انتظار (نزف قلم : محمد سنجر)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد سنجر
    عضو الملتقى
    • 27-09-2008
    • 165

    انتظار (نزف قلم : محمد سنجر)

    بينما تتأهب الشمس للرحيل ،
    تتوغل أشعتها البرتقالية من بين قضبان غرفتي الموحشة ،
    تسقط على وجهي الشاحب ،
    ألمح بالمرآة شيخا زحف البياض على شعره ،
    يأتيني نعيق البوم الواقف فوق أعمدة البرق هناك ،
    قشعريرة تسري بجسدي ،
    تتسرب إلى قلبي برودة ليــــــل بهيـــــــــــم طويـــــــــــــــــل ،
    أفر بما تبقى من ذكريات الطفولة ،
    ألملم آلامي و أحزاني ،
    أتسلل خلسة بين الطرقات ،
    أتلمس الطريق بأطراف أصابعي ،
    أحاول الخروج من خلال هذه التشققات بين أشواك السياج ،
    أنصت ،
    أصوات خطوات تقترب ،
    أقفز مختبئا خلف الأشجار ،
    تتباعد الأصوات شيئا فشيئا ،
    أتسلل ثانية ،
    يجذبني الحنين إليك ناحية قضبان السكك الحديدية ،
    أنحني متناولا أحد الأحجار ،
    أنزل رويدا رويدا ،
    أستلقي ممدا فوق الأرض ،
    أنفض عن القضبان هذا الجليد المتراكم منذ سنين ،
    ألصق بها أذني ،
    أنصت ،
    أبقى منتظرا ،
    دقائق تمر و دقائق ،
    أدق بحجري فوق القضيب الحديدي دقة ،
    أنصت ،
    ساعات تمر و ساعات ،
    أدق بحجري دقتان ،
    و دقة ،
    أنصت ،
    أيام تمر و أيــــــــام ،
    أدق ثلاث دقات ،
    و دقة ،
    سنوات تمر و ســــــــــــــــــــنوات ،
    و أبقى أدق و أدق ثانية و عاشرة ،
    ثم أدق ،
    أنصت ،
    و لا مجيب ،
    رفعت رأسي عاليا ،
    أنادي :
    ـ أيا حبيبتــــــــــي ،
    أشتم برغم المسافات عبير أزاهيرك ،
    يداعب سمعي شجن همساتك ،
    شعري مشتاق لحنان لمسات أناملك ،
    ترى ،
    ما شغلك اليوم عني ؟
    هل نسيت موعدي ؟
    هل نسيت أنني أنتظر منك و لو دقة ،
    دقة واحدة فقط ،
    أطمئن بها عليك ،
    هل تناسيت أن لك حبيبا هنا ؟

    أيتها النائمة في صمت هناك ،
    هل كلت يداك ؟
    أم سقط الحجر من بين الأصابع رغما عنك ؟
    و تسلل الصمت لقلبك الواهن ؟
  • نادين عبد الله
    أديب وكاتب
    • 11-04-2009
    • 131

    #2
    أستاذي الفاضل
    لقد سافرت بي في ذكريات الطفولة
    واللعب على السكة الحديدية
    ولصق الأذن بها لسماع الأصوات القادمة من البعيد
    من ناحية الجبل وهو يمدنا بآخر انتاج له من الحديد"
    جبل وكسان " الواقع في مدينتي

    سيدي كنت هنا فاستمتعت بما رسمته قريحتك

    دمت مبدعا
    تحيتي

    تعليق

    • على جاسم
      أديب وكاتب
      • 05-06-2007
      • 3216

      #3
      السلام عليكم

      مرحباً بك وبقلمك أستاذ محمد سنجر

      وها نحن نطالع لك بعد غياب قلمك

      أستاذي هذا النص هو للخاطرة أقرب منه لقصيدة النثر

      أليس كذلك أخي

      تقديري لك
      عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
      يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
      فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
      فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​

      تعليق

      • محمد سنجر
        عضو الملتقى
        • 27-09-2008
        • 165

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة نادين عبد الله مشاهدة المشاركة
        أستاذي الفاضل
        لقد سافرت بي في ذكريات الطفولة
        واللعب على السكة الحديدية
        ولصق الأذن بها لسماع الأصوات القادمة من البعيد
        من ناحية الجبل وهو يمدنا بآخر انتاج له من الحديد"
        جبل وكسان " الواقع في مدينتي

        سيدي كنت هنا فاستمتعت بما رسمته قريحتك

        دمت مبدعا
        تحيتي
        شكرا جزيلا
        أختنا الفاضلة
        الأستاذة نادين عبد الله

        دمتم بخير

        تعليق

        • محمد سنجر
          عضو الملتقى
          • 27-09-2008
          • 165

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة على جاسم مشاهدة المشاركة
          السلام عليكم

          مرحباً بك وبقلمك أستاذ محمد سنجر

          وها نحن نطالع لك بعد غياب قلمك

          أستاذي هذا النص هو للخاطرة أقرب منه لقصيدة النثر

          أليس كذلك أخي

          تقديري لك
          نعم أخي الحبيب
          علي جاسم

          و أرجو المعذرة إذا كانت في غير القسم المناسب

          كما أرجو نقلها للمكان المناسب
          إن لم يكن هناك إزعاج

          دمتم بخير

          تعليق

          • أسماء مطر
            عضو أساسي
            • 12-01-2009
            • 987

            #6
            الفاضل محمد..
            كانت بداية النص جميلة،بشعرية راقية جدا،و مهارتك واضحة في الاشتغال على الاستعارات و التشبيهات ،حاول فقط التخلص من الاسلوب السردي،الذي يحول النص الى خاطرة،فلديك كل المؤهلات لكتابة قصيدة نثرية خالصة..

            فوق أعمدة البرق ،بين أشواك السياج ...مقاطع جميلة..
            أتمنى أن نقرأ لك قصائد نثرية قريبا..
            كل التوفيق..
            احترامي..
            [COLOR=darkorchid]le ciel n'est bleu qu'à Constantine[/COLOR]

            تعليق

            • محمد سنجر
              عضو الملتقى
              • 27-09-2008
              • 165

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أسماء مطر مشاهدة المشاركة
              الفاضل محمد..
              كانت بداية النص جميلة،بشعرية راقية جدا،و مهارتك واضحة في الاشتغال على الاستعارات و التشبيهات ،حاول فقط التخلص من الاسلوب السردي،الذي يحول النص الى خاطرة،فلديك كل المؤهلات لكتابة قصيدة نثرية خالصة..

              فوق أعمدة البرق ،بين أشواك السياج ...مقاطع جميلة..
              أتمنى أن نقرأ لك قصائد نثرية قريبا..
              كل التوفيق..
              احترامي..


              شكرا جزيلا
              على النصيحة الطيبة

              أختنا الفاضلة
              أسماء مطر

              دمت بخير

              تعليق

              • ربيعة الابراهيمي
                أديب وكاتب
                • 27-10-2008
                • 313

                #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                خاطرة شيقة كما عودتنا دوما
                برغم المسافات تلتقي الاحلام
                وبرغم المسافات تشتم الا زاهير المعطرة بعبق السنين
                المستوحات من خيال الكلمات
                لا ندري ان كنا سنمضي رغم المفارقات .
                او الى اين ستوصلنا سكة الحديد فطريقها ممدود بل نهاية

                أحلق عاليا كطائر حر يأبى الأسرفي أيدي البشر

                تعليق

                • محمد سنجر
                  عضو الملتقى
                  • 27-09-2008
                  • 165

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ربيعة الابراهيمي مشاهدة المشاركة
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  خاطرة شيقة كما عودتنا دوما
                  برغم المسافات تلتقي الاحلام
                  وبرغم المسافات تشتم الا زاهير المعطرة بعبق السنين
                  المستوحات من خيال الكلمات
                  لا ندري ان كنا سنمضي رغم المفارقات .
                  او الى اين ستوصلنا سكة الحديد فطريقها ممدود بل نهاية
                  شكرا جزيلا
                  أختنا الفاضلة
                  ربيعة الابراهيمي
                  دمتم بخير

                  تعليق

                  يعمل...
                  X