بيروت

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صلاح أبو لاوي
    عضو الملتقى
    • 31-03-2009
    • 28

    بيروت

    بيروت
    مهداة إلى الصديق الشاعر البيروتي مهدي منصور



    إليها
    حيث يسعى الشعْرُ مِنْ أقصى قرى الكلِماتِ
    مرتكِباً قصيدته ُ
    أسيْر ُ
    تجوبُ الرّوحَ رعشة ُ غـيْمِها
    والقلبُ في أصفاده ِ
    ودمَي أسير ُ
    يعود ُ السّاحرُ المجنونُ
    يرْحلُ آخرُ الشعراءِ
    تنغلقُ الجهاتُ
    ووحْدَها بيروتُ والكلماتُ
    والقدَرُ الكسيْرُ

    ووحْدَكَ أيّها البحرُ المعلـّق ُ
    في جناح ِ فراشة ٍ
    تبكي على الشعراءِ والدّنيا
    وأحلام ٍ على شطآنك الحبلى بنرجسها
    ويحتدم ُ العبير ُ
    تنامُ على فراش ِالوقت ِ منتظِرا ً
    رجوع الفارس المنفي ِّ
    تنفتحُ السماء ُ
    وغيمك العصفورُ في أبَد ٍ يطير ُ

    هنا بيروتُ
    رقصة ُ طائر ِ الكرْكيِّ
    غانية ٌمن الصّلصال ِ
    مرآة ٌ
    لمسبحتين ِ
    نهرُ نبيذنا النبوي ّ
    وجه ٌ أسمر ٌ
    ويدٌ أصابعُها خرير ُ

    فليستْ طفلة ً صخرية ً في البحر ِ
    تبكي عودة العُشـّاق ِ
    ليستْ شاطئا ً للصيد ِ
    ليست شارع َ الحمراء ِ
    حيث تـُلمْلِمُ الشعراءَ أرصفة ٌ
    وينثرُهمْ غرور ُ

    ولا امرأة ً
    تُعِدّ ُ قوامَها للزّندِ في ملهى
    ولا رجلا ً
    يَسيْلُ لعابُ شهوته ِ إذا مرّتْ
    _ فهبَّ وراءها المقهى _
    وفتنتها حرير ُ

    ولا هي مَقعداً في ( الباص ِ )
    يأخذنا من المنفى
    إلى منفاهُ متكئا ً على دمنا
    كما المنفى يدور ُ

    هنا بيروتُ
    آهة ُ قوسنا القزحيِّ
    واحةُ عشقنا الصوفيّ
    في صحرائنا الظمأى
    وفاتحة ٌ إذا قـُرئتْ
    تصيرُ حروفها حَجَلا ً
    وأفئدة ً تصير ُ

    هنا قمر ٌ
    يحرّك ُ ظِلـُّهُ الأشياءَ في الخلجات ِ
    يمشي عشبهُ المجنونُ في الطرُقات ِ
    يرسمُ صورة ً أخرى
    للون البحر ِ
    يزرَعُ توتهُ البريَّ في شفتين تختصمان ِ
    يُطلِقُ سيلهُ العذريَّ للغرباء ِ
    يفتح كَـوَّة ً للصّبح ِ
    كي نمضي إلى عينيهِ مرتعِشِين َ من تَعَب ٍ
    ودمعته السّرير ُ

    هنا بيروت ُ
    حقل ٌ بين مرآتين ِ
    شيخ ٌ ناهض ٌ للتو ِّ
    من إغماءة التاريخ ِ
    سبعُ سنابل ٍ للشعر ِ
    هدهدُ مائنا المذبوح ُ
    تاجٌ بين مملكتين ِ
    يحْرُسُهُ ضرير ُ

    إليها
    والزمان البخْسُ يسلبنا معاطفنا
    ويطلقنا
    عُراةً في صقيع اللـّغو ِ
    كالأطفال ِ عُدْتُ محمّلا ً باللـّهو ِ
    والكلِمات ِ
    أطـْلِقُ صرختي في وادِ عبقرها
    وأنثرُ غيمتي الثكلى
    لتشربني الصخور ُ


    وحيدا ً
    أرتقي جبلا ً من الأمطار ِ
    أبْعُدُ
    عن هدير البحر ِ
    كمْ يا بحرُ بايعناك َ
    منذ الرحلة الأولى
    وأسلمناك َ
    أنفسَنـَا
    فمزقنا الهدير ُ

    وحيدا ً
    جئت ُ يا بيروت ُ
    أبحث ُ فيك عن جَسَديْ
    وعنْ قدَميْ التي التصَقـَتْ
    فلمْ ترْحَلْ على زبَدَيْ
    وعنْ قمْح ٍ سنابلهُ برغم الموت ِ
    لمْ تبرحْ شقوقَ يدِيْ
    ولي أمَل ٌ
    أنا الأعمى
    أنا المهزومُ من عينيك ِ
    لي أمَل ٌ بَصيْر
    صلاح أبو لاوي
    2008
  • د.احمد حسن المقدسي
    مدير قسم الشعر الفصيح
    شاعر فلسطيني
    • 15-12-2008
    • 795

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة صلاح أبو لاوي مشاهدة المشاركة
    بيروت
    مهداة إلى الصديق الشاعر البيروتي مهدي منصور



    إليها
    حيث يسعى الشعْرُ مِنْ أقصى قرى الكلِماتِ
    مرتكِباً قصيدته ُ
    أسيْر ُ
    تجوبُ الرّوحَ رعشة ُ غـيْمِها
    والقلبُ في أصفاده ِ
    ودمَي أسير ُ
    يعود ُ السّاحرُ المجنونُ
    يرْحلُ آخرُ الشعراءِ
    تنغلقُ الجهاتُ
    ووحْدَها بيروتُ والكلماتُ
    والقدَرُ الكسيْرُ

    ووحْدَكَ أيّها البحرُ المعلـّق ُ
    في جناح ِ فراشة ٍ
    تبكي على الشعراءِ والدّنيا
    وأحلام ٍ على شطآنك الحبلى بنرجسها
    ويحتدم ُ العبير ُ
    تنامُ على فراش ِالوقت ِ منتظِرا ً
    رجوع الفارس المنفي ِّ
    تنفتحُ السماء ُ
    وغيمك العصفورُ في أبَد ٍ يطير ُ

    هنا بيروتُ
    رقصة ُ طائر ِ الكرْكيِّ
    غانية ٌمن الصّلصال ِ
    مرآة ٌ
    لمسبحتين ِ
    نهرُ نبيذنا النبوي ّ
    وجه ٌ أسمر ٌ
    ويدٌ أصابعُها خرير ُ

    فليستْ طفلة ً صخرية ً في البحر ِ
    تبكي عودة العُشـّاق ِ
    ليستْ شاطئا ً للصيد ِ
    ليست شارع َ الحمراء ِ
    حيث تـُلمْلِمُ الشعراءَ أرصفة ٌ
    وينثرُهمْ غرور ُ

    ولا امرأة ً
    تُعِدّ ُ قوامَها للزّندِ في ملهى
    ولا رجلا ً
    يَسيْلُ لعابُ شهوته ِ إذا مرّتْ
    _ فهبَّ وراءها المقهى _
    وفتنتها حرير ُ

    ولا هي مَقعداً في ( الباص ِ )
    يأخذنا من المنفى
    إلى منفاهُ متكئا ً على دمنا
    كما المنفى يدور ُ

    هنا بيروتُ
    آهة ُ قوسنا القزحيِّ
    واحةُ عشقنا الصوفيّ
    في صحرائنا الظمأى
    وفاتحة ٌ إذا قـُرئتْ
    تصيرُ حروفها حَجَلا ً
    وأفئدة ً تصير ُ

    هنا قمر ٌ
    يحرّك ُ ظِلـُّهُ الأشياءَ في الخلجات ِ
    يمشي عشبهُ المجنونُ في الطرُقات ِ
    يرسمُ صورة ً أخرى
    للون البحر ِ
    يزرَعُ توتهُ البريَّ في شفتين تختصمان ِ
    يُطلِقُ سيلهُ العذريَّ للغرباء ِ
    يفتح كَـوَّة ً للصّبح ِ
    كي نمضي إلى عينيهِ مرتعِشِين َ من تَعَب ٍ
    ودمعته السّرير ُ

    هنا بيروت ُ
    حقل ٌ بين مرآتين ِ
    شيخ ٌ ناهض ٌ للتو ِّ
    من إغماءة التاريخ ِ
    سبعُ سنابل ٍ للشعر ِ
    هدهدُ مائنا المذبوح ُ
    تاجٌ بين مملكتين ِ
    يحْرُسُهُ ضرير ُ

    إليها
    والزمان البخْسُ يسلبنا معاطفنا
    ويطلقنا
    عُراةً في صقيع اللـّغو ِ
    كالأطفال ِ عُدْتُ محمّلا ً باللـّهو ِ
    والكلِمات ِ
    أطـْلِقُ صرختي في وادِ عبقرها
    وأنثرُ غيمتي الثكلى
    لتشربني الصخور ُ


    وحيدا ً
    أرتقي جبلا ً من الأمطار ِ
    أبْعُدُ
    عن هدير البحر ِ
    كمْ يا بحرُ بايعناك َ
    منذ الرحلة الأولى
    وأسلمناك َ
    أنفسَنـَا
    فمزقنا الهدير ُ

    وحيدا ً
    جئت ُ يا بيروت ُ
    أبحث ُ فيك عن جَسَديْ
    وعنْ قدَميْ التي التصَقـَتْ
    فلمْ ترْحَلْ على زبَدَيْ
    وعنْ قمْح ٍ سنابلهُ برغم الموت ِ
    لمْ تبرحْ شقوقَ يدِيْ
    ولي أمَل ٌ
    أنا الأعمى
    أنا المهزومُ من عينيك ِ
    لي أمَل ٌ بَصيْر
    صلاح أبو لاوي
    2008

    الله الله ايها الشاعر المبدع
    هذه ليست مجرد قصيدة
    إنها سمفونية من الصور والالوان
    والموسيقى .
    عزفت َ اجمل الالحان على شاطئ البحر
    في بيروت
    صور مبتكرة مدهشة
    وتعابير صادمة
    والشعر الجميل هو المدهش الصادم
    الذي يأتي للقارئ بما لم يتوقع .

    ( قمر ٌ
    يحرّك ُ ظِلـُّهُ الأشياءَ في الخلجات ِ
    يمشي عشبهُ المجنونُ في الطرُقات ِ
    يرسمُ صورة ً أخرى
    للون البحر ِ
    يزرَعُ توتهُ البريَّ في شفتين تختصمان ِ
    يُطلِقُ سيلهُ العذريَّ للغرباء ِ
    يفتح كَـوَّة ً للصّبح ِ
    كي نمضي إلى عينيهِ مرتعِشِين َ من تَعَب ٍ
    ودمعته السّرير ُ

    هنا بيروت ُ
    حقل ٌ بين مرآتين ِ
    شيخ ٌ ناهض ٌ للتو ِّ
    من إغماءة التاريخ ِ
    سبعُ سنابل ٍ للشعر ِ
    هدهدُ مائنا المذبوح ُ
    تاجٌ بين مملكتين ِ
    يحْرُسُهُ ضرير ُ )


    هنا حقل متفجر من الصور والروعة
    وهكذا كل ابيات القصيدة . فما اجمل قصيدتك !

    اخي الفاضل
    اسمح لي ان اشير الى خطأ اعتقده طباعيا ً في البيت التالي:
    ولا هي مَقعداً في ( الباص ِ )
    والخطأ في كلمة ( مقعدا ً ) فأنت نصبتها على الاضافة
    الى ما سبقها في الابيات السابقة .
    والصحيح أن تكون مرفوعة ً ( مقعد ٌ )
    والسبب في ذلك انها سـُبقت بالضمير (هي )
    وفي هذه الحالة ينتهي مفعول الاضافة السابق
    وتعود الكلمة الى اصلها مرفوعة .
    ولو قلت (ولا مقعدا ً ... ) لكان صحيحا ً
    ولكن بما ان الضمير (هي ) سبقها فإنه يزيل مفعول
    الإضافة وتعود الكلمة مرفوعة .
    عزيزي
    هذه الملاحظة البسيطة لا تقلل من
    جمال وروعة القصيدة
    وهي تستحق التثبيت عن جدارة
    تقبل خالص مودتي

    تعليق

    • صلاح أبو لاوي
      عضو الملتقى
      • 31-03-2009
      • 28

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة د.احمد حسن المقدسي مشاهدة المشاركة



      الله الله ايها الشاعر المبدع
      هذه ليست مجرد قصيدة
      إنها سمفونية من الصور والالوان
      والموسيقى .
      عزفت َ اجمل الالحان على شاطئ البحر
      في بيروت
      صور مبتكرة مدهشة
      وتعابير صادمة
      والشعر الجميل هو المدهش الصادم
      الذي يأتي للقارئ بما لم يتوقع .

      ( قمر ٌ
      يحرّك ُ ظِلـُّهُ الأشياءَ في الخلجات ِ
      يمشي عشبهُ المجنونُ في الطرُقات ِ
      يرسمُ صورة ً أخرى
      للون البحر ِ
      يزرَعُ توتهُ البريَّ في شفتين تختصمان ِ
      يُطلِقُ سيلهُ العذريَّ للغرباء ِ
      يفتح كَـوَّة ً للصّبح ِ
      كي نمضي إلى عينيهِ مرتعِشِين َ من تَعَب ٍ
      ودمعته السّرير ُ

      هنا بيروت ُ
      حقل ٌ بين مرآتين ِ
      شيخ ٌ ناهض ٌ للتو ِّ
      من إغماءة التاريخ ِ
      سبعُ سنابل ٍ للشعر ِ
      هدهدُ مائنا المذبوح ُ
      تاجٌ بين مملكتين ِ
      يحْرُسُهُ ضرير ُ )


      هنا حقل متفجر من الصور والروعة
      وهكذا كل ابيات القصيدة . فما اجمل قصيدتك !

      اخي الفاضل
      اسمح لي ان اشير الى خطأ اعتقده طباعيا ً في البيت التالي:
      ولا هي مَقعداً في ( الباص ِ )
      والخطأ في كلمة ( مقعدا ً ) فأنت نصبتها على الاضافة
      الى ما سبقها في الابيات السابقة .
      والصحيح أن تكون مرفوعة ً ( مقعد ٌ )
      والسبب في ذلك انها سـُبقت بالضمير (هي )
      وفي هذه الحالة ينتهي مفعول الاضافة السابق
      وتعود الكلمة الى اصلها مرفوعة .
      ولو قلت (ولا مقعدا ً ... ) لكان صحيحا ً
      ولكن بما ان الضمير (هي ) سبقها فإنه يزيل مفعول
      الإضافة وتعود الكلمة مرفوعة .
      عزيزي
      هذه الملاحظة البسيطة لا تقلل من
      جمال وروعة القصيدة
      وهي تستحق التثبيت عن جدارة
      تقبل خالص مودتي
      الدكتور العزيز أحمد حسن
      يكفيني شرفا مرورك الكريم على القصيدة وتثبيتها مما أعاد ثقتي بعد أن شابها الشك ولا ذنب لك في ذلك بالطبع فقد سبق أن نشرت قصيدتي بين ظلي وبيني ولم يهتم لها أحد فخشيت أن تكون الشللية تحكم الموقع وأعتذر الان عن شكوكي .
      بالنسبة للملاحظة النحوية فهذه المرة الثانية التي تقال حول هذه الجملة تحديدا وكنت أظن الضمير هنا ضمير فصل لا محل له من الإعراب ولكن تكرار الملاحظة يدفعني لأن أراجعها بشكل جدي والوقوف على مدى جوازها من عدمه .
      شكرا مرة أخرى على عظيم اهتمامك والذي إن دل على شيء فإنما يدل على نبل أخلاقك وثقافتك العالية .

      تعليق

      • مصطفى الطوبي
        أديب وكاتب
        • 04-11-2008
        • 278

        #4
        قصيدة رائعة جدا فيها صور جميلة وواحات مخضرة بالجدة وإشراقات رائدة وتحكم ظاهر في مستويات التقليد في النص الشعري وخاصة الإيقاع في بعديه الخارجي والداخلي ..
        دعني سيدي أعبر عن كل الاحترام والتقدير لكم إجلالا لتجربتكم السامقة
        مع مودتي

        تعليق

        • صلاح أبو لاوي
          عضو الملتقى
          • 31-03-2009
          • 28

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الطوبي مشاهدة المشاركة
          قصيدة رائعة جدا فيها صور جميلة وواحات مخضرة بالجدة وإشراقات رائدة وتحكم ظاهر في مستويات التقليد في النص الشعري وخاصة الإيقاع في بعديه الخارجي والداخلي ..
          دعني سيدي أعبر عن كل الاحترام والتقدير لكم إجلالا لتجربتكم السامقة
          مع مودتي
          الأستاذ الكريم مصطفى الطوبي
          لقد كان لمروركم الشهي وقعا لا يشبه في تأثيره في النفس إلا تلك الرائعة على ضفاف المتوسط التي ألهمتني هذه القصيدة .
          شكرا فلا أملك إلاه جسرا يعبر على طريق المحبة بيننا
          تقبل سعادتي وتقديري

          تعليق

          • أحمد قميدة
            أديب وكاتب
            • 06-06-2008
            • 201

            #6
            رائعة هي القصيدة
            وكم كانت هدية رائعة
            فبورك لمن أهدى ولمن أهديت له
            وأنا بينكما أترشف جمالها
            وسعيد جدا بملاقاتك
            وأنت تعزف لحنك
            [poem=font=",6,red,bold,normal" bkcolor="black" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
            فلبست ثوب الشعر غيـر مخيَّـر=ليكون سترا فـي زمـان عـراةِ
            فتقبليـهِ ولـو ترينَـه أسـودًا=فلقد سقيتُهُ مـن حـدادِ دواتـي
            وصنعتُ منـهُ قوالبـا لنوائبـي=وجعلتُ منه لصاحبـي مرآتـي
            فيرى الدّموعَ وإنْ أريتُهُ بسمـةً=كنتُ اصطنعْتُ بريقهـا لعُداتـي
            ويغوصُ يسمعُ أنَّة ًّ في داخلـي=غطّيتها في ضجَّـةِ الضّحكـاتِ [/poem]

            تعليق

            • أحمد حسن محمد
              أديب وكاتب
              • 16-05-2007
              • 716

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة د.احمد حسن المقدسي مشاهدة المشاركة


              اخي الفاضل
              اسمح لي ان اشير الى خطأ اعتقده طباعيا ً في البيت التالي:
              ولا هي مَقعداً في ( الباص ِ )
              والخطأ في كلمة ( مقعدا ً ) فأنت نصبتها على الاضافة
              الى ما سبقها في الابيات السابقة .
              والصحيح أن تكون مرفوعة ً ( مقعد ٌ )
              والسبب في ذلك انها سـُبقت بالضمير (هي )
              وفي هذه الحالة ينتهي مفعول الاضافة السابق
              وتعود الكلمة الى اصلها مرفوعة .
              ولو قلت (ولا مقعدا ً ... ) لكان صحيحا ً
              ولكن بما ان الضمير (هي ) سبقها فإنه يزيل مفعول
              الإضافة وتعود الكلمة مرفوعة .

              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

              الحبيبان الشاعر الكبير أستاذي الغالي صلاح أبو لاوي، والأديب الكبير أستاذي د. أحمد المقدسي.. أحسب أن عندي معلومة بسيطة يمكنني إضافتها بخصوص الجملة المختلّف في شأنها.

              (ولا هي مقعدًا)

              أحب أن أقول فقط: إن أجمل ما في النحو العربي أنه يسمح للتنوع في أموره بشكل واسع جدًا، ومن ثم فإذا قرأنا مدارسنا النحوية القديمة لوجدنا أنها تختلف عن تلك الجمودية التي يدرسون لنا بها النحو في الوقت الحالي، وكأنه مجرد قوانين لازمة التطبيق بالشكل (الفلانيّ)..

              مقعدًا: يصح فيها النصب على وجهين:

              أولهما اقتداءً بما قالها المتنبي:

              فلا الجود محمودًا ولا المال باقيا

              وقال النابغة قبله:
              وحلت سواد القلب ، لا أنا باغيًا سواها..

              بمعنى أن "لا" تعمل عمل ليس (إذا كان اسمها معرفة) على رأي أبو حيان وابن جني.. والطبع لا يمكن مخالفة علمين كبيرين من هؤلاء لسبب أبقى أكرره أن ما وصلنا من مادة تراثية يمكن تطبيق النحو العربي عليها، واستخراج مبادئه منها كانت مادة قليلة بالنسبة للحجم الحقيقي الضائع بسبب عدم التسجيل والظروف الأخرى من حروب واندثار الكثيرين..

              السبب الثاني الذي يحق للشاعر نصب "مقعد"
              هو ما قاله الفراء عن الحال التي تصلح خبرًا، في درس (الحال التي لا تصلح خبرًا)
              فالحال التي لا تصلح خبرًا مثل (قراءتي الشعر جميلا) (لأنه لا يجوز أن نقول : قراءتي الشعر جميل)
              والحال التي تصلح خبرًا مثل (عمرو قائمًا) فتصلح حالا "قائمًا" ويصلح أن ترفع خبرًا..

              والله تعالى أعلى وأعلم

              محبتي للجميع..

              تعليق

              • محمد بن سلطان
                • 23-05-2009
                • 3

                #8
                بيروت كما اريدها ,,,,
                وكما اردتها شعرا
                لا فضّ فوك
                قصيدة اعتلت السحاب

                كم انت مبدع ,,,

                تعليق

                • صلاح أبو لاوي
                  عضو الملتقى
                  • 31-03-2009
                  • 28

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة أحمد قميدة مشاهدة المشاركة
                  رائعة هي القصيدة

                  وكم كانت هدية رائعة
                  فبورك لمن أهدى ولمن أهديت له
                  وأنا بينكما أترشف جمالها
                  وسعيد جدا بملاقاتك

                  وأنت تعزف لحنك
                  الأستاذ الشاعر أحمد قميدة
                  مرورك كالقمر ، يحرك ظله الأشياء في الخلجات
                  لك كل الاحترام والتقدير أستاذي الكريم

                  تعليق

                  • صلاح أبو لاوي
                    عضو الملتقى
                    • 31-03-2009
                    • 28

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة أحمد حسن محمد مشاهدة المشاركة
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

                    الحبيبان الشاعر الكبير أستاذي الغالي صلاح أبو لاوي، والأديب الكبير أستاذي د. أحمد المقدسي.. أحسب أن عندي معلومة بسيطة يمكنني إضافتها بخصوص الجملة المختلّف في شأنها.

                    (ولا هي مقعدًا)

                    أحب أن أقول فقط: إن أجمل ما في النحو العربي أنه يسمح للتنوع في أموره بشكل واسع جدًا، ومن ثم فإذا قرأنا مدارسنا النحوية القديمة لوجدنا أنها تختلف عن تلك الجمودية التي يدرسون لنا بها النحو في الوقت الحالي، وكأنه مجرد قوانين لازمة التطبيق بالشكل (الفلانيّ)..

                    مقعدًا: يصح فيها النصب على وجهين:

                    أولهما اقتداءً بما قالها المتنبي:

                    فلا الجود محمودًا ولا المال باقيا

                    وقال النابغة قبله:
                    وحلت سواد القلب ، لا أنا باغيًا سواها..

                    بمعنى أن "لا" تعمل عمل ليس (إذا كان اسمها معرفة) على رأي أبو حيان وابن جني.. والطبع لا يمكن مخالفة علمين كبيرين من هؤلاء لسبب أبقى أكرره أن ما وصلنا من مادة تراثية يمكن تطبيق النحو العربي عليها، واستخراج مبادئه منها كانت مادة قليلة بالنسبة للحجم الحقيقي الضائع بسبب عدم التسجيل والظروف الأخرى من حروب واندثار الكثيرين..

                    السبب الثاني الذي يحق للشاعر نصب "مقعد"
                    هو ما قاله الفراء عن الحال التي تصلح خبرًا، في درس (الحال التي لا تصلح خبرًا)
                    فالحال التي لا تصلح خبرًا مثل (قراءتي الشعر جميلا) (لأنه لا يجوز أن نقول : قراءتي الشعر جميل)
                    والحال التي تصلح خبرًا مثل (عمرو قائمًا) فتصلح حالا "قائمًا" ويصلح أن ترفع خبرًا..

                    والله تعالى أعلى وأعلم

                    محبتي للجميع..
                    أخي الشاعر أحمد حسن
                    بكل حب وتقدير قرأت ردك النحوي على جواز رفع ونصب (مقعد)ولا أخفيك أنني بالرغم من إيماني بجوازها فقد تشككت بعد تكرار الملاحظة ولكن لم يحضرني رد شاف كما فعلت أنت .
                    شكرا لتداخلك أيها الكريم أدبا وخلقا وأتمنى أن يكون الأستاذ القدير الدكتور أحمد حسن مقدسي قد قرأ الرد .
                    شكرا لكما أيها الكبيران فقد سعدت بكما .

                    تعليق

                    • أحمد أنيس الحسون
                      أديب وكاتب
                      • 14-04-2009
                      • 477

                      #11
                      بيروت
                      وأي حكاية تلك التي تنسجها الحروف من قلب المأساة
                      تلك نوارس ظمأى على هاتيك الشطآن
                      ولا مكان
                      لا مكان إلاّ

                      للإبداع.

                      الله الله فعلاً رائع ما زرعت من زهر.

                      سأعود حتماً لأرتوي من هذا النبع.

                      دمت بخير وإبداع أخي.
                      sigpicأيها المارون عبر الكلمات العابرة ..

                      اجمعوا أسماءكم وانصرفوا
                      آن أن تنصرفوا
                      آن أن تنصرفوا

                      تعليق

                      • أحمد عبد الرحمن جنيدو
                        أديب وكاتب
                        • 07-06-2008
                        • 2116

                        #12
                        تمازج لغوي بديع مع صوري بارع
                        اتقان في فن اللغة وشجن في نسج الصورة
                        وتركيب حواري درامي بليغ
                        رائع
                        يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
                        يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
                        إنني أنزف من تكوين حلمي
                        قبل آلاف السنينْ.
                        فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
                        إن هذا العالم المغلوط
                        صار اليوم أنات السجونْ.
                        ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                        ajnido@gmail.com
                        ajnido1@hotmail.com
                        ajnido2@yahoo.com

                        تعليق

                        • صلاح أبو لاوي
                          عضو الملتقى
                          • 31-03-2009
                          • 28

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة محمد بن سلطان مشاهدة المشاركة
                          بيروت كما اريدها ,,,,
                          وكما اردتها شعرا
                          لا فضّ فوك
                          قصيدة اعتلت السحاب

                          كم انت مبدع ,,,
                          الأخ الكريم محمد بن سلطان
                          كل التقدير والاحترام لمرورك الزكي
                          تقبل سعادتي وسروري العظيمين

                          تعليق

                          • صلاح أبو لاوي
                            عضو الملتقى
                            • 31-03-2009
                            • 28

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أنيس الحسون مشاهدة المشاركة
                            بيروت
                            وأي حكاية تلك التي تنسجها الحروف من قلب المأساة
                            تلك نوارس ظمأى على هاتيك الشطآن
                            ولا مكان
                            لا مكان إلاّ

                            للإبداع.

                            الله الله فعلاً رائع ما زرعت من زهر.

                            سأعود حتماً لأرتوي من هذا النبع.

                            دمت بخير وإبداع أخي.
                            الأستاذ احمد أنيس الحسون
                            ستبقى القصيدة ظمأى بانتظار عودتك
                            شكرا لمرورك الكريم فقد أثلج صدري

                            تعليق

                            • صلاح أبو لاوي
                              عضو الملتقى
                              • 31-03-2009
                              • 28

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عبد الرحمن جنيدو مشاهدة المشاركة
                              تمازج لغوي بديع مع صوري بارع
                              اتقان في فن اللغة وشجن في نسج الصورة
                              وتركيب حواري درامي بليغ
                              رائع
                              الشاعر المبدع أحمد جنيدو
                              مرورك جعل من القصيدة لوحة فنية بعد أن زخرفتها حروفك
                              تقبل سعادتي بك دائما

                              تعليق

                              يعمل...
                              X