بدا الغضب واضحا في قسمات وجه "عزرا" مسؤول المخابرات وهو يقول في توبيخ لم يخل من حدة!
تعلمين جيدا ان مهمة كهذه من صميم عملك... واذا فشلت فان ذلك سوف يؤثر على مستقبلك في العمل ولا تنسَي انك تتقاضين اجرا مضاعفا عن عملك. نكست "افيفا" رأسها وهي تقول بصوت اسيف:
- لقد بذلت قصارى جهدي ولكن دون جدوى...
كانت قيادة المخابرات قد خلصت في احدى جلساتها الاسبوعية الى نتيجة مفادها "ان قيادة الجيش تبدي الكثير من التهاون واتاحتها الفرصة لعدد من الضباط الاغيار التقدم في رتبهم العسكرية، مما مهد الطريق امام احد هؤلاء الضباط الوصول الى القيادة العليا". الا ان قيادة الجيش رفضت التهمة مدعية بانها انما فعلت ذلك من اجل ذر الرماد في العيون امام الوسائل الاعلامية التي لا تفتأ تلصق تهمة العنصرية بهم...ولم يكن هذا التبرير مقنعا لقيادة المخابرات لانهم يرون بان ذلك قد أفسح المجال امام الاغيار للاطلاع على ادق التفاصيل السرية في امن الدولة وبالتالي قد يصبح من حقهم المشاركة في تقرير سياسة الدولة العليا وعليه فانه اذا لم يتم استدراك الامر فقد يستطيعون بعد حين ان يفعلوا ما تفعله جاليتنا الآن في الولايات المتحدة الامريكية، وغزر وجهة النظر هذه مسؤول آخر عندما قال: "الاغيار هم نوع من انواع المرتزقة، ولا امان للمرتزقة اينما كانوا، لان موقفهم اصلا ينبع من مصالحهم الخاصة، فاذا شعروا ان مصلحتهم تقتضي الانحياز الى الطرف الآخر فسينتقلون اليه. وهنا قد تحدث كارثة لانهم عرفوا من اين تؤكل الكتف. لذلك يجب التعامل معهم بحذر دائما للحد من تطلعاتهم وطموحهم، وعلينا ان نوجه اليهم صفعة بين الفينة والاخرى لكي لا يشمخوا بأنوفهم".
وبعد نقاش طويل رأوا ان الحل الامثل هو العمل على احالتهم الى التقاعد المبكر بتقديم مغريات مادية وادبية للمتقاعدين منهم، مما يجعل الامر وكأنه قد تم بناء على رغباتهم. فالمادة رغم حاجتنا اليها، الا انها اهون الشرور. وبهذا الشكل نصطاد عصفورين بحجر واحد، التخلص منهم من جهة واسكات وسائل الاعلام من جهة ثانية، الا ان عددا منهم رفض العرض بما يشتمل عليه من اغراءات. وهنا كان لا بد من التحرك بسرعة للضرب تحت الحزام دون ان يترك ذلك آثارا سلبية، وعليه فقد تم تحديد عدد من الضباط ليكونوا كبش فداء، وكان على اولهم الضابط "حليم".
وبسرعة صدرت الاوامر الى "افيفا" للعمل على ايقاعه بالفخ.. ولكي تكون قريبة منه تم نقلها الى المعسكر الذي يشرف عليه لتكون تحت إمرته، حتى تتمكن من البدء بتنفيذ الخطة بما عرف عنها من قدرة ومهارة. فقد كانت تقوم بكل ما يتطلب منها بصدر رحب ويساعدها في ذلك خفة ظل وجمال آسر ورغبة مجنونة منها للتفوق.
وفي اليوم الاول لتسلمها عملها في المعسكر. وفي الوقت الذي بدأت فيه بتهيئة نفسها لتنفيذ الخطة بدأ الضباط والجنود في المعسكر يدورون من حولها، تدفعهم رغبة محمومة للظفر بها. واذا كان هذا ارضى غرورها، الا انه حمّلها اعباء اكثر.. انها لا تخفي سعادتها بذلك، ولكن ما العمل وهي في مهمة محددة، "حليم" هو الهدف، ولا احد غيره، وبدأت أخبار نشاطها ودأبها على العمل تصل اليه بشتى الطرق. فقرر اختيارها لتكون سكرتيرته الخاصة، فكانت سعادتها بذلك لا توصف.. ها هوذا اول الغيث... فالخطوة الاولى من الخطة قد نجحت وما ان دخلت مكتبه حتى بدأت بالخطوة الثانية فورا حتى لا تضيع الوقت.. بدأت تستعرض امامه جسدها الثائر، فهذه الابتسامة الصافية، والصدر المفتوح والملابس الضيقة التي تكشف عن ساقين ملفوفين.. وحركات الاغراء التي تجيدها فأخذت لا تترك فرصة دون ملامسة جسده او تمرير خديها المتوردين امام شفتيه. الا ان حليم لم يأبه لذلك كله. فلم يبد عليه اية تأثير او تأثر.. وعندما اخبرت بذلك عزرا، رد عليها بعصبية:
- ان جمالك كفيل بتحريك الموتى، ام انك فقدت المواهب التي منحها لك الله.. كنت تحركين الاصنام، وها انت الآن عاجزة عن تحريك جسد من دم ولحم.. انا لا افهم هذا..
فقالت افيفا بصوت بدا فيه شيء من الانهزام الممزوج بالغيظ:
انني اطلب مشورتك.. انني اعرف بأنك ملك هذه الالعاب... أشر عليّ؟ لقد استعملت جميع وسائل الاغراء فلم يتحرك... تصنعت السقوط عن الكرسي اثناء اخراج احد الملفات عن الرفوف العالية.. وارتميت في احضانه، فكانت ردة فعله ان قال لي بشيء من التوبيخ: ألا تأخذين حذرك؟ احرصي على نفسك يا ابنتي..
هز عزرا رأسه وقلب شفتيه وهو يقول:
- غريب هذا الرجل الذي وقف لنا كالماء في الحلْق.
ألا يمكن ان يكون لديه عجز جنسي؟ لقد اغتنمت فرصة شكره لي على المجهود الذي اقوم به وما كان مني الا ان شكرته بقبلة على شفتيه.. لقد كدت ارهص شفتيه بين شفتي فكانت ردة فعله الوحيدة بان قال لي: "انا احب ان اقدم الثناء للعاملين معي عندما ارى انهم مخلصون في عملهم" لقد اغاظني تصرفه كثيرا.
فندّت ابتسامة من عيني عزرا اقل ان يجود بها وهو يقول:
- ما دمت قد بدأت تشعرين بالغيظ منه فان هذا مؤشر جيد لاستنهاض همتك... واحب ان اؤكد.. ان كل التقارير الموجودة لدينا تشير بانه سليم وانه لا يعاني من أي عجز.. لكن هناك فكرة.. لم لا تدعينه الى منزلك وهناك نستطيع ان نحصل له على بعض الصور التي تعرفين كيف تكون...
- "المصيبة ان المعسكر كله يجري خلفي" علي ان اخترع مناسبة لدعوته الى المنزل.. سوف ادعُ الامر لوقته..
- انت حرة في تصرفاتك معه. ولكن ما يهمني فقط هو النتائج.. ولكن مهلا.. أعلم بأن هناك رحلة استجمامية للضباط وسيكون المبيت فيها في احد الفنادق، وهناك عليك ان تحفظيه جيدا، من رأسه حتى قدميه. فند نزوله الى بركة السباحة، انتبهي الى أي علامة فارقة في جسده.. فقد يفيدنا ذلك كثيرا.
- هناك شامة في اسفل ظهره، اشاهدها عندما ينحني ويرتفع قميصه.. انها كبيرة.
- رائع جدا ولكنها ليست بالدليل الكافي. عليك ان تشاهدي علامة في موقع حساس اكثر وهو يسبح. وبعدها ستكون فرصتنا ذهبية بالادلة الواضحة.. وعندما ترفعين عليه دعوى بتهمة الاغتصاب. ونحن نتكفل بباقي الامور، سوف نعمل على اذلال كل من حوله. لن ندع معنوياتهم ترتفع ابدا، خاصة وهم يعتقدون بأنهم قاموا باعمال بطولية في سبيلنا. في حين انهم مجرد مرتزقة... سوف نشغل الرأي العام بقضية الاغتصاب.. امور كثيرة يجب ان نشغل الناس عنها. فلا تستخفّي بدورك.. يجب ان تؤمني بمدى أهميتك في هذه العملية.. وانت سوف تنجحين.. امور كثيرة مرتبطة بمدى نجاحك في هذه العملية. وكلها تصب في مصلحة الدولة، يجب ان لا تغفلي عن ذلك.
وتتنهد افيفا بارتياح/ ثم هزّت رأسها وهي تقول:
اني اعي دوري جيدا. لن اسمح له بان يهزم ارادة الانتصار عندي. ثم غادرت مكتب عزرا وهي تردد لنفسها "سوف تعلم من تكون افيفا يا حليم... سوف ترى ارادة من منا ستنتصر".
تعلمين جيدا ان مهمة كهذه من صميم عملك... واذا فشلت فان ذلك سوف يؤثر على مستقبلك في العمل ولا تنسَي انك تتقاضين اجرا مضاعفا عن عملك. نكست "افيفا" رأسها وهي تقول بصوت اسيف:
- لقد بذلت قصارى جهدي ولكن دون جدوى...
كانت قيادة المخابرات قد خلصت في احدى جلساتها الاسبوعية الى نتيجة مفادها "ان قيادة الجيش تبدي الكثير من التهاون واتاحتها الفرصة لعدد من الضباط الاغيار التقدم في رتبهم العسكرية، مما مهد الطريق امام احد هؤلاء الضباط الوصول الى القيادة العليا". الا ان قيادة الجيش رفضت التهمة مدعية بانها انما فعلت ذلك من اجل ذر الرماد في العيون امام الوسائل الاعلامية التي لا تفتأ تلصق تهمة العنصرية بهم...ولم يكن هذا التبرير مقنعا لقيادة المخابرات لانهم يرون بان ذلك قد أفسح المجال امام الاغيار للاطلاع على ادق التفاصيل السرية في امن الدولة وبالتالي قد يصبح من حقهم المشاركة في تقرير سياسة الدولة العليا وعليه فانه اذا لم يتم استدراك الامر فقد يستطيعون بعد حين ان يفعلوا ما تفعله جاليتنا الآن في الولايات المتحدة الامريكية، وغزر وجهة النظر هذه مسؤول آخر عندما قال: "الاغيار هم نوع من انواع المرتزقة، ولا امان للمرتزقة اينما كانوا، لان موقفهم اصلا ينبع من مصالحهم الخاصة، فاذا شعروا ان مصلحتهم تقتضي الانحياز الى الطرف الآخر فسينتقلون اليه. وهنا قد تحدث كارثة لانهم عرفوا من اين تؤكل الكتف. لذلك يجب التعامل معهم بحذر دائما للحد من تطلعاتهم وطموحهم، وعلينا ان نوجه اليهم صفعة بين الفينة والاخرى لكي لا يشمخوا بأنوفهم".
وبعد نقاش طويل رأوا ان الحل الامثل هو العمل على احالتهم الى التقاعد المبكر بتقديم مغريات مادية وادبية للمتقاعدين منهم، مما يجعل الامر وكأنه قد تم بناء على رغباتهم. فالمادة رغم حاجتنا اليها، الا انها اهون الشرور. وبهذا الشكل نصطاد عصفورين بحجر واحد، التخلص منهم من جهة واسكات وسائل الاعلام من جهة ثانية، الا ان عددا منهم رفض العرض بما يشتمل عليه من اغراءات. وهنا كان لا بد من التحرك بسرعة للضرب تحت الحزام دون ان يترك ذلك آثارا سلبية، وعليه فقد تم تحديد عدد من الضباط ليكونوا كبش فداء، وكان على اولهم الضابط "حليم".
وبسرعة صدرت الاوامر الى "افيفا" للعمل على ايقاعه بالفخ.. ولكي تكون قريبة منه تم نقلها الى المعسكر الذي يشرف عليه لتكون تحت إمرته، حتى تتمكن من البدء بتنفيذ الخطة بما عرف عنها من قدرة ومهارة. فقد كانت تقوم بكل ما يتطلب منها بصدر رحب ويساعدها في ذلك خفة ظل وجمال آسر ورغبة مجنونة منها للتفوق.
وفي اليوم الاول لتسلمها عملها في المعسكر. وفي الوقت الذي بدأت فيه بتهيئة نفسها لتنفيذ الخطة بدأ الضباط والجنود في المعسكر يدورون من حولها، تدفعهم رغبة محمومة للظفر بها. واذا كان هذا ارضى غرورها، الا انه حمّلها اعباء اكثر.. انها لا تخفي سعادتها بذلك، ولكن ما العمل وهي في مهمة محددة، "حليم" هو الهدف، ولا احد غيره، وبدأت أخبار نشاطها ودأبها على العمل تصل اليه بشتى الطرق. فقرر اختيارها لتكون سكرتيرته الخاصة، فكانت سعادتها بذلك لا توصف.. ها هوذا اول الغيث... فالخطوة الاولى من الخطة قد نجحت وما ان دخلت مكتبه حتى بدأت بالخطوة الثانية فورا حتى لا تضيع الوقت.. بدأت تستعرض امامه جسدها الثائر، فهذه الابتسامة الصافية، والصدر المفتوح والملابس الضيقة التي تكشف عن ساقين ملفوفين.. وحركات الاغراء التي تجيدها فأخذت لا تترك فرصة دون ملامسة جسده او تمرير خديها المتوردين امام شفتيه. الا ان حليم لم يأبه لذلك كله. فلم يبد عليه اية تأثير او تأثر.. وعندما اخبرت بذلك عزرا، رد عليها بعصبية:
- ان جمالك كفيل بتحريك الموتى، ام انك فقدت المواهب التي منحها لك الله.. كنت تحركين الاصنام، وها انت الآن عاجزة عن تحريك جسد من دم ولحم.. انا لا افهم هذا..
فقالت افيفا بصوت بدا فيه شيء من الانهزام الممزوج بالغيظ:
انني اطلب مشورتك.. انني اعرف بأنك ملك هذه الالعاب... أشر عليّ؟ لقد استعملت جميع وسائل الاغراء فلم يتحرك... تصنعت السقوط عن الكرسي اثناء اخراج احد الملفات عن الرفوف العالية.. وارتميت في احضانه، فكانت ردة فعله ان قال لي بشيء من التوبيخ: ألا تأخذين حذرك؟ احرصي على نفسك يا ابنتي..
هز عزرا رأسه وقلب شفتيه وهو يقول:
- غريب هذا الرجل الذي وقف لنا كالماء في الحلْق.
ألا يمكن ان يكون لديه عجز جنسي؟ لقد اغتنمت فرصة شكره لي على المجهود الذي اقوم به وما كان مني الا ان شكرته بقبلة على شفتيه.. لقد كدت ارهص شفتيه بين شفتي فكانت ردة فعله الوحيدة بان قال لي: "انا احب ان اقدم الثناء للعاملين معي عندما ارى انهم مخلصون في عملهم" لقد اغاظني تصرفه كثيرا.
فندّت ابتسامة من عيني عزرا اقل ان يجود بها وهو يقول:
- ما دمت قد بدأت تشعرين بالغيظ منه فان هذا مؤشر جيد لاستنهاض همتك... واحب ان اؤكد.. ان كل التقارير الموجودة لدينا تشير بانه سليم وانه لا يعاني من أي عجز.. لكن هناك فكرة.. لم لا تدعينه الى منزلك وهناك نستطيع ان نحصل له على بعض الصور التي تعرفين كيف تكون...
- "المصيبة ان المعسكر كله يجري خلفي" علي ان اخترع مناسبة لدعوته الى المنزل.. سوف ادعُ الامر لوقته..
- انت حرة في تصرفاتك معه. ولكن ما يهمني فقط هو النتائج.. ولكن مهلا.. أعلم بأن هناك رحلة استجمامية للضباط وسيكون المبيت فيها في احد الفنادق، وهناك عليك ان تحفظيه جيدا، من رأسه حتى قدميه. فند نزوله الى بركة السباحة، انتبهي الى أي علامة فارقة في جسده.. فقد يفيدنا ذلك كثيرا.
- هناك شامة في اسفل ظهره، اشاهدها عندما ينحني ويرتفع قميصه.. انها كبيرة.
- رائع جدا ولكنها ليست بالدليل الكافي. عليك ان تشاهدي علامة في موقع حساس اكثر وهو يسبح. وبعدها ستكون فرصتنا ذهبية بالادلة الواضحة.. وعندما ترفعين عليه دعوى بتهمة الاغتصاب. ونحن نتكفل بباقي الامور، سوف نعمل على اذلال كل من حوله. لن ندع معنوياتهم ترتفع ابدا، خاصة وهم يعتقدون بأنهم قاموا باعمال بطولية في سبيلنا. في حين انهم مجرد مرتزقة... سوف نشغل الرأي العام بقضية الاغتصاب.. امور كثيرة يجب ان نشغل الناس عنها. فلا تستخفّي بدورك.. يجب ان تؤمني بمدى أهميتك في هذه العملية.. وانت سوف تنجحين.. امور كثيرة مرتبطة بمدى نجاحك في هذه العملية. وكلها تصب في مصلحة الدولة، يجب ان لا تغفلي عن ذلك.
وتتنهد افيفا بارتياح/ ثم هزّت رأسها وهي تقول:
اني اعي دوري جيدا. لن اسمح له بان يهزم ارادة الانتصار عندي. ثم غادرت مكتب عزرا وهي تردد لنفسها "سوف تعلم من تكون افيفا يا حليم... سوف ترى ارادة من منا ستنتصر".
تعليق