مكالمة شديدة الازعاج
يتخذ بعض الأشخاص من الهاتف وسيلة للتسلية وإضاعة الوقت و ( أبو عبيد ) الذي تصفه هذه القصيدة كلما شعر بالفراغ أو الملل اتصل بصديق له وجاد عليه بأقاصيصه التي لاتنتهي دون أن يقدر ظرف الشخص المقابل
ماجد الراوي نقلا عن صحيفة الفرات
[poem=font="Arial,7,black,bold,italic" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
إن رَنَّمَتْ في اللَّيلِ نَغْمَةُ هاتفٍ = وأبو عُبيدٍ راحَ يهذي ساعَهْ
فالحلُّ عندي أن أُحَطِّمَ هاتفي = وألملم الأسلاك والسِمَّاعَهْ
فكأنَّه يَخشى التَكَلُّمَ يَنتهي = أو بَعْدَ هاتفِهِ تقومُ الساعَهْ
فيطيلُ في سَرْدِ الحديثِ تَشوُّقاً = ويَظُنُّ عندي للهُراءِ مناعه
أأبا عُبيدٍ يا عزيزُ رَويْتَ لي = بالخَطْفِ خَلْفاً قِصةً ببراعَهْ
ولقد أطَرْتَ النَّومَ من عَيْني ولمْ = أرْقُدْ كأنّي مُبصِرٌ فَزَّاعَهْ
أفرَغْتَ قاموسَ الصِّحاحِ بمسمعي = ما عادَ عندي باللُّغاتِ قَناعَهْ
أحبَبْتُ إنسانَ الكُهوفِ لأنَّهُ = عَبْرَ الإشارةِ يشتكي أوْجاعَهْ
وكَرِهْتُ أصحابَ المَجازِ وإنْ سَمَوا = لمُجاشِعٍ أو سُلْسِلُوا لقُضاعَهْ
ان كان قولك فضة فالصمت من = ذهب فأخف الفضة اللماعه
أأبا عُبَيدٍ مِنكَ جاءَتْ صرخَةٌ = كادتْ تُمَزِّقُ مَسْمَعي والقاعَهْ
سأفُكُّ أُذني أبتغي إصلاحَها = أو أشتري أُذُناً تكونُ صِناعَهْ
صَنَعوا الهواتِفَ كي تُلَبيَ حاجَةً = لا كي نُرَكِّبَ وَسْطَهُنَّ إذاعَهْ[/poem]
تعليق