الجدار .. شعر: د. فاروق مواسي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د . فاروق مواسي
    كبار الأدباء والمفكرين
    • 30-05-2007
    • 101

    الجدار .. شعر: د. فاروق مواسي

    الجدار


    شعر: د. فاروق مواسي






    أهنئُكمْ


    فهذا السورُ كالأفعى


    يُساورُكم


    يُحاورُكم


    يُجاورُكم



    جدارٌ فوق أرضِ سِواكمُ طوقُ


    وهل أبهى من الطوق


    على العنـــق؟!


    ويلــتفُّ


    ليرقبَــكمْ


    نجحتم إذ تكرمتمْ


    فشيَّدتــم


    مسارًا للتفاهمِ بَانَ في سِلمِ


    ليرعاكم


    حصارًا من عطاياكم


    لشعبٍ ظل يبحثُ عن صدى حُلمِ


    وعن يومِ


    وعن درب


    وعن لهف


    فما أغلى هداياكم!!



    أهنئكم


    على بُرجٍ غريبٍ لا حياءَ بهِ


    يُطلُّ على أراضي الأهلِ في صَلفِ


    ويمنعُ كل فلاحٍ بأن يشدو


    على أرضهْ


    ليزرعَها فيُخصبَها


    بكل الوجدِ والشغفِ


    فحسبُ الأرضِ ما صنعتْ أياديكم


    فهذا السورُ يمتدُّ


    ويشتدُّ


    قيودًا أو حواجزَ أو متاريسا


    ويشهدُ كلُّ من زار الجدارَ بأنَّ تدليسا


    بفضلِكمُ


    وتأسيسا


    بِظنٍ أن ذلك صار مدعاةً لراحتكمْ



    أهنئكم


    يُعاني الطفلُ يسألُكمْ


    بأنْ يجتازَ للغربِ


    لكي يُشفى....


    تولَّــيتم وأعرضتمْ


    لتغدو للصغيرِ نهايةٌ أوفتْ


    فقد وفّـَّـيتمُ حقَّــه


    بكل اللطفِ والحُبِّ


    فما أحلاه ! ودَّعكمْ !



    أهنئكم


    فثمَّةَ حاملٌ وضعتْ


    بقرب السورِ والأسلاكْ


    تباركُكم وتشكرُكم.



    ويشكرُكم أساتذةٌ وطلابٌ


    أرحتمْ من دروسٍ وامتحاناتٍ


    فما أكرمْ ،


    تكرُّمَكم



    أهنئكم


    إذا شِدتمْ


    وسيَّــجْتــمْ


    ليسمو الطيرُ أعلى من جدارِكمُ


    يغردُ فوقَ عاتي السورِ


    لا يسأل


    (عن الأسمنت، والخيبهْ


    تلاحقُكم)


    سؤالاً إذ غدا يُسأل


    ينادي "يا جدارَ الفصل،


    هل ترحل" ؟


    متى ترحل؟!!
  • mmogy
    كاتب
    • 16-05-2007
    • 11282

    #2
    هذه القصيدة أرسلها إلينا الأستاذ الدكتور / فاروق مواسي لنشرها.
    إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
    يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
    عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
    وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
    وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

    تعليق

    • سعاد سعيود
      عضو أساسي
      • 24-03-2008
      • 1084

      #3


      إلا العصافير..
      لن تمنعها الأسوار من التحليق..
      ولا تمنعها من التغريد..ولن تمنعها من أن تكون حرّة

      الشاعر الرائع فاروق مواسي

      هي ليست رسالة شكر لمن بنوا السور..
      هي رسالة تعزية لنفوس ماتت..حتى ارتفع السور في غيابهم
      ومع هذا..
      فالحريّة تؤخذ ولا تعطى..
      وحين يريد شعب فلسطين استرجاعها..ستعود
      لقد جرّبنا مثل هذه الأسوار المكهربة في الجزائر..شال وموريس
      هل كانت لتوقف تحليق الطيور؟

      أخي
      كانت قصيدتك ذبّاحة.. لكنّ بها رحمة
      شكرا لك

      سعاد
      [SIZE="5"][FONT="Verdana"][COLOR="DarkRed"]كيف أنتظر المطر إذا لم أزرع السنابل..![/COLOR][/FONT][/SIZE]

      تعليق

      • مصطفى الطوبي
        أديب وكاتب
        • 04-11-2008
        • 278

        #4
        نص جميل منساب ومتأصل يحمل هم الأمة إزاء مأساتها ..
        الجدار جرح فظيع في جسد العالم العربي والإسلامي ..إنه كتم الأنفاس ومنع الأبصار من التمتع في تاريخ المجد الذهبي..وللتاريخ حلقات..
        شكرا لكم أيها الشاعر العظيم ودمتم متألقين..

        تعليق

        • د.احمد حسن المقدسي
          مدير قسم الشعر الفصيح
          شاعر فلسطيني
          • 15-12-2008
          • 795

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة د . فاروق مواسي مشاهدة المشاركة
          الجدار


          شعر: د. فاروق مواسي






          أهنئُكمْ


          فهذا السورُ كالأفعى


          يُساورُكم


          يُحاورُكم


          يُجاورُكم



          جدارٌ فوق أرضِ سِواكمُ طوقُ


          وهل أبهى من الطوق


          على العنـــق؟!


          ويلــتفُّ


          ليرقبَــكمْ


          نجحتم إذ تكرمتمْ


          فشيَّدتــم


          مسارًا للتفاهمِ بَانَ في سِلمِ


          ليرعاكم


          حصارًا من عطاياكم


          لشعبٍ ظل يبحثُ عن صدى حُلمِ


          وعن يومِ


          وعن درب


          وعن لهف


          فما أغلى هداياكم!!



          أهنئكم


          على بُرجٍ غريبٍ لا حياءَ بهِ


          يُطلُّ على أراضي الأهلِ في صَلفِ


          ويمنعُ كل فلاحٍ بأن يشدو


          على أرضهْ


          ليزرعَها فيُخصبَها


          بكل الوجدِ والشغفِ


          فحسبُ الأرضِ ما صنعتْ أياديكم


          فهذا السورُ يمتدُّ


          ويشتدُّ


          قيودًا أو حواجزَ أو متاريسا


          ويشهدُ كلُّ من زار الجدارَ بأنَّ تدليسا


          بفضلِكمُ


          وتأسيسا


          بِظنٍ أن ذلك صار مدعاةً لراحتكمْ



          أهنئكم


          يُعاني الطفلُ يسألُكمْ


          بأنْ يجتازَ للغربِ


          لكي يُشفى....


          تولَّــيتم وأعرضتمْ


          لتغدو للصغيرِ نهايةٌ أوفتْ


          فقد وفّـَّـيتمُ حقَّــه


          بكل اللطفِ والحُبِّ


          فما أحلاه ! ودَّعكمْ !



          أهنئكم


          فثمَّةَ حاملٌ وضعتْ


          بقرب السورِ والأسلاكْ


          تباركُكم وتشكرُكم.



          ويشكرُكم أساتذةٌ وطلابٌ


          أرحتمْ من دروسٍ وامتحاناتٍ


          فما أكرمْ ،


          تكرُّمَكم



          أهنئكم


          إذا شِدتمْ


          وسيَّــجْتــمْ


          ليسمو الطيرُ أعلى من جدارِكمُ


          يغردُ فوقَ عاتي السورِ


          لا يسأل


          (عن الأسمنت، والخيبهْ


          تلاحقُكم)


          سؤالاً إذ غدا يُسأل


          ينادي "يا جدارَ الفصل،


          هل ترحل" ؟


          متى ترحل؟!!


          اخي الفاضل
          قصيدة جميلة
          معبرة
          ناقدة دون تصريح
          مستفزة لوضعنا العربي البائس
          والحالة التي وصلنا اليها
          من التردي
          اشكرك ايها الفاضل على نبل
          احاسيسك
          ومشاعرك الوطنية الصادقة
          واود ان اتشرف بتثبيتها .
          لك كل المودة
          والاحترام

          تعليق

          • عبد الرحيم محمود
            عضو الملتقى
            • 19-06-2007
            • 7086

            #6
            الأستاذ الرائع الأخ العلامة فاروق مواسي الغالي
            صورت ، وبثثت الحياة في صورك الرائعة ، ورسمت إطارات حمراء قانية الألوان ، فهل سيبصر من همهم الألقاب ، والكراسي ، والمال الحرام ، ضياع الأرض صار هامشيا ، ومياة الشرب كماليات ، والقدس لما بعد يوم القيامة ، والاستيطان شرعي وعشوائي ....... الخ
            أشعلت نار الغربة في قلبي على تراب لا يعرف قيمته كثير من أصحابه ، أمنيات الصحة وطول العمر وتدفق نبض العلم من قلبك لقلوبنا / محبتي القلبية الخالصة لك ولقلمك الجميل الرائع .
            نثرت حروفي بياض الورق
            فذاب فؤادي وفيك احترق
            فأنت الحنان وأنت الأمان
            وأنت السعادة فوق الشفق​

            تعليق

            • أحمد السلاموني
              عضو الملتقى
              • 19-03-2009
              • 25

              #7
              أخى الكريم الشاعر الجميل : الدكتور فاروق مواسي :
              هذا السور الذى بنى على أرض فلسطين إن دلّ على تخاذل الحكام ، وضعفهم وتشرذمهم ، يعبدون الكراسى والمناصب والأموال فيلتزمون بالصمت ، أو بالتواطؤ .
              إلا أنه يدل على جبن العدو الصهيونى ، ويدل على خوفهم ورعبهم ، وأنهم محتالون ومغتصبون ، وأن نهايتهم قريبة على يد صاحب الحق الذى لا يملك سلاحا إلا قلبا مؤمنا بالله وبالحق الذى سيرجع يوما ليس بعيدا مهما توارى خلف ضباب الأفق ، فسيظهر ممتطيا نور الشمس .
              موفور مودتى

              تعليق

              • محمد علاء الدين الطويل
                أديب وكاتب
                • 18-09-2008
                • 296

                #8
                [align=center]مهما علا السور فلن يعلو على هامات الشجعان والأبطال والأطفال والحلم طير يحلّق في السماوات ، ولن يفصل بين الروح والجسد برغم كل الجراحات ، والأرض عائدة لا محالة ... بكل الخشوع أنحني إجلالا وإكراما لكلمتك الجارحة المجروحة [/align]
                [frame="11 98"]
                * الأدب إحسان قول وتصرّفْ قبل أن يكون جرّة قلم أوتكلّفْ *محمّدعلاَءالدّين الطَّويل
                [/frame]

                تعليق

                • د . فاروق مواسي
                  كبار الأدباء والمفكرين
                  • 30-05-2007
                  • 101

                  #9
                  يا إخوتي ، ما أروعكم !

                  [glow=FF99FF]كنت أقرأ تعليقاتكم وعيني تترقرق بدميعة، ويختلج بدني يسيرًا...
                  فلكم الشكر على قراءتها بهذا العمق ، وبالقدرة على استجلاء معاني السخرية المرة.

                  وتحية فاروقية
                  http://faruqmawasi.com[/glow]

                  تعليق

                  • فتحى الحصرى
                    أديب وكاتب
                    • 13-05-2009
                    • 33

                    #10
                    استاذنا وشاعرنا الكبير
                    اننا نتألم ونشعر بالمراره تجاه هذا الغاصب وتجاه هذا الجذء الذى اغتصب من الكل وهو ينادى الكل فهل من مجيب انه يإن فهل يسمعون هل يحسون متى نكون
                    شكرا لك شاعرنا ان عبرت بحسك المرهف عن الالم الذى يعتصر قلوبنا

                    تعليق

                    • أحمد أنيس الحسون
                      أديب وكاتب
                      • 14-04-2009
                      • 477

                      #11
                      د. فاروق
                      أبارك فيك هذا الحسّ النبيل، والوجدان الأصيل ، والحرف العذب.
                      أخي المؤسف أن إسرائيل ليست هي من بنى الجدار
                      ما أصعب أن يبني هذا الطوق العنصري الإرهابي بكل هذا الإسابي الأخُ لأخيه!!
                      من أيتت إسرائيل بكل هذا الإسمنت؟
                      من تخاذلنا
                      وضعفنا.

                      شكراً دكتور لهذا القلم الجميل النبيل.

                      دمت بخير وعطاء.
                      sigpicأيها المارون عبر الكلمات العابرة ..

                      اجمعوا أسماءكم وانصرفوا
                      آن أن تنصرفوا
                      آن أن تنصرفوا

                      تعليق

                      يعمل...
                      X