هبطت الى الأرض الحبيبة ،وتقدم شخصان نحوي وحيياني بإحترام
وعنئذ اكتشفت أن السيدة التي ترافق أحدهما قد مرت في ذاكرتي يوم ما ،وقد تكلفت بمنحي كوبا من عصير أعشقه ، هناك تأكدت أن ذكرياتي لم تخون الزمان ،وكانت صدمة أن تلك السيدة
حبيبتي الأولى ..؟؟!!
حبيبتي الأولى يوم كنا جارين عاشقين وتناثرت بيننا الأيام وابتعد المكان والجسد و بقيت الذاكرة كانت حبيبتي الأولى .. كان الوضع كله محرجا ، غير أن السعادة الغامرة بوقوفي أمامها جعلتني أتسامى عن أي تفكير آخر فلقد احببتها في طفولتي ومراهقتي الأولى
وبكل مآسي الدمار الذي حلَّ " بنا " في ساعات حرب همجية ..؟!
لقد كان وجودها في عمق عيناي إحدى منات الله عليّ وأنا في غربة عن تلك السيدة التي كانت قبل قليل زوجتي ،ورحلت الى الموت سريعا .. وما بين الغربة والموت ولدت المشاعر .. وبينما كنا في حديث لطيف ولبق وودود .. كان يناديها ..يا حنين .. فادي على وشك القدوم .. جهزي له جواز سفره لنسافر بعد قليل ..
غربة جديدة لها .. غربة جديدة لي .. وجديدة الان .. وسافرت حنين وحيدة دوني وبقيت وليلي رفيقان الى الأبد ..؟؟!!
وبقيت وحيدا .. !!!
تعليق