صريف القلم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • خليف محفوظ
    أديب ومفكر
    • 10-05-2009
    • 88

    صريف القلم

    كان ذلك منذ سنين خلت ، كنت في الخدمة العسكرية بالصحراء ، ضابط احتياط .
    كانت لنا رفقة طيبة ، بعد انقضاء اليوم الشاق بالتمارين و التدريب ، نتحرر ، نعانق الصحراء على امتدادها الشاسع ، نتحلق في جلسة شاي مع الغروب الساحر ، نغرق باللعب في نادي الضباط ، ونشطب على يوم اخر مع انطفاء الشمس وراء تلك الرمال المترامية الأطراف.
    في الصيف تتحول غرفنا في الليل إلى أفران يستحيل المبيت بها ، فكنا نخرج فراشنا إلى البطحاء ، ونقضي الليل تحت السماء .
    كان من أحب تلك الرفقة إلي صديقي حبيب المقداد ، فتى أوتي علما وأدبا و صوتا جميلا ، يصلي بنا العشاء و التراويح فيملأ نفوسنا خشوعا . يغني لنا في أماسي الشاي خارج أسوار الثكنة فيملأنا طربا .
    في تلك الليلة كنت أول من يحمل فراشه ويبسطه في البطحاء . تمددت شابكا يدي خلف رأسي أحدق في النجوم وفي خيالي صورة أمي التي تفصلني عنها مئات الكيلومترات .

    وقطع على حبيب المقداد خلوتي يحمل فراشه بين يديه يبسطه بجواري ثم يتمدد ويحدق حيث أحدق .
    ولأنه خريج كلية الأدب كان نقاشنا يدور دائما حول مساءل أدبية لغوية .
    كانت تلك الليلة ملأى بالنجوم ، ونسائم لطيفة تتنفس بها الصحراء بعد نهار قائظ .
    كان نقاشنا ليلتها حول الأصوات :
    يسألني :
    - ما صوت الغنم ؟
    فأجيبه :
    - الثغاء
    و أسأله :
    - ماصوت البقر ؟
    فيجيبني :
    - الخوار .
    - ما صوت الضفدع؟
    - النقيق.
    - ما صوت الجمل ؟
    - الرغاء .
    - ما صوت الغراب ؟
    - النعيب .
    - ما صوت الثعلب ؟
    - الضغاء .

    وسكت قليلا ثم سأل :
    - ما صوت القلم ؟؟
    فأجبت:
    - الصريف .
    فاعترض :
    - لا ، إنه الصرير .
    - لا ، أنا على يقين بأنه الصريف .
    - و أنا على يقين بأنه الصرير .
    - إذن غدا نحتكم إلى القاموس بمكتبة الثكنة ، ومن كان على خطأ يدفع ثمن القهوة لمن كان في النادي
    - موافق .
    وكان هذا آخر سؤال ، إذ جاء بقية الرفاق من النادي وبسطوا أفرشتهم ، وتغير مجرى الحديث .

    في الصباح انصرفنا إلى تنفيذ برنامجنا اليومي على أن ننظر في القاموس مساء .

    كان برنامجي أن أدرب جنودي على استخدام الخريطة و البوصلة و نظارات الميدان وحساب المسافات .
    وكان برنامج حبيب المقداد أن يدرب جنوده على استخدام القاذف الصاروخي Rpg7 .
    كان في حقل الرمي ، وكان يجمع جنوده حوله في مربع ناقص ضلع. ثم فجأة سمعت الصاروخ ينطلق ، والجنود يهربون في كل اتجاه ، ورفعت نظارات الميدان إلى عيني لأرى حبيب المقداد واقعا على الأرض وقد إنفصلت فخذه من أصلها.
    وجرينا نحوه . كانت مازالت به بقية روح و هو يرفع سبابته بالشهادة . حملناه في الاسعاف نسابق الزمن ، لكن أقرب مدينة إلينا تبعد عنا مئة كيلومتر .
    في الطريق حلقت روحه إلى بارئها و سبابته تشير بالشهادة .

    مات صديقي حبيب المقداد لخطأ في تدابير الاحتياط الأمني إذ وضع قمع القاذف الصروخي إلى فخذه
    ولسنا ندري كيف ضغط على الزناد في تلك الوضعية ، فأحرقت الغازات و اللهب المندفع من القمع فخذه ، وهي كفيلة أن تحرق على بعد ثلاثين مترا .

    وشربت الحزن ذلكم اليوم كؤوسا مقطرة ذرفتها على صديقي في جلسة مساء بلا طعم .

    وقلت لنفسي : سبحان الله كان آخر سؤاله حول " صوت القلم "

    وتذكرت قوله تعالى : "نون و القلم و ما يسطرون "
    ثم تذكرت ما قاله لي حبيب ذات مرة عن معنى قوله تعالى " فبصرك اليوم حديد " للمحتضر الذي يرى ما لا يرى المجتمعون حوله .
    و قادتني قدماي إلى المكتبة لأنظر في قاموسها ، من منا كان على صواب ؟
    أهو صريف القلم كما قلت أم صرير القلم كما قال ؟
    ويا عجبا !
    كان كلانا على صواب ، صريف القلم وصريره ، هكذا حكم القاموس .

    لكنا لم نشرب قهوة الرهان ...

    خليف محفوظ
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الله ياخليف محفوظ
    سواء كان الصريف أم الصرير
    المعنى واحد
    لكني أوجعني كثيرا ماحدث له
    صورت لنا حدث الشهادة
    فاقشعر بدني
    وانهمرت دمعة خشوع على صدر خدي
    كم أنت رائع وأنت تسطر للوطن روائع الشهادات
    خليف محفوظ أيها الأديب
    أشكرك كثيرا
    فحقيقة كل ماتكتبه عن الوطن يحرق روحي
    تحياتي لك بعمق حب الأوطان
    بودي أن تقرأ نص (( اليوم ..عاد)) وهذا رابطه.. تعرفني أحب أن أسمع رأيك فهو يهمني كثيرا.

    اليوم عاد اليوم عاد يطلب الغفران وبنفس النظرة التي لم تبارح الأرض خجلا, يطلب منها أن تعود إليه؛ بعد أن طلق ابنة العم؛ لأنهما لم ينسجما معا..! وإنه.. نادم! داهمت رأسها ذكريات يوم مثقل بالشجن؛ ووجع لم يفارقها, حتى الساعة؛ حين جاءها مطأطئ الرأس, ينظر إلى الأرض, يخبرها بإنه سيرتبط بابنة العم؛ خوفا على إرث عائلته من الضياع, لو
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • مها راجح
      حرف عميق من فم الصمت
      • 22-10-2008
      • 10970

      #3
      الاستاذ القدير خليف محفوظ

      نص موجع ..لحدث واقعي مؤلم
      لغة سلسة واسلوب بسيط وجميل
      تحية تقدير واعجاب

      دمت بخير
      رحمك الله يا أمي الغالية

      تعليق

      • مجدي السماك
        أديب وقاص
        • 23-10-2007
        • 600

        #4
        رائع

        المشاركة الأصلية بواسطة خليف محفوظ مشاهدة المشاركة
        كان ذلك منذ سنين خلت ، كنت في الخدمة العسكرية بالصحراء ، ضابط احتياط .
        كانت لنا رفقة طيبة ، بعد انقضاء اليوم الشاق بالتمارين و التدريب ، نتحرر ، نعانق الصحراء على امتدادها الشاسع ، نتحلق في جلسة شاي مع الغروب الساحر ، نغرق باللعب في نادي الضباط ، ونشطب على يوم اخر مع انطفاء الشمس وراء تلك الرمال المترامية الأطراف.
        في الصيف تتحول غرفنا في الليل إلى أفران يستحيل المبيت بها ، فكنا نخرج فراشنا إلى البطحاء ، ونقضي الليل تحت السماء .
        كان من أحب تلك الرفقة إلي صديقي حبيب المقداد ، فتى أوتي علما وأدبا و صوتا جميلا ، يصلي بنا العشاء و التراويح فيملأ نفوسنا خشوعا . يغني لنا في أماسي الشاي خارج أسوار الثكنة فيملأنا طربا .
        في تلك الليلة كنت أول من يحمل فراشه ويبسطه في البطحاء . تمددت شابكا يدي خلف رأسي أحدق في النجوم وفي خيالي صورة أمي التي تفصلني عنها مئات الكيلومترات .

        وقطع على حبيب المقداد خلوتي يحمل فراشه بين يديه يبسطه بجواري ثم يتمدد ويحدق حيث أحدق .
        ولأنه خريج كلية الأدب كان نقاشنا يدور دائما حول مساءل أدبية لغوية .
        كانت تلك الليلة ملأى بالنجوم ، ونسائم لطيفة تتنفس بها الصحراء بعد نهار قائظ .
        كان نقاشنا ليلتها حول الأصوات :
        يسألني :
        - ما صوت الغنم ؟
        فأجيبه :
        - الثغاء
        و أسأله :
        - ماصوت البقر ؟
        فيجيبني :
        - الخوار .
        - ما صوت الضفدع؟
        - النقيق.
        - ما صوت الجمل ؟
        - الرغاء .
        - ما صوت الغراب ؟
        - النعيب .
        - ما صوت الثعلب ؟
        - الضغاء .

        وسكت قليلا ثم سأل :
        - ما صوت القلم ؟؟
        فأجبت:
        - الصريف .
        فاعترض :
        - لا ، إنه الصرير .
        - لا ، أنا على يقين بأنه الصريف .
        - و أنا على يقين بأنه الصرير .
        - إذن غدا نحتكم إلى القاموس بمكتبة الثكنة ، ومن كان على خطأ يدفع ثمن القهوة لمن كان في النادي
        - موافق .
        وكان هذا آخر سؤال ، إذ جاء بقية الرفاق من النادي وبسطوا أفرشتهم ، وتغير مجرى الحديث .

        في الصباح انصرفنا إلى تنفيذ برنامجنا اليومي على أن ننظر في القاموس مساء .

        كان برنامجي أن أدرب جنودي على استخدام الخريطة و البوصلة و نظارات الميدان وحساب المسافات .
        وكان برنامج حبيب المقداد أن يدرب جنوده على استخدام القاذف الصاروخي Rpg7 .
        كان في حقل الرمي ، وكان يجمع جنوده حوله في مربع ناقص ضلع. ثم فجأة سمعت الصاروخ ينطلق ، والجنود يهربون في كل اتجاه ، ورفعت نظارات الميدان إلى عيني لأرى حبيب المقداد واقعا على الأرض وقد إنفصلت فخذه من أصلها.
        وجرينا نحوه . كانت مازالت به بقية روح و هو يرفع سبابته بالشهادة . حملناه في الاسعاف نسابق الزمن ، لكن أقرب مدينة إلينا تبعد عنا مئة كيلومتر .
        في الطريق حلقت روحه إلى بارئها و سبابته تشير بالشهادة .

        مات صديقي حبيب المقداد لخطأ في تدابير الاحتياط الأمني إذ وضع قمع القاذف الصروخي إلى فخذه
        ولسنا ندري كيف ضغط على الزناد في تلك الوضعية ، فأحرقت الغازات و اللهب المندفع من القمع فخذه ، وهي كفيلة أن تحرق على بعد ثلاثين مترا .

        وشربت الحزن ذلكم اليوم كؤوسا مقطرة ذرفتها على صديقي في جلسة مساء بلا طعم .

        وقلت لنفسي : سبحان الله كان آخر سؤاله حول " صوت القلم "

        وتذكرت قوله تعالى : "نون و القلم و ما يسطرون "
        ثم تذكرت ما قاله لي حبيب ذات مرة عن معنى قوله تعالى " فبصرك اليوم حديد " للمحتضر الذي يرى ما لا يرى المجتمعون حوله .
        و قادتني قدماي إلى المكتبة لأنظر في قاموسها ، من منا كان على صواب ؟
        أهو صريف القلم كما قلت أم صرير القلم كما قال ؟
        ويا عجبا !
        كان كلانا على صواب ، صريف القلم وصريره ، هكذا حكم القاموس .

        لكنا لم نشرب قهوة الرهان ...

        خليف محفوظ
        اخي الرائع خليف محفوظ..تحياتي
        سعدت بوجودك هنا..فانت رائع في اي مكان. وقصتك هذه جميلة رغم نهايتها الماساوية..هكذا هي الاقدار. اتمنى لك دوام العطاء.
        مودتي
        عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #5
          هل تعمدت أن تقطع علينا متعتنا ، تماما مثل الأمر العسكرى الذى يأتى حسبما يحدد هو الوقت و المكان ؟
          ربما أنت قريب هنا من تلك .. يظل ما هنا جميلا و رائعا ، و إن طيب بعض جراحه ، و بالسؤال عن الصرير و الصريف .. أيها المهموم باللغة و أدبها ، و روعتها .. !

          شكرا لك سيدى على حبيب المقداد الذى سوف يظل جوابه ساطعا فى مقابل السؤال .. لم يحدث هذا ؟

          تحيتى و تقديرى
          sigpic

          تعليق

          • خليف محفوظ
            أديب ومفكر
            • 10-05-2009
            • 88

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
            الله ياخليف محفوظ
            سواء كان الصريف أم الصرير
            المعنى واحد
            لكني أوجعني كثيرا ماحدث له
            صورت لنا حدث الشهادة
            فاقشعر بدني
            وانهمرت دمعة خشوع على صدر خدي
            كم أنت رائع وأنت تسطر للوطن روائع الشهادات
            خليف محفوظ أيها الأديب
            أشكرك كثيرا
            فحقيقة كل ماتكتبه عن الوطن يحرق روحي
            تحياتي لك بعمق حب الأوطان
            بودي أن تقرأ نص (( اليوم ..عاد)) وهذا رابطه.. تعرفني أحب أن أسمع رأيك فهو يهمني كثيرا.

            http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=29416
            المبدعة عايدة سلاما جميلا
            حضورك هنا شرف لي
            وتعقيبك شهادة غالية
            سأقرأ نصك بحول الله حين يستتب الوضع في بيتي
            الخاضع للتعديلات و الأشغال ، فأنا أتواصل عبر السوبر كافي متى أتاح الظرف
            سلامي العميق

            تعليق

            • خليف محفوظ
              أديب ومفكر
              • 10-05-2009
              • 88

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
              الاستاذ القدير خليف محفوظ

              نص موجع ..لحدث واقعي مؤلم
              لغة سلسة واسلوب بسيط وجميل
              تحية تقدير واعجاب

              دمت بخير
              المبدعة مها راجح تحية عميقة
              هو حقا نص واقعي ، أو قولي قطعة من السيرة الذاتية
              وفي حياتنا قصص غصص.
              عميق مودتي .

              تعليق

              • خليف محفوظ
                أديب ومفكر
                • 10-05-2009
                • 88

                #8
                القاص مجدي السماك !!!

                حضور رائع من كاتب رائع .

                ما أعظم هذه النعمة ، و ما أجمل هذا الفضاء الذي يجمعنا بأحبابنا متخطيا الحدود و الحواجز
                سعدت بحضورك
                شكرا على التعقيب الطيب .

                تعليق

                • خليف محفوظ
                  أديب ومفكر
                  • 10-05-2009
                  • 88

                  #9
                  ربيع عقب الباب أيها النبيل الذي تسامى و اتخذ الحب نهجا و ديدينا

                  لك عميق المحبة و عظيم التقدير
                  "
                  لا شيء يجعلنا عظماء كالألم " هكذا قال أحدهم ، و إنه لمطهر للنفس من بلادتها .
                  عميق تحيتي

                  تعليق

                  • محمد سلطان
                    أديب وكاتب
                    • 18-01-2009
                    • 4442

                    #10
                    أستاذى الجميل
                    خايف محفوظ
                    بقدر استمتاعى بالحكى و انتظار حكم القاموس
                    بقدر وجعى و تألمى
                    هل أكلته القذيفة
                    أم كان منشغلاً بهم القاموس فانفلتت منه غصب عن أنفه !!
                    جميلة الذكريات و مؤلمة
                    وخصوصاً عندما تجيئ صادقة بلا تلوث
                    تحياتى لكم سيدى
                    صفحتي على فيس بوك
                    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                    تعليق

                    • رنا خطيب
                      أديب وكاتب
                      • 03-11-2008
                      • 4025

                      #11
                      الأستاذ الفاضل خليف محفوظ...

                      أكثر القصص التي تطبع بصمتها و تترك أثرها في النفوس تلك القصص الواقعية التي نستمدها من مسرح الحياة المليء بألوان المفارقات العجيبة التي يتعرض لها الإنسان أثناء رحلته القصيرة في عالم الشهادة و الفناء..

                      القصة تحمل معاني و قيم جميلة سلطت الضوء عليها خرجت من نفسك بتلقائية ربما لمشاهدتك لها و منها قيمة العمل و الإخلاص له، قيمة الشهادة و صدق طالبها و منها قيمة الصداقة و منها قيمة القلم الذي يملكه الكثيرون لكن لا يحسنون توظيفه و أداء رسالته

                      استمتعت بقصتك التي بالفعل تهز المشاعر لمن يريد أن ينصهر بحروفها و هو يقرؤها

                      دمت سالما
                      رنا خطيب

                      تعليق

                      • خليف محفوظ
                        أديب ومفكر
                        • 10-05-2009
                        • 88

                        #12
                        الصديقان العزيزان محمد ابراهيم سلطان ، رنا الخطيب سلاما جميلا .

                        أنا شديد الاعتذار عن هذا التأخر في الرد لظروف قاهرة مررت بها وقد زالت الآن و الحمد لله .

                        أشكرك محمد سلطان على تعليقك ، حقا إنما ذلك لحسك الفني الرفيع الذي يدفعك إلى التمرد على سلطة القاموس .

                        كما أشكرك رنا الخطيب لما علقت به ، حقا أجمل القصص ما استمددناه من مسرح الحياة و أضفينا عليه رؤانا الخاصة ، وقد كنت بارعة في استكناه رؤى النص و قيمه .
                        عميق تحيتي

                        تعليق

                        يعمل...
                        X