***** الفضيحة*****

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • العربي الكحلي
    عضو الملتقى
    • 04-05-2009
    • 175

    ***** الفضيحة*****

    *** الفضيحة ***
    ________________________________________
    عادت تجر ذيول الخيبة ، كأنها خسرت حرب بعد مائة سنة من الكر والفر و كلما همزت فرسها الدهماء إلى الأمام إلا ونكصت إلى الوراء بصهيل يشبه تلاطم أمواج البحر .وقفت وسط حشد من الناس كلهم يتلاغطون ، يتصايحون ،يضحكون .دخلت وسط الزحام لكي تبعد عنها ذلك الزخم الجارف من الأفكار و الحلول .ثم تمسح كل شيء لتقول في نفسها سيرجع الي انه تخلى عني بفعل الصدمة ، وما كنت لأصرخ تلك الصرخة. دخلت الحافلة مع الداخلين دون أن تحس لأن التدافع بين الناس جعلها تتسلق الدرجات كأنها فوق موجة بشرية.انعكست صورتها على زجاج الحافلة فبدا لها وجهها غريبا.وشعرها أشعت عينان ذابلتان ، ربما لست أنا بل إنها تلك العائدة من البحر ، من شاطئ أعجبها بجذبة الموسيقى الكونية، وبقصائد البحر وفارس أحلامها .عادت تتأمل من جديد الوجه الشاحب إنني أنا ولكن هذه امرأة وأنا بنت أقصد كنت بنتا. انتابها دوار فأحست بلانهيار تشبتت بعمود الحافلة ثم استجمعت أنفاسها وظهرت على محياها سمات التحدي والأمل .توقفت الحافلة في المحطة الأخيرة فاحذرت مع المنحذرين منحنيو الرأس ، ناوبتها أفكارها .ماذاسأقول لأمي لو سألتني؟ بماذا أجيب نظرة أبي واخوتي؟كانت الأسئلة تتساقط على رأسها كنقر الطير ترن في أذنيها كالوقر.
    طرقت الباب ففتح لتدخل مصطنعة المرح والغبطة ."مرحبا أمي " وقبلت أمها في حنان زائد ثم اتجهت نحو أباها الرجل الذي كان يتدخل كلما اعترض طريقها مشكل مع إخوتها الذكور.فقبلت يده ثم رأسه كان صامتا ثم فتح فاه يريد الكلام فسبقته" أن شعري أشعت وغيرمنسق أليس كذلك ؟" وأردفت انه بفعل الريح .فعلق الأب مازحا ،" نعم تلك مشكلة كل فتات" ، فتسرعت في التدخل" ماذا تقصد؟" فأردف "مشكل كل فتات لها مثل شعرك الأبرسيمي" .تنهدت وحركت رأسها بالايجاب .ثم سألتها أمها في شيء من الغلظة "ما هذا التأخير؟" فأجابت غير مبالية أو تصطنع اللامبالاة."تأخرت نع أصديقاتي في السينما" نبهتها الأم ان الأكل في المطبخ وعليها تنظيفه بعد النتهاء من الأكل .دخلت المطبخ وهي تدندن رغم أنها تحس بالسكاكين تقطع أحشائها بل أحست أن قلبها سيتوقف عن عزف سنفونيته الدائمة ، ليبدأ البحث عن حلول للمشكل المطروح.كيف دخلت نفسي إلى هذا العالم وأنا لازالت صبية ليثني ما ذهبت إلى ذلك البحر اللعين ولا عشت تلك الشطحات الروحانية ، ثم عادت إلى غرفتها ترتب الكتب والدفاتر تشغل نفسها بالمراجعة ولكن عقلها كان ملحاحا في أسئلته ماذا ستفعل
    بعد ثلاثة أشهر ،بدأت تحس بأشياء غريبة .كثرة النوم ، ثقل في مفاصلها ، القيء بعد الأكل ، وأصبحت تشتهي بعض الخضر دون غيرها ، كان هذا متزامنا مع فترة امتحاناتها لأنها لازالت تلميذة في السنة الثانية من التعليم الثانوي .كثرت أسئلة أمها "-ما بك ؟" " ماذا أصابك؟" لقد أصبحت أكثر نوما وأقل أكلا و نشاطا وهذا القيء ؟؟؟" ومع كثرة الأسئلة كثرت المراوغات .و تتسائل الشابة عن الأعراض التي أصبحت تحس بها في بطنها ، "انني حامل ماذا انا حامل فعلا الويل لي.لو سمع أبي هذا ، أمي ، أخوتي ، ستكون نهايتي ربما يقتلني أحدهم فأستريح ، ولكن لو قتلني سيكون مصيره السجن ...-" علي أن أبحث على حل،يجب أن أتصل به أليس هو مسؤول معي فيما حصل؟ فالخطأ خطؤنا نحن الاثنين فعلينا أن نتحمل المسؤولية أمام هذا الوضع .
    ذهبت إليه ، كان تلميذا في مثل سنها ، حاول قطع صلته بها منذ ذلك المساء المشئوم على الشاطئ حيث دوت في آذانه تلك الصرخة المدوية ، والتي غيرت كل شيء في حياته . وقفت أمامه تصطنع الصرامة وربط الجأش ثم قالت " عليك أن تذهب لخطبتي " فرد كالمذعور "ماذا ؟ أجننت أنا ما زلت تلميذا " كانت متأكدة أنه على حق ولكن لابد من الإلحاح ، ثم بلع ريقه ليتم كلامه " ما هذا الهراء فأنا لازلت صغيرا ولا أستطيع تحمل مسؤوليتك بالأحرى مسؤولية الذي في بطنك أرجو أن تفكري في الأمر وغدا نلتقي ..." كانت متشجعة أمامه لكن بعدما مرق من أمامها انهارت لأن بصيص الأمل الذي كان يظهر نوره خافتا بات سرابا .عادت في التالي تسأل عنه فلم تجده فعاودت الكرة في اليوم الذي يليه والذي بعده فلم تعثر له على أثر. سألت أحد أصدقائه فأجابها .أنه فر من البيت منذ يومين وأبواه يبحثان عنه وهنا راودتها فكرة .
    عادت إلى البيت دخلت غرفتها ثم قفلت الباب و أخذت تفكر " لقد فر الجبان لو قال لي ذلك لفررت معه تركني وحدي أواجه المشاكل " وضعت يدها على بطنها وأجهشت بالبكاء ثم فكرت بأن تخبر أمها بحالها علها تجد عندها حلا. ثم تراجعت لأنها تخاف منها أو تخاف أن تخبر أخيها الأكبر فيقتلها ،وعندما دارت عملية القتل في عقلها الصغير جرت ورائها كل تبعات القتل من محاكمة أخيها وسجنه "" وما ذنب أخي ،ولماذا يقتلني ويلوث يديه الطاهرتان ،أنا المذنبة وأنا التي سأضع حدا لحياتي قبل أن يفضح أمري " لتصرخ صرخة أعمق من التي دوت بين صخور الشاطئ. لترتمي من النافذة من الطابق الرابع وتسقط صريعة.../.
    [CENTER][SIZE="2"][COLOR="darkred"]من يزره يزر سليمان في الملـــــــك جلالا و يوسفا في الجمال
    وربيعا يضاحك الغيث فيه***زهر الشكر من رياض المعالي
    [/COLOR][/SIZE][/CENTER]
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    الاستاذ العربي الكحلي
    قصة عميقة باحت بمشاعر الخطيئة التي غاصت في بحر الرذيلة وهاهي تدفع الثمن .
    بالرغم من وجود بعض الأخطاء الإملائية إلا أن الأسلوب واللغة كانت جميلة
    تحية ود وتقدير
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • العربي الكحلي
      عضو الملتقى
      • 04-05-2009
      • 175

      #3
      [align=justify][/align] أختي مها راحج: أشكرك جزيل الشكر على تشجيعك لي وملاحظاتك القيمة.وان مرورك يشرفني .
      لك تحياتي وتقديري واحترامي ...
      [CENTER][SIZE="2"][COLOR="darkred"]من يزره يزر سليمان في الملـــــــك جلالا و يوسفا في الجمال
      وربيعا يضاحك الغيث فيه***زهر الشكر من رياض المعالي
      [/COLOR][/SIZE][/CENTER]

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        المعذرة منكم حذفتها لخطأ حدث في التلوين
        سأعاود الرد ثانية
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #5
          الزميل القدير
          العربي الكحلي
          لقد كتبت لك ردا
          ورصدت لك أخطاءا.. وصلحتها
          لكن التلوين أحبط مداخلتي فاظطررت لحذفها.. ربما هناك خلل بحاسوبي.
          النص واقعي ويحدث فعلا بكل وقت وزمان ومكان والكثير من الفتيات ينجررن وراء أكاذيب بعض الشبان وتقع المصيبة.
          وفعلا يهرب الشاب بعد أن يغرر بالفتاة وتبقى هي تصارع الألم وربما القتل غسلا للعار
          أشكرك زميلي وأعتذر منك للخطأ الذي حدث
          أرجوك راجع النص وحاول التصحيح
          تحياتي لك زميلي وودي
          وهلا وغلا بك بيننا
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • العربي الكحلي
            عضو الملتقى
            • 04-05-2009
            • 175

            #6
            أختي عائده محمد نادر: أنا الذي أشكرك على المجهود الذي قمت به في عملية التصحيح.كما أشكرك على الكلمات الرقيقة التي وشمت بها نصي السردي.
            أختي دمت لنا ناصحة .ولك مني كل تقدير واحترام
            مع تحياتي .
            [CENTER][SIZE="2"][COLOR="darkred"]من يزره يزر سليمان في الملـــــــك جلالا و يوسفا في الجمال
            وربيعا يضاحك الغيث فيه***زهر الشكر من رياض المعالي
            [/COLOR][/SIZE][/CENTER]

            تعليق

            • العربي الكحلي
              عضو الملتقى
              • 04-05-2009
              • 175

              #7
              [align=justify][/align] [frame="1 98"]*** الفضيحة ***
              ________________________________________
              عادت تجر ذيول الخيبة ، كأنها خسرت حرب بعد مائة سنة من الكر والفر و كلما همزت فرسها الدهماء إلى الأمام إلا ونكصت إلى الوراء بصهيل يشبه تلاطم أمواج البحر .وقفت وسط حشد من الناس كلهم يتلاغطون ، يتصايحون ،يضحكون .دخلت وسط الزحام لكي تبعد عنها ذلك الزخم الجارف من الأفكار و الحلول .ثم تمسح كل شيء لتقول في نفسها سيرجع إلي انه تخلى عني بفعل الصدمة ، وما كنت لأصرخ تلك الصرخة. دخلت الحافلة مع الداخلين دون أن تحس لأن التدافع بين الناس جعلها تتسلق الدرجات كأنها فوق موجة بشرية.انعكست صورتها على زجاجة الحافلة فبدا لها وجهها غريبا.وشعرها أشعت عينان ذابلتان ، ربما لست أنا بل إنها تلك العائدة من البحر ، من شاطئ أعجبها بجذبة الموسيقى الكونية، وبقصائد البحر وفارس أحلامها .عادت تتأمل من جديد الوجه الشاحب إنني أنا ولكن هذه امرأة وأنا بنت أقصد كنت بنتا. انتابها دوار فأحست بالانهيار تشبثت بعمود الحافلة ثم استجمعت أنفاسها وظهرت على محياها سمات التحدي والأمل .توقفت الحافلة في المحطة الأخيرة فانحدرت مع المنحدرين منحنية الرأس ، ناوبتها أفكارها .ماذا سأقول لأمي لو سألتني؟ بماذا أجيب نظرة أبي وإخوتي؟كانت الأسئلة تتساقط على رأسها كنقر الطير ترن في أذنيها كالوقر.
              طرقت الباب ففتح لتدخل مصطنعة المرح والغبطة ."مرحبا أمي " وقبلت أمها في حنان زائد ثم اتجهت نحو أباها الرجل الذي كان يتدخل كلما اعترض طريقها مشكل مع إخوتها الذكور.فقبلت يده ثم رأسه كان صامتا ثم فتح فاه يريد الكلام فسبقته" أن شعري أشعت وغير منسق أليس كذلك ؟" وأردفت انه بفعل الريح .فعلق الأب مازحا ،" نعم تلك مشكلة كل فتات" ، فتسرعت في التدخل" ماذا تقصد؟" فأردف "مشكل كل فتات لها مثل شعرك الأبراسيمي" .تنهدت وحركت رأسها بالإيجاب .ثم سألتها أمها في شيء من الغلظة "ما هذا التأخير؟" فأجابت غير مبالية أو تصطنع اللامبالاة."تأخرت نع أصديقاتي في السينما" نبهتها الأم إن الأكل في المطبخ وعليها تنظيفه بعد الانتهاء من الأكل .دخلت المطبخ وهي تدندن رغم أنها تحس بالسكاكين تقطع أحشائها بل أحست أن قلبها سيتوقف عن عزف سيمفونيته الدائمة ، ليبدأ البحث عن حلول للمشكل المطروح.كيف دخلت نفسي إلى هذا العالم وأنا لازالت صبية ليثني ما ذهبت إلى ذلك البحر اللعين ولا عشت تلك الشطحات الروحانية ، ثم عادت إلى غرفتها ترتب الكتب والدفاتر تشغل نفسها بالمراجعة ولكن عقلها كان ملحاحا في أسئلته ماذا ستفعل
              بعد ثلاثة أشهر ،بدأت تحس بأشياء غريبة .كثرة النوم ، ثقل في مفاصلها ، القيء بعد الأكل ، وأصبحت تشتهي بعض الخضر دون غيرها ، كان هذا متزامنا مع فترة امتحاناتها لأنها لازالت تلميذة في السنة الثانية من التعليم الثانوي .كثرت أسئلة أمها "-ما بك ؟" " ماذا أصابك؟" لقد أصبحت أكثر نوما وأقل أكلا و نشاطا وهذا القيء ؟؟؟" ومع كثرة الأسئلة كثرت المراوغات .و تتساءل الشابة عن الأعراض التي أصبحت تحس بها في بطنها ، "إنني حامل ماذا أنا حامل فعلا الويل لي.لو سمع أبي هذا ، أمي ، أخوتي ، ستكون نهايتي ربما يقتلني أحدهم فأستريح ، ولكن لو قتلني سيكون مصيره السجن ...-" علي أن أبحث على حل،يجب أن أتصل به أليس هو مسئول معي فيما حصل؟ فالخطأ خطؤنا نحن الاثنين فعلينا أن نتحمل المسؤولية أمام هذا الوضع .
              ذهبت إليه ، كان تلميذا في مثل سنها ، حاول قطع صلته بها منذ ذلك المساء المشئوم على الشاطئ حيث دوت في آذانه تلك الصرخة المدوية ، والتي غيرت كل شيء في حياته . وقفت أمامه تصطنع الصرامة وربط الجأش ثم قالت " عليك أن تذهب لخطبتي " فرد كالمذعور "ماذا ؟ أجننت أنا ما زلت تلميذا " كانت متأكدة أنه على حق ولكن لابد من الإلحاح ، ثم بلع ريقه ليتم كلامه " ما هذا الهراء فأنا لازلت صغيرا ولا أستطيع تحمل مسؤوليتك بالأحرى مسؤولية الذي في بطنك أرجو أن تفكري في الأمر وغدا نلتقي ..." كانت متشجعة أمامه لكن بعدما مرق من أمامها انهارت لأن بصيص الأمل الذي كان يظهر نوره خافتا بات سرابا .عادت في التالي تسأل عنه فلم تجده فعاودت الكرة في اليوم الذي يليه والذي بعده فلم تعثر له على أثر. سألت أحد أصدقائه فأجابها .أنه فر من البيت منذ يومين وأبواه يبحثان عنه وهنا راودتها فكرة .
              عادت إلى البيت دخلت غرفتها ثم قفلت الباب و أخذت تفكر " لقد فر الجبان لو قال لي ذلك لفررت معه تركني وحدي أواجه المشاكل " وضعت يدها على بطنها وأجهشت بالبكاء ثم فكرت بأن تخبر أمها بحالها علها تجد عندها حلا. ثم تراجعت لأنها تخاف منها أو تخاف أن تخبر أخيها الأكبر فيقتلها ،وعندما دارت عملية القتل في عقلها الصغير جرت ورائها كل تبعات القتل من محاكمة أخيها وسجنه "" وما ذنب أخي ،ولماذا يقتلني ويلوث يديه الطاهرتان ،أنا المذنبة وأنا التي سأضع حدا لحياتي قبل أن يفضح أمري " لتصرخ صرخة أعمق من التي دوت بين صخور الشاطئ. لترتمي من النافذة من الطابق الرابع وتسقط صريعة.../. النص بعد تصحيحه . ولكم جزيل الشكر*[/frame]
              [CENTER][SIZE="2"][COLOR="darkred"]من يزره يزر سليمان في الملـــــــك جلالا و يوسفا في الجمال
              وربيعا يضاحك الغيث فيه***زهر الشكر من رياض المعالي
              [/COLOR][/SIZE][/CENTER]

              تعليق

              • أحمد أنيس الحسون
                أديب وكاتب
                • 14-04-2009
                • 477

                #8
                أخي الكريم
                جميل هذا السرد
                قصة بنت الواقع ، ومصير محتوم لمن يقع في حبال الرذيلة.

                دمت بخير وسرد.
                sigpicأيها المارون عبر الكلمات العابرة ..

                اجمعوا أسماءكم وانصرفوا
                آن أن تنصرفوا
                آن أن تنصرفوا

                تعليق

                • العربي الكحلي
                  عضو الملتقى
                  • 04-05-2009
                  • 175

                  #9
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  أخي أحمد الأنيس الحسون : أشكرك على كلماتك اللاقيقة والتي تعبر على ذوق رفيع . أشكرك أخي والى موضوع جديد.
                  [CENTER][SIZE="2"][COLOR="darkred"]من يزره يزر سليمان في الملـــــــك جلالا و يوسفا في الجمال
                  وربيعا يضاحك الغيث فيه***زهر الشكر من رياض المعالي
                  [/COLOR][/SIZE][/CENTER]

                  تعليق

                  • الحسن فهري
                    متعلم.. عاشق للكلمة.
                    • 27-10-2008
                    • 1794

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة العربي الكحلي مشاهدة المشاركة
                    *** الفضيحة ***
                    ________________________________________
                    عادت تجر ذيول الخيبة ، كأنها خسرت حرب بعد مائة سنة من الكر والفر، وكلما همزت فرسها الدهماء إلى الأمام، إلا ونكصت إلى الوراء بصهيل يشبه تلاطم أمواج البحر. وقفت وسط حشد من الناس كلهم يتلاغطون، يتصايحون، يضحكون. دخلت وسط الزحام لكي تبعد عنها ذلك الزخم الجارف من الأفكار والحلول. ثم تمسح كل شيء لتقول في نفسها: سيرجع إلي، إنه تخلى عني بفعل الصدمة، وما كنت لأصرخ تلك الصرخة.. دخلت الحافلة مع الداخلين دون أن تحس، لأن التدافع بين الناس جعلها تتسلق الدرجات كأنها فوق موجة بشرية. انعكست صورتها على زجاج الحافلة فبدا لها وجهها غريبا. وشعرها أشعت؟؟؟ عينان ذابلتان ؟؟؟، ربما لست أنا بل إنها تلك العائدة من البحر ، من شاطئ أعجبها بجذبة الموسيقى الكونية، وبقصائد البحر وفارس أحلامها. عادت تتأمل من جديد الوجه الشاحب.. إنني أنا ولكن هذه امرأة، وأنا بنت..أقصد كنت بنتا. انتابها دوار فأحست بلانهيار، تشبتت بعمود الحافلة ثم استجمعت أنفاسها وظهرت على محياها سمات التحدي والأمل. توقفت الحافلة في المحطة الأخيرة، فاحذرت مع المنحذرين منحنيو الرأس ، ناوبتها أفكارها.. ماذا سأقول لأمي لو سألتني؟ بماذا أجيب نظرة أبي وإخوتي؟ كانت الأسئلة تتساقط على رأسها كنقر الطير ترن في أذنيها كالوقر.
                    طرقت الباب ففتح لتدخل مصطنعة المرح والغبطة. "مرحبا أمي " وقبلت أمها في حنان زائد ثم اتجهت نحو أباها، الرجل الذي كان يتدخل كلما اعترض طريقها مشكل مع إخوتها الذكور. فقبلت يده ثم رأسه.. كان صامتا ثم فتح فاه يريد الكلام فسبقته: "إن شعري أشعت وغيرمنسق أليس كذلك؟" وأردفت أنه بفعل الريح. فعلق الأب مازحا: " نعم تلك مشكلة كل فتات "، فتسرعت في التدخل: "ماذا تقصد؟" فأردف: "مشكل كل فتات لها مثل شعرك الأبرسيمي". تنهدت وحركت رأسها بالإيجاب. ثم سألتها أمها في شيء من الغلظة: "ما هذا التأخير؟" فأجابت غير مبالية أو تصطنع اللامبالاة:"تأخرت نع أصديقاتي في السينما". نبهتها الأم إلى أن الأكل في المطبخ، وعليها تنظيفه بعد النتهاء من الأكل. دخلت المطبخ وهي تدندن رغم أنها تحس بالسكاكين تقطع أحشائها بل أحست أن قلبها سيتوقف عن عزف سنفونيته الدائمة ، ليبدأ البحث عن حلول للمشكل المطروح. كيف دخلت نفسي إلى هذا العالم وأنا لازالت صبية، ليثني ما ذهبت إلى ذلك البحر اللعين، ولا عشت تلك الشطحات الروحانية.. ثم عادت إلى غرفتها ترتب الكتب والدفاتر، تشغل نفسها بالمراجعة، ولكن عقلها كان ملحاحا في أسئلته: ماذا ستفعل بعد ثلاثة أشهر، بدأت تحس بأشياء غريبة. كثرة النوم، ثقل في مفاصلها، القيء بعد الأكل، وأصبحت تشتهي بعض الخضر دون غيرها، كان هذا متزامنا مع فترة امتحاناتها لأنها لازالت تلميذة في السنة الثانية من التعليم الثانوي. كثرت أسئلة أمها "-ما بك ؟" " ماذا أصابك؟" لقد أصبحت أكثر نوما وأقل أكلا ونشاطا وهذا القيء ؟؟؟" ومع كثرة الأسئلة كثرت المراوغات. وتتسائل الشابة عن الأعراض التي أصبحت تحس بها في بطنها: "إنني حامل.. ماذا؟ أنا حامل فعلا الويل لي. لو سمع أبي هذا، أمي، أخوتي، ستكون نهايتي، ربما يقتلني أحدهم فأستريح، ولكن لو قتلني سيكون مصيره السجن ..." علي أن أبحث على حل، يجب أن أتصل به، أليس هو مسؤول معي فيما حصل؟ فالخطأ خطؤنا نحن الاثنين، فعلينا أن نتحمل المسؤولية أمام هذا الوضع .
                    ذهبت إليه ، كان تلميذا في مثل سنها، حاول قطع صلته بها منذ ذلك المساء المشئوم على الشاطئ حيث دوت في آذانه تلك الصرخة المدوية، والتي غيرت كل شيء في حياته. وقفت أمامه تصطنع الصرامة وربط الجأش ثم قالت: " عليك أن تذهب لخطبتي " فرد كالمذعور: "ماذا ؟ أجننت أنا ما زلت تلميذا "، كانت متأكدة من أنه على حق ولكن لابد من الإلحاح ، ثم بلع ريقه ليتم كلامه: " ما هذا الهراء فأنا لازلت صغيرا ولا أستطيع تحمل مسؤوليتك بالأحرى مسؤولية الذي في بطنك، أرجو أن تفكري في الأمر، وغدا نلتقي ..."

                    * اسمح لي أتوقف هنا، لأن الأغلاط كثيرة جدا..

                    كانت متشجعة أمامه لكن بعدما مرق من أمامها انهارت لأن بصيص الأمل الذي كان يظهر نوره خافتا بات سرابا .عادت في التالي تسأل عنه فلم تجده فعاودت الكرة في اليوم الذي يليه والذي بعده فلم تعثر له على أثر. سألت أحد أصدقائه فأجابها .أنه فر من البيت منذ يومين وأبواه يبحثان عنه وهنا راودتها فكرة .
                    عادت إلى البيت دخلت غرفتها ثم قفلت الباب و أخذت تفكر " لقد فر الجبان لو قال لي ذلك لفررت معه تركني وحدي أواجه المشاكل " وضعت يدها على بطنها وأجهشت بالبكاء ثم فكرت بأن تخبر أمها بحالها علها تجد عندها حلا. ثم تراجعت لأنها تخاف منها أو تخاف أن تخبر أخيها الأكبر فيقتلها ،وعندما دارت عملية القتل في عقلها الصغير جرت ورائها كل تبعات القتل من محاكمة أخيها وسجنه "" وما ذنب أخي ،ولماذا يقتلني ويلوث يديه الطاهرتان ،أنا المذنبة وأنا التي سأضع حدا لحياتي قبل أن يفضح أمري " لتصرخ صرخة أعمق من التي دوت بين صخور الشاطئ. لترتمي من النافذة من الطابق الرابع وتسقط صريعة.../.

                    بسم الله.

                    مررت بهذه الفضيحة.. التي أتعبتني أغلاطها الكثيرة التي تصرف القارئ بل تنفره، وتحرمه من الاستمتاع بها..
                    أرجو إعادة النظر فيما وُسم باللون الأحمر.. وتعديله إن أمكن..
                    (ولا تنسَ علامات الترقيم)

                    تحيات أخيك، وتشجيعه.
                    ولا أقـولُ لقِـدْر القـوم: قدْ غلِيَـتْ
                    ولا أقـول لـباب الـدار: مَغـلـوقُ !
                    ( أبو الأسْـود الدّؤليّ )
                    *===*===*===*===*
                    أنا الذي أمرَ الوالي بقطع يدي
                    لمّا تبيّـنَ أنّي في يـدي قـلــمُ
                    !
                    ( ح. فهـري )

                    تعليق

                    • العربي الكحلي
                      عضو الملتقى
                      • 04-05-2009
                      • 175

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة الحسن فهري مشاهدة المشاركة
                      بسم الله.

                      مررت بهذه الفضيحة.. التي أتعبتني أغلاطها الكثيرة التي تصرف القارئ بل تنفره، وتحرمه من الاستمتاع بها..
                      أرجو إعادة النظر فيما وُسم باللون الأحمر.. وتعديله إن أمكن..
                      (ولا تنسَ علامات الترقيم)

                      تحيات أخيك، وتشجيعه.
                      أشكرك أخي على مجهودك الجبار .

                      وهذه القصة بالذات كانت فضيحة على جميع المستويات .
                      لأنها كتبت في ظروف جد صعبة (أقصد عملية الرقن)
                      سأعيد كتابتها ان شاء الله .حتى وان ادخلت( فضيحة) هنا كصفة وليست كعنوان
                      لك أستاذي كل ود واحترام .
                      [CENTER][SIZE="2"][COLOR="darkred"]من يزره يزر سليمان في الملـــــــك جلالا و يوسفا في الجمال
                      وربيعا يضاحك الغيث فيه***زهر الشكر من رياض المعالي
                      [/COLOR][/SIZE][/CENTER]

                      تعليق

                      • هادي زاهر
                        أديب وكاتب
                        • 30-08-2008
                        • 824

                        #12
                        تعليق

                        اخي العربي
                        الحبكة جيدة والفكرة وصلت كونها قادت إلى النتيجة الحتمية، ولكني على الصعيد الشخصي أفضل ان لا يوحي العنوان من قريب او بعيد بالفكرة او بالموضوع لانه ذلك من شأنه (في اعتقادي) ان يقلل من عنصر التشويق
                        محبتي
                        هادي زاهر
                        " أعتبر نفسي مسؤولاً عما في الدنيا من مساوئ ما لم أحاربها "

                        تعليق

                        • العربي الكحلي
                          عضو الملتقى
                          • 04-05-2009
                          • 175

                          #13
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي هادي زاهر: اشكرك أخي على ردك المقنع . والمشجع و الملاحظة كانت في محلها أخي.
                          مع تحياتي وودي
                          العربي الكحلي
                          [CENTER][SIZE="2"][COLOR="darkred"]من يزره يزر سليمان في الملـــــــك جلالا و يوسفا في الجمال
                          وربيعا يضاحك الغيث فيه***زهر الشكر من رياض المعالي
                          [/COLOR][/SIZE][/CENTER]

                          تعليق

                          يعمل...
                          X