أنا لست هى
********
كان يوم الزفاف بسيطاً للغاية واقتصر على الأهل والأقارب فقط ، كما أننى أردت أن يكون المنزل هو مكان الحفل ، أنا أكره الخيلاء والتعقيد والمنظرة وأحب البساطة فأنا متحررة من تلك القيود القديمة للأحتفال بالعرس والفستان وغيره ..
كل من حضر الحفل كان يريد أن يرى فتاة العائلة المتحررة من قيود الماضى ،الرافضة لقوانين العبودية والخنوع ،وزعيمة الجبهة المضادة للتسلط الذكورى ، كيف أذن تتزوج وبهذه البساطة تنهى المعركة ؟
أنا لا أهتم بتلك المهاترات فما دخل الزواج بالحرية لقد اتفقت مع خالد حبيبي أنى سأحتفظ بكامل حريتى شريطة أن لا تجرح هذه الحرية كرامته كزوج ورجل ولا تتعدى حدود المعقول ، ووافق على شرطى فأنا لست أمراة زمان أنا أمرأة اليوم والغد ، أنا الحرية فى أكمل صورها وصاحبة الرأى المستنير والنظرة المستقبلية . فالحرية الكاملة يجب أن تكون بالزواج وليس بنقصه كعنصر من عناصر الاستقرار العاطفى ..هذا هو منطقى ومن يؤيد ذلك أو يعترض فهو حر فى رأيه .
وضعت أمى أمامى مجموعة من الفساتين التى قدمت لى من الأسرة لأرتدى منها ما يعجبنى حين علموا بعزوفى عن شراء فستان خاص للزفاف .. ولمَّ أفعل ذلك ؟ الموضوع أبسط بكثير؟ إنها ليلة واحدة وستنتهى بينما سيظل الفستان حبيس الدولاب طول العمر ..
فلنبدأ الانتقاء الآن ..هذا فستان إبنة خالتى التى تزوجت منذ ثلاثة أشهر ولكنه يُظهر أكثر مما يُخفى ..أنا متحررة نعم ولكننى محتشمة إلى حد ما .. وهذا فستان إبنة عمى التى تزوجت بالعام الماضى إنه مبهرج بشدة ومرصع بالأحجار والألماس واللؤلؤ ..لا لا أنا لا أحب البهرجة أنا متحررة نعم ولكنى أعشق البساطة ،، وهذا فستان عمتى أحضرته كى أرتديه فتتذكر يوم أن كانت مثلى عروسة صغيرة ، هى أيضا أرادت أن تشارك بشىء منها لإسعادى فى هذا اليوم ، هو جميل بالفعل ولكنه ياعمتى الغالية قصير جدا ، فالموضة على أيامك كان فيها الفستان يصل إلى فوق الركبة بقليل وهذا ليس موضة الآن ، أنا متحررة نعم ولكنى أحترم الموضة وذلك حتى لا يقال عنى أننى رجعية وسلفية وعتيقة الأفكار .
و هذا فستانك يا أمى الحبيبة أخيراً خرج من محبسه تحت البالطو الصوف القديم الذى ظل يخفيه ويحميه طيلة هذه السنين ولكنه يا أمى يعج بالكرانيش الكثيرة فى الذيل وبالأكمام وحتى عند الرقبة مما سيجعلنى ابدو كإمرأة بلهاء أو على الأقل طيبة جدا.. وأنا يا أمى شخصية قوية وذات فكر عميق وبعيد المدى ، أنا قدوة فتيات العائلة فى الحرية والتغيير ..مستحيل أن أرتديه سامحينى ياأمى ...
آآآه هذا هو ما أريد ..ما أجمل هذا الفستان إنه من الدانتيل الجميل وينساب ببساطة من أعلى إلى أسفل جسدى كأنه ُصنع خصيصا من أجلى إنه هادىء وحالم وأنيق يدل على رقى صاحبته وعمق ذوقها كما يدل على طموح وجموح منها ربما تكون هى أيضا متحررة مثلى من قيود الماضى وأيام زمان ..
الله الله ما أجملك كأنك هى بالضبط ، رددت أمى تلك العبارة بزهو ودهشة حين دخلت الغرفة ورأتنى مرتدية الفستان أمام المرآة وسألتها وعلى وجهى ابتسامة عريضة .. هى من ياترى ؟ هى جدتك الله يرحمها فهذا فستانها زفافها زمان .
********
كان يوم الزفاف بسيطاً للغاية واقتصر على الأهل والأقارب فقط ، كما أننى أردت أن يكون المنزل هو مكان الحفل ، أنا أكره الخيلاء والتعقيد والمنظرة وأحب البساطة فأنا متحررة من تلك القيود القديمة للأحتفال بالعرس والفستان وغيره ..
كل من حضر الحفل كان يريد أن يرى فتاة العائلة المتحررة من قيود الماضى ،الرافضة لقوانين العبودية والخنوع ،وزعيمة الجبهة المضادة للتسلط الذكورى ، كيف أذن تتزوج وبهذه البساطة تنهى المعركة ؟
أنا لا أهتم بتلك المهاترات فما دخل الزواج بالحرية لقد اتفقت مع خالد حبيبي أنى سأحتفظ بكامل حريتى شريطة أن لا تجرح هذه الحرية كرامته كزوج ورجل ولا تتعدى حدود المعقول ، ووافق على شرطى فأنا لست أمراة زمان أنا أمرأة اليوم والغد ، أنا الحرية فى أكمل صورها وصاحبة الرأى المستنير والنظرة المستقبلية . فالحرية الكاملة يجب أن تكون بالزواج وليس بنقصه كعنصر من عناصر الاستقرار العاطفى ..هذا هو منطقى ومن يؤيد ذلك أو يعترض فهو حر فى رأيه .
وضعت أمى أمامى مجموعة من الفساتين التى قدمت لى من الأسرة لأرتدى منها ما يعجبنى حين علموا بعزوفى عن شراء فستان خاص للزفاف .. ولمَّ أفعل ذلك ؟ الموضوع أبسط بكثير؟ إنها ليلة واحدة وستنتهى بينما سيظل الفستان حبيس الدولاب طول العمر ..
فلنبدأ الانتقاء الآن ..هذا فستان إبنة خالتى التى تزوجت منذ ثلاثة أشهر ولكنه يُظهر أكثر مما يُخفى ..أنا متحررة نعم ولكننى محتشمة إلى حد ما .. وهذا فستان إبنة عمى التى تزوجت بالعام الماضى إنه مبهرج بشدة ومرصع بالأحجار والألماس واللؤلؤ ..لا لا أنا لا أحب البهرجة أنا متحررة نعم ولكنى أعشق البساطة ،، وهذا فستان عمتى أحضرته كى أرتديه فتتذكر يوم أن كانت مثلى عروسة صغيرة ، هى أيضا أرادت أن تشارك بشىء منها لإسعادى فى هذا اليوم ، هو جميل بالفعل ولكنه ياعمتى الغالية قصير جدا ، فالموضة على أيامك كان فيها الفستان يصل إلى فوق الركبة بقليل وهذا ليس موضة الآن ، أنا متحررة نعم ولكنى أحترم الموضة وذلك حتى لا يقال عنى أننى رجعية وسلفية وعتيقة الأفكار .
و هذا فستانك يا أمى الحبيبة أخيراً خرج من محبسه تحت البالطو الصوف القديم الذى ظل يخفيه ويحميه طيلة هذه السنين ولكنه يا أمى يعج بالكرانيش الكثيرة فى الذيل وبالأكمام وحتى عند الرقبة مما سيجعلنى ابدو كإمرأة بلهاء أو على الأقل طيبة جدا.. وأنا يا أمى شخصية قوية وذات فكر عميق وبعيد المدى ، أنا قدوة فتيات العائلة فى الحرية والتغيير ..مستحيل أن أرتديه سامحينى ياأمى ...
آآآه هذا هو ما أريد ..ما أجمل هذا الفستان إنه من الدانتيل الجميل وينساب ببساطة من أعلى إلى أسفل جسدى كأنه ُصنع خصيصا من أجلى إنه هادىء وحالم وأنيق يدل على رقى صاحبته وعمق ذوقها كما يدل على طموح وجموح منها ربما تكون هى أيضا متحررة مثلى من قيود الماضى وأيام زمان ..
الله الله ما أجملك كأنك هى بالضبط ، رددت أمى تلك العبارة بزهو ودهشة حين دخلت الغرفة ورأتنى مرتدية الفستان أمام المرآة وسألتها وعلى وجهى ابتسامة عريضة .. هى من ياترى ؟ هى جدتك الله يرحمها فهذا فستانها زفافها زمان .
تعليق