الوطن حجارة تسمي..
عبد الحفيظ بن جلولي/الجزائر.
أعشقك يا وطني
أعشق صباحك المٌشمّس
بالوعد النوفمبري،
المظلل بزهو الورد الجبلي
أعشق الشمال،
أعشق الشرق والغرب
أعشق الجنوب حين تهتز الريح
ويعلقني جنون العاصفة
دمارا،،،
يبكي لجرحي وطن المتعة والطفولة
تسألني الجهات:
ما الدّليل على أنك دمار العاصفة؟
يرسمني الجرح طيفا
يسامر النّجم
يحمل مطر الثورة
والعرس النوفمبري المبجّل بالبراءة والرّغبات
أعشق "بشار"1
حين يرعش النخيل
ويركض الوادي صوب وسامة الجسور
وتمدّني الرّمال بالبريق
والمرح المعتق بالحلم...
يسبقني ظلّي الى أنا
يفرش زربية المكان
يكلمني "القصر العتيق"
يمنحني شقوة الأزقة
وهرج القيلولة
لما تستظل الظهيرة بغفوة النعاس
ويكبر اللهث المدرّج بالسذاجة...
أعشقك يا وطني المظلل بزهو الورد الجبلي،
"أوراس"2
ورد بلون الرّصاص
و"قروز"3 عبق الثورة
حين لملم الوطن اشلاء الذخيرة..
أعشقك يا وطني
كلما أضاء يوم الحرية
ظمأ العوالم الباحثة
عن وجوه قمحية
تستلف من الصّهد
اعراشا للشمس
والرّماد
كينونة التراب لما هَجِّره الرّيح
وراحت أجنحة السفن تقمع غبطة الشاطىء
وتلطّخ رمله بالزرقة البغيضة...
شربنا يا وطني
زرقة البحر وزرقة السماء
ورحنا نبشّر القلب
بدم أزرق
يملأ بحر الروح
حين تندلق على عتبات المساق النّهائي
المساق البدائي في ورطة المذاق،
عند المقعد السّر
في جمرة العشاق
عند سطوة الدم الأولى
غرغرة الكلام
مسطرة البوح في الليل المتاخم للكهوف
والمناطق اللولبية
في الدهاليز المؤدية الى رحابات الغرق..
يسكن حديقتنا الملاذ
يجتاز الى بهو منزلنا
ردم الألم في المزار،
ومن تحت القبعة
يزأر حَجَر صغير
تدمع عينا أبي
يلف سبحته بعنف على معصمه
وينشد طقات الصمت
في سدرة لحظتنا
المغبرة بلفح الماضي،،
يرصّع الصمت بشفاف الدّمع
يبتسم للشمس المسكونة بالغروب
يلوّح بيديه
تعبر سيّدة الروح
مشتلة البرق على بوّابات الذاكرة..
الوطن حجارة تسمّي
وأوراد على جنبات الصوت،،
خيطوا للزّهو علما
من شظايا الحكاية
وابدأوا من حيث سألت مشنقة غربة التاريخ،
كيف أعلق حبلا للشاطىء؟
كيف أسمي "سْطَاوَلي"4
ذبيحا
وأعبّىء مكحلة الوطن
بالبارود والخراب؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ مدينتي الجنوبية.
2 ـ جبل بالشرق الجزائري، شهد أشرس معارك الاستقلال.
3 ـ جبل بجنوب الجزائر، كان معقلا للثوار.
4 ـ الشاطىء الذي كان مدخلا لقوات الإستعمار الفرنسي الى الجزائر سنة 1830.
عبد الحفيظ بن جلولي/الجزائر.
أعشقك يا وطني
أعشق صباحك المٌشمّس
بالوعد النوفمبري،
المظلل بزهو الورد الجبلي
أعشق الشمال،
أعشق الشرق والغرب
أعشق الجنوب حين تهتز الريح
ويعلقني جنون العاصفة
دمارا،،،
يبكي لجرحي وطن المتعة والطفولة
تسألني الجهات:
ما الدّليل على أنك دمار العاصفة؟
يرسمني الجرح طيفا
يسامر النّجم
يحمل مطر الثورة
والعرس النوفمبري المبجّل بالبراءة والرّغبات
أعشق "بشار"1
حين يرعش النخيل
ويركض الوادي صوب وسامة الجسور
وتمدّني الرّمال بالبريق
والمرح المعتق بالحلم...
يسبقني ظلّي الى أنا
يفرش زربية المكان
يكلمني "القصر العتيق"
يمنحني شقوة الأزقة
وهرج القيلولة
لما تستظل الظهيرة بغفوة النعاس
ويكبر اللهث المدرّج بالسذاجة...
أعشقك يا وطني المظلل بزهو الورد الجبلي،
"أوراس"2
ورد بلون الرّصاص
و"قروز"3 عبق الثورة
حين لملم الوطن اشلاء الذخيرة..
أعشقك يا وطني
كلما أضاء يوم الحرية
ظمأ العوالم الباحثة
عن وجوه قمحية
تستلف من الصّهد
اعراشا للشمس
والرّماد
كينونة التراب لما هَجِّره الرّيح
وراحت أجنحة السفن تقمع غبطة الشاطىء
وتلطّخ رمله بالزرقة البغيضة...
شربنا يا وطني
زرقة البحر وزرقة السماء
ورحنا نبشّر القلب
بدم أزرق
يملأ بحر الروح
حين تندلق على عتبات المساق النّهائي
المساق البدائي في ورطة المذاق،
عند المقعد السّر
في جمرة العشاق
عند سطوة الدم الأولى
غرغرة الكلام
مسطرة البوح في الليل المتاخم للكهوف
والمناطق اللولبية
في الدهاليز المؤدية الى رحابات الغرق..
يسكن حديقتنا الملاذ
يجتاز الى بهو منزلنا
ردم الألم في المزار،
ومن تحت القبعة
يزأر حَجَر صغير
تدمع عينا أبي
يلف سبحته بعنف على معصمه
وينشد طقات الصمت
في سدرة لحظتنا
المغبرة بلفح الماضي،،
يرصّع الصمت بشفاف الدّمع
يبتسم للشمس المسكونة بالغروب
يلوّح بيديه
تعبر سيّدة الروح
مشتلة البرق على بوّابات الذاكرة..
الوطن حجارة تسمّي
وأوراد على جنبات الصوت،،
خيطوا للزّهو علما
من شظايا الحكاية
وابدأوا من حيث سألت مشنقة غربة التاريخ،
كيف أعلق حبلا للشاطىء؟
كيف أسمي "سْطَاوَلي"4
ذبيحا
وأعبّىء مكحلة الوطن
بالبارود والخراب؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ مدينتي الجنوبية.
2 ـ جبل بالشرق الجزائري، شهد أشرس معارك الاستقلال.
3 ـ جبل بجنوب الجزائر، كان معقلا للثوار.
4 ـ الشاطىء الذي كان مدخلا لقوات الإستعمار الفرنسي الى الجزائر سنة 1830.
تعليق