مرايا الضمائر / علي المتقي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي المتقي
    عضو الملتقى
    • 10-01-2009
    • 602

    مرايا الضمائر / علي المتقي

    [align=center]
    أَنَا ضميرٌ عابرٌللمرايَا....

    لَهُ في كل مرآةٍ قناعْ ....

    نَرْجِسٌ أو كَرْكَدنْ

    يَتيه في مرايَا الضمائرْ......

    ضميرٌ ظاهرٌ وضميرٌ مستترْ

    هذا كالرملِ لا يستقرْ

    تارة جهة الظلامِ وتارة جهة النهارْ

    وذاك كالبحرِ

    سطحُه هادئٌ وعمقُه أسرارْ

    و أنا ... من أنَـــا ؟

    أنَــــا ضميرٌ منفصلٌ

    عن اليمينِ وعن اليسارْ

    أسبحُ ضدَّ التيارْ.....

    أحطِّمُ كلَّ المرايَا

    لا أريدُ وجهًا سوايَا....

    أقتحم معاجمَ الأفعالْ.....

    أدفن ثُلْثَها في مقابر الحكمة

    و الأمثالْ....

    أوصي بثُلْثِها للأغيارْ....

    أكونُ لثُلْثِها فاعلاً


    أصهرُها في أفران الجنونْ....

    أعرضها للرياحِ المحملة بالأمطارْ....

    أزرعها في رحِم الأبديةِ....

    أنصبها تمثالاً في متاحف الأشعارْ.

    أرميها ورائِي....

    وأتيه في طرقٍ، لا تسير بها القوافلْ....

    أبحث عن ذاتِي

    في

    خـــ .... طــــ .... وا.... تِــــي....

    في صحراءَ لا ظلَّ فيها إلا ظِلِّي

    أستظلُّ به، فيختفِي ورائِي....

    يستظلُّ بِي....

    أواجهُه فينبطحُ أرضاً

    يخفِي وجهَه الغريبَ بين الرمالْ....

    أصرخ فيه ....

    أنت الظل .....و أنا الإنسانْ....

    يردِّدُ ...

    أنت الواقعُ..... وأنا الخيالْ...

    فارْحل مع الأغيارْ...


    أتركُه ورائِي.... و أتيهُ....

    لاهثا وراء السرابِ....

    يفر فزِعًا ، أحاصرُه من كل الجهاتْ

    بجنْدِ المعطلينَ....

    بخنفساءَ تبحثُ عن الأمانْ بين أقدام الجِمالْ

    بطائرِ حائرٍ يبحث عن

    نسيم الفجرِ


    في

    حرِّ الزوالْ.

    أرَطُّب به الشفاهَ اليابسهْ.

    أحاصرُهُ أمامَ البرلمانْ ....

    يتشكل قصرًا حليبِيًا بلا أبوابْ....

    يسكنه ضميرٌ استهوتْنِي أنوثتُه....

    أغرانِي عِطْرُهُ....و أشياء أخرى تعاشُ ولا تقالْ ....

    تجاذب الضميرانِ... تعانقا ....توحداَ...

    صارا ضميرًا واحدًا لا شكلَ لهُ ولا لونْ و لا....

    ينسج أفعالاً لا نعرف لها تصريفًا ولا إعرابْ....

    اِسْمُهُ أنـــــــــــا لكن ليس أنــا

    يتيه، فأغيب أنـــا في عالم الغيب و الأسرار.


    [/align]
    [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
    مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
    http://moutaki.jeeran.com/
  • نجلاء الرسول
    أديب وكاتب
    • 27-02-2009
    • 7272

    #2
    أواجهُه فينبطحُ أرضاً

    يخفِي وجهَه الغريبَ بين الرمالْ....

    *
    *
    أخي الشاعر الناقد الكريم علي المتقي
    قرأت النص بامعان كبير لسهولته الممتنعة الممتعة والتحول الكبير لتلك الصور المنعكسة في الذات تتفاءل تارة وتتعلق بقناديل السماء وتارة أخرى كآخر الكون هاوية لها

    تقديري الكبير لك ولروعة حرفك الشيق الراقي البديع

    جل احترامي وتقديري أستاذنا الفاضل
    نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


    مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
    أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

    على الجهات التي عضها الملح
    لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
    وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

    شكري بوترعة

    [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
    بصوت المبدعة سليمى السرايري

    تعليق

    • أحمد أنيس الحسون
      أديب وكاتب
      • 14-04-2009
      • 477

      #3
      نتيه في عالم الغيب والأسرار
      ونبقى منفصلين
      فلا يمين
      لايسار.

      فهل هناك شرعية للوسط؟
      أم نبقى خارج السرب الهمجي ؟
      وأظنه أجدى بنا
      منفصلون يا أخي
      منفصلون.

      نص عميق يتقطر فكراً إنسانياً ضد غبار الحياة.

      بورك هذا القلم وحامله.
      دمت بخير وإبداع زاخم بالعطاء أستاذي علي.
      sigpicأيها المارون عبر الكلمات العابرة ..

      اجمعوا أسماءكم وانصرفوا
      آن أن تنصرفوا
      آن أن تنصرفوا

      تعليق

      • علي المتقي
        عضو الملتقى
        • 10-01-2009
        • 602

        #4
        الشاعرة المبدعة نجلاء: القراءة المتأنية ليست شيئا غريبا عن شاعرة مبدعة مثلك . فالقادر على إبداع اللغة قادر على فك مغاليقها . كنت وستظلين نموذجا يحتدى في كتابة قصيدة النثر الإشراقية المفتوحة .
        إن قصيدة النثر الحداثية قصيدتان ، قصيدة تكتسب شعريتها من علاقاتها الأفقية التركيبية ، وهي علاقات تبدع لغة جديدة قائمة على علاقات ذاتية تخييلية تبنى مع كل قراءة جديدة . ولكثافة اللغة و إشراقيتها ينحو هذا النوع من النصوص نحو القصيدة القصيرة ( المقطوعة) وهو النوع التي تبدعين كتابته بامتياز متخلصة من كل رواسب الشكل العمودي دون أن يكون ذلك مقصودا لذاته .وهذا النوع من الكتابة طوره الأدب الفرنسي وبشكل خاص شعراء قصيدة النثر الفرنسيون أمثال بودلير ورامبو ولوتريامون وغيرهم ، وصار على هديهم في الثقافة العربية أدونيس وأنسي الحاج وتوفيق صايغ ...
        و القصيدة الثانية تكتسب شعريتها من علاقاتها العمودية ، فتبدو اللغة عادية تنحو نحو البساطة ، لكن كل كلمة كلمة تحبل عبر علاقات التماثل والتجاور مع كلمات أخرى خارج النص بمعان متعددة، ويتطلب فهم هذا النص والاستمتاع بشعريته امتلاك ذاكرة ثقافية متنوعة تجمع بين الأدب والتاريخ والأسطورة ....ودلالات الكلمات في ثقافة معينة . وهو ما أحاول الكتابة فيه ، وهو النوع الذي طوره الأدب الأنجليزي وبشكل خاص إليوت الذي كان نموذجا يحتذى للحداثة العربية فكتب على منواله صلاح عبد الصبور ويوسف الخال وغيرهما .
        وعندما يختار الشاعر كتابة أحدهما لا يعني أبدا رفضه للنوع الثاني كما هو الأمر في صراع الشكل العمودي مع الشكل الحديث ، فأنا أكتب كتابة مخالفة لكتابتك ، لكنني في الآن نفسه أصبحت أسير كتاباتك المدهشة كما كنت طيلة حياتي الدراسية أسير كتابات أدونيس .
        شكرا أيتها الشاعرة المبدعة ، ولا جفف الله قلما مبدعا يدهش القراء بخياله الجامح.
        [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
        مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
        http://moutaki.jeeran.com/

        تعليق

        • رنا خطيب
          أديب وكاتب
          • 03-11-2008
          • 4025

          #5
          الأستاذ الفاضل علي المتقي..

          لقد سافرنا مع حروفك إلى حيث لا ندري.. حروف تأخذنا إلى حيث عمق الأفكار و فلسفتها الطاغية ، يسيطر عليها هواجس الضمير و غربته عن ذاته بسبب اختلافه عن الضمائر الأخرى و سفرها مع التيار الطبيعي الذي ألفه الناس بحكم العادة .

          سيدي الراقي علي

          لا توجد كلمات تفي حق ما كتبت..


          رائع بكل معنى الكلمة

          مع التحيات
          رنا خطيب

          تعليق

          • علي المتقي
            عضو الملتقى
            • 10-01-2009
            • 602

            #6
            أخي أحمد أنيس : كلمتك الطيبة تطرح سؤالا مشروعا طرح منذ أن صنف الناس بين يمين ويسار. لكن في مجال الإبداع لايمين ولا يسار لا يعني دائما السقوط في الوسط وشرعية الوسط .
            إن أنـــــــا الضمير المنفصل عن اليمين وعن اليسار لا أوصاف له خارج النص ، يرفض اليمين واليسار والوسط ، يسبح ضد التيار ، والتيار يمين ووسط ويسار، إنه يحطم كل المرايا ويختاروجهه دون قناع ، إنه يرفض ثلثي اللغة ليحتفظ بثلث واحد يصهره ويعرضه للرياح والماء ويزرعه وينتظر نباته ويرميه وراءه ويرحل تائها في غير طرق القوافل. يحاور ظله فيهجره ، يعرف أن السراب سراب ومع ذلك يحاصره بجنود تشبهه ، يتوحد بضمير تائه مثله فيتوحد به ، فلا ينجب مثيله ، وإنما ينجب أنـــــــــــــــــــــا مخالفة له يجهلها، تنتج لغة غير لغته ، ويختار الغياب في عالم الأسرار . إنه أنــــــــــا يبحث عن ذاته في غير طرق اليمين واليسار والوسط ، بغير لغتنا التي تحمل كل ضعفنا وكل أفكارنا وكل عاداتنا وكل شيء نرفضه اليوم . ذاك هو أنــــــا الذي ليس أنا .
            دمت أنيسا متألقا أخي أحمد أنيس .
            [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
            مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
            http://moutaki.jeeran.com/

            تعليق

            • نجلاء الرسول
              أديب وكاتب
              • 27-02-2009
              • 7272

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة علي المتقي مشاهدة المشاركة
              الشاعرة المبدعة نجلاء: القراءة المتأنية ليست شيئا غريبا عن شاعرة مبدعة مثلك . فالقادر على إبداع اللغة قادر على فك مغاليقها . كنت وستظلين نموذجا يحتدى في كتابة قصيدة النثر الإشراقية المفتوحة .
              إن قصيدة النثر الحداثية قصيدتان ، قصيدة تكتسب شعريتها من علاقاتها الأفقية التركيبية ، وهي علاقات تبدع لغة جديدة قائمة على علاقات ذاتية تخييلية تبنى مع كل قراءة جديدة . ولكثافة اللغة و إشراقيتها ينحو هذا النوع من النصوص نحو القصيدة القصيرة ( المقطوعة) وهو النوع التي تبدعين كتابته بامتياز متخلصة من كل رواسب الشكل العمودي دون أن يكون ذلك مقصودا لذاته .وهذا النوع من الكتابة طوره الأدب الفرنسي وبشكل خاص شعراء قصيدة النثر الفرنسيون أمثال بودلير ورامبو ولوتريامون وغيرهم ، وصار على هديهم في الثقافة العربية أدونيس وأنسي الحاج وتوفيق صايغ ...
              و القصيدة الثانية تكتسب شعريتها من علاقاتها العمودية ، فتبدو اللغة عادية تنحو نحو البساطة ، لكن كل كلمة كلمة تحبل عبر علاقات التماثل والتجاور مع كلمات أخرى خارج النص بمعان متعددة، ويتطلب فهم هذا النص والاستمتاع بشعريته امتلاك ذاكرة ثقافية متنوعة تجمع بين الأدب والتاريخ والأسطورة ....ودلالات الكلمات في ثقافة معينة . وهو ما أحاول الكتابة فيه ، وهو النوع الذي طوره الأدب الأنجليزي وبشكل خاص إليوت الذي كان نموذجا يحتذى للحداثة العربية فكتب على منواله صلاح عبد الصبور ويوسف الخال وغيرهما .
              وعندما يختار الشاعر كتابة أحدهما لا يعني أبدا رفضه للنوع الثاني كما هو الأمر في صراع الشكل العمودي مع الشكل الحديث ، فأنا أكتب كتابة مخالفة لكتابتك ، لكنني في الآن نفسه أصبحت أسير كتاباتك المدهشة كما كنت طيلة حياتي الدراسية أسير كتابات أدونيس .
              شكرا أيتها الشاعرة المبدعة ، ولا جفف الله قلما مبدعا يدهش القراء بخياله الجامح.
              حقيقة شاعرنا الكريم والأستاذ علي المتقي نحن لا نجامل أبدا بل نقرأ للقراءة فقط وللحب المعرفي والجمال الذي يمتد ويمتد يتشكل من دواخلنا المؤمنة بالرسالة السامية , وكان هذا النص روح بيضاء محلقة

              وصدقا أخي الطيب قد أسعدني رأيك بقصائدي المتواضعة التي لم أصل بعد للدرجة الكافية للكمال فيها وهذا برأي سر النجاح وهو الأرق الذي يلازم الكاتب دوما والذي يتسبب بصورة غير مباشرة بانتقاله بين عوالم كتابية جديدة لم تقترف بعد

              أشكرك من قلبي شاعرنا الجليل على المتقي ولكل ما تقدمه لخدمة الجيل والأدب والفكر
              نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


              مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
              أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

              على الجهات التي عضها الملح
              لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
              وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

              شكري بوترعة

              [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
              بصوت المبدعة سليمى السرايري

              تعليق

              • نادين عبد الله
                أديب وكاتب
                • 11-04-2009
                • 131

                #8
                استاذي الفاضل علي المتقي

                هي ذي الأنا سيدي عندما تغيب بين لغة الضمائر
                تبحث عنها .. فيها
                تبحث عن عوالم متسترة وراءأقنعة
                تجوب الظاهر والباطن

                المبدع علي المتقي
                كم لنصك من مرايا تعكس ألوان بوح
                ترف منها فلسفة ورؤيا تنبض وجدانا

                كنت هنا فاستمتعت جدا بنص يحسن العزف على أوتار الأنا

                دمت مبدعا سيدي

                تعليق

                • علي المتقي
                  عضو الملتقى
                  • 10-01-2009
                  • 602

                  #9
                  الأخت الجليلة رنا الخطيب :تألقت صفحة هذا النص بزيارتك .
                  الضمير أنــــا ياسيدتي ليس مجرد ضمير نحوي ، إنه كامن في كل منا يعبر عن ذواتنا ،هو الحرف الثائر فيك ،هو ذلك الذي نسعى إلى أن نكونه . لذا ، يشق طريقه في عالم من الضمائر الأخرى ، يريد أن تكون له أفعاله الخاصة ، ويترك أثره عل الأرض الذي يمر منها . يرفض أن يسير على هدي أي ضمير آخر ، سواء كان أنت أوهو أوهي أوهذا أوذاك أونحن ... فهل يحقق ذاته؟ أرجو ذلك .
                  لك كل الحب الخالص والتقدير الكبير سيدتي ، ودمت ضميرا ثائرا متألقا.
                  [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
                  مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
                  http://moutaki.jeeran.com/

                  تعليق

                  • على جاسم
                    أديب وكاتب
                    • 05-06-2007
                    • 3216

                    #10
                    [align=center] السلام عليكم

                    قبل أيام طُرح سؤال

                    أي الأقسام المحببة لديك قلت قصيدة النثر

                    قيل أي الكُتاب تترقب نصوصهم

                    قلت ليس هنالك غيره هو الأستاذ علي المتقي

                    ليقيني بأن كل حرف يخرج من قلمه فيه فائدة جمة

                    هذا حقيقة تصوري عن قلم الأستاذ علي المتقي

                    تقديري لك أستاذي

                    وزادك الله بسطة في العلم والعمل [/align]
                    عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
                    يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
                    فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
                    فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​

                    تعليق

                    • عبد الحفيظ بن جلولي
                      أديب وكاتب
                      • 23-01-2009
                      • 304

                      #11
                      دكتور علي المتقي المحترم:
                      تحية طيبة:
                      ان الشاعر في هذا النص حاول ان يهوّم القارىء عن طريق اللعب المتعوي في فضاءات المعنى ليموقعه بين الضمير النحوي والضمير الاخلاقي:
                      "أَنَا ضميرٌ عابرٌللمرايَا...."
                      والمرايا تعكس الانا فاذا بالواحد متعدد، ومنه نستنتج آخر الضمير الظاهر، وهو الضمير الباطن:
                      "ضميرٌ ظاهرٌ وضميرٌ مستترْ"
                      او بالمعنى الفرويدي اللاشعور، وهو العالم المعتم في النفس الانسانية الذي يترجم الكثير من سلوكاتها الظاهرة، وهو بالفعل مقبرة الذاكرة:
                      "وذاك كالبحرِ
                      سطحُه هادئٌ وعمقُه أسرارْ"
                      ان هذه الجمالية في الابحار في عمق النفس بمنظار الشعري، ترجمتها الاناقة المرآوية بالمفهوم اللاكاني (لاكان) للمرآة، او ما يسميه مرحلة المرآة، التي "تذهب الى ان"الانا" في تأسسها تنغمس في المتخيل لتتوهم انها كل متكامل"
                      وتقدم اللاكانية عن طريق المتخيل مفهوم ادراك الصورة بانها انعكاس وليست حقيقة، ومنه تبدأ مرحلة من انتاج الذات اذ يكوّن الانسان طبقة خارجية للذات تحيط بحقيقته:
                      "أبحث عن ذاتِي
                      في
                      خـــ .... طــــ .... وا.... تِــــي....
                      في صحراءَ لا ظلَّ فيها إلا ظِلِّي
                      أستظلُّ به، فيختفِي ورائِي....
                      يستظلُّ بِي...."
                      يبقى دكتور السؤال المحير مطروحا:
                      هل الانا فريدا ام له آخرا؟
                      وهل يدرك الانا معنى الآخرية هذا؟
                      وان ادركه فهل من سبيل الى تحقيق التوائم الخلاق معه؟
                      "يتيه، فأغيب أنـــا في عالم الغيب و الأسرار."
                      الى ان يُزال التناقض حول الانا وآخره المتناقضان والمتوائمان، يبقى الشعر عصيا عن التحديد، ومنتجا للمبهر اذا تحررت الدلالات من مسطرة التنميق وقسرية التوجيه.
                      دمت مبدعا ودامت لكم الافراح والمسرات.
                      تلميذك عبد الحفيظ.

                      تعليق

                      • علي المتقي
                        عضو الملتقى
                        • 10-01-2009
                        • 602

                        #12
                        الأستاذ الجليل علي جاسم : كنت وستظل أحد الأسماء التي تتبادر إلى ذهني كلما كلما تذكرت ملتقى الأدباء والمبدعين العرب ، لنبل أخلاقك وجمالية تعليقاتك ، ونقاء سريرتك . أقول هذا الكلام الآن لأؤكد لك أن القلوب عند بعضها ، فالحب في الله متبادل.
                        دمت أخا كريما ، وصديقا كلما اقتربت منه شبرا اقترب منك باعا . شكرا أخي علي
                        [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
                        مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
                        http://moutaki.jeeran.com/

                        تعليق

                        • علي المتقي
                          عضو الملتقى
                          • 10-01-2009
                          • 602

                          #13
                          الأخت الكريمة نادين أجمل من حروفي حرفك المسطر هنا يرفرف باحثا عن كنه الضمائر وطبيعتها وأسرارها . أنت سكن لواحد من تلك الضمائر سيدتي ، وتلك الطفلة البريئة الوديعة التي كنتها ذات يوم ومازلت تسكن فيك وتأبى أن تفارقك ضمير آخر بالتأكيد ، وكل منا ضمير مغاير . وعلى الرغم من اشتراكنا في صفة الضمير ، فكل من يسبح في تيه لا نهاية له اسمه الحياة أملا في أن يصل إلى بر الأمان . دمت متألقة ومبدعة يا نادين . والعفو كل العفو إن أجلت الرد على تعليقك من غير قصد.
                          [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
                          مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
                          http://moutaki.jeeran.com/

                          تعليق

                          • نادين عبد الله
                            أديب وكاتب
                            • 11-04-2009
                            • 131

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة علي المتقي مشاهدة المشاركة
                            الأخت الكريمة نادين أجمل من حروفي حرفك المسطر هنا يرفرف باحثا عن كنه الضمائر وطبيعتها وأسرارها . أنت سكن لواحد من تلك الضمائر سيدتي ، وتلك الطفلة البريئة الوديعة التي كنتها ذات يوم ومازلت تسكن فيك وتأبى أن تفارقك ضمير آخر بالتأكيد ، وكل منا ضمير مغاير . وعلى الرغم من اشتراكنا في صفة الضمير ، فكل من يسبح في تيه لا نهاية له اسمه الحياة أملا في أن يصل إلى بر الأمان . دمت متألقة ومبدعة يا نادين . والعفو كل العفو إن أجلت الرد على تعليقك من غير قصد.
                            أستاذي الكريم

                            أعرف ذلك ومتأكدة منه ...

                            من يكتب بهذه الشعرية وبهذا الجمال لا يمكن أن يكون إلا كذلك

                            تقديري لحرفك الذي يشعل فينا رغبة البوح بتلقائية الضمير الظاهر والباطن

                            قصيدتك استثنائية سيدي

                            احترامي

                            تعليق

                            • علي المتقي
                              عضو الملتقى
                              • 10-01-2009
                              • 602

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة عبد الحفيظ بن جلولي مشاهدة المشاركة
                              دكتور علي المتقي المحترم:
                              تحية طيبة:
                              ان الشاعر في هذا النص حاول ان يهوّم القارىء عن طريق اللعب المتعوي في فضاءات المعنى ليموقعه بين الضمير النحوي والضمير الاخلاقي:
                              "أَنَا ضميرٌ عابرٌللمرايَا...."
                              والمرايا تعكس الانا فاذا بالواحد متعدد، ومنه نستنتج آخر الضمير الظاهر، وهو الضمير الباطن:
                              "ضميرٌ ظاهرٌ وضميرٌ مستترْ"
                              او بالمعنى الفرويدي اللاشعور، وهو العالم المعتم في النفس الانسانية الذي يترجم الكثير من سلوكاتها الظاهرة، وهو بالفعل مقبرة الذاكرة:
                              "وذاك كالبحرِ
                              سطحُه هادئٌ وعمقُه أسرارْ"
                              ان هذه الجمالية في الابحار في عمق النفس بمنظار الشعري، ترجمتها الاناقة المرآوية بالمفهوم اللاكاني (لاكان) للمرآة، او ما يسميه مرحلة المرآة، التي "تذهب الى ان"الانا" في تأسسها تنغمس في المتخيل لتتوهم انها كل متكامل"
                              وتقدم اللاكانية عن طريق المتخيل مفهوم ادراك الصورة بانها انعكاس وليست حقيقة، ومنه تبدأ مرحلة من انتاج الذات اذ يكوّن الانسان طبقة خارجية للذات تحيط بحقيقته:
                              "أبحث عن ذاتِي
                              في
                              خـــ .... طــــ .... وا.... تِــــي....
                              في صحراءَ لا ظلَّ فيها إلا ظِلِّي
                              أستظلُّ به، فيختفِي ورائِي....
                              يستظلُّ بِي...."
                              يبقى دكتور السؤال المحير مطروحا:
                              هل الانا فريدا ام له آخرا؟
                              وهل يدرك الانا معنى الآخرية هذا؟
                              وان ادركه فهل من سبيل الى تحقيق التوائم الخلاق معه؟
                              "يتيه، فأغيب أنـــا في عالم الغيب و الأسرار."
                              الى ان يُزال التناقض حول الانا وآخره المتناقضان والمتوائمان، يبقى الشعر عصيا عن التحديد، ومنتجا للمبهر اذا تحررت الدلالات من مسطرة التنميق وقسرية التوجيه.
                              دمت مبدعا ودامت لكم الافراح والمسرات.
                              تلميذك عبد الحفيظ.
                              الناقد المبدع عبد الحفيظ : أقدر كثيرا قراءتك النقدية التي تستظل بمفاهيم نقدية ترتقي بها إلى النقد الأكاديمي .
                              فيما يخص سؤالك المحير ، يميز النص بين نوعين من أنواع الأنا : الأنا المتعدد الذي يتعدد بتعدد المرايا والعابرين للمرايا ، وهو أنا وإن رأى نفسه فريدا لا ثاني له ، فهو متعدد على مستوى الذات ، إذ كل من يطل في المرآة يرى أنا مختلفا عن أنا الذي يراه الآخر . ومتعدد على مستوى الأقنعة إذ الوجه الواحد يختفي وراء أقنعة متعددة .
                              أما الضمير الثاني ، أنا : فهو أنا فريد لا يقبل التعدد ولا الأقنعة ، لذا أول ما يعرف به ذاته هو تحطيم المرايا التي تعدد الضمير الواحد، ويختار وجهه كما هو نرجسا كان أم كركدن ، يختار طريقا مخالفا لطريق القوافل ، يحاور ظله ويهجره ، وبمجرد ما يتشكل منه ضمير آخر يترك له حق اختيار أفعاله وطريقه ويغيب هو في العالم السفلي .
                              إن أنا الحداثة أخي عبد الحفيظ أنا فريد ووحيد وتائه .
                              دمت مميزا ومتألقا . .
                              [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
                              مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
                              http://moutaki.jeeran.com/

                              تعليق

                              يعمل...
                              X