عندما كتب الشاعر اللبناني الكبير الراحل ايليا ابو ماضى قصيدته
الشهيرة "المساء" فسرها البعض بأنها كتبت خصيصا لامرأة تخشى
خريف العمر ..بل انها شعرت بالفعل بسريان الشيخوخة فى أوصالها
ورمز لتلك المرأة باسم "سلمى" ...
لاادرى كيف وجدتنى اربط بين امرأة القصيدة "سلمى "وبين الجميع
من افراد الشعب ..فما ينطبق على "سلمى" ينطبق علينا كشباب وكبار
كرجال ونساء .. كل ماوصفه ابو ماضى بات واضحا جليا فى وجوهنا .
استخدم الشاعر مفردات الطبيعة وقام بتوظيفها فى النص فزادته بهاء
وفتنة .. بل جعلته اقرب الى الواقع ..كيف لا ..؟ وهو يرى الغيوم
وهي تسد السماء ..والكهولة تبحث عن الرفيق فى الفلاة الجرداء ..
بدأ ابو ماضى قصيدته بتعبيرات شعرية ..ربما من وجهة نظري ليست
حالمة ولكنها تجسد الحالة الشجنية التى انبثقت منها القصيدة ...
هيا نقرأ سويا بديع الكلمات :
[frame="3 98"]السحب تركض فى الفضاء الرحب ركض الخائفين
والشمس تبدو خلفها صفراء عاصبة الجبين
لكنما عيناك ساهمتان فى الأفق البعيد
سلمى ..بماذا تفكرين ..؟ سلمى ..بماذا تحلمين ...؟
ارأيت احلام الطفولة تختفي خلف التخوم ..
أم ابصرت عيناك اشباح الكهولة فى الغيوم ..
أم خفت أن يأتي الرجى الجاني ولا تأتي النجوم ..
أنا لاأرى ماتلمحين من المشاهد
إنما اطلالها فى ناظريك ..
تنم ياسلمى عليك ...
إنى اراك كسائح فى القفر ضل عن الطريق
يرجو صديقا فى الفلاة وأين فى القفر الصديق
يهوى البروق وضوءها ويخاف تخدعه البروق
بل أنت أعظم حيرة من فارس تحت القتام ...
لايستطيع الانتصار ..ولا يطيق الانكسار
هذي الهواجس لم تكن مرسومة فى مقلتيك
فقد رأيتك فى الضحى ورأيته فى وجنتيك ..
لكن وجدتك فى المساء وضعت رأسك فى يديك
وجلست فى عينيك الغاز وفي النفس اكتئاب ..
مثل اكتئاب العاشقين ..
سلمى بماذا تفكرين ..؟
بالأرض كيف هوت عروش النور عن هضباتها
أم بالمروج الخضر ساد الصمت فى جنباتها
أم بالعصافير التى تعدوإلى وكناتها ..
أم بالمسا ..إن المسا يخفي المدائن كالقري
والكوخ كالقصر المكين ..والشوك مثل الياسمين
لافرق عند الليل بين النهر والمستنقع ..
يخفي ابتسامات الطروب كأدمع المتوجع
إن الجمال يغيب مثل القبح تحت البرقع ..
لكن لماذا تجزعين على النهار ..
وللدجي احلامه ورغائبه
وسماؤه وكواكبه .
[/frame]
الشهيرة "المساء" فسرها البعض بأنها كتبت خصيصا لامرأة تخشى
خريف العمر ..بل انها شعرت بالفعل بسريان الشيخوخة فى أوصالها
ورمز لتلك المرأة باسم "سلمى" ...
لاادرى كيف وجدتنى اربط بين امرأة القصيدة "سلمى "وبين الجميع
من افراد الشعب ..فما ينطبق على "سلمى" ينطبق علينا كشباب وكبار
كرجال ونساء .. كل ماوصفه ابو ماضى بات واضحا جليا فى وجوهنا .
استخدم الشاعر مفردات الطبيعة وقام بتوظيفها فى النص فزادته بهاء
وفتنة .. بل جعلته اقرب الى الواقع ..كيف لا ..؟ وهو يرى الغيوم
وهي تسد السماء ..والكهولة تبحث عن الرفيق فى الفلاة الجرداء ..
بدأ ابو ماضى قصيدته بتعبيرات شعرية ..ربما من وجهة نظري ليست
حالمة ولكنها تجسد الحالة الشجنية التى انبثقت منها القصيدة ...
هيا نقرأ سويا بديع الكلمات :
[frame="3 98"]السحب تركض فى الفضاء الرحب ركض الخائفين
والشمس تبدو خلفها صفراء عاصبة الجبين
لكنما عيناك ساهمتان فى الأفق البعيد
سلمى ..بماذا تفكرين ..؟ سلمى ..بماذا تحلمين ...؟
ارأيت احلام الطفولة تختفي خلف التخوم ..
أم ابصرت عيناك اشباح الكهولة فى الغيوم ..
أم خفت أن يأتي الرجى الجاني ولا تأتي النجوم ..
أنا لاأرى ماتلمحين من المشاهد
إنما اطلالها فى ناظريك ..
تنم ياسلمى عليك ...
إنى اراك كسائح فى القفر ضل عن الطريق
يرجو صديقا فى الفلاة وأين فى القفر الصديق
يهوى البروق وضوءها ويخاف تخدعه البروق
بل أنت أعظم حيرة من فارس تحت القتام ...
لايستطيع الانتصار ..ولا يطيق الانكسار
هذي الهواجس لم تكن مرسومة فى مقلتيك
فقد رأيتك فى الضحى ورأيته فى وجنتيك ..
لكن وجدتك فى المساء وضعت رأسك فى يديك
وجلست فى عينيك الغاز وفي النفس اكتئاب ..
مثل اكتئاب العاشقين ..
سلمى بماذا تفكرين ..؟
بالأرض كيف هوت عروش النور عن هضباتها
أم بالمروج الخضر ساد الصمت فى جنباتها
أم بالعصافير التى تعدوإلى وكناتها ..
أم بالمسا ..إن المسا يخفي المدائن كالقري
والكوخ كالقصر المكين ..والشوك مثل الياسمين
لافرق عند الليل بين النهر والمستنقع ..
يخفي ابتسامات الطروب كأدمع المتوجع
إن الجمال يغيب مثل القبح تحت البرقع ..
لكن لماذا تجزعين على النهار ..
وللدجي احلامه ورغائبه
وسماؤه وكواكبه .
[/frame]
تعليق