* مكـــة *
بسم الله الرحمان الرحيم
{ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ }
صدق الله العظيم
عطري يا مكة التاريخ فيضا للخلود.ِ.
وأسأليه عن زمان الوحي في ماضي العهودِ.. رددت في زهوها شمّ الشعابِ ..
لهفة الأم و صيحات الوليدِ..
و صبا في غبطة حب الرمال.ِ.
فاحتواه النبع وجدا..
عاطر الأنسام بالواد التليد.ِ.
زمزمي يا هاجر ترنيمة الخلد..ِ
وانعمي بالأنس في النور المجيد..ِ
وارقبي الشيخ الخليل..
حين يأتي..
إن مأتاه بوحي..ٍ
و كذا مسراه موصول الوريد.ِ.
أقبل الشيخ الجليلُ..
في صباح مشرق الأنوار بالوصل الجديدِ..
سبحت أروقة الكون..
هللت للصدق ... للبر الرشيدِ..
موكب النور تجلى..
وبه جبريل بالهدي العتيد.ِ.
أيها الخل الخليل.ُ.
أيها الصادق في العزم و في العهد الوطيد..ِ
أيها الإبن المفدى..
تحمل الأجيال رمز الطوع لحنا.ً.
ونشيدا.. قدُسي الوقع يزهو بالنشيد..ِ
عبقت أرجاء مكة حينما..
ضمت الأركان بيت الله بالوادي السعيد..ِ
هتفت في عالم الأرواح ارواح..ٌ
لفها الوجد لمسعاها البعيد..ِ
مكة ريحانة الأزمان بالكون المديدِ..
مكة إشراقة النور على كل الوجودِ..
مكة لا تعرف الهمَّ ..هم كل حسودِ..
* * *
جولة للبغي رانت.ْ.
سبحت في ظلمة الفكر العنيدِ..
فإذا أبرهة الحبشي في صنعاء يبني.
بيته {القليسَ} بالدر الفريدِ..
هتف في القوم هذا بيتكم..حجوا إليهِ..
واتركوا مكة للوادي الشريدِ..
فأبى القوم و نادوا.. :
مكة الإسعاد ..والمسعى الودودِ..
فغوى الحبشي بغيا..
يحمل الفيل و يرمي بالوعيدِ..
جاوز الجيش ربوع العرب رعبا..
وأتى مكة للهدمِ...والكيد الحقودِ..
سخر الله لبيت العز جنداً ..
من طيور..ٍ
تذرف الموت على حشد الجنود..ِ
فإذا الجيش فلولٌ..
وإذا الحبشيّ كالجذع صريعاً..
أيّ عود يرتجي المخذول من أيّ الحشودِ..
باتت الساحة أشلاء..لأشلاء العنيد..ِ
وسما النصر المبين حيث مكة في العلا..
ورنا التاريخ يروي فرحة الأعياد بالعيد السعيدِ..
* * *
شهدت مكة من قبل أهازيج احتفال.ٍ.
رددت أصداءها العرب..تغنت..
بافتداء الحفيد بعد الوليد..ِ
يوم جالت القداح بين أكبادٍ..
بلغوا السعي مع الأب الرشيد..ِ
أصغر الأبناء-عبدالله- يسمو قدحهُ..
فإذا الوالد يسعى به للذبح الأكيدِ..
مكة..أم القرى..تنساب..ترجو المهلة..َ
تسأل العرافة التدبير بالرأي السديدِ..
قالت العرافة ُ..
أضربوا بين المفدّى و الفدى..
فمتى كانت قداح الفدي أولى بالظهورِ..
أحصروا العدّ..وأوفوا بالعهودِ..
...مائة من إبل الوالد كانت فدية..
ذبحت بجوار البيتِ ..في اليوم الرغيدِ..
جال عبدالمطلب..
وارتضاها زهرة من آل زهرهْ..
زفها للإبن في زحم الوفود..ِ
عبقت أنسامها أم القرى..
بانتساب الدر للعقد الفريدِ..
أشرقت شمس على الدنيا..هفت..
بشعاع قدُسيّ الظل يسمو..
عاطر الأنفاس يرنو للخلودِ..
مكة ..ُ في غمرة الأفراح تبدي رغبة ً..
في رحلة للشام..ِ للغنم الأكيدِ..
فارس الأيام ذاك المفتدى..
قائد للركب يطوي الدرب بين الفج و البيدِ..
رحلة الصيف تهادتْ..
حملت أخبارها العير, الى البيت الجديد..ِ
.....قدمت قافلة الشام ..ِ ولم يأت بها...
من رعاها سالف الأيام بالعزم العتيدِ..
مكة أم القرى..
جرحها في الفارس المقدام جرح..
أي فدي يفتدي الشبل من تراب اللحودِ..
أي فدي أيها الفارس ترضى..
أي سرّ سابق الحتف..تعنى للوجودِ..\
عبـدالله المـؤدب البـدروشـي
من ديواني : مواكـب النـور
بسم الله الرحمان الرحيم
{ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ }
صدق الله العظيم
عطري يا مكة التاريخ فيضا للخلود.ِ.
وأسأليه عن زمان الوحي في ماضي العهودِ.. رددت في زهوها شمّ الشعابِ ..
لهفة الأم و صيحات الوليدِ..
و صبا في غبطة حب الرمال.ِ.
فاحتواه النبع وجدا..
عاطر الأنسام بالواد التليد.ِ.
زمزمي يا هاجر ترنيمة الخلد..ِ
وانعمي بالأنس في النور المجيد..ِ
وارقبي الشيخ الخليل..
حين يأتي..
إن مأتاه بوحي..ٍ
و كذا مسراه موصول الوريد.ِ.
أقبل الشيخ الجليلُ..
في صباح مشرق الأنوار بالوصل الجديدِ..
سبحت أروقة الكون..
هللت للصدق ... للبر الرشيدِ..
موكب النور تجلى..
وبه جبريل بالهدي العتيد.ِ.
أيها الخل الخليل.ُ.
أيها الصادق في العزم و في العهد الوطيد..ِ
أيها الإبن المفدى..
تحمل الأجيال رمز الطوع لحنا.ً.
ونشيدا.. قدُسي الوقع يزهو بالنشيد..ِ
عبقت أرجاء مكة حينما..
ضمت الأركان بيت الله بالوادي السعيد..ِ
هتفت في عالم الأرواح ارواح..ٌ
لفها الوجد لمسعاها البعيد..ِ
مكة ريحانة الأزمان بالكون المديدِ..
مكة إشراقة النور على كل الوجودِ..
مكة لا تعرف الهمَّ ..هم كل حسودِ..
* * *
جولة للبغي رانت.ْ.
سبحت في ظلمة الفكر العنيدِ..
فإذا أبرهة الحبشي في صنعاء يبني.
بيته {القليسَ} بالدر الفريدِ..
هتف في القوم هذا بيتكم..حجوا إليهِ..
واتركوا مكة للوادي الشريدِ..
فأبى القوم و نادوا.. :
مكة الإسعاد ..والمسعى الودودِ..
فغوى الحبشي بغيا..
يحمل الفيل و يرمي بالوعيدِ..
جاوز الجيش ربوع العرب رعبا..
وأتى مكة للهدمِ...والكيد الحقودِ..
سخر الله لبيت العز جنداً ..
من طيور..ٍ
تذرف الموت على حشد الجنود..ِ
فإذا الجيش فلولٌ..
وإذا الحبشيّ كالجذع صريعاً..
أيّ عود يرتجي المخذول من أيّ الحشودِ..
باتت الساحة أشلاء..لأشلاء العنيد..ِ
وسما النصر المبين حيث مكة في العلا..
ورنا التاريخ يروي فرحة الأعياد بالعيد السعيدِ..
* * *
شهدت مكة من قبل أهازيج احتفال.ٍ.
رددت أصداءها العرب..تغنت..
بافتداء الحفيد بعد الوليد..ِ
يوم جالت القداح بين أكبادٍ..
بلغوا السعي مع الأب الرشيد..ِ
أصغر الأبناء-عبدالله- يسمو قدحهُ..
فإذا الوالد يسعى به للذبح الأكيدِ..
مكة..أم القرى..تنساب..ترجو المهلة..َ
تسأل العرافة التدبير بالرأي السديدِ..
قالت العرافة ُ..
أضربوا بين المفدّى و الفدى..
فمتى كانت قداح الفدي أولى بالظهورِ..
أحصروا العدّ..وأوفوا بالعهودِ..
...مائة من إبل الوالد كانت فدية..
ذبحت بجوار البيتِ ..في اليوم الرغيدِ..
جال عبدالمطلب..
وارتضاها زهرة من آل زهرهْ..
زفها للإبن في زحم الوفود..ِ
عبقت أنسامها أم القرى..
بانتساب الدر للعقد الفريدِ..
أشرقت شمس على الدنيا..هفت..
بشعاع قدُسيّ الظل يسمو..
عاطر الأنفاس يرنو للخلودِ..
مكة ..ُ في غمرة الأفراح تبدي رغبة ً..
في رحلة للشام..ِ للغنم الأكيدِ..
فارس الأيام ذاك المفتدى..
قائد للركب يطوي الدرب بين الفج و البيدِ..
رحلة الصيف تهادتْ..
حملت أخبارها العير, الى البيت الجديد..ِ
.....قدمت قافلة الشام ..ِ ولم يأت بها...
من رعاها سالف الأيام بالعزم العتيدِ..
مكة أم القرى..
جرحها في الفارس المقدام جرح..
أي فدي يفتدي الشبل من تراب اللحودِ..
أي فدي أيها الفارس ترضى..
أي سرّ سابق الحتف..تعنى للوجودِ..\
عبـدالله المـؤدب البـدروشـي
من ديواني : مواكـب النـور
تعليق