[poem=font="Traditional Arabic,7,,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
بِــلادِي أَراكِ مَــــدَارَ الخَــطَــرْ=وَيَنـعَـقُ فـِيـكِ غُرابُ الكَدَرْ
فأَينَ الشَبابُ وزَهـو الصِـغَرْ ؟=وَأَيـنَ الأَمانيْ وَشَيبُ الكِبَرْ؟
عـِرَاقي حَبيبي بَكَتهُ جُفُونيْ=وَدَمـعي غَـزيــراً عَلـيهِ انهَـمَـرْ
فكَــانَ الوَفاءُ نَـــدى راحَتيهِ=يَجودُ فَيُعطي نَـدىً مـُنـهَمِـرْ
جُذُورُ العُرُوبَةِ أَصْلُ العِرَاقِ=كــنانةُ قالتْ تلتها مُضَـــرْ
فـَلَمـا كَـبا أَنهكَـتهُ الجِـراحُ=وَصُبحُ العِــراقِ خَبا وَاعْـتكَرْ
فَما مِنْ صَديقٍ يُجازِي العِراقَ=وَمَا مِنْ غَريبٍ وفياً حَضَرْ
فَخُذْ مِنْ عُيُوني ضِياءً كَثيراً=وَدَعْ لي قَليلاً لأَجـلِ النَظَـرْ
وَعِـيـدٌ يَـمـُرُّ مُــرورَ الكِــرامِ=وَشَوقي لِعيدِ العِراقِ انفَجَرْ
فَيـا عِيدُ مَهـلاً عَلينـا قَليلاً=فَـذَا البُعدُ فِينا كَوَخْزِ الإِبَرْ
وَيَا عِيدُ رِفْقَاً بِنا يَا سَعيدُ=فَحَـظُ الغَريبِ يَنالُ الضَررْ
سَلامٌ سَلامٌ على الرافِدين=سَـــلامٌ لأَهليْ بـلَـونِ الزَهَـرْ
سَلاماً عَلى الجَمعِ كِبرَ الفَضَاءِ=دُعَـائـي لـَهُمْ بِالهَنا وَالظَفَرْ
سَلامٌ عَلى المئذَناتِ الطِوَالِ=تـُدَوّيْ أَذَانـــاً عَلا وَانتَشَــرْ
وَكَانَ انتِمائِي لِدَارِ السَّــلامِ=رَبيــعُ المَفـَـازِ وَنَـيــلُ الوَطَــرْ
فنومي هنياً بِدَارِ السَّـــــلامِ=وَقَلبي يَـنـَـامُ هَـنيَّ الفِـكـَـرْ
أَمـَــانٌ وَعِــــزٌّ وَأهلٌ كـِــــرامٌ=رَأى الغَيرُ فيهم عَجيبَ الصُّوَرْ يَجودونَ جُودَ الغَنيِّ الشَكورِ= وكانوا عُـيـُولاً بـفَـكِ الخَــطـَـرْ
بحضرة ِأَهليْ السَّخاءُ خَجولٌ=بحضرة ِأَهليْ انحَنى وانكَسَرْ
رأيتُ بِـبغــدَادَ مَـنْ ذَا يـَـجُــودُ=بــِرُوح ِالحَياة ِ وَنـُـورِ البَصَـرْ
َرأيتُ صِغاراً تَرَبـَّوا كِباراً=سَخاءُ الصِّغارِ يُضاهي المَطَرْ
فويـلٌ لمنْ خَــانَ خُــبزَ الـعـِـراقِ=وَنحَـوَ الدَنايـا هَفَـا وَانحَــدَرْ
فَمَنْ ذَا يُرينيْ شَـــبيهاً بأَهْليْ=لأَعلــمَ أَنــّـي قَـصِــيــرُ النـَظــَـرْ
وَمَنْ ذَا يُطيقُ نَكالاً بِأَهْليْ=فَذَاكَ الخَؤونُ الصَّغيرُ الأَشِرْ
وَلكنْ أَتـَانــا لَظَـــى الحـَـادِثاتِ= فَأَطَّـــرَ قَـلــبيْ ابْـتـِلاءَ السـَّـــهَرْ
عَجِـيبـاً رَأيـتُ بِهَـذا الـزَّمَــانِ=قَطيعُ الأُصـولِ طَغى وَاشمـَخَـرْ
فَـجَـفــني مُـؤرَقُ مَا مِنْ أَنيس ٍ=وَقَلبي يُناجِي الدُّجَى وَالقَمَرْ
وَرُوحِي تُوَلولُ تبَغي الخَلاص َ=تـُعَـلـِلُ قَلبي تَقـولُ : اصْـطـَبِرْ
يُجِــيبُ الفُـؤادُ وَأنـــّى يَكـُــونُ=وإنـّي إلى الصَّـــبرِ مَـا افتَقِــرْ
حَنينياً لأمّيْ وَقَدْ أَرضَـعَتْـني =وَفَـاءً وَدِينــاً وَغَـضَّ البـَصَــرْ
كَـمَــا أَرضَـعَـتني حَـلِيبـاً نَقيــاً=لأحْـيـَا عَـزيــزاً أُحِـبُّ العِـتَرْ
فيا أمَّ هَيفـاءَ هَـلاّ دَعوتِ=دُعــاءً لمثــليَ فيهِ الظَــفَــرْ
دُعـاءً يـُزيحُ بـَلايا هُـمُـومِي=فَـقَلـبي لهذا الدُّعـاءِ افْـتَقَرْ
يُـقـَبِلُ قَـلـبَـكِ يــا أُمَّ ،قَـلـبي=وكَســريْ عَظـيمٌ فَلا يـَنـْجَبرْ
أُعَللُ رُوحي بِقُربِ اللِقاءِ=وَأَعـلَمُ دَربي كَثيرُ الحُــفَــرْ
وواللهِ شَوقِي بِكِبرِ الجِبَالِ=فَما قَلَّ يَومــاً وَلمَ يَنْحَسِرْ
وَذَاكَ النَبـيــلُ أَبي مَـنْ يكـونُ=سَــقَانـي الرّجُـولةَ طِفلاً أَغَرْ
وَكــانَ يَــقُــولُ أَيـَـا يــَا بــُـنَيَ=مَـقـَامُ الرّجُـولـَة ِعـِزُّ الظـَفَـرْ
فـَـدَعْ يــَا بــُنيَ مـَـلاهِي الحَياةِ=وَأَمـّا مَـلـَذَاتُ نَفْـسٍ فَـذَرْ
وَكُنْ يا صَـغِيري غُلاماً ذَكِياً=وَكُنْ ذَا مَقام ٍعَلِيِّ القَدَرْ
وَكُنتُ أَعِـيْ مَا يَقُولُ النَبِيلُ=وَلكنْ أُشَاكِسُ كَيداً بَطِرْ
فَعُذراً إِليــكَ أَبي مَا فَعَلتُ=وَعُـذراً لِقَلبِكَ يَومَ انفَطَرْ
فَما كَانَ قَــصْدي وَلكِني غِــرٌ=وَطَبعُ الصَّغيرِ كَثيرُ الكَدَرْ
وَإني عَلى العَهْــدِ أَبـقــى وَفِياً=أكونُ إِليكَ فَتى ً مُدَّخَرْ
فَأحفَظُ دِيني وَأَحفَظُ عِرضِيْ=بِلادِي سَأحفَظُ مِنْ كُلِّ شَرْ
سَتَـسْـمَعُ عَـنّي جَــمِيلَ المقالِ=وَأَتركُ بَعدي عَظِيمَ الأَثَرْ
فَتـَرفَعُ رَأسَـــكَ بَـيـــنَ العِــبــادِ=تَقُولُ بنُيَ وَفَى مَا غَدَرْ
وَأخــوَتــِي كَانـُـوا نجُـومَ الدّيارِ=فَأَينَ النّجومُ وَأَينَ القَمَرْ ؟
وَأَيـــنَ اللـيـالـيْ وَجَمعٌ كَريــمٌ ؟=بِبيتِ الكَبيرِ حَضَرنا زُمَرْ
يَلُـفُ لُــقَـانا جَــمالُ الصَّــــفاءِ=وَحَولَ الكِبارِ صِغارٌ دُرَرْ
أَحِنُ لأهلِي وأهلي نَشَـامَى=أَحِنُ إلى بَلدتِي وَالشَــجَرْ
أَحِـنُ إلى وَطَــني المُـسْــــتَباحٍ=أَحِنُ لِذَاكَ الثَّرى وَالحَجَرْ
فَمَنْ ذَا يُعـيـدُ إليَّ حَــيـاتــِــي=وَيكسَحُ عَني غُبَارَ السَّفَرْ ؟
وَمَــنْ ذَا يـُعـيـدُ إليَّ عِـــراقِي؟=فَيـَهْــنَ الفُــؤادُ وَعَيني تـَـقَــرْ
فَلَسْــتُ أُطـيقُ الحَياةَ بَعيداً=فَـطَــعْمُ الحَيـــاة ِببـُعْدِه ِمُــرْ
وَشَوقي لَصَحبي وَفيهِمْ رِجَالٌ=كَأمثالِ المَلاكِ وَليسَ البَشَرْ
وَكانوا شُموسَاً كَزهرِ الرّيــاضِ=فَـمِنــهُمْ عَليٌ وَمِنــهُمْ عُـمَــرْ
وَمَحمودُ مِنهُمْ نـَقياً شَـهيـداً=وَرَبي حَسيبُ الشَّهيدِ الأَغَرْ
هـنيئاً لــغُفـرانَ يــومَ الفَـخَــارِ=هـنيـئـاً لأهلـهِ يــَوم َ انـتـَصَـرْ
سَـلكْنا الـدُروبَ لِنَيـلِ المَعالي=رَسَـــمْنا أَمَانيَ مَدَّ البَصَـــــرْ
وَلكنْ نَوالَ الأمانيْ عَسِـــــــيرٌ=فَما كَان غَيرُ القَضا وَالقَدَرْ
فَأينَ الرّجـَـالُ رِفَـاقُ الطـَــريق ِ=بقَلبيَ شَـــوقٌ جَوىً يَسْــــــتَعِرْ وصِرنا شَــتاتاً كَحالِ النُّجُومِ=نَجُـوبُ الفَـضَــاءَ بِـغَيرِ أَثـــَرْ
سَــلامٌ عَليـهِمْ وَهُـمْ مُبعَدونَ=بوَقْتِ الصَّباحِ وَعِندَ السَّحَرْ
وَفَــاءً سـَأدعُو لكُلِّ الفـِئاتِ=بِلادِي وَأَهلي وَصَحْبي الدُرَرْ[/poem]
بِــلادِي أَراكِ مَــــدَارَ الخَــطَــرْ=وَيَنـعَـقُ فـِيـكِ غُرابُ الكَدَرْ
فأَينَ الشَبابُ وزَهـو الصِـغَرْ ؟=وَأَيـنَ الأَمانيْ وَشَيبُ الكِبَرْ؟
عـِرَاقي حَبيبي بَكَتهُ جُفُونيْ=وَدَمـعي غَـزيــراً عَلـيهِ انهَـمَـرْ
فكَــانَ الوَفاءُ نَـــدى راحَتيهِ=يَجودُ فَيُعطي نَـدىً مـُنـهَمِـرْ
جُذُورُ العُرُوبَةِ أَصْلُ العِرَاقِ=كــنانةُ قالتْ تلتها مُضَـــرْ
فـَلَمـا كَـبا أَنهكَـتهُ الجِـراحُ=وَصُبحُ العِــراقِ خَبا وَاعْـتكَرْ
فَما مِنْ صَديقٍ يُجازِي العِراقَ=وَمَا مِنْ غَريبٍ وفياً حَضَرْ
فَخُذْ مِنْ عُيُوني ضِياءً كَثيراً=وَدَعْ لي قَليلاً لأَجـلِ النَظَـرْ
وَعِـيـدٌ يَـمـُرُّ مُــرورَ الكِــرامِ=وَشَوقي لِعيدِ العِراقِ انفَجَرْ
فَيـا عِيدُ مَهـلاً عَلينـا قَليلاً=فَـذَا البُعدُ فِينا كَوَخْزِ الإِبَرْ
وَيَا عِيدُ رِفْقَاً بِنا يَا سَعيدُ=فَحَـظُ الغَريبِ يَنالُ الضَررْ
سَلامٌ سَلامٌ على الرافِدين=سَـــلامٌ لأَهليْ بـلَـونِ الزَهَـرْ
سَلاماً عَلى الجَمعِ كِبرَ الفَضَاءِ=دُعَـائـي لـَهُمْ بِالهَنا وَالظَفَرْ
سَلامٌ عَلى المئذَناتِ الطِوَالِ=تـُدَوّيْ أَذَانـــاً عَلا وَانتَشَــرْ
وَكَانَ انتِمائِي لِدَارِ السَّــلامِ=رَبيــعُ المَفـَـازِ وَنَـيــلُ الوَطَــرْ
فنومي هنياً بِدَارِ السَّـــــلامِ=وَقَلبي يَـنـَـامُ هَـنيَّ الفِـكـَـرْ
أَمـَــانٌ وَعِــــزٌّ وَأهلٌ كـِــــرامٌ=رَأى الغَيرُ فيهم عَجيبَ الصُّوَرْ يَجودونَ جُودَ الغَنيِّ الشَكورِ= وكانوا عُـيـُولاً بـفَـكِ الخَــطـَـرْ
بحضرة ِأَهليْ السَّخاءُ خَجولٌ=بحضرة ِأَهليْ انحَنى وانكَسَرْ
رأيتُ بِـبغــدَادَ مَـنْ ذَا يـَـجُــودُ=بــِرُوح ِالحَياة ِ وَنـُـورِ البَصَـرْ
َرأيتُ صِغاراً تَرَبـَّوا كِباراً=سَخاءُ الصِّغارِ يُضاهي المَطَرْ
فويـلٌ لمنْ خَــانَ خُــبزَ الـعـِـراقِ=وَنحَـوَ الدَنايـا هَفَـا وَانحَــدَرْ
فَمَنْ ذَا يُرينيْ شَـــبيهاً بأَهْليْ=لأَعلــمَ أَنــّـي قَـصِــيــرُ النـَظــَـرْ
وَمَنْ ذَا يُطيقُ نَكالاً بِأَهْليْ=فَذَاكَ الخَؤونُ الصَّغيرُ الأَشِرْ
وَلكنْ أَتـَانــا لَظَـــى الحـَـادِثاتِ= فَأَطَّـــرَ قَـلــبيْ ابْـتـِلاءَ السـَّـــهَرْ
عَجِـيبـاً رَأيـتُ بِهَـذا الـزَّمَــانِ=قَطيعُ الأُصـولِ طَغى وَاشمـَخَـرْ
فَـجَـفــني مُـؤرَقُ مَا مِنْ أَنيس ٍ=وَقَلبي يُناجِي الدُّجَى وَالقَمَرْ
وَرُوحِي تُوَلولُ تبَغي الخَلاص َ=تـُعَـلـِلُ قَلبي تَقـولُ : اصْـطـَبِرْ
يُجِــيبُ الفُـؤادُ وَأنـــّى يَكـُــونُ=وإنـّي إلى الصَّـــبرِ مَـا افتَقِــرْ
حَنينياً لأمّيْ وَقَدْ أَرضَـعَتْـني =وَفَـاءً وَدِينــاً وَغَـضَّ البـَصَــرْ
كَـمَــا أَرضَـعَـتني حَـلِيبـاً نَقيــاً=لأحْـيـَا عَـزيــزاً أُحِـبُّ العِـتَرْ
فيا أمَّ هَيفـاءَ هَـلاّ دَعوتِ=دُعــاءً لمثــليَ فيهِ الظَــفَــرْ
دُعـاءً يـُزيحُ بـَلايا هُـمُـومِي=فَـقَلـبي لهذا الدُّعـاءِ افْـتَقَرْ
يُـقـَبِلُ قَـلـبَـكِ يــا أُمَّ ،قَـلـبي=وكَســريْ عَظـيمٌ فَلا يـَنـْجَبرْ
أُعَللُ رُوحي بِقُربِ اللِقاءِ=وَأَعـلَمُ دَربي كَثيرُ الحُــفَــرْ
وواللهِ شَوقِي بِكِبرِ الجِبَالِ=فَما قَلَّ يَومــاً وَلمَ يَنْحَسِرْ
وَذَاكَ النَبـيــلُ أَبي مَـنْ يكـونُ=سَــقَانـي الرّجُـولةَ طِفلاً أَغَرْ
وَكــانَ يَــقُــولُ أَيـَـا يــَا بــُـنَيَ=مَـقـَامُ الرّجُـولـَة ِعـِزُّ الظـَفَـرْ
فـَـدَعْ يــَا بــُنيَ مـَـلاهِي الحَياةِ=وَأَمـّا مَـلـَذَاتُ نَفْـسٍ فَـذَرْ
وَكُنْ يا صَـغِيري غُلاماً ذَكِياً=وَكُنْ ذَا مَقام ٍعَلِيِّ القَدَرْ
وَكُنتُ أَعِـيْ مَا يَقُولُ النَبِيلُ=وَلكنْ أُشَاكِسُ كَيداً بَطِرْ
فَعُذراً إِليــكَ أَبي مَا فَعَلتُ=وَعُـذراً لِقَلبِكَ يَومَ انفَطَرْ
فَما كَانَ قَــصْدي وَلكِني غِــرٌ=وَطَبعُ الصَّغيرِ كَثيرُ الكَدَرْ
وَإني عَلى العَهْــدِ أَبـقــى وَفِياً=أكونُ إِليكَ فَتى ً مُدَّخَرْ
فَأحفَظُ دِيني وَأَحفَظُ عِرضِيْ=بِلادِي سَأحفَظُ مِنْ كُلِّ شَرْ
سَتَـسْـمَعُ عَـنّي جَــمِيلَ المقالِ=وَأَتركُ بَعدي عَظِيمَ الأَثَرْ
فَتـَرفَعُ رَأسَـــكَ بَـيـــنَ العِــبــادِ=تَقُولُ بنُيَ وَفَى مَا غَدَرْ
وَأخــوَتــِي كَانـُـوا نجُـومَ الدّيارِ=فَأَينَ النّجومُ وَأَينَ القَمَرْ ؟
وَأَيـــنَ اللـيـالـيْ وَجَمعٌ كَريــمٌ ؟=بِبيتِ الكَبيرِ حَضَرنا زُمَرْ
يَلُـفُ لُــقَـانا جَــمالُ الصَّــــفاءِ=وَحَولَ الكِبارِ صِغارٌ دُرَرْ
أَحِنُ لأهلِي وأهلي نَشَـامَى=أَحِنُ إلى بَلدتِي وَالشَــجَرْ
أَحِـنُ إلى وَطَــني المُـسْــــتَباحٍ=أَحِنُ لِذَاكَ الثَّرى وَالحَجَرْ
فَمَنْ ذَا يُعـيـدُ إليَّ حَــيـاتــِــي=وَيكسَحُ عَني غُبَارَ السَّفَرْ ؟
وَمَــنْ ذَا يـُعـيـدُ إليَّ عِـــراقِي؟=فَيـَهْــنَ الفُــؤادُ وَعَيني تـَـقَــرْ
فَلَسْــتُ أُطـيقُ الحَياةَ بَعيداً=فَـطَــعْمُ الحَيـــاة ِببـُعْدِه ِمُــرْ
وَشَوقي لَصَحبي وَفيهِمْ رِجَالٌ=كَأمثالِ المَلاكِ وَليسَ البَشَرْ
وَكانوا شُموسَاً كَزهرِ الرّيــاضِ=فَـمِنــهُمْ عَليٌ وَمِنــهُمْ عُـمَــرْ
وَمَحمودُ مِنهُمْ نـَقياً شَـهيـداً=وَرَبي حَسيبُ الشَّهيدِ الأَغَرْ
هـنيئاً لــغُفـرانَ يــومَ الفَـخَــارِ=هـنيـئـاً لأهلـهِ يــَوم َ انـتـَصَـرْ
سَـلكْنا الـدُروبَ لِنَيـلِ المَعالي=رَسَـــمْنا أَمَانيَ مَدَّ البَصَـــــرْ
وَلكنْ نَوالَ الأمانيْ عَسِـــــــيرٌ=فَما كَان غَيرُ القَضا وَالقَدَرْ
فَأينَ الرّجـَـالُ رِفَـاقُ الطـَــريق ِ=بقَلبيَ شَـــوقٌ جَوىً يَسْــــــتَعِرْ وصِرنا شَــتاتاً كَحالِ النُّجُومِ=نَجُـوبُ الفَـضَــاءَ بِـغَيرِ أَثـــَرْ
سَــلامٌ عَليـهِمْ وَهُـمْ مُبعَدونَ=بوَقْتِ الصَّباحِ وَعِندَ السَّحَرْ
وَفَــاءً سـَأدعُو لكُلِّ الفـِئاتِ=بِلادِي وَأَهلي وَصَحْبي الدُرَرْ[/poem]
تعليق