حوار الروح

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حنين وفاء
    أديب وكاتب
    • 09-04-2009
    • 249

    حوار الروح

    كنت لا أزال هناك
    أعانق ظل الزيتون
    أتوسد الأوراق المتساقطة
    ناولتني فنجان القهوة السوداء
    لكن مذاقها مرُ
    خلتها أم الزيتون تمازحني
    لكنها كانت حسناء فاقت أم الزيتون حسنى
    فسألتني لم تترك لي السؤالَ
    من تكونين؟
    من أي جنس أنتِ؟
    بشرٌ
    جنٌ
    يا لغزاً حير آدم
    زلزل مملكة حواءَ
    لا أدري لما بكيتُ
    بعد برهة اشتد البكاءُ
    حين لمست كتفي يدها
    لا أدري لما شعرتُ أنها جزء مني
    أني إليها أنتمي
    قلتُ لها عانقيني
    ضميني إليك
    اتركيني أبكي على صدرك
    إني أرتعش من البرد دفئيني
    كان الحبُ بقربي يجلسُ كعادتهِ
    لم و لن يمل قربي
    فنظر إليها
    ضمتني إليها
    عانقتني بشدة
    أحسستُ كأنها تتغلغل إلى جسدي
    لم أسألها حتى من تكونُ
    لما قدمت
    لما شاركتني ظل الزيتونِ
    فوقعتُ على الأرض مغشياً
    كأنني لم أبكي قبلُ
    فاق الحبُ
    الشوقُ
    الحنينُ إليه
    ما أحتملُ
    أفقتُ و أنا بين ذراعيها
    لفت عنقي بوشاحِ حبيبي
    وشاحهُ الأزرق كلون البحر
    قرأت السؤال في عيوني
    من أين لكِ
    فابتسمت
    لم أرى كجمال ابتسامتها قطُ
    حيرني الحزن في عينيها
    الدفء في لمست يدها
    نظراتها
    مكتوب فيها سؤالها
    من أكونُ؟
    كان صوتها حنوناً جداً
    كلامها نشيدُ
    شعرتُ و أنا المغشيُ
    بحنان صوتها
    حين كانت تقرأ خاطرتهُ الأخيرة
    لم يرسلها كعادته مع النجومِ
    خشيةَ أن تقرأها
    فتصغي لها السماءُ
    فردت علي تلك الحسناءُ
    حبيبك
    لف خاطرته بوشاحهِ
    بعطره عبقهُ
    تيقن عشقك لعطرهِ
    لأجلك يعشق عطر الياسمينِ
    عطر به روحهُ
    رسائلهُ
    شجر الزيتون.......شجر الرمانِ
    كوخهُ
    وسادتهُ التي تقاسمينهُ
  • حنين وفاء
    أديب وكاتب
    • 09-04-2009
    • 249

    #2
    [align=center]حبيبتهُ
    هو يعشق رسمك
    صوتك
    دفء لمستك
    يعشق
    عشقكِ
    جنونكِ
    تمردكِ
    كسركِ
    جدران الصمت
    أسوار مملكة الحزنِ
    قربكِ رغم طول المسافاتِ
    حين أرحلُ إليهِ
    أعانق روحهُ
    فشعرتُ بجسدي يرتعشُ
    سألتها
    بعد صمتٍ
    من تكونين أنتِ؟
    لم تعانق روحه غير روحي؟
    فهل أنتِ؟
    أجل حبيبتهُ
    أجل إن من تخاطبك
    روح جسدكِ
    روح قلبكِ
    آااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااه منكِ
    لما تفرين من جسدي
    لما ترحلين إليهِ
    لما حرمت أن أتأملهُ
    و أنت تتأملينهُ
    تنظرين إليه
    كيفما و وقتما شئتِ
    فابتسم الحبُ
    علم أنني أغار عليه
    من كل أنثى
    من كل حواء
    حتى من روحي حين تعانق روحهُ
    تقاسمها جسدهُ
    فازداد بكائي حرقةً
    شعرتُ بجرحي ينزفُ دماً أكثرْ
    لم يكن لون الدم أحمر كدم البشر
    كان قاتم السواد لأنه عانقَ الحُزنَ
    و الحزن يسكن المرء غياهب
    لا أرى نورا فيها إلا نور عينيهِ
    حين يسكنهما بريق لأملٍ
    في ليلةٍ قمريةٍ
    تستسلم فيها المشاعر
    يؤبدُ فيها أسري
    تأسرني حبيبتيهُ
    تطبق عليَ الرموش
    تكبلني ذراعيهِ
    يكون صدرهُ لي موطناَ
    مشتاق لأنزل شراع سفينتي
    لتطلق سفينتي البحر
    تعانق رمال جزيرتهِ
    تحرمُ عناق الأمواجِ
    كما حرمَ على جسدي.......روحي
    عناقُ سواهُ
    شوقٌ.......أملٌ
    في ليلةٍ
    أكونُ لهُ حِلُ
    فارتدت الروح لجسدي
    حين رأتهُ من بعيدٍ
    مثقل الخطوات يتوجهُ نحوي
    كان حبيبي
    فهمست إلي تسألني لسؤالها جوابي
    فهمست إليه من بعيدٍ
    أن ينتظرني هناك
    فتوقفت خطواتهُ
    فرأيتُ الروح مرة أخرى حسناء
    جوابك يا روح جسدي صعبُ
    يا توأم روحهِ
    إني
    قلبٌ سلبَ نبضهْ
    جسدٌ سلبَ روحهْ
    عينٌ سلبت نوراً
    روحٌ سلبت سكناً
    إني
    حبٌ سلب حروفه
    شوقٌ سلبَ لقاءه
    حنانٌ سلبَ عطائه
    وفاءٌ سلبَ صبره
    دفءٌ سلبَ جسده
    نارٌ في صدري تشتعلُ
    تحرق جسدي
    تحرقك
    سلبت دموعا تطفئها
    تلك دموعهْ
    أيتها الروح
    إني هو
    أليس الحب


    تعانق أرواحٍ
    حتى
    إن حرم
    أن تتعانق أجسادُ
    حبيبتهُ
    أتوسلك الصمت
    إن جرحي ينزفُ
    يا روحي
    هل أنتِ جريحةٌ
    كيف قربهُ يضمد جرحكِ
    إني
    أحسدك
    أغبطك
    حَلَ لك عناقهُ و ليس بعدُ لي حلُ
    أتوسلك يا روح
    اجعلي دموعي ترافقك حين ترحلين إليه
    اذرفيها على صدره
    إن دموعي مشتاقة للارتماء عليه
    اتركيها تنال الشهادة على صدره
    تطفئ نار شوقهِ[/align]

    تعليق

    • حنين وفاء
      أديب وكاتب
      • 09-04-2009
      • 249

      #3
      [align=center]آااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااه أيتها الروح
      سألني الحب
      حاورني النسيان
      جادلني الشوق
      و الآن أنتي تسألينني من أكونُ
      ألستُ أنتِ
      ألستِ تسكنين بين جنبيَ
      تتغلغلين في جسدي
      اعذريني يا روحُ
      ففي الحب أكون هو
      و هو أنا في الحب يكونُ
      إنا حرفي الحب
      فكيف تجتمع حروف الحب لسواهُ
      إني يا روح أتوسلكِ
      قبلي عني شقتي يداهُ
      أمسكي عن يميني يسراهُ
      اجعلي أصابعنا تتشابك
      إنه يعشق تشابك الأصابع
      و يميني تعانق يسراهُ في ظلمة جيب معطفهِ
      أيتها الروح
      فلتسأليني ما تشائين
      سأجيب أي سؤال تطرحين
      كلا حبيبتهُ
      لن أسألك إني حين ارتددت إلى جسدك
      حين عانقت جوارحك
      شعرتُ بحبك
      أحسست شوقك
      لهفتك للقائهِ
      حزنك الشديد
      اعذريني ثانية أيتها الروح
      حبهُ أكبر من وصف
      أعظم من كلمٍ
      من أن تشعرينه لمجرد عناقٍ
      رأيتُ دمعها يعانق مقلتيها
      فمسحت دمعها بوشاحهِ
      فرحتُ أبكي بحرقة أشدَ
      فحزني حزنان اجتمعا
      قبلت إحدى الدموع شفتيَ
      لم أذق لها طعما أملح من تلك اللحظةِ
      كأنها حبات ملحٍ
      فسألتني الروح عناقي
      شعرتْ أني للقائه أتوقُ
      عانقتني بشدة
      تسابقت و هي لمن تعانق أولا الحبيب
      فكنت أول من عانقتهُ
      لا أدري كيف المرة لم أسألهُ
      لم أستأذنه الارتماء على صدره
      كأني خشيتُ أن تسبقني الروح إليهِ
      لم يكن من عادتهِ سؤالي
      في استحياء قال هل اشتقت إليَ
      مشتاقة أنتِ للقائي
      فأجبتهُ
      و أنا أنظر لقدميهِ
      كيف لا أشتاق إليك
      ألا يشتاق الماء لعذوبته
      السماء لتزينها النجوم
      القمر لنوره الفاتنِ
      الشجر لنغم البلابلِ
      ألا يشتاق الحبُ ليجتمع حرفيهِ
      حين تتعانق الأرواحُ
      إني مشتاقة ٌ جدا إليك
      اسأل الشوق يخبرك سر شوقي
      و اسأل الحب ما فارقني
      قد أنصت لكل حواراتي
      اسأل روحك حين تعانق روحي
      اسأل روحي حين تتغلغل لجسدك
      حبيبي
      اسأل حروف خواطري
      وريقاتي
      ريشتي.......محبرتي
      اسأل الحبر
      كم يشتاق ليعانق ورق الزيتون
      حين أكتب إليك
      أتسألني إن كنت مشتاقة إليك
      كلا
      قد أخبرني الشوقُ
      أن ما يسكنني فاق الشوق[/align]

      تعليق

      • حنين وفاء
        أديب وكاتب
        • 09-04-2009
        • 249

        #4
        [align=center]فرأيت الروح تغادر جسدي
        لكنها لم تجرأ أن تعانقهُ
        تيقنت غيرتي
        همست لهُ
        فنظر إلي و ابتسم
        فمشيت خطوة عنه
        أمسك بيدي
        قال استديري
        أنظري إلي
        لما العتابُ
        قلتُ لم أعاتبك
        إني لا أحتمل أن تنظر إليك حواءُ
        إني من تهمس إليك خواطرها
        فكيف تركتها إليك تهمسُ
        فارتسمت ابتسامته مرة أخرى
        قلت لما ارتسمت
        هل همست لك بحبها
        عانقني كما لم يعانقني قبلُ
        حتى أني شعرتُ أن أنفاسيَ تختنقُ
        قال حبيبتي
        صرخ بأعلى صوته
        حبيبتييييييييييييي
        فالتفت الكون حولنا
        رأيت كل حواء تعشقهُ تنظر إلينا
        حتى البحر كان هناك يتأملنا
        شعرتُ أنني أملك الكون و أنا بين يديه
        سألتهُ ألا يفلتني
        ألا يرحل من جديد عند أول خيط للفجر
        اعترفتُ لهُ
        أني كلما أسدل الليل خيوطهُ
        أتوسد خواطره
        أبللها بدموعي
        أنني أهيمُ شوقا إليهِ
        حبيبي لا ترحل أتوسل إليك
        بكيت على صدره
        حتى ارتوي من دمعي
        لكن شوقي عطش
        من زمزم حبه لن يرتوي
        شوقٌ أزليٌ
        نارٌ تزدادُ لهيبا
        كلما ازددتُ عشقا لك
        هِمتُ أكثر بحبك
        لا أدري لما حبيبي
        أحبك كل هذا الحبِ
        كلا
        بل أدري
        لأنك
        لأنكً
        رجلي
        آدمي
        شقيق الروح
        لأنك
        حرفي الحب
        أروع خاطرة في الحب
        أصدق نبض
        أنت حبيبي
        رجلُ حياتي
        زادي لآخرتي
        حبيبي
        حبيبي
        حبيبي
        أحبك.......أحبك.......أحبك
        حبيبي
        أنزل شراعك
        اجعل سفينتك تعانق رمالي
        كما عانقت سفينتي رمال جزيرتك
        نظر إلي و الحزن شديد في عينيه
        فانفجرتُ أمامه بالبكاء
        توسلني مرات ألا أبكي
        فدموعي تعمق جرحه
        جثوت على ركبتي أمام
        قبلتُ يمينه
        قلتُ
        حبيبي سامحني جداً
        فخر راكعا أمامي
        عانقني
        ضمني إليه
        بكيتُ كما لم أبكي قطُ
        سامحني
        لم اعد أطيق رحيلك كل ليلة بعيدا عني
        حيث لا يمكنني أن ألمس بيدي طهر وجهك
        لم اعد أطيق
        لم اعد أطيق
        سامحني بقدر حبك
        سامحني
        فحبك كخلق الخلق
        في أحشاء قلبي
        في كبدي
        خلقا من بعد خلقٍ
        سكن الفؤاد[/align]

        تعليق

        • طارق الايهمي
          أديب وكاتب
          • 04-09-2008
          • 3182

          #5
          بوح شفلف وجميل
          تابعي مواصلة مسير نزف قلمك
          تحياتي وتقديري



          ربما تجمعنا أقدارنا

          تعليق

          • بلال عبد الناصر
            أديب وكاتب
            • 22-10-2008
            • 2076

            #6
            حنين

            من أي كوكبٍ أنتِ
            دائماً تعزفين أروع الألحان

            تابعي , أتابع .

            تعليق

            • حنين وفاء
              أديب وكاتب
              • 09-04-2009
              • 249

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة طارق الايهمي مشاهدة المشاركة
              بوح شفلف وجميل
              تابعي مواصلة مسير نزف قلمك
              تحياتي وتقديري
              السلام عليكم
              أخي الغالي طارق الأيهمي
              دائما يشرفني حضورك بين حروفي
              أشكرك من أعماقي
              لا حرمت إطلالاتك أخي
              دمت بكل ود
              حفظك الله
              بورك فيك
              تقبل فائق احترامي و تقديري
              أختك حنين وفاء من الجزائر

              تعليق

              • حنين وفاء
                أديب وكاتب
                • 09-04-2009
                • 249

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة بلال عبد الناصر مشاهدة المشاركة
                حنين

                من أي كوكبٍ أنتِ
                دائماً تعزفين أروع الألحان

                تابعي , أتابع .

                السلام عليكم
                أخي الغالي بلال عبد الناصر
                سعيدة جدا بمرورك و تعقيبك
                شرف لي أن تتابع حرفي
                أما إجابة سؤالك فجوابه سهل جدا
                كنت عدما يسكن مدينة السراب
                و حين سكن حبه الفؤاد كتب وجودي
                عانقت روحي و ارتدت لجسدي
                سكنت مدينة الحب الطاهر
                ارتوي كل ليلة من زمزم الحب الطاهر الذي ازداد عطشا له كلما ارتويت
                ففي زمن الغدر هذا إن وجدت حبا طاهر فعض عليه بالنواجد
                بورك فيك أخي
                حفظك الله
                دمت بكل ود
                لك فائق احترامي و تقديري
                أختك حنين وفاء من الجزائر

                تعليق

                يعمل...
                X