خطاب عتاب
[poem=font="Traditional Arabic,7,,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,black" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
خِطابُ عِتابٍ يُدَّقُ ببابي= وهَذا بيانٌ لنصِّ عتابي:
أيا صاحِ دنياك فانيةٌ= وقد فازَ من نالَ حُسنَ الثوابِ
ورحلةُ عُمْرِك هلْ فاتَها= بأنَّ الذَّهابَ صريعُ الإيابِ؟!
وأنَّكَ في يومِها حاضرٌ= وفي الغدِ تَلحَقُ ركبَ الغيابِ
خُلقتَ بأحضانِ دنيا الفناءِ= ونادَوكَ فيها: "أكيلَ الترابِ"
فخذْ زادَ يومِك من دارِها= وجهِّزْ حماكَ ليومِ الحسابِ
وكنْ صادِقاً مخلصاً عاملاً= فليلاكَ تقْطرُ شَهدَ الرُّضاب
وليلاكَ إنْ أنتَ أحببتها= فأبشر بوصلٍ وكشفِ حجابِ
فقمْ للإلهِ، لهُ تائبٌ= فدَرْبُ الإلهِ بديعُ الرّحابِ
إلهٌ عليمٌ رحيمٌ كريمٌ= فأَنزِلْ رِحالَك في أيِّ بابِ
فليسَ القريبُ أميراً مُفَدَّى = وليسَ القريبُ كثيرَ الحِرابِ
فعبدٌ فقيرٌ ذليلٌ مطيعٌ = أَحَبُّ إلى الله من أيّ حَابِ
فبالله عِشْنا وبالله مِتْنا = وبالله نقطَعُ كلَّ الصِّعابِ
وبالله ندرِكُ رأسَ المُنى = وباللهِ نعلو عنانَ السَّحابِ
فحبُّ الإلهِ- لنا- نعمةٌ= وقد أثبتوه بنَصِّ الكتابِ
فيا أرحمَ الرحماءِ اكْفِنا= بفيضِ حلالٍ وغيضِ ارتيابِ
ويا أرحمَ الرحماءِ اهْدِنا= وسلّكْ خُطانا لهدْيِ الصَّوابِ
وحرّرْ بلاداً لها عَبرةٌ= من المارقين ونبحِ الكلابِ
وردَّ- بفضلكَ- ظلمَ العداةِ= وزحفَ الحديدةِ فوقَ الرِّقاب
فهذا سؤالٌ لعبدٍ ضعيفٍ= فجُدْ- يا إلهي- بردِّ الجوابِ
وصلِّ على خاتم الأنبياءِ= وآلِ النبيِّ وجَمْعِ الصّحاب[/poem]
30/3/2009
تعليق