الشبلِ يكبـرُ مُلْكُكُم=كِـبَـرُ المخاطر يقتضي تبكيرا
    قَبِلَ الأميرُ الـرأيَ أنْ يغتالـه=ودعـا الـوزيرَ ليرسمَ التدبيرا
    أخَـذَ الوزير الشبل نحو مغارةٍ=لينـالَ صيـداً طيبـاً ويسيـرا
    ما أنْ تَلَـمَّـظَ واستشاطَ زفيرهُ=حتى رأى الشبـل الصغير كبيرا
    فالخـوف إنْ مسَّ العيونَ لهيبُهُ=نَظَـراتُهـا كم تُحْـسِنُ التَّكبيرا
    يرتـدُ محتداً ليأكـل صيـدهُ=وفـؤادُهُ يـوحي لـه التَّقصيرا
    والشبلُ يُبرق نـابـُهُ وكـأنـه=قَـد صبَ في قلبِ الوزير نذيرا
    كم خـانَـهُ إبصارُهُ مـن خوفِهِ=كم كـان يرجو أنْ يكونَ ضريرا
    سدَّ المغـارةَ راجعا في جوعِهِ=والشبلُ في جـوف الكُهيفِ أسيرا
    وصغـارِ أرنبةٍ بِثَغْـرِ مَغـارةٍ=غـدت الغذاءَ وكـان ذاك نَزيرا
    بَرَزَ الهزبرُ على الوزير بهجمةٍ=فَـرآه للمـوت الـزُّؤامِ سفيـرا
    قـال اتَّـئدْ أوَلستُ مُنقذَكَ الذي=نفـثَ الحيـاة بمهجتيكَ عبيرا
    إنَّ ابنكَ المـأسورَ يندبُ سجنهُ=عند الكلاب ويرتجيكَ نصيرا
    ولأحضرنْ مع كـل يومٍ مأكلاً=بفريسـةٍ تـأتي إليكَ نَـظيرا
    أنْ تأكـلَ النصفَ الذي تختارَه=ولِما تـبـقَّـى نَقْتَسِمْهُ أخـيرا
    رُبعـاً لشِبلك والأخير فحصتي=قَـبِـلَ الهـزبر ووافـقَ التفكيرا
    عـادَ الوزيرُ إلى الأميرِ مُطمئنا=قـال الأميرُ سأرسلنْ خنزيـرا
    كي يـأتينَّ بعظمةٍ مـن جسمهِ=سُـرَّ الـوزيرُ وأحسنَ التعبيرا
    ومضى مع الخنزيرِ نحو مكانهِ=وإذا بليثٍ كـاسـرٍ شـريـرا
    فـانْقَـضَّ نحوهما ونال نصيبَهُ=والثعـلبُ امتشق الغذاء قـريرا
    قفزَ الهزبرُ على الوزير مزمجراً=هيَّـا إلى الشبلِ الصغيرِ نَفيـرا
    طَلَبَ الوزيرُ من الهزبرِ جزاءه=أنْ يصبحـنَّ على الكلاب أميرا
    والليثُ مَـنْ يضعُ القرارَ لملكهِ=وقـرارهُ لا يَـقْبَـلُ التغـييرا
    حَسْبُ الثعالبِ رُعبها من زأرةٍ=خَـرَجَتْ من الشبل الأسير زفيرا
    لمَّا أتى الليث الهمـام أميرهـم=نـادى الـوزير أميره تحـقيرا
    شمِّـرْ إلى هذا الهزبرِ فقد أتى=يبغي الهـلاكَ فَـأحْسِنِ التَّشميرا
    مـولايَ إنْ كنتَ الحمـارَ فإنهُ=لا بُـدَّ أنْ يـرقى إليكَ شعيرا
    شَرِبَ الكُليبُ من الخديعةِ بحرها=عـضَّ البنانَ وحـاولَ التبريرا
    آهٍ على جـورِ الزمانِ إذا شتى=هيهـاتَ أنْ تلقى الزمـان مُجيرا
    غيمُ الخيانةِ قـد غزاني ممطراً=قَـدَرٌ تُـنـزِّلُه السماءُ غـزيرا
    مَـنْ يأمننَّ ثَعـالبا يُقضى لـهُ=سوء المصيرِ ولن تراهُ قـريرا
    إنَّ الحيـاة وديعـةٌ فـإذا قضى=قـدرٌ عليك فلن تكـون قـديرا
    يـا قاتلي لا بُـدَّ أنك ميتٌ=والدهـرُ يصنعُ للممات سريرا
    صرع الهزبرُ الكلب وسطَ عرينِهِ=والثعلبُ اعتنقَ العـرين مُـديرا
    اِستنَّ قانـونـا يُـذِلُّ كلابـهُ=فقضى ببترِ ذيـولها تصغيرا
    مَنَعَ النباح على الكلابِ مبدلاً=صـوتَ النباح صفائراً وشخيرا
    هَدْرُ الكـرامة للكلاب أهاجهـا=بركانهـا صبَّ العقـاب هـديرا
    حَكَمَ الثُعيلبُ أشهـراً حتى قضى=بين الكلاب وسـاء ذاك مصيرا
    والليث لمْ يسمـعْ نـداء حَليفهِ=والظلمُ يُشعِلُ في الجوى التثويرا
    هجم الكلاب على الهزبرِ بسخطهم=واستبسلـوا بالـرَّدِ و التعـزيرا
    زَأرُ الأسـودِ إذا تفـرُّ كنبحها=والظلـمُ يُنبتُ في النبـاحِ زئيرا
    يـا حاكمين هلاككم في ظلمكم=والعـدل للحكم الطـويل خفيرا [/poem]

    خالد حجار
    فلسطين
  • عبدالله بن إسحاق الشريف
    أديب وكاتب
    • 11-09-2008
    • 942

    #2
    [align=center]رائعة هذه القصيدة إستمتعت بها كثيرا
    أنت شاعر جميل أخي
    وفقك الله أيها الغالي[/align]

    تعليق

    يعمل...
    X