حــلم
[poem=font="simplified arabic,6,green,bold,normal" bkcolor="sienna" bkimage="backgrounds/11.gif" border="double,9,green" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
مِنْ أخضَرِ النُّورِ قدْ صيغتْ جناحاهُ = حلمٌ يُحلِّقُ بيْ فجراً لدنياهُ
تُلملمُ النَّومَ عنْ جفنيْ أناملُهُ =فأسهرُ الليلَ مشغولاً بنجواهُ
و يستبيحُ فؤاديْ في صبابتهِ = طيفٌ على خَطَراتِ الشَّوقِ ألقاهُ
يرفُّ بينَ جفونيْ رقَّةً و هوىً = كهمسةٍ مِنْ شفيفِ النُّورِ مسراهُ
طيفٌ لحسناءَ لمْ يسرحْ على هُدُبيْ = إلاّ و حيَّرَ روحي كيفِ تلقاهُ
ترفَّعَتْ عنْ ضروبِ الحسنِ مصطنعاً = و الحسنُ أجملهُ ما كانَ أنقاهُ
تَساءَلُ الغيدُ عنها رُبَّما حسداً = مِنْ أيِّ قطرةِ نورٍ صاغها اللهُ ؟
مِنْ كلِّ حُسنٍ بديعٍ في تفرُّدهِ =نالتْ على ترَفٍ أحلى مزاياهُ
تُجلى الصَّباحاتُ مِن لألاءِ مبسمها = و كلّ صُبحٍ لهُ في القلبِ معناهُ
لمْ يعرف الكأسُ أشهى مِنْ مراشفها = و لا الرَّحيقُ المندَّى لو سألناهُ
ظامٍ على الشَّفةِ اللَّمياءِ موردهُ = مِنْ كوثرٍ تتشهَّى الرُّوحُ سقياهُ
يَعبُّ منهُ ائتلاقَ الحُسنِ مُبْتَدَعاً = على نجيِّ رُؤىً حنَّتْ للقياهُ
فيَسكرُ الكأسُ مِنْ زهوٍ و مِنْ طرَبٍ = كأنَّما نالَ مِنها ما تمنَّاهُ
قلبي على ثغرها البسَّامِ مُرتَعِشٌ = كرفَّةِ النُّورِ تُجلى مِن ثناياهُ
وما تأنَّقَ شوقاً في صبابتهِ = لو لمْ ينلْ مِنْ سُلافِ الحُبِّ أصفاهُ
ما أجملَ الحلمَ نسمو في معارجهِ = لعالمٍ لمْ نكنْ ندريهِ لولاهُ
نطوفُ فيْ ملكوتٍ مِنْ متارفهُ = فنجتلي ما جهلنا مِنْ خفاياهُ
لهفي على قلبيَ الخفَّاقِ أسألهُ = مَنْ غير هذي الرُّؤى بالحُبِّ ندَّاهُ ؟ [/poem]
عبدالكريم عزّو الحسن
سوريا – حماه – مورك
[poem=font="simplified arabic,6,green,bold,normal" bkcolor="sienna" bkimage="backgrounds/11.gif" border="double,9,green" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
مِنْ أخضَرِ النُّورِ قدْ صيغتْ جناحاهُ = حلمٌ يُحلِّقُ بيْ فجراً لدنياهُ
تُلملمُ النَّومَ عنْ جفنيْ أناملُهُ =فأسهرُ الليلَ مشغولاً بنجواهُ
و يستبيحُ فؤاديْ في صبابتهِ = طيفٌ على خَطَراتِ الشَّوقِ ألقاهُ
يرفُّ بينَ جفونيْ رقَّةً و هوىً = كهمسةٍ مِنْ شفيفِ النُّورِ مسراهُ
طيفٌ لحسناءَ لمْ يسرحْ على هُدُبيْ = إلاّ و حيَّرَ روحي كيفِ تلقاهُ
ترفَّعَتْ عنْ ضروبِ الحسنِ مصطنعاً = و الحسنُ أجملهُ ما كانَ أنقاهُ
تَساءَلُ الغيدُ عنها رُبَّما حسداً = مِنْ أيِّ قطرةِ نورٍ صاغها اللهُ ؟
مِنْ كلِّ حُسنٍ بديعٍ في تفرُّدهِ =نالتْ على ترَفٍ أحلى مزاياهُ
تُجلى الصَّباحاتُ مِن لألاءِ مبسمها = و كلّ صُبحٍ لهُ في القلبِ معناهُ
لمْ يعرف الكأسُ أشهى مِنْ مراشفها = و لا الرَّحيقُ المندَّى لو سألناهُ
ظامٍ على الشَّفةِ اللَّمياءِ موردهُ = مِنْ كوثرٍ تتشهَّى الرُّوحُ سقياهُ
يَعبُّ منهُ ائتلاقَ الحُسنِ مُبْتَدَعاً = على نجيِّ رُؤىً حنَّتْ للقياهُ
فيَسكرُ الكأسُ مِنْ زهوٍ و مِنْ طرَبٍ = كأنَّما نالَ مِنها ما تمنَّاهُ
قلبي على ثغرها البسَّامِ مُرتَعِشٌ = كرفَّةِ النُّورِ تُجلى مِن ثناياهُ
وما تأنَّقَ شوقاً في صبابتهِ = لو لمْ ينلْ مِنْ سُلافِ الحُبِّ أصفاهُ
ما أجملَ الحلمَ نسمو في معارجهِ = لعالمٍ لمْ نكنْ ندريهِ لولاهُ
نطوفُ فيْ ملكوتٍ مِنْ متارفهُ = فنجتلي ما جهلنا مِنْ خفاياهُ
لهفي على قلبيَ الخفَّاقِ أسألهُ = مَنْ غير هذي الرُّؤى بالحُبِّ ندَّاهُ ؟ [/poem]
عبدالكريم عزّو الحسن
سوريا – حماه – مورك
تعليق