جَسدُ العُبوُرِ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إبراهيم عبد الله
    أديب وكاتب
    • 06-11-2008
    • 280

    جَسدُ العُبوُرِ


    جَسَدُ العُبُورِ




    حُبُّ الأَمْثاَلِ
    حُبُّ الأَغْيَارِ
    مُفاَرَقاَتُ الأَبْداَل،
    حُبُّ السُّهَى
    حُبُّ النُّهَى
    مَعَابِرُ الأَقْدَارِ.

    /
    يَبيِدُ جُنُونيِ فيِ مَتَاهَاتِ الوُصُولِ
    فيِ لُطْفِ البَلاَهَةِ يَعْدُو الغَريِبُ.

    /
    وَأَنْتَ يَا كُومَةً مِنْ شَهْوَةٍ تَلْهَثُ
    وَيَدَانِ مُحَرَّمَتَانِ تَعْبَثَانِ بِالبَرَاءَةِ !
    الْجَسَدُ البَرِّيُّ شَظِيَّةٌ
    يَنْهَكُ الْخُصُوصِيّةَ
    يُعَرِّي الْحَميِمِيَّةَ.

    /
    بِسَطْوَةِ الدَّوْحِ يَنْكَسِرُ الغُصْنُ
    الأَيْديِ العَابِثَةُ تَسْتَهيِنُ
    وَالبَرَاءَةُ تَشْتَهيِ الوِساَدَ.
    بَيْنَ الإِقْبَالِ وَالإِدْبَارِ
    وَكَشْفِ الأَطْفَالِ
    يَصيِحُ الدَّوْحُ صَيْحَةَ الغَضَبِ
    عَلَى الظِّلَّ أَنْ يَسْتَقيِمَ !
    تَتَخَمَّرُ البَذْرَةُ
    والفَسيِلَةُ َتَنْطَلِقُ.

    /
    اِرْحلْ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ
    اُهْجُرِ الزََّمَانَ!
    يَنْبُو عَنِ الْبَياَضِ السَّوَادُ
    وَتَسيِرُ القَطَاةُ فيِ طُرُقَاتِ الفُؤَادِِ
    يَتَلَأْلَأُ الوَجْهُ الْجَميِلُ
    فيِ صَفْحَةِ القَلْبِ العَليِلِ.

    /
    وَأَنْتِ يَا حُورِيَةَ بَحْريِ
    يَاسُمْرَةَ الجَنُوبِ
    وَثَمَرَةَ الأَسْلاَفِ!
    أَنْتِ بَرُّ التُّخُومِ
    وَمَنْطَقَةُ العُبُور،.
    ذِرَاعيِ مَفْتُوحَتَانِ.
    تَحْمَرُّ التُّفَّاحَتاَنِ
    وَالأَغْصَانُ تَرْتَعِشُ،
    أَتُطاَلُ المَلاَئِكُ
    وَيُشَافَهُ الْمِثَالُ؟!
    حُبٌّ كَالْعِهْنِ
    وَصَحْرَاءُ ضَائِعَةٌ
    مَنْ يُشْرِفُ بِالقَلْبِ الْمَكْلُومِ
    عَلَى هِضَابِ الوَزْنِ
    وَالإيِقَاعِ الغَريِبِ .

    /
    أَحُورِيةَ الْمَلاَحةِ الآسِرَةِ
    القَلْبُ فيِ بَرْزَخِ العِشْقِ طَيْرٌ يَتَرَدَّدُ
    فَاسْلُكيِ بِهِ سَبيِلَ الأُنْثىَ ذُلَُلاً.
    الأَمْثَالُ سَنَدٌ
    وَمِنْ حُوَاءَ وُلِدَ الوُجُودُ.
    أَهْلاً سَيِّدَةَ العَطاَءِ
    فالقَلْبُ باَكوُرَةٌ
    والعُذْرِيَةُ تَاجٌ.

    /
    أَنِسَاءَ الْحَيَاةِ!
    جُنُونيِ يَشْفَى بَيْنَ الأَحْضَانِ
    حُورِيَةُ سَرَابُ الْبِداَيَةِ؛
    مُلَيْكُ شَفَرَاتٌ تَتَحَدَّى القَلَمَ،
    رُقَيَّةُ شَبَقُ البُعْدِ،
    وَالأُصُولُ بَيْنَ مَخَالِبِ الشَّهْوَةِ.
    هُنَيَّةُ دِفْءُ الرَّعْشَةِ الأُولىَ،
    الإِلْهَامُ نَبْضٌ،
    جُهَيْنَةُ لَذَّةُ الْمَكْر،ِ
    وَإيِمَانٌ لُبٌّ مَخْلُوبٌ
    وتَنُّورٌ يَفُورُ،
    َالدُّنْيَا جَسَدٌ يَتَلَمَّظُ،
    وَالآمَالُ فيِ بِسَاطِ عِشْقِ الهَجيِرِ،
    وَالنَّعْمَاءُ مِحْرَابُ الْمَجْدِ.

    /
    وَأَنْتَ يَا مَنْ يَقُولُ :
    عَبَثُ الطٌُّفُولَةِ : لاَ!
    لَعْبَةُ الْهُبُوطِ : لاَ !
    بَدْرُكَ سَعَةُ الْحُبِّ البَريِءِ
    مَشَاغِلُ الْمَوْتىَ سُلْوَان
    هَمُّكَ نَدَاوَةُ الغَدِ الرَّحيِمٍ
    وَالْجَبيِنُ الوَضَّاءُ قِنْديِلُ الطَّريِقِ.

    /
    آدَمُ كُنْ !
    سَيْفٌ عَلَى رَقَبَةِ القُبْحِ
    شَظِيَّةٌ تُوقِدُ الشِّفَاءَ
    صِرَاعٌ يُخْرِجُ الذَّاتَ مِنَ الذَّاتِ
    وُجُودٌ يَسْمُقُ عَلَى عَيْنَيْ الزَّمَنِ
    مِسْكٌ يَتَضَوَّعُ
    خَيْرٌ أَسْمَى
    والسُّرَى نَافِلَةُ القُرْبِ .
    .
  • على جاسم
    أديب وكاتب
    • 05-06-2007
    • 3216

    #2
    السلام عليكم

    أستاذ عبد الله

    تحية لك وتقدير

    دائماً ما اتابع لك كل جديد ليقيني التام بأن ما تقدمه فيه جمال وعذوبة

    وخصوصاً من ناحية المفردة والتشكيل الجميل

    تقديري لك
    عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
    يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
    فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
    فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​

    تعليق

    • نادين عبد الله
      أديب وكاتب
      • 11-04-2009
      • 131

      #3
      أرهقتني يا أخي بمواضيعك القوية ههههه

      فلطفا بنا

      بالله عليك قل لي من أين تنهل لغتك حتى أنهل منها ؟؟؟

      فيلسوف النور
      نص رائع
      أتمنى لك التوفيق

      تقديري

      تعليق

      • نجلاء الرسول
        أديب وكاتب
        • 27-02-2009
        • 7272

        #4
        أعجبتني جدا هذه اللغة العميقة المترامية ففي كل مقطع تنهال الأوسمة لتحط على كتف الجمال

        تقديري لحرفك البديع الواسع المدى

        احترامي شاعرنا الكريم
        التعديل الأخير تم بواسطة نجلاء الرسول; الساعة 21-05-2009, 13:35.
        نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


        مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
        أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

        على الجهات التي عضها الملح
        لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
        وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

        شكري بوترعة

        [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
        بصوت المبدعة سليمى السرايري

        تعليق

        • إبراهيم عبد الله
          أديب وكاتب
          • 06-11-2008
          • 280

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة على جاسم مشاهدة المشاركة
          السلام عليكم

          أستاذ عبد الله

          تحية لك وتقدير

          دائماً ما اتابع لك كل جديد ليقيني التام بأن ما تقدمه فيه جمال وعذوبة


          وخصوصاً من ناحية المفردة والتشكيل الجميل

          تقديري لك
          أخي الفاضل علي

          سرني أنك تتابع ما أكتب وأنه يجد عندك أجمل صدى

          تحياتي لك ولحضورك البديع

          تقبل خالص الود وجميل التقدير

          إبراهيم

          تعليق

          • إبراهيم عبد الله
            أديب وكاتب
            • 06-11-2008
            • 280

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة نادين عبد الله مشاهدة المشاركة
            أرهقتني يا أخي بمواضيعك القوية ههههه

            فلطفا بنا

            بالله عليك قل لي من أين تنهل لغتك حتى أنهل منها ؟؟؟

            فيلسوف النور
            نص رائع
            أتمنى لك التوفيق

            تقديري
            [align=center]أتعلمين العزيزة نادين أن شهادتك دوما من الشهادات التي أعتز بها ..[/align][align=center]

            شاعرة كبيرة مثلك تعرف كيف تتصرف في الكلم لا بد أن يفخر الإنسان بشهادتها المعتبرة ..

            ومبروك عليك باكورة أعمالك الشعرية

            يسعدني دوما حضورك


            إبراهيم [/align]
            التعديل الأخير تم بواسطة إبراهيم عبد الله; الساعة 24-05-2009, 09:34.

            تعليق

            • إبراهيم عبد الله
              أديب وكاتب
              • 06-11-2008
              • 280

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء الرسول مشاهدة المشاركة
              أعجبتني جدا هذه اللغة العميقة المترامية ففي كل مقطع تنهال الأوسمة لتحط على كتف الجمال

              تقديري لحرفك البديع الوساع المدى

              احترامي شاعرنا الكريم

              الأجمل من كل ذلك جمال حضورك ونبل إشاراتك


              مع خالص ودي وعظيم امتناني


              إبراهيم
              التعديل الأخير تم بواسطة إبراهيم عبد الله; الساعة 24-05-2009, 09:33.

              تعليق

              يعمل...
              X