مـُــرّ حـــدّ اللذة../ نبض الشعر الخالد/ شاعرة الوجدان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعاد ميلي
    أديبة وشاعرة
    • 20-11-2008
    • 1391

    مـُــرّ حـــدّ اللذة../ نبض الشعر الخالد/ شاعرة الوجدان

    [align=right]في يوم لا وجه له/ وفي حضن قصيدة النثر..
    سعـــاد ميلــي سليلـة البحـــر
    شــاعـــرة الوجـــــدان[/align]



    مُــــرٌّ حـــدَّ اللـــذة..

    [align=justify]يا شِعْري النّازف..
    مُرٌّ حدَّ اللذة..
    عميقُ الأثر في حنايا هذا القلب..
    كيف أخلع عني ما تبقى من القديم
    وهو في العروقْ لا ينفك أنْ..؟
    آهٍ..
    القلم مني يبارز أوصالي
    يبتسم في وجعي..
    و ينير بحبره الآفاق..
    وهذه الورقة العليلة
    تقاومُ طيفها
    حدّ الرّمَق الأخيرْ..
    آهٍ، منْها أيّامي،
    تاركة ذنبها على الرّمل..
    وفي أشعارها أهوالاً
    تُزَيِّنُ هذا القبر،
    لتخلّد الأثر في الماء..
    ،،،
    يا شِعْري النّازف..
    علقمٌ حدَّ الموت..
    حين تقدّم الأمُّ الشرّ لجنينها..
    في طبق من الغربة..
    بدل الحليب و الإناء..
    حين تزفّ البراءة عروساً للشيطان..
    و النّخوة تُسقى للجبن..
    والوفاء يذلّ ويهان..
    وهذا الغصن الزيتوني يتقلّب هانئا في فراش الغدر..
    وحمام السلام يراود فتاته
    لعبة الشطرنج عن لعبتها..
    و يتحوّل كبش أشلاء للأحمر..
    حين يقاتل الطائر أخاه الغراب
    والأب الوطن يتنكر للجذور..
    حينها ترتمي الصخرة من عين حواء..
    و يتمزّق هذا الكون
    و يبكي المطر..
    ليكون شاهد الانتقام،
    من الطفولة والبراءة..
    هنا..
    الأرض ليست بعذراء
    هنا..
    في قلبي الماء لا يجري..
    لا يجري..
    ،،،
    يا شِعْري النّازف..
    مُرٌّ حدَّ اللذة..
    هل ستخلّد أحرفك الأنيقة في ذكري؟..
    نافذة لوصايا سليمان؟
    هاهي ذي رعشة اليد لا تنفك تراقص الرعشة،
    أطفئت في غربتها كل الشّموع..
    لتخلّد ذكرى طفلة،
    ولدت في حضن المطر..
    ولم تدرك أنها ليست ككل طفلة..

    آهٍ..
    أعانق بالدّم أبي المطر،
    و أعشق الموت في ضفيرة أمّي الريح..
    و في ثنايا عشّها..
    يدي لا تنام..
    يدي لا تنام..
    ،،،
    يا شِعْري النّازف..
    مُرٌّ حدَّ اللذة..
    أيّها التائه في تيهي..
    استيقظ ..
    فعلى صدرك أغني أول لحن..
    وينتحر زمني
    في جوارح هذا الوجدان..
    هل ستفك أزرار ضفيرتي يوما ؟
    هل سأحس بطعم الأمان؟
    ترى؟
    ما وهم الشعر.. وما شعر الوهم..؟
    وهل للحلم حلم؟
    ،،،
    يا شِعْري النّازف..
    مُرٌّ حدَّ اللذة..
    في سيري المضني
    أمضي و طائري،
    صوب الحقيقة..
    أرتحل وضفيرتي إليك..
    أخيط لألمك ستائر من رمشي
    و تستحم بمدفئي
    من همومك الباردة..

    الدمع يخرّ ساجدا
    في رواق هذه القصيدة،
    ليتوه عن دربه..
    قاصدا السراب..
    وفي يوم لا وجه له يتساءل في صمت..
    لمَ يَدي الرّفيقة ميتة؟
    و لمَ قصري تحيط بأعصَابه الأشْواك
    من كل نبض ومن كل عقد أرض؟
    و لمَ عيني حُرِّم عليها المنام؟
    ،،،
    يا شِعْري النَّازْف..
    مُرٌّ حدَّ اللذة..
    هل تنكر أنني روحك؟
    آهٍ..
    ليت المَوْت لا يسكن عينيك..
    حتى ألطِّف،
    لهيب الصمت فيك..
    وأرسم الكلمات بعطري..
    وأقصّ على حجرك ألف فراشة ونار..
    خلّدت حبّهما الأيام..
    و زرعت نبضهما ماءا يجري
    لعطش هذا الشّوق..
    ،،،
    يا شِعْري النّازف..
    مُرٌّ حدَّ اللذة..
    متعطِّش لحب الله..
    و القلب منك يهفو في حنو لمولاه..
    من نار إلى نار
    تقلب الجمر على ثغري
    وتصنع من ضفيرتي شامة وشام..
    ربّـــــاه..
    وحدك عالم بسرِّ هذا القلب..
    وشكواي الوحيدة من زارع هذه الآثام..
    ،،،
    يا شِعْري النّازف..
    مُرٌّ حدَّ اللذة..
    هل تدرك كنه الفراشة التي تحترق من أجل الدفء؟
    والدفء منها يتدفَّـقُ
    وليس له رجوعْ..
    آهٍ..
    اختارت وطنها في القلوب
    و مُناها الفوز بالجنّة..
    يا شعري الميّت الحَيْ..
    أنفاسي تعانقها السنونوات..
    هواها رُمّان ملائكي
    وشقاها حدَّ الدّمع،
    بلا دُموعْ..
    ،،،
    يا شِعْري النَّازْف..
    مُرٌّ حدَّ اللذة..
    تهَاوت ألحان أحرفي على خميلة العقول..
    لتدرك محطة العمر الذي يمرُّ من طريقي؟
    وأنا أزداد طفولة على طفولتي،
    و شعري يبكي عليَّ بُكاء الطيورْ..
    هل تسمع صدى عودي الذي يتراقص و منتهاه؟
    وشَعْري الغجري،
    يُجهّز سكنه في راحتيك،
    كُلَّ عام..
    وكلّ فجْر قادم..

    آه..
    هي روحي المرآة
    لونها حليب بقري
    وعنفوانها ربيعٌ العزّة..
    ترى؟
    متى يا شعري النازف
    تدرك أن الصدمات تقوي هذا العود؟
    وهو الرقيقُ الغضْ..
    الحالم بمداعبة الرَّضيعِ في المَهدْ..
    وحسرتاه..
    لا حقَّ لهذا القلب المسافر
    أن يَعْشقْ..
    فالحرُّ عبْد والعَبْدُ حُرْ،
    وملاذه البُعدْ..
    ،،،
    يا شِعْري النَّازْف..
    مُرٌّ حدَّ اللذة..
    الشّعر صادقني منذ الصّغر،
    وعشقني حدّ الكبر..
    الآن..
    قلبي نحث عقله في الضوء..
    ليتوجني الأنشودة العليا
    في غمام أوراقي..
    هي حكاية سليلة البحر،
    وزرقته..
    عبر آهات شاعرة الوجدان وعصفورة المطر..
    أميرة الفراشات
    راسمة الكلمات..
    راقصة الريشة..
    الأنثى الريح،
    حبيبة كل جريح..
    و توأم هذا القلب..
    ،،،
    يا شِعْري النَّازْف..
    مُرٌّ حدَّ اللذة..
    في أوراقك الزرقاء
    ألم حدّ الشّعر..
    وشعر حدّ البقاء..
    لمَ تُحدّق؟
    تقول هناك شمعٌ يحْترِق.. ؟
    أقول نورٌ يتدفّق مني إليك
    و هذا العناق المرمري،
    يمنّي النفس بالخلود
    ويترقّب في صمتٍ
    لقاءَ السّحابْ..[/align]
    مدونة الريح ..
    أوكساليديا
  • محمد القاضي
    أديب وكاتب
    • 17-10-2008
    • 505

    #2
    نص نثري له أبعاد فلسفية وروحانية عميقة ،

    وإن كان طويلا ،

    لكنه جميلا ...

    متمنيا لك دوام التألق والنجاح

    ...........
    البـنـدقيـة لا تَـقـتـل ، بل العقـل الذي أمرهـا !!







    "محمد القاضي"

    تعليق

    • أحمد أنيس الحسون
      أديب وكاتب
      • 14-04-2009
      • 477

      #3
      وسرب من السنونوات تفرد أجنحتها هنا
      حيث سماء واسعة تستدعي التأمل مرات ومرات.

      دمت بخير أختي.
      sigpicأيها المارون عبر الكلمات العابرة ..

      اجمعوا أسماءكم وانصرفوا
      آن أن تنصرفوا
      آن أن تنصرفوا

      تعليق

      • سعاد ميلي
        أديبة وشاعرة
        • 20-11-2008
        • 1391

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد القاضي مشاهدة المشاركة
        نص نثري له أبعاد فلسفية وروحانية عميقة ،

        وإن كان طويلا ،

        لكنه جميلا ...

        متمنيا لك دوام التألق والنجاح

        ...........
        أخي المبدع محمد..هو الالم حد الذوبان .. والشعر حد الفناء.. ود و ورد
        مدونة الريح ..
        أوكساليديا

        تعليق

        • الدكتور حسام الدين خلاصي
          أديب وكاتب
          • 07-09-2008
          • 4423

          #5
          جميل هذا النفس الشعري الطويل في قصيدة النثر
          والتطول في السرد هنا لم يفسد للود قضية .....قصيدة جميلة أحييك على غزارة الصور
          [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

          تعليق

          • سعاد ميلي
            أديبة وشاعرة
            • 20-11-2008
            • 1391

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أنيس الحسون مشاهدة المشاركة
            وسرب من السنونوات تفرد أجنحتها هنا
            حيث سماء واسعة تستدعي التأمل مرات ومرات.

            دمت بخير أختي.



            ]أحمد أنيس الحسون[ هل تحممت بعطر وتنشفت بنور ؟؟.. وشربت الفجر خمرا.. في كؤوس من أثير؟؟؟ أعطني الناي وغني فالغنى سر الوجود..وأنين الناي يبقى بعد أن يفنى الوجود..
            صح لسانك يا فيروز
            فعلا..أنين الناي يبقى..وسيبقى..
            آه..طال صبري والزمن عيا يطوع..والرجا في الي عيونه ما تنام..ودي ابكي لين مايبقى دموع..ودي اشكي لين ما يبقى كلام..مين جروح صارت في قلبي تلوع.. ومن هموم احرمت عيني المنام.. انطفت في دنيتي كل الشموع .. والهنا ما يوم في دنياي دام.غربتي طالت متى وقت الرجوع.. كل عام أمني أحلامي بعام
            أي ورب الكعبة..هو الحرف مني وجع حد الموت.. و موت حد الخلود.. في اللاوعي
            أسطر قصيدتي في جبين السماء .. وقلمي يتراقص و دمعي حدّ الذوبان..آه..هو نبض الألم والألم ينزف شعرا حدّ الخلود

            أخي..إنني أهذي فلا تلمني
            وردة بحجم الكون لروحك الندية التي تغوص في العمق..
            مدونة الريح ..
            أوكساليديا

            تعليق

            • جوتيار تمر
              شاعر وناقد
              • 24-06-2007
              • 1374

              #7
              سعاد العزيزة...

              شعرية شفيفة تهامس الروح بتفاعل قدسي يتلذذ الم الحنين ، لغة انسيابية تحملنا على الاستسلام لمسارها ومنطقها المخصوص ، كلما توغلنا في النص كلما وجدنا انفسنا بين العراء الفاضح لذواتنا وبين الدلالات التي تمنطق الحالة في ذاتها ، وهو الشعر يموه الحالة عن مكنونها ، فيسير بنا الى غياهب الكلمة ومساحات الوجد وانفعالات الذات .

              دمت بخير
              محبتي
              جوتيار

              تعليق

              • سعاد ميلي
                أديبة وشاعرة
                • 20-11-2008
                • 1391

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة حسام الدين خلاصي مشاهدة المشاركة
                جميل هذا النفس الشعري الطويل في قصيدة النثر
                والتطول في السرد هنا لم يفسد للود قضية .....قصيدة جميلة أحييك على غزارة الصور
                ربي رب البشر ألهم قلبي هذا الشعر والنثر و تركني أهيم به في عمق البحر لك مودتي وتقديري واعتزازي لك يا اخي المبدع الدكتور حسام الدين خلاصي.. تشريفك لي افرحني.. لك الفرح..
                مدونة الريح ..
                أوكساليديا

                تعليق

                • عيسى عماد الدين عيسى
                  أديب وكاتب
                  • 25-09-2008
                  • 2394

                  #9
                  العزيزة سعاد

                  بشفافية وصدق تكتبين ، و بحرقة الحزن الكامن فينا

                  كل الشعراء يحركهم الحزن ، لأن الشاعر يدرك ما لا يدركه غيره

                  فلا يستطيع أن يغير من واقع الآخر ، و الشاعر مخلص بعلاقاته و الآخر قد يكون ، لكن لن يصل لمرتبة الروح الشاعرة

                  هما الألم و الحزن جعلاكِ تطيلين هذا النص الجميل

                  لك تحيتي على بديع الصور و المعاني

                  تعليق

                  • سعاد ميلي
                    أديبة وشاعرة
                    • 20-11-2008
                    • 1391

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة جوتيار تمر مشاهدة المشاركة
                    سعاد العزيزة...

                    شعرية شفيفة تهامس الروح بتفاعل قدسي يتلذذ الم الحنين ، لغة انسيابية تحملنا على الاستسلام لمسارها ومنطقها المخصوص ، كلما توغلنا في النص كلما وجدنا انفسنا بين العراء الفاضح لذواتنا وبين الدلالات التي تمنطق الحالة في ذاتها ، وهو الشعر يموه الحالة عن مكنونها ، فيسير بنا الى غياهب الكلمة ومساحات الوجد وانفعالات الذات .

                    دمت بخير
                    محبتي
                    جوتيار
                    اخي جوتيار طوبى لردك المائي يتسرب الى العمق حدّ الوتر..
                    مدونة الريح ..
                    أوكساليديا

                    تعليق

                    • سعاد ميلي
                      أديبة وشاعرة
                      • 20-11-2008
                      • 1391

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عيسى عماد الدين عيسى مشاهدة المشاركة
                      العزيزة سعاد

                      بشفافية وصدق تكتبين ، و بحرقة الحزن الكامن فينا

                      كل الشعراء يحركهم الحزن ، لأن الشاعر يدرك ما لا يدركه غيره

                      فلا يستطيع أن يغير من واقع الآخر ، و الشاعر مخلص بعلاقاته و الآخر قد يكون ، لكن لن يصل لمرتبة الروح الشاعرة

                      هما الألم و الحزن جعلاكِ تطيلين هذا النص الجميل

                      لك تحيتي على بديع الصور و المعاني
                      أخي عيسى طوبى لرد يبصر هواء.. من نزف شعري.. ويعطر صفحتي بعمقه المائي حد الذوبان..
                      مدونة الريح ..
                      أوكساليديا

                      تعليق

                      • الدكتور حسام الدين خلاصي
                        أديب وكاتب
                        • 07-09-2008
                        • 4423

                        #12
                        الأخت سعاد ننتظر جديدك باستمرار
                        [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

                        تعليق

                        • مصطفى شرقاوي
                          أديب وكاتب
                          • 09-05-2009
                          • 2499

                          #13
                          وقفت في المنتصف , وظللت أرتشف , مللت اللهف .

                          هاتي كلماتك الحانيه , منتصف الخير فيها الشافيه , تعترفين بأن روحك الساميه تستمد قواها من تلك السماء الصافيه .

                          مهما رأى فيها من رأى من رؤا فلا أرى فيها سوى البياض والنسيج اللطيف والغزل العفيف والكلمات من منتصف صيف , هيج الحرف كوامنه وأودع في الكلمه مآمنه وجاء يحنو للوفاء والصفاء وحضن طيب يريد البقاء .

                          في المنتصف رأيت لونا يميل إلى الخضره في وجوه ساكنيه نضره

                          في المنتصف تزف حور في أعلى القصور فيما وراء نعيم القبور

                          في الأخير شددت نفسي ونظمت همسي وقلت هنيئا لمن امتلك مثل قلمك , وهنيئا لمن أُلهم حقا كيف يستخدم هذا القلم الساحر الرنان الملئ بفيض الحِس والوجدان .

                          تقبلي مروري

                          تعليق

                          • نجلاء الرسول
                            أديب وكاتب
                            • 27-02-2009
                            • 7272

                            #14
                            أختي الجميلة أنثى الريح سعاد
                            هنا قد امتزج الحزن بريشة القلم فكانت هذه السطور خارطة التيه

                            تقديري لك شاعرتنا الأنيقة دوما
                            ودي واحترامي سعاد
                            نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


                            مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
                            أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

                            على الجهات التي عضها الملح
                            لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
                            وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

                            شكري بوترعة

                            [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
                            بصوت المبدعة سليمى السرايري

                            تعليق

                            • سعاد ميلي
                              أديبة وشاعرة
                              • 20-11-2008
                              • 1391

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة الدكتور حسام الدين خلاصي مشاهدة المشاركة
                              الأخت سعاد ننتظر جديدك باستمرار
                              اخي المبدع الدكتور حسام.. والله اتشرف جدا بكلامك.. وانتظارك لي.. يارب اكون اهلا له.. وردة لروحك بحجم الكون..
                              مدونة الريح ..
                              أوكساليديا

                              تعليق

                              يعمل...
                              X