من قصائد النثر
[align=center]هل أفتح النافذة ؟[/align]
[align=center]
شعر : عبدالجواد خفاجى [/align]
[align=center]
أخيراً ...
يستقيم الساجدونَ
لسـجدةٍ قادمةْ ،
والتحياتُ للقادمينَ
فى دُكـنة الليلِ ،
أو فى طلَّة الفجَرِ
أو ...
فى الرََّكعَةِ الفاصلةْ .
سأرتِّقُ الليلةَ صَدْرى ،
وأغلقُ النافذةْ ؛
الطُّرْقُ مشنوقةٌ كُلُّها ،
والحَناجرُ التى نَتَأ العَظْـمُ فيها
تُدَشِّنُ للفجائِعِ شجْـبَها ، !
لا أفق فى الأفقِ ...
البحرُ ساجٍ كليلة البارحة ،
وآخر طلقة كانت تعربدُ فى الحلقِ
أحسبُها شاردة !
كأنه الصدرُ (بيتُ المراسمِ الجنائزيةِ )
والمتشحونَ بالسوادِ استقاموا
لليلةٍ قادمة .
فهل أفتح النافذة ؟
وكلُّ صباحٍ
حين أنهضُ من كبوةٍ
تغتالُ حلمى
تكون على شفتىَّ
حباتُ عرقٍ متكلسة ،
وآخر كلماتِ الليلةِ الفائتة ،
وثمةَ ما يلجُ الحلقَ :
قهوةٌ فاترةٌ ..
طعمُ آخرِ رغبةٍ مهزومةٍ
وأولُ نَخْبٍ لسآمةٍ ماثلة .
أتَسَمـَّع نشرةَ الأخبارِ
ـ كالعادةِ ـ
ناموا بلا هُدنةٍ
فى ربوع الرمادِ الكثيرْ
بواد غير ذى زرعٍ ،
وأفئدةٌ من الناسِ تهوِى
- عليها السلام -
على حِصْرمِ الأرضِ
ترضعُ الرملةَ الناعمة
كالعادة ماتوا
بلا حربٍ ولا سلمٍ
والبومُ تَـنْـقُـرُ فى الجثثِ الراعفة ،
فهل أفتح النافذة ؟
التباريحُ مفتوحةٌ
والجُـرْفُ مـُتَّـسـعِ هوير ،
فهل أمضى إلى دمنةٍ
فى البعيدِ البعيدْ
كى أمزقَ صدرى عليها ،
وأبكى جَراهمةً ... ؟
أدْمَـتِ الريحُ أعينَهم
فاستراحوا إلى وهدةٍ
فى رمالِ الكـثيبْ
أمةً للفـصـيلِ الهزيلْ ..
أمةً للجِـمالِ التى ...
مشيها وئيد !
فهل أبدأُ من لحظة الطعن ِ
أم من لحظة الظعنِ ،
أم من لحظةٍ أُولى ...
تصبُّ الدمعَ فى بدء القصيد ؟!
ربما تلهيتُ
بعَـدِّ الجِراحاتِ
أو دندناتِ السؤالات :
ماذا وكيف ؟
ربما ارتحت ...
فى حضن صبَِّارةٍ – فى الفلاة –
على شَكْلِ سيفْ !
سأرتبُ عندها صـبرى ،
وأعودُ
مثلما عادوا ...
حسبَ الأصولِ أو حسبَ زيفْ :
القوسُ فى الرملِ
والسيفُ فى الرملِ
والرأس فى الرمل
وفى جعبتى ألفُ خوفْ !
ليس يجملُ فتح هَذِى النافـذة .
لا صبحَ فى الصُّبحِ
رُزنامةُ الوقتِ سـاقـطة
وثمَّة ما يلجُ الـمَـدَى :
صوتُ قاذفةٍ ،
ورائحةٌ خائفة ،
والقانطون فى الدرب اسـتقاموا
لوصمةٍ قادمة .
فهل أفتح النافذة ؟ ! [/align]
e.m:khfajy58@yahoo.c om
[align=center]هل أفتح النافذة ؟[/align]
[align=center]
شعر : عبدالجواد خفاجى [/align]
[align=center]
أخيراً ...
يستقيم الساجدونَ
لسـجدةٍ قادمةْ ،
والتحياتُ للقادمينَ
فى دُكـنة الليلِ ،
أو فى طلَّة الفجَرِ
أو ...
فى الرََّكعَةِ الفاصلةْ .
سأرتِّقُ الليلةَ صَدْرى ،
وأغلقُ النافذةْ ؛
الطُّرْقُ مشنوقةٌ كُلُّها ،
والحَناجرُ التى نَتَأ العَظْـمُ فيها
تُدَشِّنُ للفجائِعِ شجْـبَها ، !
لا أفق فى الأفقِ ...
البحرُ ساجٍ كليلة البارحة ،
وآخر طلقة كانت تعربدُ فى الحلقِ
أحسبُها شاردة !
كأنه الصدرُ (بيتُ المراسمِ الجنائزيةِ )
والمتشحونَ بالسوادِ استقاموا
لليلةٍ قادمة .
فهل أفتح النافذة ؟
وكلُّ صباحٍ
حين أنهضُ من كبوةٍ
تغتالُ حلمى
تكون على شفتىَّ
حباتُ عرقٍ متكلسة ،
وآخر كلماتِ الليلةِ الفائتة ،
وثمةَ ما يلجُ الحلقَ :
قهوةٌ فاترةٌ ..
طعمُ آخرِ رغبةٍ مهزومةٍ
وأولُ نَخْبٍ لسآمةٍ ماثلة .
أتَسَمـَّع نشرةَ الأخبارِ
ـ كالعادةِ ـ
ناموا بلا هُدنةٍ
فى ربوع الرمادِ الكثيرْ
بواد غير ذى زرعٍ ،
وأفئدةٌ من الناسِ تهوِى
- عليها السلام -
على حِصْرمِ الأرضِ
ترضعُ الرملةَ الناعمة
كالعادة ماتوا
بلا حربٍ ولا سلمٍ
والبومُ تَـنْـقُـرُ فى الجثثِ الراعفة ،
فهل أفتح النافذة ؟
التباريحُ مفتوحةٌ
والجُـرْفُ مـُتَّـسـعِ هوير ،
فهل أمضى إلى دمنةٍ
فى البعيدِ البعيدْ
كى أمزقَ صدرى عليها ،
وأبكى جَراهمةً ... ؟
أدْمَـتِ الريحُ أعينَهم
فاستراحوا إلى وهدةٍ
فى رمالِ الكـثيبْ
أمةً للفـصـيلِ الهزيلْ ..
أمةً للجِـمالِ التى ...
مشيها وئيد !
فهل أبدأُ من لحظة الطعن ِ
أم من لحظة الظعنِ ،
أم من لحظةٍ أُولى ...
تصبُّ الدمعَ فى بدء القصيد ؟!
ربما تلهيتُ
بعَـدِّ الجِراحاتِ
أو دندناتِ السؤالات :
ماذا وكيف ؟
ربما ارتحت ...
فى حضن صبَِّارةٍ – فى الفلاة –
على شَكْلِ سيفْ !
سأرتبُ عندها صـبرى ،
وأعودُ
مثلما عادوا ...
حسبَ الأصولِ أو حسبَ زيفْ :
القوسُ فى الرملِ
والسيفُ فى الرملِ
والرأس فى الرمل
وفى جعبتى ألفُ خوفْ !
ليس يجملُ فتح هَذِى النافـذة .
لا صبحَ فى الصُّبحِ
رُزنامةُ الوقتِ سـاقـطة
وثمَّة ما يلجُ الـمَـدَى :
صوتُ قاذفةٍ ،
ورائحةٌ خائفة ،
والقانطون فى الدرب اسـتقاموا
لوصمةٍ قادمة .
فهل أفتح النافذة ؟ ! [/align]
e.m:khfajy58@yahoo.c om
تعليق