اليوم ... اكتشفت و لأول مرة أنني لا أملك ظلا ... أظنني كنت أعرف ذلك ... لكنني تجاهلت هذه الفكرة حتى امتصت ذاكرتي كل إشارة إليها ... تلفت حولي باحثة ... كنت أقف تحت الشمس ... لم أره ... درت في دائرة كاملة تامة ولم أره ... كانت الأرض من حولي تامة الملامح لا يشوبها ظل ... و الصقيع كان يتصاعد من قدميّ إلى قلبي ... حين رأيتهم يعبرون أمامي ... يجرون ظلالهم خلفهم أمامهم ... لا أعرف ... لم أكن قادرة على القياس و الإدراك في تلك اللحظة ... ركضت عابرة بلا وزن ... كنت خفية حد الفراغ ... قدماي لم تكونا تلامسان الأرض ... قدماي لم تجدا أرضا لتلامسهما ... كانوا يحتلون المساحات بظلالهم و أنا أتقلب و أتعثر و اسقط في الهواء الفارغ الذي يحملني ... كانوا فرحين ...كنت أرى في وجوههم حينما يصطدمون به للوهلة الأولى شيئا من الانتشاء ... و كنت ألمح في أعينهم شيئا من الفرح للوهلة الثانية بعد أن يخترقوا جسدي اللامرئي ببطء و تلذذ .... أظنني لحظتها أردت أن أصرخ .. لكن صوتي كان باردا... فانزلق عائدا إليّ جليدا جارحا لأبتلعه و أبتلع هلعي و أتابع التحليق من أرض ليست لي .
اليوم ... اكتشفت و لأول مرة أنني لا أملك ظلا ... أظنني كنت أعرف ذلك.. لكنني كنت من الحماقة بحيث ألتزم ذهولي و حيرتي و أتابع السير بلا انتماء ... كنت منبتة عن تلك السطوح النامية الممتدة بلا انكسار ... ويبدو لي الآن بعد أن هدني التيه في الهواء ... أن السطح الذي أبحث عنه ينطوي خجلا تحت ظل ما ... لأحد ما .
اليوم ... اكتشفت و لأول مرة أنني لا أملك ظلا ... أظنني كنت أعرف ذلك.. لكنني كنت من الحماقة بحيث ألتزم ذهولي و حيرتي و أتابع السير بلا انتماء ... كنت منبتة عن تلك السطوح النامية الممتدة بلا انكسار ... ويبدو لي الآن بعد أن هدني التيه في الهواء ... أن السطح الذي أبحث عنه ينطوي خجلا تحت ظل ما ... لأحد ما .
تعليق