حبس الظل
منذ تحركت أصابعه أمسكَ بزمام الخيال , وعانقتْ الفرشاة والألوان .
يجيدُ رسم كل شئ ؛ يجعل الحياة تدبُ في لوحاته .
خطوط يضعها باهتة ولكنها عميقة .
نثرات ألوان يسكبها على تقاسيم كي تنطق وتتحرك .
أرسمُ اليد تصافحك , وتشعرُ دفئها . تنفتحُ الذراعان تضُمك في أحضانها , وعلى بريق العيون يهمي سيلُ الحكايا , وتأملات الذكريات , تأخذكَ , تناديكَ , تـُلقي في روعك الأمان .
كل الوجوه تأتيه , تقف تحت ظلال فرشاته ؛ لترى نفسها كما المرآة لا تعكس غير الجمال وحسب .
برعَ في رسم البسمة على الوجوه , وسبك تقاسيم النور في تقاطيع الحياة.
يحملُ رسالة الفرح والنـُّـقاوة , ويصبغُ كل صورة ينسجها بزلال الطهر .
حتى دواخل الصورة يتفنن تجميلها , يمدُ فرشاته إليها فتستمد مدادها من الشمس , وتمزج ألوانها بضوء القمر.
ساحرُ الحركات آسرُ اللمسات , متيمٌ بها كل من رأى صورته أو سمع بها.
وقفتُ أمام المرآة كثيراًً أتملى الصورة , لم تـُعجبني .
أحاولُ تجميلها لكن فرشاتي لا تصل إليها .
أمدُ يدي - عبثاً - ببعـض مزيج الفرشاة السحري . لكنه ينزل على سيل السراب.
أتركُ المرآة .
ترسمني خيوط الشمس , أرى الظل , أحاولُ رسمه بخيال الجمال مرة تلو المرة , وما أن أفرغ ُ من تجميلها ما تلبثُ أن تكون ظلاًً وينتهي مع كل غـيمة , ويموتُ في مَـقدَم السحب الداكنة .
أخذتْ له ابنته صورة فوتغرافية .
: يالها من حقيقة لم تخطئ أي التفاصيل دقيقها أو خافيها.
نظرتُ إليها هل هذا أنا ؟
كيف ؟! ..
كيف العبوس والتجهم والغبرة تلك ؟
أين البسمة التي أرسمها على كل الوجوه ! ما لها باهتة هنا ؟
أين لمسات النور التي أسحر بها كل الصور ؟
وضعتها على الحامل , ورحت أداوي الصورة ببراعة طبيب التجميل .
هنا على الوجه أضع البسمة المشرقة , وفي العيون خططت رحمة وهدأة تقى , وبعض النور على الجبين ليضئ جذاب الطالع .
أرمقها مرة أخرى .
كيف ؟
ما زالت بظلمة ولا يبدو التجميل يداري عيباً ؟
رحت أعيد لعبتي جولات أخرى .
: بعض قطرات الوقار على الرأس , وبعض اللين على اليدين , ومازالت العين زائعة .
: إذن هنا !
على الجانب الأيسر من الصدر وضعت بقعة كبيرة بيضاء .
ونظرت إلى الصورة من بعيد .
فأخذت قارورة اللون الأسود وسكبتها على الصورة وكسرت المرآة .
منذ تحركت أصابعه أمسكَ بزمام الخيال , وعانقتْ الفرشاة والألوان .
يجيدُ رسم كل شئ ؛ يجعل الحياة تدبُ في لوحاته .
خطوط يضعها باهتة ولكنها عميقة .
نثرات ألوان يسكبها على تقاسيم كي تنطق وتتحرك .
أرسمُ اليد تصافحك , وتشعرُ دفئها . تنفتحُ الذراعان تضُمك في أحضانها , وعلى بريق العيون يهمي سيلُ الحكايا , وتأملات الذكريات , تأخذكَ , تناديكَ , تـُلقي في روعك الأمان .
كل الوجوه تأتيه , تقف تحت ظلال فرشاته ؛ لترى نفسها كما المرآة لا تعكس غير الجمال وحسب .
برعَ في رسم البسمة على الوجوه , وسبك تقاسيم النور في تقاطيع الحياة.
يحملُ رسالة الفرح والنـُّـقاوة , ويصبغُ كل صورة ينسجها بزلال الطهر .
حتى دواخل الصورة يتفنن تجميلها , يمدُ فرشاته إليها فتستمد مدادها من الشمس , وتمزج ألوانها بضوء القمر.
ساحرُ الحركات آسرُ اللمسات , متيمٌ بها كل من رأى صورته أو سمع بها.
وقفتُ أمام المرآة كثيراًً أتملى الصورة , لم تـُعجبني .
أحاولُ تجميلها لكن فرشاتي لا تصل إليها .
أمدُ يدي - عبثاً - ببعـض مزيج الفرشاة السحري . لكنه ينزل على سيل السراب.
أتركُ المرآة .
ترسمني خيوط الشمس , أرى الظل , أحاولُ رسمه بخيال الجمال مرة تلو المرة , وما أن أفرغ ُ من تجميلها ما تلبثُ أن تكون ظلاًً وينتهي مع كل غـيمة , ويموتُ في مَـقدَم السحب الداكنة .
أخذتْ له ابنته صورة فوتغرافية .
: يالها من حقيقة لم تخطئ أي التفاصيل دقيقها أو خافيها.
نظرتُ إليها هل هذا أنا ؟
كيف ؟! ..
كيف العبوس والتجهم والغبرة تلك ؟
أين البسمة التي أرسمها على كل الوجوه ! ما لها باهتة هنا ؟
أين لمسات النور التي أسحر بها كل الصور ؟
وضعتها على الحامل , ورحت أداوي الصورة ببراعة طبيب التجميل .
هنا على الوجه أضع البسمة المشرقة , وفي العيون خططت رحمة وهدأة تقى , وبعض النور على الجبين ليضئ جذاب الطالع .
أرمقها مرة أخرى .
كيف ؟
ما زالت بظلمة ولا يبدو التجميل يداري عيباً ؟
رحت أعيد لعبتي جولات أخرى .
: بعض قطرات الوقار على الرأس , وبعض اللين على اليدين , ومازالت العين زائعة .
: إذن هنا !
على الجانب الأيسر من الصدر وضعت بقعة كبيرة بيضاء .
ونظرت إلى الصورة من بعيد .
فأخذت قارورة اللون الأسود وسكبتها على الصورة وكسرت المرآة .
[align=center]أبوعباد[/align]
تعليق