طفيليات الفساد في جماعة الكساد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسان داني
    ابو الجموح
    • 29-09-2008
    • 1029

    طفيليات الفساد في جماعة الكساد

    انتابني الاحساس بالذل والمهانة ،عندما استقبلني الموظف التقني بجفاء، وقد كنت اتوسم منه معاملة حسنة كما تدعو اليه أعرافنا،يجدر أن يتصف بها عامل جماعي مثله، تجاه من عين لأجل خدمته وتلبيه طلبه، ، فالامر لا يستحق منه كل ذلك ، ولست أفهم سبب تلك البرودة التي أظهرها أمامي كأني طفيلي غير مرغوب فيه، ربما ذنبي أني أتيت لقضاء حاجة أوجبتها الظروف القانونية الجديدة ، التي كبلونا بها ، ولم نر منها ولو بندا في مدونة قانون البناء المجحف الجديد الذي أخذوا يبتزون به الطبقة الكادحة مثلي.
    لم ترق له رؤيتي ، وقد شعرت لحظة ولوجي لغرفة عمله، أني مجرد متسول ينتظر عطية سيده ، فعندما مددت له يدي للمصافحة الاخوية كما تعلمناها من قيمنا النبيلة ، تثاقل السيد الموظف ، وعينه على جهاز الكمبيوتر، وعلى حسب ظني فهو مصدر تكدره ، ولكنني عندما تمهلت قليلا قبل الافصاح عن سبب تطفلي عليه ، لمحت في الجهازاطارا مفصلا لبناء لا يستدعي كل ذلك الفتور ، وقد كدت اعود ادراجي ، وتأجيل ما لا يحتمل التأجيل نزولا عند تقلب مزاج الموظف ، والحيلولة دون اثارة انزعاجه، كأنه في خلوته ، اذ يتعين عليه اقفال الباب ، كي لا يثير أحد قلقه، ولكن ذلك ليس من حقه لأنه في دوام عمله اليومي بالجماعة ، وعليه استقبال طلبات أهل الدوار ، وتلبيتها، حسب ما يفرضه الواجب الوظيفي، والا فما الهدف في تعيينه بمنصبه.
    لم يسألني حتى او ينظرالي ، ولما طال بنا مد السكوت للحظات ، لا يجوز لي فيها الانتظار ومخافة اضطراري للانصراف ، بادرت باعلان الدافع لوجودي في غرفته، وذلك لتجديد رخصة بناء قديمة كانت لبناء لم يكتمل بعد، وفي الأخير التفت الي السيد المحترم ليميس بوجهه الى ناحيتي ويقابلني وجها لوجه ، ، ثم ليسألني عن عدد الامتار ، تريثت برهة قبل الافصاح لأحسن في تقدير المسافة التي تحتاج للبناء، لم اجبه حتى أعاد السؤال مرة اخرى . مائة وعشرون مترا على الاقل ، لم يتردد في تثمين المتر مقابل تجديدها ، اذ اقترح نيابة على المادة القانونية حسب زعمه ، عدد الدراهم التي يساويها المتر ، وهي عشرون درهما،
    اذهلني المبلغ ، فاعترضت بحجة ان الرخصة تحتاج فقط للتجديد ، ومستغربا لاني لم أسمع به من قبل ، وبالاخص في القرى الفقيرة مثل قريتنا ، لان ذلك يعتبر اجحافا في حق أي شاب بسيط مثلي ينشد الاستقرار، ويريد ان ينشئ له مسكنا متواضعا لحياته المستقبلية،
    أبدى الموظف أسفه بتصنع ليوجز ان ذلك ما نصت عليه المسطرة القانونية ، وبخبث استهجن طبيعة القانون الجديد ، وعلى حسب رأيي لم أر اية مادة قانونية يظهرها امامي تأكد
    ما ود اقناعي به ، ثم استطرد ليعرض بديلا عن تجديد الرخصة بأخرى جديدة ، لان بناء السور لا تعطى فيه الرخص وعوض ذلك سيدون رخصة منزل كان لاخي ، ودفع ثمن الامتار التي تتراوح المائة الاربع والأربعون، ما يعني انه يجب علي أن ادفع الفين وأربعون درهما ، دون وجه حق ، أوضحت له مرة أخرى لأذكره بطلبي منذ الوهلة الاولى ، فاستشزر الاخ الموظف باصراره، مدعيا أن ذلك يناسبني دون أي متابعة قانونية،أحسست حينها بالامتعاض ، لأن السيد استغباني، وهو يظن اني مغفل ، فقد حسب انني في فخ احتياله،ولا يتوجب عليه اضاعة الفرصة، وعليه أن يعمل ما بجهده لبتزني، بقدر المستطاع،
    ليحض ولو بمقابل ياخذه ليضعه في جيبه ، دون ان ينسى زملاءه الموظفين، ومرد استنتاجي
    لذلك أنني لما عاتبته وطلبته بابراز أي مادة قانونية تنص على ما صرح به ، تراجع ليطلب مني ان أحدد عدد الأمتار للتخفيف من المصاريف علي ،

    الى القادم من روايتي الحقيقية والمتواضعة أرجو من الأساتذة
    نقدهم بملاحظات تقويمية.
    وشكرا
    الاسم حسان داودي

    الوصل والحب والسلام اكسير جمال لا ينفصم

    [frame="7 98"]
    في الشعر ضالتي وضآلتي
    وظلي ومظللي
    وراحتي وعذابي
    وبه سلوى لنفسي[/frame]
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة حسان داني مشاهدة المشاركة
    انتابني الاحساس بالذل والمهانة ،عندما استقبلني الموظف التقني بجفاء، وقد كنت اتوسم منه معاملة حسنة كما تدعو اليه أعرافنا،يجدر أن يتصف بها عامل جماعي مثله، تجاه من عين لأجل خدمته وتلبيه طلبه، ، فالامر لا يستحق منه كل ذلك ، ولست أفهم سبب تلك البرودة التي أظهرها أمامي كأني طفيلي غير مرغوب فيه، ربما ذنبي أني أتيت لقضاء حاجة أوجبتها الظروف القانونية الجديدة ، التي كبلونا بها ، ولم نر منها ولو بندا في مدونة قانون البناء المجحف الجديد الذي أخذوا يبتزون به الطبقة الكادحة مثلي.
    لم ترق له رؤيتي ، وقد شعرت لحظة ولوجي لغرفة عمله، أني مجرد متسول ينتظر عطية سيده ، فعندما مددت له يدي للمصافحة الاخوية كما تعلمناها من قيمنا النبيلة ، تثاقل السيد الموظف ، وعينه على جهاز الكمبيوتر، وعلى حسب ظني فهو مصدر تكدره ، ولكنني عندما تمهلت قليلا قبل الافصاح عن سبب تطفلي عليه ، لمحت في الجهازاطارا مفصلا لبناء لا يستدعي كل ذلك الفتور ، وقد كدت اعود ادراجي ، وتأجيل ما لا يحتمل التأجيل نزولا عند تقلب مزاج الموظف ، والحيلولة دون اثارة انزعاجه، كأنه في خلوته ، اذ يتعين عليه اقفال الباب ، كي لا يثير أحد قلقه، ولكن ذلك ليس من حقه لأنه في دوام عمله اليومي بالجماعة ، وعليه استقبال طلبات أهل الدوار ، وتلبيتها، حسب ما يفرضه الواجب الوظيفي، والا فما الهدف في تعيينه بمنصبه.
    لم يسألني حتى او ينظرالي ، ولما طال بنا مد السكوت للحظات ، لا يجوز لي فيها الانتظار ومخافة اضطراري للانصراف ، بادرت باعلان الدافع لوجودي في غرفته، وذلك لتجديد رخصة بناء قديمة كانت لبناء لم يكتمل بعد، وفي الأخير التفت الي السيد المحترم ليميس بوجهه الى ناحيتي ويقابلني وجها لوجه ، ، ثم ليسألني عن عدد الامتار ، تريثت برهة قبل الافصاح لأحسن في تقدير المسافة التي تحتاج للبناء، لم اجبه حتى أعاد السؤال مرة اخرى . مائة وعشرون مترا على الاقل ، لم يتردد في تثمين المتر مقابل تجديدها ، اذ اقترح نيابة على المادة القانونية حسب زعمه ، عدد الدراهم التي يساويها المتر ، وهي عشرون درهما،
    اذهلني المبلغ ، فاعترضت بحجة ان الرخصة تحتاج فقط للتجديد ، ومستغربا لاني لم أسمع به من قبل ، وبالاخص في القرى الفقيرة مثل قريتنا ، لان ذلك يعتبر اجحافا في حق أي شاب بسيط مثلي ينشد الاستقرار، ويريد ان ينشئ له مسكنا متواضعا لحياته المستقبلية،
    أبدى الموظف أسفه بتصنع ليوجز ان ذلك ما نصت عليه المسطرة القانونية ، وبخبث استهجن طبيعة القانون الجديد ، وعلى حسب رأيي لم أر اية مادة قانونية يظهرها امامي تأكد
    ما ود اقناعي به ، ثم استطرد ليعرض بديلا عن تجديد الرخصة بأخرى جديدة ، لان بناء السور لا تعطى فيه الرخص وعوض ذلك سيدون رخصة منزل كان لاخي ، ودفع ثمن الامتار التي تتراوح المائة الاربع والأربعون، ما يعني انه يجب علي أن ادفع الفين وأربعون درهما ، دون وجه حق ، أوضحت له مرة أخرى لأذكره بطلبي منذ الوهلة الاولى ، فاستشزر الاخ الموظف باصراره، مدعيا أن ذلك يناسبني دون أي متابعة قانونية،أحسست حينها بالامتعاض ، لأن السيد استغباني، وهو يظن اني مغفل ، فقد حسب انني في فخ احتياله،ولا يتوجب عليه اضاعة الفرصة، وعليه أن يعمل ما بجهده لبتزني، بقدر المستطاع،
    ليحض ولو بمقابل ياخذه ليضعه في جيبه ، دون ان ينسى زملاءه الموظفين، ومرد استنتاجي
    لذلك أنني لما عاتبته وطلبته بابراز أي مادة قانونية تنص على ما صرح به ، تراجع ليطلب مني ان أحدد عدد الأمتار للتخفيف من المصاريف علي ،

    الى القادم من روايتي الحقيقية والمتواضعة أرجو من الأساتذة
    نقدهم بملاحظات تقويمية.
    وشكرا

    الزميل القدير
    حسان داني
    يؤسفني أن أقول لك إن ماقرأته لك كان أشبه بمقالة ويبتعد عن القصة كثيرا
    تحتاج إلى تكثيف الأحداث والإبتعاد عن الجمل المقالاتية
    تستخدم عبارات لاأدري ماذا أسميها
    وحتى عنوان القصة لم يكن عنوان قصة بل جاء عنوانا مقالاتيا.
    ليتك تراجع ماكتبت
    بالرغم من أن فكرة القصة جاءت فعلا مطابقة لواقع ملموس نعيشه مع دوائر الدولة
    أنصحك أن تحاول تخفيف هذا القدر من الشرح الذي لايخدم القصة أبدا
    وبكل أسف أقول لك سأنقل نص قصتك إلى قسم المحاولات الأدبية
    أرجوك زميل حسان لاتنزعج مني
    تحياتي لك واحترامي
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • حسان داني
      ابو الجموح
      • 29-09-2008
      • 1029

      #3
      اوافقك الراي عائدة فهي مقالة اقعية لكنها حكايتي مع الدوائر الرسمية
      المهم أن أتمكن من نشرها بالمنتدى ،ـ
      أشكر لك ملا حظتك القيمة
      الاسم حسان داودي

      الوصل والحب والسلام اكسير جمال لا ينفصم

      [frame="7 98"]
      في الشعر ضالتي وضآلتي
      وظلي ومظللي
      وراحتي وعذابي
      وبه سلوى لنفسي[/frame]

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة حسان داني مشاهدة المشاركة
        اوافقك الراي عائدة فهي مقالة اقعية لكنها حكايتي مع الدوائر الرسمية
        المهم أن أتمكن من نشرها بالمنتدى ،ـ
        أشكر لك ملا حظتك القيمة

        الزميل القدير
        حسان داني
        كلنا مثلك زميلي
        روتين دوائر الدولة .. قاتل
        والفساد مستشر
        والموظف يكلم المواطن وكأنه آلهة مبجلة
        مصيبة نتشارك بها دوما
        وربما
        وأبدا
        كل الود لك زميلي
        وصل صوتك فعلا
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • محمد برجيس
          كاتب ساخر
          • 13-03-2009
          • 4813

          #5
          أخي الكريم/ تحية عطرة لقلمكم التلقائي الكتابة و العفوي الألفاظ و المفردات
          ما حدث لك صديقي هو التطور الطبيعي للبيروقراطية التي لم و لن تنفك منها أبدا الدول المسماة بالعربية . عدم إحساسنا بالإنتماء لأوطاننا هو أحد الأسباب التي تؤدي الي التراخي و التكاسل عن العمل المنوط بنا؟
          لقد استاء الموظف من وجودك لأنك قطعت عليه خلوته . و لقد صدمت انت و بهت من حجم الدراهم المقدرة علي التراخيص لأن من وضع القانون لا يشعر ابدا بمن سينطبق عليهم القانون . و تلك مصيبتنا في اوطاننا
          فالتعليم بعيد تماما عن سوق العمل و النتيجة الاف الشباب علي المقاهي
          القانون يتم تفصيله و حياكته في الغرف المغلقة و النتيجة ماحدث لك و لأمثالك من الشباب و ما سيحدث بعد ذلك؟
          إنها نظم بالية في الإدارة و تصريف شئون الخلق ؟ ليرحمنا الله برحمته
          قصتك جميله و تلقائية في كتابتها دلالة علي موهبة حقيقة
          القربُ من ذاتِ الجمالِ حياتي
          بالعقل لا بالعين ذًقْ كلماتـي

          تعليق

          • حسان داني
            ابو الجموح
            • 29-09-2008
            • 1029

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة

            الزميل القدير
            حسان داني
            كلنا مثلك زميلي
            روتين دوائر الدولة .. قاتل
            والفساد مستشر
            والموظف يكلم المواطن وكأنه آلهة مبجلة
            مصيبة نتشارك بها دوما
            وربما
            وأبدا
            كل الود لك زميلي
            وصل صوتك فعلا
            شكرا لتعقيبك أختي عايدة ، فكتابتنا ليست سوى مجرد ترقيع لا يغني من جوع، وما تنفك الكوة في الانسداد حتى تعود الى الانشراخ مرة أخرى ، كأننا نرجو تقويم الحجارة التي لا تسمع ولا تتكلم ، ولا حياة لمن تنادي ، أو كأن الضمير علة ، لا يجدر الانصياع له ، كم من قلم كتب وابلى فلم يلقى الا الصد والنفور ، كأنه مكتوب علينا العويل ، وفرض علينا أن نصرخ في الخواء .

            تحياتي اليك . أختي
            الاسم حسان داودي

            الوصل والحب والسلام اكسير جمال لا ينفصم

            [frame="7 98"]
            في الشعر ضالتي وضآلتي
            وظلي ومظللي
            وراحتي وعذابي
            وبه سلوى لنفسي[/frame]

            تعليق

            • حسان داني
              ابو الجموح
              • 29-09-2008
              • 1029

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد برجيس مشاهدة المشاركة
              أخي الكريم/ تحية عطرة لقلمكم التلقائي الكتابة و العفوي الألفاظ و المفردات
              ما حدث لك صديقي هو التطور الطبيعي للبيروقراطية التي لم و لن تنفك منها أبدا الدول المسماة بالعربية . عدم إحساسنا بالإنتماء لأوطاننا هو أحد الأسباب التي تؤدي الي التراخي و التكاسل عن العمل المنوط بنا؟
              لقد استاء الموظف من وجودك لأنك قطعت عليه خلوته . و لقد صدمت انت و بهت من حجم الدراهم المقدرة علي التراخيص لأن من وضع القانون لا يشعر ابدا بمن سينطبق عليهم القانون . و تلك مصيبتنا في اوطاننا
              فالتعليم بعيد تماما عن سوق العمل و النتيجة الاف الشباب علي المقاهي
              القانون يتم تفصيله و حياكته في الغرف المغلقة و النتيجة ماحدث لك و لأمثالك من الشباب و ما سيحدث بعد ذلك؟
              إنها نظم بالية في الإدارة و تصريف شئون الخلق ؟ ليرحمنا الله برحمته
              قصتك جميله و تلقائية في كتابتها دلالة علي موهبة حقيقة
              يسعدني مرورك اخي
              كم يجز علينا ان نرى الشطط يستفحل بين أولياء أمورنا ، ونحن امة الاخلاق ، والعكس صحيح أمة الفساد والخداع والخيانة ، لا ضمائر حية ، ولا نصيحة ترجى من اهل النصح والتقويم ، فكل ما نجيده التكبر على والدناءة والخسة ، ولا نعرف الا نفسي نفسي ، فالى متى ستنتهي هذا التدني ،في أصقاع أمتنا.
              لك تحياتي أخي
              الاسم حسان داودي

              الوصل والحب والسلام اكسير جمال لا ينفصم

              [frame="7 98"]
              في الشعر ضالتي وضآلتي
              وظلي ومظللي
              وراحتي وعذابي
              وبه سلوى لنفسي[/frame]

              تعليق

              يعمل...
              X