الحوار ... في النهج التربوي.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إدارة "عتيدة"
    عضو أساسي
    • 25-06-2008
    • 2743

    الحوار ... في النهج التربوي.

    *السلام عليكم ورحمته تعالى و بركاته.*** _الموضوع : الحوار ... في النهج التربوي._*** لاشك في أن التربية البيداغوجية هي تربية إنسانية بالأساس ، و على...

    أكثر...
  • محمد جابري
    أديب وكاتب
    • 30-10-2008
    • 1915

    #2
    علمنا أساتذة علم النفس أن يبدأ المرء بالثقة في النفس والوثوق بقدراتها فضلا على ربط علائق الثقة بغيرنا حتى تتوطد العلائق وتعمق الوشائج...

    وما وجدنا ذلك إلا وشوشة كاذب، لما وثقنا بعهود ربنا واستنرنا بنور الكتاب فكيف يثق المرء بنفسه، وهي مصدر كل شقاء؟؟؟

    وما علمنا المواصفات الحقة للإنسان إلا باعتماد كتاب ربنا فرأينا الوجه الآخر الذي لا يحدثك عنه بشر.{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً} [الأحزاب : 72]

    بدءا نظرنا حولنا إلى العالم الذي نعيش فيه المليء بالحقد الصليبي والنيات الاستعمارية والفتك الرأسمالي، وانتبهنا إلى أن الجاهلية المحيطة بنا لوثت كياننا، وأن وصم المجتمعات المسلمة بأنها جاهلية يحيلنا إما على اليأس وإما على العنف، ورأينا ذلك ولمسناه في واقعنا فكانت:

    النتيجة الأولى: أن من بين شبابنا من ارتمى في أحضان اليأس ليصيح بشعار " ُEtre repas d'un requin vaut mieux que d'etre le repas d'un marocain."؛ ومعناها أن يكون الإنسان لقمة قرش بحري أولى من أن يأكلك مغربي، هذه نتيجة اليأس المحيط بنا، ;وقد رأينا الألوف من الشباب يغامرون في قوارب الموت عبرا إلى أروبا. وربما قارب عدد الموتى المائة ألف شخص أو زاد...فأصبحت ظاهرة مرض العصر...

    والنتيجة الثانية التوجه نحو العنف والحمد لله في واقعنا كان ضرر هذه الفئة أقل مما هو منبعث في أقطار وبلدان العالم.

    وعمقنا النظرة على الجانب الاقتصادي والاجتماعي فتصدرت إغراءات عالم اللذة والاستهلاك والإباحية، ذلك العالم الذي تجد فيه المؤمنين والمؤمنات غرباء نداء التشدد المتلفع بتحريم كل شيء، وكأن الدنيا دار عذاب لا دار ابتلاء وامتحان.

    رجعنا لكتاب الله فتشنا جوانبه فوجدنا وصفا لذائنا ووصفة لعلاجنا.

    وجدنا الفقيه رفع شعار " لا يجوز " وحاصر به المغلوبات على أمرهن؟ والمغلوبون على أمرهم، فمنعن حتى من مس المصحف ظلما وزورا طيلة فترة الحيض وو...وما أدرك المسكين بأن الفقه الرخصة من العالم وأن التشدد كل يحسن ذلك...

    ووجدنا على الجانب الآخر مؤمنات قبرات عمياوات، مصابات بشتى أنواع العمى، وبدرجات متفاوتة من عمى البصيرة، وأصناف من غشاوة الفكر، وطبقات من ركام الجهل بالإسلام أو الأحكام المسبقة المخطئة عن الإسلام أو العداء السافر للإسلام..

    وتبرجت النساء وتفسخن ونثرنا زينتهن في الشوارع أما في البيت فانعكست الأمور تلبس براقعها وتدير ظهرها للمطبخ وروائحه...

    ونحن لا نقابل عداء بعداء لما تلقينا من وصية الحبيب بالرفق بالقوارير نسائلها سؤال لطف ومرحمة فقط عن إنسانيتها:

    ما أنت في حقل الإنسانية؟ شوكة أنت أم زهرة واعدة؟ أم نبتة حائرة أنت؟ من أين جئت وإلى أين؟ ما الحياة وما الموت؟ وماذا بعد الموت؟

    فمن كانت تائهة في الغفلة قانعة بإسلام موروث يكتنفه الجهل بالدين، يأتيها السؤال من قبل الرفق والتذكير والتودد والموعظة ولا حاجة لها ولا فائدة عندها من النقاش الفكري والجدل العقلي. لا فائدة مع هذا الصنف ولا حاجة إلى التفلسف، فقط غبرة من الغفلة تنفض. نتوب جميعا من ذلك، وإذا نحن على الفطرة والسلامة الأصلية.

    أما الصنف الثاني ممن صنفن معاندات عن جهل، سجينات الثقافة العقلانية المادية. يحتجن لجلسات الحوار بالحجة العقلية ممزوجة بالسؤال الوجودي من أنت في هذه الدنيا، ملطفة بالود والتحبب والآكرام...

    أما المعاندات عن كفر، والمدنسات بنفاق، لا حاجة لنا في ضرب الحديد البارد، فلا جدوى من ذلك ولكن لا نهملهم...

    العقل المعاشي المشترك بين الكافرين والمؤمنين يسيطر بمنجزاته العلومية الصناعية...ولا معنى في بلاد العقلانية الفلسفية لطرح سؤال المعنى والوجود والغاية، لأن الضجيج الذي أحدثته العقلانية الأخرى يغطي على همس الفطرة ويسكت صوتها وينسي سؤالها.

    هذه العقلانية المتفرعنة بإنجازاتها تقول بلسان حالها وفلسفلاتها الضمنية كما قال فرعون { وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي } [القصص : 38].

    النفوس الجاهلية المتمردة على الله الماسكة بسلاح العقلنية واهية هلوع حائرة، طلقت الدين فأدبرعنها مع الدين الأخلاق والرحمة.

    المديرون الكبار في الشركات عابرة للقارات، ورؤساء الدول منهم ومن بني جلدتنا، وكبراء القوم، يذهبون إلى المنجم والعرافة في باريس ونيويورك وهامبورغ ليختار لهم المنجم وتحدد لهم العرافة الوقت السعيد لعقد صفقة، أو دخول انتخابات أو شراء سندات في البورصة أو افتاح معمل.

    نفوس متلفة يحركها الهلع، منزلقة يؤثر فيها تصريح وزير، ويهزها الجزع من حادثة في أقصى الأرض، فتهبط قيم السندات وتنهار امبراطوريات رأسممالية، وتفلس أبناك وتنشب حروب اقتصادية.

    وليس من دواء ناجع إلا ما وجدناه في كتاب ربنا {إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً [19]إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً [20]وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً [21]إِلَّا الْمُصَلِّينَ [المعارج : 22]الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ [23]وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ [المعارج : 24]لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [25]وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ[26] وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ [27]إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ [28]وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ [29]إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [30]فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ [31]وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ [32]وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ [33]وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ [34]أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ [35]}المعارج.

    وهذا غيض من فيض لعرض الداء ووصف الدواء،

    فعن أية بيداغوجية تتحدث الناس؟ أهو التنميق في المصطلحات؟ والتزين في اللقاءات؟ {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [المنافقون : 4]...

    بارك الله فيك للإثارة هذا الموضوع.
    http://www.mhammed-jabri.net/

    تعليق

    يعمل...
    X