الوجه الثاني عن النخاسة
روى سابر بن جهور ، يحكي عما استجد من الامور في عصر السرعة والتطور، وكيف صارت حياة فتاة حالمة منذ صغرها توصف بالمسالمة، يملاها الامل، وتتسم برقة الخصال ، نشيطة منذ ينعان عودها بفضل حذاقتها،وحسن سلوكها، وقد قدر ان تلقت مع امها دعوة ، عند اهل في عشوة ، بمناسبة خطبة ابنتهم فدوى ، من احد الشبان ،له في البلدة حسن الشان، واقيم حفل طرب ، اجتمع في الحسب والنسب، وصادف ان اشتركت الفتاة مع الاخوات
من البنات المدعوات في احياء السهرة للمناسبة بعد تناول المادبة ، واقحمت على سبيل التجربة، لتبين حظها في الرقص ،امام الجمع المقرفص، والكل ينشد مع قرع الطبل ،أغنية الحفل ، مع صوت البنادير وتناسق صوت الحناجير، اضافة لطنطنة الناقوس ، له في الارجاء قاموس، ويزيده روعة ، شجو الناي ، وعلى أنغامه تقدمت الفتاة للحلبة، لابراز الموهبة،
فابدعت في الرقص بغير تواص، واطلقت العنان للحركات مع توالي الزغردات، فانبهرت بها العيون، وانجدبت لخفتها وسرعة انسياقها، اذ انسجمت مع ايقاع قد اتسع ، وتلائمت لمدة من الزمت فأجادت ، حتى هدات الاصوات ، وحضيت بعدد من المعجبات ، وكانت هناك سيدة خصصوا لها ارقى مائدة ، لصفتها الرائدة ومكانتها الراقية، على النساء المحتفية، ولها باع صيت بالبلدة، فهبت للمزايدة ، وأغرت ام الفتاة بمنحة، مقابل الاستفادة ، بما تتمتع به البنت ، كانها شئء يباع ، في سوق البدع، فما كان من الام الا الانصياع لامرها ، والخضوع لمشيئتها ، وقد وعدتها بكرم وفير ، وبمال كثير ، حتى يشتد عود بنتها ، اذا اودعتها اياها ، على ان تعلمها الاخرى، كيف الشهرة في فن الرقص ، وحسن القنص ، لجلب الزبائن ومعجبين من كل المدائن مقابل مبلغ ، كمه مستساغ ،وعند المراة كالجوهر مصاغ، فقال الراوي بتلك الحكاية ، فعجبت من أهل هذا الزمان، اذ ظننت أن لهم أمان ، بعد أن انتهى عهد الرق وأتى عهد التوفيق، ولكن بعد هذه الحادثة ، رأيت أن النخاسة لا زالت لها مراسة،
روى سابر بن جهور ، يحكي عما استجد من الامور في عصر السرعة والتطور، وكيف صارت حياة فتاة حالمة منذ صغرها توصف بالمسالمة، يملاها الامل، وتتسم برقة الخصال ، نشيطة منذ ينعان عودها بفضل حذاقتها،وحسن سلوكها، وقد قدر ان تلقت مع امها دعوة ، عند اهل في عشوة ، بمناسبة خطبة ابنتهم فدوى ، من احد الشبان ،له في البلدة حسن الشان، واقيم حفل طرب ، اجتمع في الحسب والنسب، وصادف ان اشتركت الفتاة مع الاخوات
من البنات المدعوات في احياء السهرة للمناسبة بعد تناول المادبة ، واقحمت على سبيل التجربة، لتبين حظها في الرقص ،امام الجمع المقرفص، والكل ينشد مع قرع الطبل ،أغنية الحفل ، مع صوت البنادير وتناسق صوت الحناجير، اضافة لطنطنة الناقوس ، له في الارجاء قاموس، ويزيده روعة ، شجو الناي ، وعلى أنغامه تقدمت الفتاة للحلبة، لابراز الموهبة،
فابدعت في الرقص بغير تواص، واطلقت العنان للحركات مع توالي الزغردات، فانبهرت بها العيون، وانجدبت لخفتها وسرعة انسياقها، اذ انسجمت مع ايقاع قد اتسع ، وتلائمت لمدة من الزمت فأجادت ، حتى هدات الاصوات ، وحضيت بعدد من المعجبات ، وكانت هناك سيدة خصصوا لها ارقى مائدة ، لصفتها الرائدة ومكانتها الراقية، على النساء المحتفية، ولها باع صيت بالبلدة، فهبت للمزايدة ، وأغرت ام الفتاة بمنحة، مقابل الاستفادة ، بما تتمتع به البنت ، كانها شئء يباع ، في سوق البدع، فما كان من الام الا الانصياع لامرها ، والخضوع لمشيئتها ، وقد وعدتها بكرم وفير ، وبمال كثير ، حتى يشتد عود بنتها ، اذا اودعتها اياها ، على ان تعلمها الاخرى، كيف الشهرة في فن الرقص ، وحسن القنص ، لجلب الزبائن ومعجبين من كل المدائن مقابل مبلغ ، كمه مستساغ ،وعند المراة كالجوهر مصاغ، فقال الراوي بتلك الحكاية ، فعجبت من أهل هذا الزمان، اذ ظننت أن لهم أمان ، بعد أن انتهى عهد الرق وأتى عهد التوفيق، ولكن بعد هذه الحادثة ، رأيت أن النخاسة لا زالت لها مراسة،
تعليق