اقترحت خمسة عشرة مترا على سبيل التقصي عن جدية ما يقول ، فدون العدد في ورقة الرخصة ليمهلني بعدها حتى قدوم السيد نائب الرئيس ، وعلي أن أنتظر حتى يفرغ الأخير من عمله الرسمي ربما غدا أو بعده ، ذلك أنه مدرس ابتدائي في أحد المدارس التى تبعد عن قريتنا بثلاثين كيلو،لم أستغرب كل هذا، فذلك مألوف ، وخاص إذا كنت شخصا عاديا ليس له أي معارف يمكن أن يتوسطوا له ، فقلت مع نفسي الصبر خير ، وليس إلا هو ، فقد كدت أثور
من تقنية التماطل المعتادة عندنا ، وهي وصفة يستعملها موظفو الدولة كأداة للضغط ، لسلب ما بجيب الموطن من مال ، كمقابل خدمة سيستفيد منها الأخير،
في الغد أتى السيد ، وقد سبق أن اتصلت به وعاتبته على سبيل المزاح لكثرة غيابه ، إذ لما صافحته وأخبرته عن حاجتي أرسل الى الموظف قصد الامضاء الذي لم يتطلب منه سوى خربطة قلم على الورقة، ولم يسأل حتى عن قانونيتها
أو إصلاح ما أبدعه الموظف،
ظننت أن الأمر انتهى وعلى وشك الحصول على الرخصة ، لكن الموظف التقني له رايه الخاص ، فقد طلب مني الانتظار ، خرجت من عنده ، فجلست على أحد الكراسي أمام باب الجماعة الداخلي، لأن أرضيته تتسع لأكثر من ثلاثة ، وكان هناك موظفان قد ملا من الجلوس في المكاتب ، واستنشاق الهواء والثرثرة أفضل لديهما من أي شيئ أخر ، انضم الينا
موظف آخر وهو العون المحلف وسألني ، عن سبب انتظاري ، مقترحا خدمته التي ستحول دون انتظاري ، ولما أخبرته عن تفاصيل، وعدني بالاسراع في الاجراءات ، ولكن مقابل عشر دراهم ، ذهلت ، وقلت مع نفسي هذا التاخير ما هو إلا مراوغة من الموظف التقني
وقد صدق حدسي وإن كنت أتمنى أن يخيب ظني لكي لا أفتري عليه ، فاذا كان الأمر
لا يستدعي إلا عشر دراهم ، فلماذا أماطل نفسي ، إذن علي الرضوخ لعرض العون ،
لم ينتظر الأخير قبولي وإنما طلب مني التريث حتى يرى ويستفسر منه سبب إمهالي ،
عاد أدراجه من عند الاخير وكنت آمل أن أرى يده تحمل ورقة ، ولكنه رجع خاوي الوفاض ليعلل الأمر ببضع كلمات غفلها التقني سيضيفها في الرخصة ، وحثني على المبادرة قبله ،
لكي يضغط كما قال لي على الموظف.
من تقنية التماطل المعتادة عندنا ، وهي وصفة يستعملها موظفو الدولة كأداة للضغط ، لسلب ما بجيب الموطن من مال ، كمقابل خدمة سيستفيد منها الأخير،
في الغد أتى السيد ، وقد سبق أن اتصلت به وعاتبته على سبيل المزاح لكثرة غيابه ، إذ لما صافحته وأخبرته عن حاجتي أرسل الى الموظف قصد الامضاء الذي لم يتطلب منه سوى خربطة قلم على الورقة، ولم يسأل حتى عن قانونيتها
أو إصلاح ما أبدعه الموظف،
ظننت أن الأمر انتهى وعلى وشك الحصول على الرخصة ، لكن الموظف التقني له رايه الخاص ، فقد طلب مني الانتظار ، خرجت من عنده ، فجلست على أحد الكراسي أمام باب الجماعة الداخلي، لأن أرضيته تتسع لأكثر من ثلاثة ، وكان هناك موظفان قد ملا من الجلوس في المكاتب ، واستنشاق الهواء والثرثرة أفضل لديهما من أي شيئ أخر ، انضم الينا
موظف آخر وهو العون المحلف وسألني ، عن سبب انتظاري ، مقترحا خدمته التي ستحول دون انتظاري ، ولما أخبرته عن تفاصيل، وعدني بالاسراع في الاجراءات ، ولكن مقابل عشر دراهم ، ذهلت ، وقلت مع نفسي هذا التاخير ما هو إلا مراوغة من الموظف التقني
وقد صدق حدسي وإن كنت أتمنى أن يخيب ظني لكي لا أفتري عليه ، فاذا كان الأمر
لا يستدعي إلا عشر دراهم ، فلماذا أماطل نفسي ، إذن علي الرضوخ لعرض العون ،
لم ينتظر الأخير قبولي وإنما طلب مني التريث حتى يرى ويستفسر منه سبب إمهالي ،
عاد أدراجه من عند الاخير وكنت آمل أن أرى يده تحمل ورقة ، ولكنه رجع خاوي الوفاض ليعلل الأمر ببضع كلمات غفلها التقني سيضيفها في الرخصة ، وحثني على المبادرة قبله ،
لكي يضغط كما قال لي على الموظف.
تعليق