صداقة من نوع آخر
في معتقدات كثيرة لأبناء هذا البشر –عدم اقتناء الحيوانات في البيوت – وبعضهم يحب اقتناءها
في البيت او المزرعة – كالكلاب أو القطط او الغزلان وما شابه ذلك الى ان وصلت بعض
المعتقدات لاقتناء الفئران والصراصير في البيت او خارجه . وعدم التخلص منها .
مرت فترة وأنا طفل صغير أن اقتنى أحد الجيران كلبا صغيرا ( جروا )ابتاعة من امرأة عجوز
كانت تجول به الحارات باحثة عن مشتري لما لهذا الجرو من أهمية علمية من حيث النوع –
وجمال مميز بالوان أذنيه العريضتين الطويلتين . وكإن جارنا يفهم بمثل هذه الأمور فابتاع الجرو
وهو منشرح الصدر لأنه ابتاعه بسعر مغر –
كان صاحبنا يترك الجرو يجول ويصول في حرم بيته بين داخل المنزل وحديقته الصغيرة
المتواضعة –فتعرف الجرو على كل من زار هذا البيت وكل من يمر من امامه ويقطن بجانبه –
تعلق أخي الصغير بهذا الجرو فكان يحضره إلى منزلنا المتواضع ليلعب معه وكثيرا ما كان
يطعمه حتى أحيانا كان يعطيه حصته من الطعام او حصة منها .
في إحدى الليالي وفي منتصف الليل انتفض أخي من فراشه على غير عادة قائلا: شيىء ما حصل
للجرو لقد سمعت نباحه وكإنه بحاجة إلى مساعدة –حيث وجده في حديقة منزل جارنا يتأوه من
ألم ما وجارنا كان نائما – أسعفه أخي الصغير من مسمار صغير كان قد جرح الجرو واصابه
بألم في ساقه – مما جعله يمشي بعرج ليومين لم يفارقه بهما أخي وهو يدلل الجرو غاضبا من
جارنا . حتى أنا اصبحت أحن الى ذلك الجرو وأرمي اليه بعض فتات الطعام .
بدأ الجرو يكبر – وبدأت إزعاجاته تزيد من نباح مستمر وشراسة وهروبه إلى أماكن مجاورة
فضربه جارنا العزيز – وفي ليلة ما رآه أخي يضع الكلب في مؤخرة سيارته ليذهب ويعود من
دونه .
في صباح اليوم التالي إستفسر أخي عن الكلب فعرف أن الجار باع الكلب الى عائلة اجنبية
بأضعاف ثمنه –
بكى أخي الصغير على كلبه المدلل ولم يسكت إلا بعد وعود له بامتلاك كلب بدلا منه عندما
نستطيع – وبعد مدة نسي أخي الصغير قصة الجرو – والتحق بالمدارس – بينما أنا غادرت الى
بلد اجنبي – وفي يوم من الأيام وأنا أتجول في شوارع ذلك البلد فاذا بكلب كبير البنية يقفزعلي
من سيارة كانت واقفة على جانب الشارع يقترب مني ويشمشم ويتلحس جسمي حيث كنت في
حالة ذهول لا حول لي ولا قوة أمام العديد من أناس الشوارع –ولا أدري إن كان هو نفس الكلب
أم غيره إلا أنه يشبهه .
نشات حداد
في معتقدات كثيرة لأبناء هذا البشر –عدم اقتناء الحيوانات في البيوت – وبعضهم يحب اقتناءها
في البيت او المزرعة – كالكلاب أو القطط او الغزلان وما شابه ذلك الى ان وصلت بعض
المعتقدات لاقتناء الفئران والصراصير في البيت او خارجه . وعدم التخلص منها .
مرت فترة وأنا طفل صغير أن اقتنى أحد الجيران كلبا صغيرا ( جروا )ابتاعة من امرأة عجوز
كانت تجول به الحارات باحثة عن مشتري لما لهذا الجرو من أهمية علمية من حيث النوع –
وجمال مميز بالوان أذنيه العريضتين الطويلتين . وكإن جارنا يفهم بمثل هذه الأمور فابتاع الجرو
وهو منشرح الصدر لأنه ابتاعه بسعر مغر –
كان صاحبنا يترك الجرو يجول ويصول في حرم بيته بين داخل المنزل وحديقته الصغيرة
المتواضعة –فتعرف الجرو على كل من زار هذا البيت وكل من يمر من امامه ويقطن بجانبه –
تعلق أخي الصغير بهذا الجرو فكان يحضره إلى منزلنا المتواضع ليلعب معه وكثيرا ما كان
يطعمه حتى أحيانا كان يعطيه حصته من الطعام او حصة منها .
في إحدى الليالي وفي منتصف الليل انتفض أخي من فراشه على غير عادة قائلا: شيىء ما حصل
للجرو لقد سمعت نباحه وكإنه بحاجة إلى مساعدة –حيث وجده في حديقة منزل جارنا يتأوه من
ألم ما وجارنا كان نائما – أسعفه أخي الصغير من مسمار صغير كان قد جرح الجرو واصابه
بألم في ساقه – مما جعله يمشي بعرج ليومين لم يفارقه بهما أخي وهو يدلل الجرو غاضبا من
جارنا . حتى أنا اصبحت أحن الى ذلك الجرو وأرمي اليه بعض فتات الطعام .
بدأ الجرو يكبر – وبدأت إزعاجاته تزيد من نباح مستمر وشراسة وهروبه إلى أماكن مجاورة
فضربه جارنا العزيز – وفي ليلة ما رآه أخي يضع الكلب في مؤخرة سيارته ليذهب ويعود من
دونه .
في صباح اليوم التالي إستفسر أخي عن الكلب فعرف أن الجار باع الكلب الى عائلة اجنبية
بأضعاف ثمنه –
بكى أخي الصغير على كلبه المدلل ولم يسكت إلا بعد وعود له بامتلاك كلب بدلا منه عندما
نستطيع – وبعد مدة نسي أخي الصغير قصة الجرو – والتحق بالمدارس – بينما أنا غادرت الى
بلد اجنبي – وفي يوم من الأيام وأنا أتجول في شوارع ذلك البلد فاذا بكلب كبير البنية يقفزعلي
من سيارة كانت واقفة على جانب الشارع يقترب مني ويشمشم ويتلحس جسمي حيث كنت في
حالة ذهول لا حول لي ولا قوة أمام العديد من أناس الشوارع –ولا أدري إن كان هو نفس الكلب
أم غيره إلا أنه يشبهه .
نشات حداد
تعليق