جثة لرماد الزّينة..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الحفيظ بن جلولي
    أديب وكاتب
    • 23-01-2009
    • 304

    جثة لرماد الزّينة..

    جثة لرماد الزّينة..

    عند العتبات
    تلتصق سمسرة الحبل،
    يجثو ويغنّي للخوف
    يسكن بَرَّ العشّاق
    وفي عينيه يرقص صنم للصّمت،
    تغزو الطيور حصاد المدينة
    سنابل للحلم وسنابل للفجيعة
    الفضاء بكل رونقه
    يبتهل الشّفقة في غروب الشّمس الرخيصة
    سنابل خضر وأخر يابسات،
    الحنفية الصّدئة تنتعل سطوة اللّيمون
    وبجانبي حدائق النّار تغازل قلمي
    ترسم جداريات للمدن التي أدمنت الوداع..
    في جعبتي حبر صيني
    فارسم زمهرير النص
    شمسا لكلماتك
    لأصنامك القادمة في لهو العروش،،
    كي تكتب عليك أن تسمّي وطنا بلا ضوء
    بلا أسئلة للطفولة وعراء الأرصفة
    بلا صباح يجلل العناوين بالأناقة
    والكتابة المعشّقة بعرق القراء..
    ألقصيدة مملكة دون هيلمان
    ألحاجب فيها عصيّ عن الطاعة
    يأكل خبز المنامات الرّديئة
    ويحلم بالدّود ينهش جسد العالم
    لكنّه لا يتنازل عن شمسية
    تحتضر قبالة شاطئ هادئ
    وزرقة مجسّمة للبحر
    تتشبث بزرقة نائمة لرمل ماطر..
    للذرّات في سطور القصيدة
    أسئلة مرقّقة وحادّة
    سهم النظرة قاتل
    فاجمع بردك أيها العاشق لكلامي
    واحفر معي في غطرسة الفصول
    صيفا للأمنيات
    يبتاع الموج عند قارعة الشواطئ المزمجرة..
    أشار من تحت قبلة
    لا لون لعذوبتها
    إلى مشتلة الجثث المعلقة
    ألشفاه جثة
    ألعين جثة
    والخفق في ليل الأنثى
    ألف ليلة وليلة
    جثة لرماد الزّينة
    غابت في أحراش الموكب
    كالعروس تناجي جثة الهودج
    لاحت كما العطش في درب السّراب المؤجّل
    بيدها حرف بسيط
    ومكنة عجيبة للدّجل المحنّط بالفناء
    بين شفتيها سيف يمحق اللغة
    يكسّر العمود
    وينثر كلاما آخر على نسق الدّربة
    الشعراء قادمون في غربة الطلل
    يعربدون خلف دردشة للموت
    أكفانهم من جمر
    ولا لون يغلّف نسيج بشرتهم
    عادت في جثة المزهرية
    تراقص حظ التعاسة الغريب
    تغري وردة على حافة القمامة
    ونبض للحفي يسكر على جنبات الطريق..
  • نادين عبد الله
    أديب وكاتب
    • 11-04-2009
    • 131

    #2
    أستاذي الفاضل

    عزف جميل جدا على أوتار اللغة

    ينبض

    يلفني

    في حكايات تدخلني لعالم مثير

    دمت مبدعا سيدي

    تعليق

    • نجلاء الرسول
      أديب وكاتب
      • 27-02-2009
      • 7272

      #3
      الفضاء بكل رونقه
      يبتهل الشّفقة في غروب الشّمس الرخيصة


      كي تكتب عليك أن تسمّي وطنا بلا ضوء
      بلا أسئلة للطفولة وعراء الأرصفة

      جثة لرماد الزّينة


      حروف تنطق بالسحر تجلجل القراءات المرة
      وحانة ترقص في ضوء العقل

      أشتم هنا كل شيء لا يرى بالعين المجردة

      تقديري لهذه الرائعة أخي الشاعر الفاضل
      دمت بألق
      نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


      مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
      أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

      على الجهات التي عضها الملح
      لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
      وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

      شكري بوترعة

      [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
      بصوت المبدعة سليمى السرايري

      تعليق

      • علي المتقي
        عضو الملتقى
        • 10-01-2009
        • 602

        #4
        الجميل عبد الحفيظ : للغة سحرها المدهش يُشاهَد ولا يُدرِك كنهه إلا العارفون به ،سحر يبعث الحياة في الجثث ، ويُكذِّب المثلَ المدفون في مقابر الحكمة و الأمثال ، إن من ينفخ في رماد لا يقوم بعمل مجاني كما أوهمنا القدماء ،فمن الرماد تولد الحياة وتكون القصيدة .
        دمت شاعرا مبدعا أخي عبد الحفيظ.
        [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
        مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
        http://moutaki.jeeran.com/

        تعليق

        • على جاسم
          أديب وكاتب
          • 05-06-2007
          • 3216

          #5
          السلام عليكم

          الأستاذ عبد الحفيظ بن جلولي

          تحية لك وتقدير

          لغة متينة وقدرة على تطزيع الحرف لخدمة النص .

          أستاذي عبد الحفيظ .

          لحروفك رقة وسحر ونكهة وعذوبة

          هل تعلم لماذا .

          ليقيني بأن صدق المحتوى هو ما يميز ذلك الحرف

          لذلك يصل للمتلقي بسهولة ويُسر

          تقديري لك أستاذي
          عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
          يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
          فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
          فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​

          تعليق

          • الدكتور حسام الدين خلاصي
            أديب وكاتب
            • 07-09-2008
            • 4423

            #6
            الأستاذ عبد الحفيظ أحسنت وأجدت في توظيف المفردة اللغوية
            وطوعت الكلمات للموسيقا الشعرية , فتمكنت من متن القصيدة واوصلت المعنى
            [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

            تعليق

            • عبد الحفيظ بن جلولي
              أديب وكاتب
              • 23-01-2009
              • 304

              #7
              الاستاذة نادين عبد الله المحترمة:
              تحية طيبة وبعد،،
              شكرا على منحي فرصة لقراءة حرائق الزمن المضاء باللغة.
              المشاركة لون الاماسي الدافئة بعناوين القرب، المزيّنة بالغرق في العالم المثير لغموض البهاء..
              دمت عاشقة للحرف والمعنى الهارب في ذواتنا.
              احترامي .
              عبد الحفيظ.

              تعليق

              • عبد الحفيظ بن جلولي
                أديب وكاتب
                • 23-01-2009
                • 304

                #8
                الاستاذة نجلاء الرسول المحترمة:
                تحية طيبة وبعد،،
                للكلام مسرة الخوف حين ننفضح أمام المارة
                العابرين الى ذواتنا..
                ننجز من غضب اللغة اشياء الروعة المستحيلة
                ونقلب كف الرفيق لعل الراحة تعتق تيهنا المجيد..
                دمت مميزة ودامت لكم الافراح والمسرات.
                احترامي.
                عبد الحفيظ.

                تعليق

                • أسماء مطر
                  عضو أساسي
                  • 12-01-2009
                  • 987

                  #9
                  بجانبي صهيل الوحدة...
                  و خلف التراب ،تنمو أزهار النار..
                  و الوقت يحطم صنم العبور..
                  جثة كالرماد الفضائي..
                  ترثي نفسها المشتعلة..
                  و تابى لتكتب نصا..
                  هي المشاتل لا تجيء في الفراغ..
                  و الاسئلة الركيكة تتباهى بنقاطها..
                  وحده السوسن،فاره المطر بكاءه..
                  زرقة مواويله،تغني بالحداد..
                  جثة كالرماد الآخر..
                  تمدد طوابق الرمل..
                  كي تصعد بعطش الموج...
                  و الفصول تتعارك لترسم طقسا للناي..
                  كما هو..
                  شريد في منام الفضة..
                  قاعد على امتلائه بالدجل..
                  محنطة هي المواعيد..
                  كجثة للرماد الآتي...






                  ساحرة حروفك يا استاذ ،و لن أفسد بهاء قلمك بالمزيد من المديح..
                  دمت مذهلا...
                  احترامي..
                  [COLOR=darkorchid]le ciel n'est bleu qu'à Constantine[/COLOR]

                  تعليق

                  يعمل...
                  X