الضحية
قصة قصيرة يقلم / فؤاد الجيلاني
منذ اللحظة الاولى اسرتة حجافل الرذيلة واحتضنت ميلاده فكان ابنها البار المخلص ابدا لصلواتها وما ترك يوماً للفضيلة باب تلج من خلاله لتتوسد حياتة المثقلة بالسواد .
مستغلاً مسحة الوسامة التي وهبها الله له ، بوابة يلج من خلالها الى قلوبهن يعزف لحن لواعج الشوق ولهيب الضنى . كان يتصيد فرائسة من الطبقة الفقيرة مجتازا جسر احتياجها وعوزها على صراط الهدايا المستقيم ويدثرهن بغطاء الثراء الموهوم ، فكن سريعا ما ينسقن اليه ويرتمين بين حبائله ، فيتسلل خلسة لحضة نشوة ليمتطي صهوة جواده مستعرضا فروسيته فيصول ويجول في ساحة اجسداهن ولحضة احتفالة بالنصر يكتفي بعدة حفلات لا تتجاوز اصابع يده ثم يستعد لخوض معركة اخرى ويرمي بالسابقة .
وهكذا تدور دواليب حياتة معارك كثيرة خاضها على اجساد عشرات النساء طمرتهن رمال النسيان كان رجلاً قد فقد ادميته ووأد ضميرة وطمره تحت اطنان الرمال ............. حتى كانت هي التي يحلو له ان يسميها الملعونة ، عاصفة الشتات التي نبشت قبره ، وفجرت اطنان الرمال بشظايا جسدها الذي تناثر على قارعة الطريق. كلما حاول ان يغمض جفنه ململا اشلائه المتناثرة يصعق اذنيه زلزال صرختها بصدى يتردد " انا ضحيتك "
اخر ما نطقت قبل ان يزيحها ببرود اعصاب قائلاً :
- ابتعدي عني ... انا لااعرفك .
عبرت به حافلة الزمن ... شقت طريقها غير ابهة بالامة واناته ، ذاكرته فقدت اسماءهن في قارعة الزمان .... اسقطت ذكريات عمر مضى عدى تلك الصرخة الملعونة التي تحاصره ، ذات لحضة ساله ابنه :
- من هي يا ابي هذه الملعونة التي تطاردك ,, ؟؟
- لماذا دائماً تصرخ في وجهك .
سؤال لا يجد له جواب فقط الصمت واطلاله شاحبة تغص شفتية ، تحمل مرار يتقل كاهل والده منذ دهور مضت .
هذه الليلة لبست السماء ابهى ثيابها المرصعة بلا لي براقة جميلة وداعب جفنيه حفيف نوم هجرة منذ سنوات ، تسلل عبر منخرية كدخان سيجارة عاد من حيث اتي . كاد ان يسلم جسده لذلك الذي داعبة لولا ان راها تتمايل امامه ، شبح فتاة جميلة في ربيع عمرها يطوف سماء غرفته ، احس رنين هاتفها يرن وصوته يعزف اجمل الالحان في فنون الغزل .. تراقص طيفها امامة هابطا من سماء الغرفه.
انتصبت امامة عارية ، سارت اليه هادئة امنة ، نامت على سريرة واستل سيفه ونقش اسمه على صدرها ورمى ببقاياها في سلة مهملاته الممتلئة ببقايا امثالها . حذف اسمها من ذاكرته ، ابتسامة حزينه كست وجهها :
- أأأانا حامل .
تاملها قليلاً ثم انفجر ضا حكا وازاحها بعصاه :
- أبتعدي عني ... انا لااعرفك .
لحضة صمت مضت ، اعقبها صوت ارتطام جسد بالارض ، قاأته عمارة من أحد ادوارها وشظايا جسد تناثر لحمة على الرصيف .
فؤاد الجيلاني
28/8/2008م
تعليق