اغاني ومعاني
الاغنية العاطفية
-----------------------
الاغنية هي في الاساس , قصيده قصيرة او طويله ملحنه , يكتبها شاعر ويلحنها موسيقار , ويشدوها المطرب ...!!
اذن فالكلمة هي أساس الغناء ...!!!
وكلما زاد احساس المطرب بالكلام , وشعر نحوه بالانتماء , كلما كان أكثر صدقا في الغناء , وبالتفاعل القوى مع الكلمات ..
واذا كنا في السينما نعيش التعبير الحقيقي في التمثيل بالحركات , والتصرفات , والانفعالات , ضمن قصه معالجه بالسيناريو أكثر من معايشتنا لها بالحوار والكلمات , فان الاغنية القوية الان , وفي كل ان , هي التي تحوي الكثير من المعاني والانغام ,
وهكذا عاشت ام كلثوم في قلوب الناس نغما خالدا احبته الملايين , لانها قدمت المعاني التي تعيش قصص الحب في كل زمان وكل مكان ومع كل الاعمار فكانت كوكب الشرق بحق , وهي صاحبة النفس الطويل في الغناء ...
فغنت رباعيات الخيام , وغنت حديث الروح , وغنت رابعة العدوية , وتحولت كلمات أكبر الشعراء من خلال صوتها الى أداة طيعة لصوتها الرنان , بل كانت ترسل وحيها الخاص الى الشاعر الغنائي احمد رامي فينتج منه أحلى القصائد المغناة ...!!!
وغيره الكثير من الشعراء الذين كانوا يرون في اغااني" أم كلثوم " بقصائدهم دخولا الى مرحلة الخلود والبقاء بالكلمة المغناة التي عشقها ملايين الناس في صوت أم كلثوم .
اذن فقد كان نجاح " أم كلثوم " في الغناء تعبيرا حقيقيا عن هذا التزاوج بين الصوت واللحن والكلمة
الصوت الذي يعبر عن نفسه بطاقة قوية من الموهبة في الاداء ,
ويمكن القول أن أقوى أعمال فريد الاطرش هي التي نتجت عن هذا التزاوج بين اللحن والكلام المغنى , مثل قصيدة الربيع , وقصيدة عش أنت , وقصيدة يوم بلا غد , وربما يكون التألق الذي عاشه فريد الاطرش مع هذه الالحان يعود الى تفاعله الانساني مع معاني القصائد ,
وهذا التفاعل بين المؤدي ( المطرب ) وبين المعاني التي يغنيها , تؤكد ضرورة وجود الانسجام بين المعنى والمغني فى الاغنية ..
ويكون " فريد الاطرش " - وحيد - رمزا لهذا التفاعل الانساني في ادائه الغنائي .
و " عبد الحليم حافظ " ايضا عاش قويا مع القصيدة , أو مع الكلمة الشعرية القوية , وكانت اخر أغانيه الشعرية " قارئة الفنجان " للشاعر نزار قباني , وكأنها قدر يسأله عن مصيره في أواخر عمره , وهو الذي عانى من المرض طويلا , ومات ولم يتجاوز عمره الثامنة والاربعين عاما ,
وهذا يعني أن معايشة الفنان للمعاني التي يغنيها امر ضروري وهام لأن هذه المعايشة تنتقل بالحرارة والدفء نفسه الى جمهور المستمعين في كل مكان , مهما اختلفت العادات والتقاليد واللهجات ,
وبالتأكيد فان هذه المعايشة للمعاني القوية تحتاج الى صوت قوي وموهوب في مستوى الكلمات ..
وهكذا الحال مع المعذب العندليب عبد الحليم حافظ في قصيدة " لا تكذبي " لكامل الشناوي او قصيدة " لست قلبي " , بكلمات قوية واداء قوي , ونغم خالد .
وليس ضروريا أن تكون المعاني القوية , مرتبطة بالقصيدة القوية , فهناك الكثير من الاغاني التي احتوت على معان شمولية في الاتجاه الانساني العام , المتوحد في عواطفه وفي همومه الدينية والوطنية المشتركة , وكلما كان المغني يدخل ضمن العام , رغم الخصوصية في الاتجاه , كلما تشعب جمهور الاغنية من مكان الى مكان ومن زمان الى زمان ...!!!
الاغنية العاطفية
-----------------------
الاغنية هي في الاساس , قصيده قصيرة او طويله ملحنه , يكتبها شاعر ويلحنها موسيقار , ويشدوها المطرب ...!!
اذن فالكلمة هي أساس الغناء ...!!!
وكلما زاد احساس المطرب بالكلام , وشعر نحوه بالانتماء , كلما كان أكثر صدقا في الغناء , وبالتفاعل القوى مع الكلمات ..
واذا كنا في السينما نعيش التعبير الحقيقي في التمثيل بالحركات , والتصرفات , والانفعالات , ضمن قصه معالجه بالسيناريو أكثر من معايشتنا لها بالحوار والكلمات , فان الاغنية القوية الان , وفي كل ان , هي التي تحوي الكثير من المعاني والانغام ,
وهكذا عاشت ام كلثوم في قلوب الناس نغما خالدا احبته الملايين , لانها قدمت المعاني التي تعيش قصص الحب في كل زمان وكل مكان ومع كل الاعمار فكانت كوكب الشرق بحق , وهي صاحبة النفس الطويل في الغناء ...
فغنت رباعيات الخيام , وغنت حديث الروح , وغنت رابعة العدوية , وتحولت كلمات أكبر الشعراء من خلال صوتها الى أداة طيعة لصوتها الرنان , بل كانت ترسل وحيها الخاص الى الشاعر الغنائي احمد رامي فينتج منه أحلى القصائد المغناة ...!!!
وغيره الكثير من الشعراء الذين كانوا يرون في اغااني" أم كلثوم " بقصائدهم دخولا الى مرحلة الخلود والبقاء بالكلمة المغناة التي عشقها ملايين الناس في صوت أم كلثوم .
اذن فقد كان نجاح " أم كلثوم " في الغناء تعبيرا حقيقيا عن هذا التزاوج بين الصوت واللحن والكلمة
الصوت الذي يعبر عن نفسه بطاقة قوية من الموهبة في الاداء ,
ويمكن القول أن أقوى أعمال فريد الاطرش هي التي نتجت عن هذا التزاوج بين اللحن والكلام المغنى , مثل قصيدة الربيع , وقصيدة عش أنت , وقصيدة يوم بلا غد , وربما يكون التألق الذي عاشه فريد الاطرش مع هذه الالحان يعود الى تفاعله الانساني مع معاني القصائد ,
وهذا التفاعل بين المؤدي ( المطرب ) وبين المعاني التي يغنيها , تؤكد ضرورة وجود الانسجام بين المعنى والمغني فى الاغنية ..
ويكون " فريد الاطرش " - وحيد - رمزا لهذا التفاعل الانساني في ادائه الغنائي .
و " عبد الحليم حافظ " ايضا عاش قويا مع القصيدة , أو مع الكلمة الشعرية القوية , وكانت اخر أغانيه الشعرية " قارئة الفنجان " للشاعر نزار قباني , وكأنها قدر يسأله عن مصيره في أواخر عمره , وهو الذي عانى من المرض طويلا , ومات ولم يتجاوز عمره الثامنة والاربعين عاما ,
وهذا يعني أن معايشة الفنان للمعاني التي يغنيها امر ضروري وهام لأن هذه المعايشة تنتقل بالحرارة والدفء نفسه الى جمهور المستمعين في كل مكان , مهما اختلفت العادات والتقاليد واللهجات ,
وبالتأكيد فان هذه المعايشة للمعاني القوية تحتاج الى صوت قوي وموهوب في مستوى الكلمات ..
وهكذا الحال مع المعذب العندليب عبد الحليم حافظ في قصيدة " لا تكذبي " لكامل الشناوي او قصيدة " لست قلبي " , بكلمات قوية واداء قوي , ونغم خالد .
وليس ضروريا أن تكون المعاني القوية , مرتبطة بالقصيدة القوية , فهناك الكثير من الاغاني التي احتوت على معان شمولية في الاتجاه الانساني العام , المتوحد في عواطفه وفي همومه الدينية والوطنية المشتركة , وكلما كان المغني يدخل ضمن العام , رغم الخصوصية في الاتجاه , كلما تشعب جمهور الاغنية من مكان الى مكان ومن زمان الى زمان ...!!!
تعليق