تباريح

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    تباريح

    تباريح


    1
    خذ لعنة الرفيق ... وابتعد
    لا تنتظر دعواته تلهمك الحذر ؛
    فالكركدن سلك الطريق مهاجرا .
    هو طائرُ يحط على المواسم ،
    يكفيك منه موسما فقط .. موسما فقط !!
    أؤكد لك دون مواربة ، أنه فى الموسم القادم
    لن يكتفى بتغافل صائديك ، و الطير على مديهم ،
    واللعب على حبالهم الجهنمية ،
    وإرشادهم إلى الطريقة المثلى لحز رقبتك ...
    بل ينال ثمن حزها من الأمام كمقاتل شريف !!!!


    2
    أنت تتعاطى الحكايات ..
    تبكى عند أول مشهد تراجيدى تافه ،
    تحمله فوق قلبك مساءات من القرنفل
    المحوج بالسهد ....
    وتقايضه بعمرك .
    ثم تغمس فى عشب روحك زفراتك الحرى
    وتستفتى أيا من أبطالك القدامى ...
    هؤلاء الذين عادوا مع " سرفانتس " من ساحة القتال
    بلا أعضاء تناسلية ...يرفعون
    راية الأندلس الجديدة !!

    فيهتفون : اختر أىَّ الطواحين تقهر أيها الـ ..و....ر.قى
    وتنكب على فراديسك ، بينما لهو العيال
    يطولك ..
    تتعالى عليه ..
    وتئن كمسيح وحيد لهذا الزمان ؛
    رغم إدعائك رفض هذا الدور جهرة !!

    ربما كان يضحكك " عادل إمام "
    ويندى الروح ببعض من دموع
    وبعض الضحك ...........!
    لكن " سمير غانم " يشعرك بمدى الكذبة الرهيبة ،
    ويدخلك مستوقد المزبلة دون دليل
    أو شهادة صحية !!

    لم تحلم أن تكون مثل " نجيب محفوظ " رغم حبك الكبير لأبطال رواياته ...
    ولا " يوسف إدريس "
    ولا " الغيطانى "
    ولا " القعيد " ....و لا ..ولا ..ولا
    ولا حتى "عقب الباب " ؛ فيوم كنت على وشك الحلم
    طاف حول فراشك الوطىء نفس الدركى ...
    الذى رأيته وهو يحكم قبضته على أبيك
    ويقذى بكرباجه رجولته ...
    الغريب أنه كان يحمل نفس ملامح الأب .

    حوم حولك ، وهو يبرم شاربه الكث ، ويطحن بشمروخه العتيد
    رؤوس الطيور من حولك !!
    أتذكرُ تلك الصرخة حين تسللت برغمك ، ولم ينتبه لها ؟
    ربما كانت عمرك كله ..
    وربما الحلم ..
    ولكنها على كل حال خرجت ..
    ومن يومها فقدت جسارتك المُغَامِرَة !!

    3
    عشر أم عشرون مرت !
    خاتلتك أصابعك الرخوة ،
    وتركتك ..تطحن رأسك حيث شئت ...
    فغادرت الميدان للدمى .. وللعسس
    وبيَّتَ من أول الخريف حين حط على القرى
    إلى آخر عمرك الميت !
    تقبض على أكر الأبواب و النوافذ ؛
    لتمنع تطوح جسدك فى الفراغ ..حين طال به الانتظار !
    تلتهمك عيون أولادك وبطونهم ،
    وحين تراه مقبلا من بعيد ..
    تهزك المسافة ، وتسعى إليه :
    هل من رسالة ؟

    تئز الروح على مشارف بسمته المواسية
    وحين يستغلق فى يديك الأمر
    تهتف : سوف تأتى
    وكما قد أتت منذ سنين
    رسالة .. تحمل بعض حنطة لك و لأبنائك المنذورين .

    كن مثل جنرال " جبرييال ماركيز " ،
    وصغ العمر دُمىً وآنية من الزبرجد والجمر ،
    ولا تمل من ذكر القصص والحكايات
    عن حروبٍ لم تخضها ......!
    لا تمل .. و لا تعط الوقت انتباها
    سوف تأتى ولكن
    مثل وعود السيد الرئيس
    : ألا ترَ فى أى آلاء ربك ينعم الشعب الآن ؟!
    ألا تفرق بين الـ" كانى " والـ " مانى "
    وبين الموت جوعا على الأرصفة ؟!!
    ألم ترَ عند قراءتك فى الحكايات
    كيف قضى " على بابا " باسفسكيا الجوع
    حين أبصر ما تحمل المغارة من ذهب ؟!!

    4
    تجلدك الخديعة .. أم أنت تجلدها
    وترهقها بكاء ...
    تدرك إليما تسللت روحك من عتامة الوقت
    كأنك على فضيحة .. تهت عن غوايتها
    وعصفورة ترف على مشارف العمر روحك
    فى أعالى الزرقة الصماء ..
    تروى غلها ..وهى مثقلة
    مالى أراها تهوى إلى جرف
    مخضلة الندوب .. مسلمة جناحيها
    لقناص
    وهى مدركة
    سرها و نجواها





    ربيع عقب الباب


    sigpic
  • مها عزوز
    أديب وكاتب
    • 20-12-2008
    • 282

    #2
    [align=center] يعجبني في القصيدة
    اختلاط الاسطورة بواقع الالم
    و جلد الذات يرتفع مع تباريح الندم
    و النفس مدى تلتقي عندها حضارت
    و تضيع فيها حضارت
    ذاك ما يزيد فيها الشجن
    تحياتي[/align]

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة مها عزوز مشاهدة المشاركة
      [align=center] يعجبني في القصيدة
      اختلاط الاسطورة بواقع الالم
      و جلد الذات يرتفع مع تباريح الندم
      و النفس مدى تلتقي عندها حضارت
      و تضيع فيها حضارت
      ذاك ما يزيد فيها الشجن
      تحياتي[/align]
      شكرا لك أستاذة مها
      أسعدنى مرورك ، و رأيك ، وذوقك و ذائقتك
      تحيتى و تقديرى
      sigpic

      تعليق

      يعمل...
      X