ملاحظة : جمال المخاطب في القصيدة هو الرئيس الراحل
جمال عبد الناصر
كافور يحاصر يوسف الغـزّي
يا شــعب ُ، كم جارت ْ عليك مـَعابـِر ُ ونِظــام ُ حـُــكـْم بالعـــروبة ِ كافــــرُ
فمِــن الشـَمال ِ عِصابة ٌ نازيـَّـــــة ٌ ومِـن الجنوب ِ نظام ُ حُـكـم ٍ فاجــِـــر ُ
يا يوسـُف ُ الغـَـزّي ُّ حـُسـنـُك َ باهـِرٌ
لكــــن َّ حـَـظـَّـك َ يـا حبيبي عاثـِــــر ُ
مـِـن ْ سـوء ِ حـظــِّـك َ أن ّ مِـفتاح َ
الجنوب ِ لديك َ، يحملـُه شقي ٌّ جائِـــرُ
خانتـك َ أوباش ُ الرجـــال ِ فكـُلـُّـهم مـُتــَـآمِرٌ . . . مـُتــَـآمرٌ .. . مـُتــَـآمر ُ
فالحـُسن ُ في دنيا العروبة لعـْـنة ٌ ، وجريمـــة كـُـبرى بأنـّـك ثائـِـــــر ُ
في مـِصْر َ زِنـْديق ٌ يحارب ُ شـعبَه ُ
بـِعـِـداء ِ مـَـن ْ عادى اليهود َ يـُفاخِـر ُ
زنــديق ُ مِصـر ٍ من د ِمانا نخـْبـُه ُ
برؤوسـِـــنا عند اليهـــود يـُتاجـــر ُ
في مِـصـر َ كافــور ٌ أذل َّ إباءَهـَـــا
فإذا بهــــــا للغاصِـبين مَنـَــــابـِـر ُ
قـَمْـــع ٌ وتقـْتيل ٌ يطـوف ُ بأرضِـها
والرأي ُ أصبــح َ كالحشيْـش ِ يُصادَر ُ
شـَـعْب ٌ يهاجِــر ُ لافتداء ِ عروبـَـة ٍ
وزعيمـُه صَــوب َ اليهـود يُهاجـِر ُ
***
هــذا نِظــام بالخـَــنا مُتـَسَرْبـِل ٌ جَمَعـَتـْه ُ مع ْ حضـْـن ِ اليهود ِ أواصِـر ُ
سبعون َ مِليونا ً تـُداس ُ جـِباهـُهم فـَطـــوارئ ٌ ومَحـــاكِم ٌ ومَخـَـــــافِـر ُ
سبعون َ مِليونا ً لِخِدمـَـة أسْـرة ٍ صـَـك ُّ العَمَا لـَــة إرثـُها المـُتـَواتِر ُ
هـل بعـد َ هذا الكـُفـْر ِ كُفـْر ٌ يا تـُرى
إن ْ لم يكـن ْ كُفـْرا ً فمن ذا الكافِـر ُ؟
تتـناسـَل الغـَـصَّــات ُ في حـَلـْـقي ويسبح ُ في ضفاف ِ القلب ِ جـُرْح ٌ غائِـر ُ
فـدِماؤنا خـَــمْر ٌ لــدى زعمائِنــا وعِـظـامُنا حَـول َ الزعيـم مَباخِــــر ُ
نِفط الشقيقة ِ مِصر َ يشوي لحمـَـنا
وتموت ُ مِن ْ غاز ِ الشقيق ِ حَـــرائر ُ
كـَم أنت َ يا شـعب َ الكنانة ِ صابر ٌ
والعَـقـل ُ مـِن طول ِ اصطبارك َ حائِـر ُ
كيف َ ارتضـت ْ مصـر ُ العروبة ِ أن ْ
يتاجر َ في عروبتها نظام ٌ عاهِـــر ُ ؟
***
إنهض ْ جمال ُ فإن َّ مِصرَك َ هـُوِّدَت ْ وديار ُ مِصـــر ٍ لليهــــود ِ مَنـَابـِــــر ُ
إنهض ْ فمِصــر ُ اليوم َ قد أضحت ْ مَداسـَا ً تحت َ أقدام العِـدا يتصاغـَــر ُ
مِصـر ُ التي شــيَّدتـَها مخطـــوفة
مـِــن ْ فاجـِـــر ٍ بـِهَوانها يتفاخـَـــر ُ
إعـْلام ُ مصر ٍ صار عِـبـْري َّ الهوى
في حُـب ِّ صُهيون ٍ تـَعُــج ُّ دفاتِــر ُ
إنهض ْ أبا الثورات ِ صوبـَك َ أمـَّــة
ترنــو ، وترنــو للكـــبير ِ بصــائِـر ُ
إنهض ْ لِثـورتك َ التي يـَزني بهــا
قِــرد ٌ دَعـِّـــي ٌّ للأخــــوَّة ِ ناكِــــر ُ
إنهض ْ لتـُنقِـذ َ أمـة ً قد أوشـكت ْ
أن ْ تحتـويها - للفناء ِ - مـَقابِــر ُ
هــــذي فلســطين ُ الــتي أحببتـَها
بـِكِلاب ِ مـَن ْ باع َ الضمير َ تـُحاصـَر ُ
***
مهلا ً ، سـَتـَثـْأر ُ مصر ُ من جلادها وتـَــدور ُ صوب َ الخائنين َ دوائِـر ُ
ويـَفِـيض ُ خير ُ النيل ِ بعـد نـُضوبه وتـَهـِـل ُّ مِن حـَدَق ِ العيون ِ بـَشائِر ُ
[/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER][/B]
جمال عبد الناصر
كافور يحاصر يوسف الغـزّي
يا شــعب ُ، كم جارت ْ عليك مـَعابـِر ُ ونِظــام ُ حـُــكـْم بالعـــروبة ِ كافــــرُ
فمِــن الشـَمال ِ عِصابة ٌ نازيـَّـــــة ٌ ومِـن الجنوب ِ نظام ُ حُـكـم ٍ فاجــِـــر ُ
يا يوسـُف ُ الغـَـزّي ُّ حـُسـنـُك َ باهـِرٌ
لكــــن َّ حـَـظـَّـك َ يـا حبيبي عاثـِــــر ُ
مـِـن ْ سـوء ِ حـظــِّـك َ أن ّ مِـفتاح َ
الجنوب ِ لديك َ، يحملـُه شقي ٌّ جائِـــرُ
خانتـك َ أوباش ُ الرجـــال ِ فكـُلـُّـهم مـُتــَـآمِرٌ . . . مـُتــَـآمرٌ .. . مـُتــَـآمر ُ
فالحـُسن ُ في دنيا العروبة لعـْـنة ٌ ، وجريمـــة كـُـبرى بأنـّـك ثائـِـــــر ُ
في مـِصْر َ زِنـْديق ٌ يحارب ُ شـعبَه ُ
بـِعـِـداء ِ مـَـن ْ عادى اليهود َ يـُفاخِـر ُ
زنــديق ُ مِصـر ٍ من د ِمانا نخـْبـُه ُ
برؤوسـِـــنا عند اليهـــود يـُتاجـــر ُ
في مِـصـر َ كافــور ٌ أذل َّ إباءَهـَـــا
فإذا بهــــــا للغاصِـبين مَنـَــــابـِـر ُ
قـَمْـــع ٌ وتقـْتيل ٌ يطـوف ُ بأرضِـها
والرأي ُ أصبــح َ كالحشيْـش ِ يُصادَر ُ
شـَـعْب ٌ يهاجِــر ُ لافتداء ِ عروبـَـة ٍ
وزعيمـُه صَــوب َ اليهـود يُهاجـِر ُ
***
هــذا نِظــام بالخـَــنا مُتـَسَرْبـِل ٌ جَمَعـَتـْه ُ مع ْ حضـْـن ِ اليهود ِ أواصِـر ُ
سبعون َ مِليونا ً تـُداس ُ جـِباهـُهم فـَطـــوارئ ٌ ومَحـــاكِم ٌ ومَخـَـــــافِـر ُ
سبعون َ مِليونا ً لِخِدمـَـة أسْـرة ٍ صـَـك ُّ العَمَا لـَــة إرثـُها المـُتـَواتِر ُ
هـل بعـد َ هذا الكـُفـْر ِ كُفـْر ٌ يا تـُرى
إن ْ لم يكـن ْ كُفـْرا ً فمن ذا الكافِـر ُ؟
تتـناسـَل الغـَـصَّــات ُ في حـَلـْـقي ويسبح ُ في ضفاف ِ القلب ِ جـُرْح ٌ غائِـر ُ
فـدِماؤنا خـَــمْر ٌ لــدى زعمائِنــا وعِـظـامُنا حَـول َ الزعيـم مَباخِــــر ُ
نِفط الشقيقة ِ مِصر َ يشوي لحمـَـنا
وتموت ُ مِن ْ غاز ِ الشقيق ِ حَـــرائر ُ
كـَم أنت َ يا شـعب َ الكنانة ِ صابر ٌ
والعَـقـل ُ مـِن طول ِ اصطبارك َ حائِـر ُ
كيف َ ارتضـت ْ مصـر ُ العروبة ِ أن ْ
يتاجر َ في عروبتها نظام ٌ عاهِـــر ُ ؟
***
إنهض ْ جمال ُ فإن َّ مِصرَك َ هـُوِّدَت ْ وديار ُ مِصـــر ٍ لليهــــود ِ مَنـَابـِــــر ُ
إنهض ْ فمِصــر ُ اليوم َ قد أضحت ْ مَداسـَا ً تحت َ أقدام العِـدا يتصاغـَــر ُ
مِصـر ُ التي شــيَّدتـَها مخطـــوفة
مـِــن ْ فاجـِـــر ٍ بـِهَوانها يتفاخـَـــر ُ
إعـْلام ُ مصر ٍ صار عِـبـْري َّ الهوى
في حُـب ِّ صُهيون ٍ تـَعُــج ُّ دفاتِــر ُ
إنهض ْ أبا الثورات ِ صوبـَك َ أمـَّــة
ترنــو ، وترنــو للكـــبير ِ بصــائِـر ُ
إنهض ْ لِثـورتك َ التي يـَزني بهــا
قِــرد ٌ دَعـِّـــي ٌّ للأخــــوَّة ِ ناكِــــر ُ
إنهض ْ لتـُنقِـذ َ أمـة ً قد أوشـكت ْ
أن ْ تحتـويها - للفناء ِ - مـَقابِــر ُ
هــــذي فلســطين ُ الــتي أحببتـَها
بـِكِلاب ِ مـَن ْ باع َ الضمير َ تـُحاصـَر ُ
***
مهلا ً ، سـَتـَثـْأر ُ مصر ُ من جلادها وتـَــدور ُ صوب َ الخائنين َ دوائِـر ُ
ويـَفِـيض ُ خير ُ النيل ِ بعـد نـُضوبه وتـَهـِـل ُّ مِن حـَدَق ِ العيون ِ بـَشائِر ُ
تعليق