سؤال لمن قرأ لابن قيم الجوزية
تقليص
X
-
وهاته احدى الإستشهادات
وقال الإمام ابن قيم الجوزية :
(( والعسل فيه منافع عظيمة ، فإنه جلاء للأوساخ التي في العروق والأمعاء وغيرها ، محلل للرطوبات أكلاً وطلاءً ، نافع للمشايخ وأصحاب البلغم ومن كان مزاجه بارداً رطباً ، وهو مغذ ملين للطبيعة ، حافظ لقوى المعاجين ولما استودع فيه ، مذهب لكيفيات الأدوية الكريهة ، منق للكبد والصدر ، مدر للبول ، موافق للسعال الكائن عن البلغم ، وإذا شرب حاراً بدهن الورد نفع من نهش الهوام وشرب الأفيون، وإن شرب وحده ممزوجاً بماء نفع من عضة الكلب وأكل الفطر القتال ، وإذا جعل فيه اللحم الطري حفظ طراوته ثلاثة أشهر ، وكذلك إن جعل فيه القثاء والخيار والقرع والباذنجان ، ويحفظ كثيراً من الفاكهة ستة أشهر ، ويحفظ جثث الموتى ، ويُسمى الحافظ الأمين ، وإذا لطخ به البدن المقمل والشعر قتل قمله وصئبانه وطول الشعر وحسنه ونعمه ، وإن اكتحل به جلا ظلمة البصر وإن استن به بيض الأسنان وصقلها وحفظ صحتها وصحة اللثة ، ويفتح أفواه العروق ، ويدر الطمث ، ولعقه على الريق يذهب البلغم ويغسل خمل المعدة ويدفع في الفضلات عنها ، ويسخنها تسخيناً معتدلاً ، ويفتح سددها ، ويفعل ذلك في الكبد والكلى والمثانة ، وهو أقل ضرراً لسدد الكبد والطحال من كل حلو ، وهو مع هذا كله مأمون الغائلة قليل المضار ، مضر بالعرض للصفراويين ودفعها بالخل ونحوه ، فيعود حينئذ نافعاً له جداً ، وهو غذاء مع الأغذية ودواء مع الأدوية ، وشراب مع الأشربة ، وحلو مع الحلوى ، وطلاء مع الأطلية ، ومفرح مع المفرحات ، فما خلق لنا شيء في معناه أفضل منه ، ولا مثله ولا قريباً منه ، ولم يكن معول القدماء إلا عليه لا ذكر فيها للسكر البتة ولا يعرفونه فإنه حديث العهد حدث قريباً ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يشربه بالماء على الريق وفي ذلك سر بديع في حفظ الصحة لا يدركه إلا الفطن الفاضل )) ([7]) .
([7]) (( زاد المعاد )) (4/33-34) .
تعليق
-
ما الذي يحدث
تقليص
الأعضاء المتواجدون الآن 197705. الأعضاء 6 والزوار 197699.
أكبر تواجد بالمنتدى كان 409,257, 10-12-2024 الساعة 06:12.
تعليق